نظرة على الأخبار 12-11-2022
November 14, 2022

نظرة على الأخبار 12-11-2022

نظرة على الأخبار 12-11-2022

(مترجمة)

مؤتمر المناخ COP27: بايدن يدّعي أن أمريكا تتصرف

وفقاً لصحيفة واشنطن بوست: سعى الرئيس بايدن إلى طمأنة القمة العالمية بأن أمريكا ملتزمة بمواجهة تغيّر المناخ، لكن الدّول الفقيرة عارضت أمريكا الكبيرة. الوفد الذي انضم إلى المؤتمر يوم الجمعة يطالب أغنى دول العالم بدفع المزيد للمساعدة.

وفي خطاب للأمم المتحدة في مؤتمر تغير المناخ في مصر، أكدّ بايدن أنّ أمريكا ستفي بالتزاماتها المتعلقة بالمناخ، وقال إنه على استعداد لمشاركة تقدّم المناخ مع بقية العالم. لكنه استهدف أيضاً الجهات الرئيسية الأخرى المسببة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تخطى قادتها الاجتماع، بما في ذلك الصين وروسيا، قائلاً إن العمل الجماعي فقط هو الذي يمكنه تجنب كارثة كوكبية.

وقال بايدن "إنّ الولايات المتحدة تتصرّف"، "على الجميع أن يتصرّف".

صادق الرئيس على مبلغ 369 مليار دولار للإنفاق على الطاقة النظيفة من قانون خفض التضخّم لهذا العام كمبادرة يمكن أن تساعد البلدان الأخرى، على الرّغم من أنها تهدف في المقام الأول إلى تعزيز اقتصاد أمريكا مع انتقاله إلى طاقة أنظف. وقال بايدن منتظراً التصفيق "إن استثماراتنا في التكنولوجيا، من البطاريات الكهربائية إلى الهيدروجين، ستطلق شرارة دورة من الابتكار من شأنها تقليل التكلفة وتحسين أداء تكنولوجيا الطاقة النظيفة التي ستكون متاحة للدول في جميع أنحاء العالم، وليس فقط الولايات المتحدة"، وأضاف "سنُساعد في جعل الانتقال إلى مستقبل منخفض الكربون في متناول الجميع".

في الحقيقة، أصبح تغير المناخ مجرد مظهر آخر من مظاهر التنافس بين القوى العظمى على الثروة النفطية في العالم. كانت بريطانيا هي أوّل من أدخل أمريكا إلى السعودية، التي بمجرد تذوقها للنفط، لم تتوقف عن السعي لطرد بريطانيا من البلاد الإسلامية. كانت أزمة أوبك في السبعينات مجرد محاولة بريطانية لمحاربة الهيمنة النفطية الأمريكية. إن حركة تغير المناخ هي الوريث فقط لذلك. في البداية، دعمت بريطانيا سراً حماية البيئة لبناء معارضة للأسلحة النووية الأمريكية في أوروبا؛ ولكن بعد ذلك مدّدت بريطانيا هذا لمعارضة شركات النفط الكبرى. إن أي تحرك ضد النفط سيضرّ بأمريكا أكثر من أوروبا. تمتلك القوى الاستعمارية الأوروبية القديمة أصولاً نفطية كبيرة، لكنها تحتفظ أيضاً بإمكانية الوصول إلى نطاق أوسع بكثير من المواد الخام والموارد المعدنية الموجودة على الأرض داخل مستعمراتها السابقة. إنّ ثروة أمريكا، على الصعيدين المحلي والدولي، مبنية بشكل ضيق على النفط.

على مدى عقود، وُضعت أمريكا وشركاتها النفطية في موقف دفاعي ضد حركة المناخ. أصبح الحزب الجمهوري، على وجه الخصوص، معروفاً بمنكري المناخ. لكن القادة داخل الحزب الديمقراطي بدأوا في تبني حركة المناخ واستنباط طريقة للحفاظ على المصالح الأمريكية. تمكّن الرئيس جو بايدن من مواءمة سياسة المناخ مع أهداف أمريكا الحالية لإعادة التصنيع لمواجهة المنافسة الاقتصادية الصينية واستعادة السيادة الاقتصادية الأمريكية الاستراتيجية. سيكون من الصعب على بريطانيا أن تسبب المزيد من الصعوبات لأمريكا بشأن المناخ. لكن ستواصل القوى الغربية استخدام سياسات تغير المناخ ضد الصين وبقية العالم.

في هذه الأيام، تقع بعض أكثر المدن تلوثاً في العالم في البلاد الإسلامية. وتواصل القوى الغربية الاستعمارية الكافرة استغلال أراضي المسلمين للحصول على المواد والعمالة، وتدفع أسعاراً زهيدة مقابل إمداد هائل من الموارد والمنتجات التي لا تقدر بثمن. تُترك البلاد الإسلامية بدون القدرة القانونية أو الإدارية أو المالية لإدخال تحسينات على عملياتها الصناعية، ويطالب نشطاء المناخ بتعويضات من الغرب. نحن لا نحتاج إلى إصلاحات، بل نحتاج فقط إلى طرد الكفار المستعمرين، واستعادة السيطرة على أراضينا، وإدارة صناعتنا لمصلحتنا الخاصة. ولن يحدث هذا أبداً طالما استمر المسلمون محكومين من طبقة عملاء من الحكام، بقايا الحقبة الاستعمارية، مدعومة من الأنظمة القانونية الغربية التي تركها المستعمرون وراءهم والتي تسهل فقط استغلالهم المستمر لأراضينا. ولكن بإذن الله ستنهض الأمّة الإسلامية عما قريب وتعيد دولة الخلافة على منهاج النبوّة التي ستوحد بلاد المسلمين وتحرّر بلادهم المحتلة، وتحمل نور الإسلام إلى العالم أجمع.

أمريكا مستمرة باستخدام حكام المسلمين لتقويض روسيا

بينما ينظر العالم إلى تركيا وإيران على أنهما أكثر صداقة لروسيا من أمريكا، فإن الحقيقة هي أنّهما تخضعان تماماً للسياسة الخارجية الأمريكية، وأنهما أدوات لبسط أمريكا هيمنتها على العالم.

في مقال رأي هذا الأسبوع، يشير ستيفن بلانك، الخبير الروسي، إلى أن الضعف الروسي بسبب أوكرانيا يضرّ بنفوذها في آسيا الوسطى أيضاً ويقول:

كان من بين الخسائر الرئيسية للعدوان الروسي الشامل ضدّ أوكرانيا ضعف وضعها ونفوذها في آسيا الوسطى. في الحقيقة، أظهرت هذه الحرب بوضوح أن دوافع موسكو الاستعمارية المحفوفة بالمخاطر تضرّ بالمنطقة بشكل واضح. إنّ أوضح مثال على إبعاد المنطقة عن الكرملين هو كازاخستان، التي أكدّت بشكل متكرر استقلالها عن روسيا (Trendsreserach.org، 26 آب/أغسطس). ولكن في الآونة الأخيرة، حذت دول أخرى في آسيا الوسطى حذوها. فعلى سبيل المثال، أفاد المحللون القرغيز بفتور واضح في العلاقات (The Diplomat، 11 تشرين الأول/أكتوبر). في الواقع، ألغى الرئيس القرغيزي صدر جباروف التدريبات العسكرية المشتركة مع منظمة معاهدة الأمن الجماعي بسبب دعم روسيا لدوشانبي ضد بيشكيك في الخلافات حول حدودهما المشتركة؛ وعارضوا مشروع السكك الحديدية لربط قرغيزستان وأوزبيكستان والصين. وكذلك شجب الاستعمار الروسي العام الموجّه ضد قرغيزستان (إن لم يكن كل آسيا الوسطى).

وبالمثل، فإن الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون، وهو عميل روسي يمكن الاعتماد عليه في العادة، انتقد علناً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعدم احترامه "الدول الصغيرة" وعدم إيلاء الاهتمام الكافي لاحتياجات جميع دول آسيا الوسطى (الجزيرة، 18 تشرين الأول/أكتوبر). كما اشتكى من أن موسكو لم تعامل طاجيكستان كشريك استراتيجي على قدم المساواة. ومؤخراً، أعرب رحمون عن أسفه لأن رجال الأعمال الروس يهتمون فقط بالهيدروكربونات ولا يساعدون في تطوير اقتصاد طاجيكستان. من الواضح أن هذه العلامات على الرفض المشترك للسياسة الروسية والاستعداد لتوبيخ روسيا وبوتين علناً تستلهم من نموذج كازاخستان، الذي، مثل هذه التصرفات الإقليمية، يواصل أيضاً تأكيد مساره الأكثر استقلالية.

لكن الكاتب أنهى مقاله بشرح كيفية استفادة تركيا وإيران من هذا، فقال:

في الحقيقة، نشهد أيضاً اهتماماً متبادلاً متزايداً يتمّ دفعه لآسيا الوسطى من قبل كل من تركيا وإيران. بين أستانة وأنقرة، يتجلى هذا الاهتمام بشكل أكثر وضوحاً في الصفقات العسكرية الأخيرة. وفي حالة إيران، تسعى طهران إلى زيادة وجودها الاقتصادي في آسيا الوسطى من خلال اتفاقيات التجارة والعبور المختلفة (دراسات، الجزيرة نت، 1 نيسان/أبريل 2014). وبالتالي، من الواضح أن مزاعم موسكو بالهيمنة على آسيا الوسطى تتعرض لضغوط شديدة من تأثير حربها ضد أوكرانيا على قدراتها العسكرية والاقتصادية، وكذلك على علاقاتها مع الحكومات الإقليمية المعنية. من المؤكد أن تؤدي هذه الاتجاهات إلى إظهار الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اهتماماً أكبر وتعزيز وجودهما في آسيا الوسطى. لكل هذه الأسباب، يمكننا أن نؤكد بثقة أن علاقات روسيا مع آسيا الوسطى كانت وستظل ضحايا للحرب في أوكرانيا.

تعرف أمريكا جيداً قدرات البلاد الإسلامية، لكن بدلاً من استفادة المسلمين أنفسهم من هذه القدرات، فإن أمريكا هي المستفيدة! ترغب أمريكا في ضبط روسيا وإجبارها على الامتثال لأهدافها وتوظف لذلك حكام المسلمين.

ولكن بإذن الله ستعود دولة الخلافة وستحرّر الأمة الإسلامية من التبعية للقوى الاستعمارية الكافرة. ستدخل دولة الخلافة، منذ قيامها تقريباً، في صفوف القوى العظمى بسبب حجمها الهائل ومواردها الكبيرة وتعدادها السكاني الهائل من الشباب، وجغرافيتها التي لا مثيل لها ومبدئها الإسلامي. وستتولى السيطرة الكاملة على سياستها الخارجية، وستواجه وتحتوي وتُهدئ القوى العالمية الأخرى، وستعيد العالم إلى السلام والازدهار العام الذي كان قائماً خلال مئات السنين التي سيطر فيها الإسلام على شؤون العالم.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار