April 07, 2013

خبر وتعليق إلى أين يمضي جمال بن عمر بالقضية الجنوبية


الخبر:


أوردت صحيفة الأولى اليومية الصادرة في اليمن يوم الأربعاء 03/04/2013م في عددها 685 خبر اللقاء المرتقب انعقاده بين أطراف سياسية في جنوب اليمن خلال شهر نيسان/أبريل الجاري قالت فيه "قال أمين سر المجلس الأعلى للحراك الجنوبي السلمي فؤاد راشد ،إن التحضيرات جارية لعقد اللقاء الموسع للقيادات والمكونات والشخصيات الجنوبية، الذي سترعاه الأمم المتحدة وتموله خلال الشهر الجاري". وأضافت عن فؤاد راشد "وأشار إلى أن هناك تواصلاً باستمرار وترتيبات مكثفة ومتواصلة لعقد اللقاء مع المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر، وقيادات الجنوب في الخارج والداخل، لعقد اللقاء، غير أنه أكد أن حضور جمال بن عمر في اللقاء مجرد شرفي، كون الأمم المتحدة سترعى وتمول اللقاء دون التدخل في ما سيسفر عنه هذا اللقاء الجنوبي، على حد قوله", وقال علي ناصر محمد الرئيس السابق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وأحد أطراف الصراع في 13 كانون الثاني/يناير 1986م في لقاء مع موقع عدن الغد الإخباري "الخلافات لا تنفع القضية الجنوبية، ولا تصب بمصلحة الشعب والوطن، بل تضرها على المستويين المحلي والاستراتيجي"، وأكد أن "لقاء برعاية أممية سيعقد خلال الشهر الجاري، وأن جمال بن عمر المبعوث الأممي لليمن، من سيحدد مكان وزمان انعقاد هذا اللقاء".

التعليق:


جمال بن عمر انتدبه بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة كمبعوث شخصي بعد انطلاق الثورة في اليمن في مهمتين غير معلنتين لزحزحة قبضة الإنجليز السياسية عن اليمن الأولى إزاحة علي عبدالله صالح عن كرسي الحكم، والثانية تولي حل القضية الجنوبية بالعمل على توحيد الأطراف السياسية المتنازعة في جنوب اليمن لجعلهم يستعيدون دولتهم "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" أو جزء منها بعد أن ضاعت منهم بوحدة اندماجية مع دولة الشمال "الجمهورية العربية اليمنية" عام 1990م وصاروا الآن خارج اللعبة السياسية أشتاتاً خارج اليمن.


فقد قام جمال بن عمر منذ وقت مبكر بعد وصوله إلى اليمن كمبعوث لبان كي مون باللقاء بالجنوبيين في كل من صنعاء وعدن ووعدهم بأن قضيتهم هي التالية بعد إبعاد علي عبدالله صالح عن الحكم، كما قام قبل انطلاق مؤتمر الحوار في اليمن بعقد لقاء جمع أطرافا سياسية جنوبية في مدينة دبي، التي توجه إليها من صنعاء مجدداً الأسبوع الماضي للقاء أطراف سياسية جنوبية لدعوتها للمشاركة في لقاء القاهرة المرتقب.


جهود جمال بن عمر لالتئام أطراف الصراع الرئيسية في جنوب اليمن أثمرت لقاء التصالح والتسامح الذي عقد في 13 كانون الثاني/يناير الماضي ولم يستطع أحد فعله منذ انطلاق فكرة التصالح والتسامح في العام 2006م.


الخلافات التي يتحدث عنها علي ناصر محمد تتجاوز خلافاته مع الجناح المصارع له في 13 كانون الثاني/يناير 1986م إلى السلاطين والمشايخ الذين أبرزتهم بريطانيا اليوم "بعد تخليها عنهم كأحجار شطرنج في 1967م" لعرقلة مساعي السياسية الأمريكية الحالية في جنوب اليمن.


مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر جاء بعد فشل مبعوث الأمم المتحدة الحالي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في فصل جنوب اليمن عن شماله في العام 1994م.


إن جمال بن عمر الذي اتهمته هيئة علماء اليمن في وقت سابق بشأن القضية الجنوبية بأنه شيوعي مغربي، يقود القضية الجنوبية بحيث يضعها على سكة السياسة الأمريكية في اليمن التي تعمل على شرذمة اليمن بجعل الجنوب دولتين إحداها حضرموت والشمال دولتين إحداها صعده، من دون انهيار النظام فيه لخطورة ذلك على الملاحة في باب المندب والنفط الخليجي.


ألم يكفِ المسلمين ضياعاً تشرذمهم بعد سقوط دولة الخلافة؟! ولن ينهيَ مشاكلهم سوى عودتها من جديد والاجتماع في ظل راية العقاب بعد أن ظلوا ساحة صراع لدول الغرب الاستعمارية وكرة يتقاذفونها بأقدامهم!

المهندس: شفيق خميس / ولاية اليمن

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار