كوشي نيوز: *أمريكا تؤجل اجتماع الرباعية* *حتى تنضج الطبخة في السودان
August 10, 2025

كوشي نيوز: *أمريكا تؤجل اجتماع الرباعية* *حتى تنضج الطبخة في السودان

كوشي نيوز شعار

7/8/2025

كوشي نيوز: *أمريكا تؤجل اجتماع الرباعية* *حتى تنضج الطبخة في السودان

*كتبه الأستاذ إبراهيم محمد (مشرف* )

أوكل رئيس أمريكا ترامب ملف السودان إلى مسعد بولس، مستشاره الذي لعب دوراً كبيراً في جذب الأصوات العربية لفوز ترامب في حملته الانتخابية، وهو الذي دعا لمؤتمر واشنطن، الذي تم إلغاؤه.

فقد أعلن عن إلغاء اجتماع اللجنة الرباعية بشأن السودان، الذي كان من المقرر أن يستضيفه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مع وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات، الأربعاء 30 تموز/يوليو، دون تحديد الأسباب أو موعد جديد للاجتماع، ما أثار التساؤلات حول أسباب الإلغاء، فأوجد إحباطا في أوساط الساسة والمتابعين.

كان الهدف من هذا المؤتمر، هو إطلاق حوار سياسي شامل بين طرفَي النزاع، ووقف التدخلات الخارجية، والتأكيد على وحدة السودان وسيادته، حسب بيان الخارجية الأمريكية. إلى جانب إصدار بيان مشترك يطالب بإنهاء الأعمال العدائية، وإطلاق مبادرات لتعزيز وصول المساعدات المسماة إنسانية.

إن المتابع للأحداث في السودان يجد أن أمريكا هي الممسكة بخيوط اللعبة كلها، فهي التي أشعلت الحرب بين عميليها البرهان وحميدتي بقصد إخراج نفوذ أوروبا وبخاصة بريطانيا، وأمريكا هي التي أوجدت منبر جدة لإنهاء النزاع، وحصر الحل بيدها هي دون سواها، وهي التي أوعزت بإطالة أمد الحرب، وهي التي أوجدت منبر سويسرا لذر الرماد في العيون، ثم صنعت ما يسمى بالرباعية التي أبعدت منها بريطانيا، ثم أجلتها مرتين، كل هذه الأمور تري أن أمريكا هي التي تدير الأوضاع في السودان، فتحرك الملفات متى أرادت، وتغلقها متى شاءت. فقد نقلت وكالة فرانس برس، أن اجتماع الرباعية تم تأجيله نتيجة لخلاف بين مصر (أداة أمريكا) والإمارات (أداة بريطانيا) حول فقرة اقترحتها الإمارات في البيان الختامي تدعو إلى إبعاد الجيش وقوات الدعم السريع، عن مستقبل العملية السياسية، وهذا ما لا يروق للولايات المتحدة أن تسمعه، من أجل هذا أشعلت أمريكا الحرب بين عميليها البرهان وحميدتي وقد شرعت عمليا في تركيز عميليها بتثبيت نفوذها كل في أماكن سيطرته. فوُجدت حكومتان في بلد واحد، في وقت واحد!

أولا: رئيسان للمجلس السيادي؛ البرهان وحميدتي.

ثانيا: نائبان لمجلسي السيادة؛ مالك عقار، نائبا للبرهان، والحلو نائبا لحميدتي

ثالثا: رئيسا وزراء؛ كامل إدريس مع حكومة البرهان، والتعايشي مع حكومة حميدتي

رابعا: يوجد ولاة الولايات في الحكومتين عينهم رئيسا مجلسي السيادة.

وكذلك الوزراء، منهم من تم تعيينه في الحكومتين، ومنهم من ينتظر…

أفلا يعني كل ذلك الشروع عمليا في تفتيت السودان؟!

عموما أمريكا تريد أن تضع أهل السودان أمام أمر واقع لا مفر منه، وهو الاعتراف بعميليها، ومن ثم يجلسان، عبر الرعاية الأمريكية، لتقسيم السودان؛ هذا الثور الذي ذبحه الرجلان بعد أن افتعلا حربا عبثية قذرة للاستفراد بحكم السودان لصالح النفوذ الأمريكي.

أما بالنسبة للحركات المسلحة الأخرى فقد تحصل على الفتات، أو بقية من عظام في تشكيل الحكومتين، كل حسب قوته وتأثيره.

إن المتتبع للوضع في السودان، يجد أن أمريكا تماطل في الحل حتى يتم إبعاد أدوات بريطانيا بالكامل (حركات دارفور المسلحة، ورجالها من المدنيين)، إن استطاعت، أو إخضاعهم تحت سيطرة عملائها، وقد أبدى مناوي رغبة في الدخول في تفاهمات مع قوات الدعم السريع، فقد قال رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي: “سنظل في تواصل مع المجتمع الدولي والقوى السياسية حتى الدعم السريع إذا وجدنا له رؤية معقولة” (الجزيرة، ٣٠/٧/٢٠٢٥م).

إن اجتماع الرباعية أجّل كما أجل غيره من المؤتمرات حتى تنفرد أمريكا بحكم البلاد أو يكون نفوذها هو الراجح.

إن أمريكا هي الدولة الأولى في العالم فلها ضلع كبير في كل المشاكل الموجودة في العالم، فهي التي تثير بؤر التوتر في المناطق الملتهبة، فهي تخلق الأزمات، وتثير المشاكل، وتوجد التوترات، ثم بعد ذلك تدير هذه الأزمات، وتبحث لها عن حلول، تفعل ذلك كله باعتباره جزءاً من استراتيجيتها للهيمنة على العالم.

إنه لمن المؤلم أن يتقاتل المسلمون من أجل مصالح الكفار المستعمرين. ومن العبث أن نظن أن الحل يأتي من هؤلاء الأعداء، فربط قضية البلاد الإسلامية بغير الإسلام، هو انتحار سياسي. فالحل يكمن بأيدينا بجعل الإسلام وحده أساسا لحل قضايانا. هذا ما لا يوجد في الدول الوطنية لأنها دول وظيفية تأتمر بأمر أسيادها. فجعل العقيدة الإسلامية أساساً للحياة، هو الذي يحرر المسلمين من تدخلات الكافرين، ولا يكون ذلك إلا في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

* عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: كوشي نيوز

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار