خبر وتعليق تحويل المساجد إلى متاحف كمحاولة لمنع انتشار الإسلام!‏ ‏(مترجم)‏
February 06, 2015

خبر وتعليق تحويل المساجد إلى متاحف كمحاولة لمنع انتشار الإسلام!‏ ‏(مترجم)‏


الخبر:‏


في 2015/01/31 قام موقع (قفقازكي اوزل) الإخباري بنشر ما يلي: "القيام بتحويل هيكل مسجد ‏غير مكتمل البناء في مدينة (بياتي جورسك) من رمز ديني إلى رمز ثقافي جاء على إثر موافقة السلطة ‏المحلية ودار الإفتاء. فتبديل الغاية من إنشائه جاءت لإنقاذه من الهدم بحسب قرار المحكمة". وأضاف "في ‏المبنى سيتم افتتاح متحف للثقافة الوطنية وسيتم نقل مقر المفتي إليه وسيكون فيه مصلى إلا أن صلاة ‏الجمعة لن تقام فيه".‏

التعليق:‏


إن الحجة الرسمية التي ساعدت المحكمة لاتخاذ هذا القرار هي عدم وجود وثائق رسمية صحيحة، ‏وأيضا انزعاج السكان المحليين بسبب حدوث أزمات السير وزيادة أعداد المصلين في أيام الأعياد ‏وصلوات الجماعة. إلا أن هذه الأسباب متهافتة ولا يصعب دحضها؛ فبناء المسجد استمر أكثر من عام ‏بطبيعة الحال وهو متفق عليه من جميع الجهات وقد أطلق عليه صفة مسجد المدينة المركزي. فمن الصعب ‏التخيل أن السلطات المحلية لم تفكر في الوضع العام بالنسبة لمواقف السيارات. على أي حال فإن هذا ليس ‏السبب الحقيقي وراء إزالة هذا الصرح الثمين الذي شارف على الانتهاء.‏


من ظروف النزاع يتضح أن السبب الرئيسي هو عدم السماح لرمز إسلامي بالظهور (مسجد في مركز ‏المدينة). لذلك قامت إدارة المدينة بإعطاء مكان للمسجد خارج مدينة بياتي جورسك، وتبديل صفته من مكان ‏ديني (مسجد) إلى مكان ثقافي، هذا الحل الاضطراري اتخذته الإدارة لتجنب غضب المصلين الذين حاولوا ‏لفترة طويلة منع إزالة المسجد. ولو نظرنا إلى الموضوع بتوسع سنجد أن بناء المساجد يواجه الكثير من ‏المشاكل في معظم أنحاء روسيا الاتحادية حيث لا يعتبر المسلمون أكثرية. ففي صيف العام المنصرم ‏اتخذت المحكمة في ستافروبول قراراً بنقل مسجدين جديدين إلى ضواحي بيلو رتشينسكي وإندوستريا. ‏وحوادث مشابهة حصلت بشكل مستمر في جميع روسيا وهي لا تخفى على أحد.‏


الإطار العام في هذا الأمر هو أن الحصول على رخصة للبناء قد يتطلب سنوات أو حتى عشرات ‏السنوات، وبعد الموافقة عليها يتم وضع عقبات لا تنتهي أمامها، وعند الانتهاء من البناء يقوم المسؤولون ‏بكل قواهم بتعطيل افتتاح المبنى باختلاق أسباب قانونية. والحقيقة هي أن السبب يكمن في أمر واحد وهو ‏زيادة أعداد المسلمين وزيادة أعداد الملتزمين بدينهم وسعيهم لتطبيق شرعهم والالتزام بقوانين شرعهم ‏والتي تحتم عليهم السعي لبناء مساجد جديدة ومن ضمنها الأماكن التي لا يوجد فيها مساجد، ومن جهة ‏أخرى فإن هذا يزعج السلطات التي تسعى بكل قواها إلى تحجيم تأثير الإسلام على السكان غير المسلمين، ‏من هنا تحدث النزاعات حول إنشاء صروح دينية في المناطق التي يكون فيها المسلمون أقلية، ومثال ‏تقليدي على ذلك موسكو التي بها ملايين عدة من المسلمين ولا يوجد فيها سوى 6 مساجد، وبناء مساجد ‏جديدة يواجه عراقيل لا يمكن التغلب عليها، وفي الوقت نفسه هنالك برنامج لإيجاد 200 كنيسة جديدة في ‏المدينة. المحاكم التي لا تنتهي، والعقبات الإدارية، وإغلاق ونقل المساجد؛ ما هي إلا أمور اعتاد المسلمون ‏الملتزمون في الجمهوريات غير الإسلامية التعايش معها.‏


وما يتعلق بـ(الجمهوريات الإسلامية) فإن هكذا مشاكل وإن حصلت فهي أقل بكثير، بل على العكس ‏فإن السلطات بكل قواها توضح بأن الإسلام هو الديانة الوحيدة المنتشرة. ففي داغستان أعلنوا عن بناء أكبر ‏مسجد في روسيا مع بناء جامعة إسلامية ومدرسة إسلامية وغيرها من الأمور، مع العلم بأن في المدينة ‏الكثير من المساجد، والأمر نفسه في تتارستان وبشكيريا وجمهوريات شمال القوقاز.‏


وهكذا يتضح أن فضيحة بياتي جورسك تعكس ميولاً عامةً في روسيا. السلطات تحاول بكل قواها ‏جعل الإسلام في حدود تلك الدول التي يوجد فيها أغلبية مسلمة، وتحجيم تأثير الإسلام على غير المسلمين. ‏وهذا يحدث بسبب خوف السلطات من فقدان السيطرة على المجتمع؛ وذلك لأن الإسلام هو عقيدة ينبثق ‏عنها نظام يعالج المشاكل الإنسانية سواء أكانت اقتصادية، أم دينية أم اجتماعية، أم ثقافية أم غيرها. إن ‏روسيا اليوم عالقة بين الرأسمالية العفنة والوطنية المدمرة. في هذا الوضع كان الأحرى بهم ترك الناس ‏يختارون طريقة عيشهم، ومن أجل هذا يجب على السلطات أن توقف محاربة انتشار الإسلام وأن تكف عن ‏تغطية الحقيقة، وأيضا عليها أن تكف عن إعاقة بناء المساجد. فكل شعب روسيا يملك الحق بأن يعرف عن ‏الإسلام ودراسته كبديل عن الرأسمالية وأيضا عن حق 20 مليون مسلم روسي بالالتزام بدينهم.‏

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سليمان إبراهيموف

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار