نظرة على الأخبار 10-04-2021
April 15, 2021

نظرة على الأخبار 10-04-2021

نظرة على الأخبار 10-04-2021

(مترجمة)

بايدن يدرس إعادة التوازن إلى المحكمة العليا في أمريكا

بعد نجاح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في صياغة محكمة عليا أمريكية موالية للجمهوريين بقوة يمكن أن تستمر لعقود، أنشأ الرئيس جو بايدن لجنة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مؤلفة من 36 عضواً ستقضي ستة أشهر في دراسة أفكار مثل توسيع المحكمة أو فرض حدود زمنية لتحقيق التوازن بين النفوذ الحزبي. ولكن كل ما يجري مناقشته واقعياً هو الموازنة بين النفوذ الحزبي، وليس القضاء عليه، وهو ما لا يعتبره المراقبون الجادون ممكناً، على الرغم من الفكرة المزعومة التي تتبعها الأنظمة الديمقراطية المتمثلة في استقلال القضاء.

الحكومة الأمريكية مثل كل الأنظمة الحاكمة الغربية مبنية على فكرة الفصل بين السلطات. حيث قارن المفكر الفرنسي مونتسكيو في القرن الثامن عشر بين النظامين البريطاني والعثماني، مدعياً أن البريطانيين متفوقون لأن السلطة لم تكن مركزة في يد الملك وحده بل وزعت داخل أجهزة حاكمة متعددة. صمم واضعو الدستور الأمريكي المقتنعون بحجج مونتسكيو، الفروع الثلاثة المنفصلة للحكم، السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، على أنها "ضوابط وموازين" ضد بعضها بعضا. ولكن في الواقع، لا تؤدي هذه الضوابط والتوازنات إلا إلى تعزيز النخبة ضد عامة السكان، كما يشير مثال الحزبية في المحكمة العليا. إن المساءلة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق في الواقع إلا في حالة وجود حاكم واحد يتمتع بسلطة كاملة يمكن أن يخضع للمساءلة المباشرة من الشعب. ولكن في مجمع السلطات المترابطة الغامضة الموجودة في الأنظمة الديمقراطية، فإن النخبة المطلعة فقط هي التي يمكنها هندسة النتائج المرجوة. ولهذا السبب أصبح مفهوم "المؤسسة الحاكمة" مهماً جداً لشرح عمل الديمقراطيات الحديثة.

إن الإسلام يعرقل تشكيل مؤسسة حاكمة ونخبة مخوّلة من خلال تمكين الخليفة بشكل كامل مدى الحياة، حتى يتمكن من تعيين من يحتاج إليه لمساعدته في الحكم. ثم يكون مسؤولاً بمفرده وصراحة عن أي انحراف للدولة عن الإسلام أو عن مصالح الأمة. وأي ضعف في تصحيحه يعود إلى إهمال الأمة، كما حدث من وقت لآخر في الماضي، وليس بسبب أي خلل في النظام الشرعي. والواقع أن الدولة في مجملها فقدت قبل مائة عام بسبب الإهمال. ولكن بإذن الله، سرعان ما ستعيد الأمة الإسلامية إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبي ﷺ التي توحد بلاد المسلمين، وتحرر البلاد المحتلة، وتعيد أسلوب الحياة الإسلامية، وتحمل نور الإسلام إلى العالم بأسره. لمنع حدوث أي إهمال مرة أخرى، فيجب حث الأمة على الانخراط بقوة في الحياة السياسية، ويجب حث المخلصين والقادرين على الالتزام بأن يصبحوا سياسيين ورجال دولة أقوياء، يشاركون في الحكم والمحاسبة على حد سواء، كأفراد ومن خلال تشكيل أحزاب سياسية تتخذ الإسلام أساسا لها.

مصر – السودان – إثيوبيا، الأردن، تركيا

مع انتهاء المحادثات الأخيرة دون نتيجة بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن بناء سد النهضة، هدد الرئيس السيسي بأن "جميع الخيارات مفتوحة". ومن المتوقع أن يوفر السد الضخم لإثيوبيا ميزة استراتيجية هائلة من خلال السيطرة على الإمدادات الرئيسية من المياه لكل من مصر والسودان، اللتين تقعان أسفل مجرى السد. وعلى الرغم من الصراع الأهلي الداخلي المستعر الذي يتمحور حول تيغراي، فإن إثيوبيا تمضي قدما في خططها. ولن يكون المسلمون في مأمن من التهديدات الاستراتيجية الخارجية إلا بعد أن يقيموا دولة الخلافة التي ستدخل، منذ نشأتها تقريباً، مصاف القوى العظمى نظراً لحجمها الكبير وسكانها ومواردها وموقعها ومبدئها.

هذا الأسبوع، ألغى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بشكل استباقي قمعي محاولة انقلاب ضد نظامه، واعتقل أخاه وعدداً آخر، والذين أُطلق سراحهم لاحقاً. يبدو أن الأردن "ملكية دستورية" مع حكومة منتخبة. لكن أولئك الذين يرغبون في التغيير يعرفون أن الأنظمة البرلمانية هي في الواقع واجهات للسلطة الحقيقية القائمة لحمايتها ومعارضة التغيير. إن التغيير الحقيقي في البلاد الإسلامية سيحدث عندما يقوم المخلصون داخل الأمة بتجاوز الأنظمة القائمة، وبدلاً من ذلك يطيحون بالنظامين والحكام الذين تحميهم هذه الأنظمة.

وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه مرة أخرى يتعرض لسوء المعاملة من وسائل الإعلام الأوروبية، وهذه المرة بسبب ترتيبات الجلوس لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي يجري تقديم جلوسها على أريكة بدلاً من الكرسي على أنها إساءة معاملة قاسية للنساء من جانب تركيا. هذا على الرغم من أن المسائل المتعلقة بالبروتوكول، مثل ترتيبات الجلوس، يجري استعراضها قبل أشهر من عقد هذه الاجتماعات. فحكام المسلمين مثل أردوغان ينظرون إلى أنفسهم على أنهم أقل شأناً من الغرب، وبالتالي هم دائماً يرغبون في تطوير "علاقات جيدة" مع الدول الغربية، ولكنهم في المقابل يعانون الإذلال دائما. وينبغي أن يحل محل هؤلاء الحكام قريباً قيادة مبدئية صادقة مخلصة وملتزمة تحكم نفسها بإخلاصها للإسلام وولائها لمصالح المسلمين؛ إن هذه القيادة هي التي ستحظى بكرامة حقيقية، سواء في هذه الدنيا أو في الآخرة.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار