February 12, 2015

خبر وتعليق راية التوحيد هي راية الأمة الإسلامية وعلى المسلمين قطع اليد التي تمتد لإزالتها


الخبر:


نقلت صحيفة الحياة في 2015/2/10 أن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق قال: "إن القوى الأمنية مولجة نزع الرايات السود من عاصمة الشمال (طرابلس الشام)، التي تحت مثيلاتها أعدم العسكريون على أيدي المجموعات الإرهابية في جرود عرسال." مشيرا إلى أن لا عودة عن قرار نزع اللافتات والشعارات الحزبية من بيروت وطرابلس وصيدا، مروراً بالطريق الدولي إلى مطار رفيق الحريري. واعتبر أن إزالة هذه اللافتات والرايات والشعارات الحزبية تدفع في اتجاه تنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي.


التعليق:


سبق للمشنوق أن صرح في خطاب ألقاه في حفل تكريم أقامته جمعية متخرجي المقاصد الإسلامية في بيروت في أيلول 2014 بقوله: "ليست الراية راية ولا الكلام مقدسا عندما يذبح عسكري لبناني تحت العلم الأسود".


يريد المشنوق أن يظهر بمظهر الحريص على السلم الأهلي وإبعاد شبح الفتنة الداخلية فيعمل على تنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي كما يزعم. ولكن فاته أن راية التوحيد التي تحمل أكرم وأعز حقيقة مطلقة في الكون؛ شهادة أن "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، هذه الشهادة التي هي الركن الأول في دين الإسلام الذي ارتضاه رب العالمين دينا للبشر أجمعين، وعلى أساسه سيتم محاسبة البشر يوم الدين، هذه الشهادة أعلى وأجلّ من أن تربط بتصرفات فردية أو مجموعات قد تقوم بأعمال مشينة هنا وهناك. أما محاولة المشنوق الزعم الكاذب بأن الراية راية حزبية، فنعم هي راية حزب أمة الإسلام الذي يضم كل مسلم على وجه البسيطة شاء من شاء وأبى من أبى، واصطناع السذاجة بتصويرها شعارا حزبيا لتبرير نزعها لا ينطلي على أحد، فشهادة التوحيد ليست ماركة مسجلة لا للنصرة ولا لدولة العراق والشام ولا لأي مجموعة أو أفراد.


وإذا كان للمشنوق مشكلٌ مع هؤلاء الأفراد والمجموعات فعليه أن يحصر خصومته معهم، ولا يتطاول على ركن التوحيد في الإسلام. وهو يدرك جيدًا أن الراية المرفوعة في ساحة النور في طرابلس مرفوعة منذ سنوات عديدة من قبل ظهور تنظيم دولة العراق والشام، أو تنظيم النصرة أو غيرها من التنظيمات التي يصمها بأنها تنظيمات إرهابية... وإن كان هتلر اعتمد الصليب شعارا له، أو فرسان الحروب الصليبية اتخذوا من الصليب شعارا لهم، وآخرهم الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي أعلن عن حربه الصليبية ضد المسلمين حين شن عدوانه على أفغانستان سنة 2001، فهذا لا يحملنا معشر المسلمين على الإساءة لا للمسيح عليه وعلى أمه الطاهرة السلام، ولا الإساءة إلى من يدينون بالديانة النصرانية، كما أن قيام دولة يهود على ما تزعمه من شرعية توراتية ترتكب باسمها أفظع الجرائم بحق أهلنا وإخوتنا في فلسطين وجوارها في الشام (بما في ذلك في بيروت وسائر لبنان) فكل هذا لا يحملنا على عدم العدل مع كل إنسان أيا كانت خلفيته.


وإن كان المشنوق يدعي حرصا على السلم الأهلي في لبنان فلماذا لا يستعرض عضلات حكومته في منع الجرائم البشعة التي يقوم بها حزب إيران الذي يخوض حرباً استباقية في سوريا بزعمه، وهو الحزب الذي وصف المشنوق (شهر 2014/3) بأنه وزير الداخلية الصهيوني بسبب تصريحه في اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب. فحين يكفّ حزب إيران عن ارتكاب جرائمه في سوريا فإن رد الفعل من ثوار سوريا سيزول، فلكل فعل رد فعل شئنا أم أبينا.


ثم إن جريدة النهار اللبنانية (2015/2/9) نقلت عن مصدر مقرب من وزير الداخلية نهاد المشنوق "إن المفاجئ في الأمر، وهو ما لم يكن حتى وزير الداخلية على علم به، التحرك السريع لمحافظ الشمال القاضي رمزي نهرا الذي يسجل في تحركه نقاط سلبية هي... إزالة راية "لا إله إلا الله" وهي التي لم يكن مطروحا إزالتها على الإطلاق". وهذا يدفعنا للتساؤل: من هو صاحب القرار بإزالة راية التوحيد؟؟ ومن هو الساعي لإحداث الفتنة في البلد؟؟



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار