نظرة على الأخبار 14-03-2021م
March 17, 2021

نظرة على الأخبار 14-03-2021م

نظرة على الأخبار

2021-03-14م

(مترجمة)

بايدن مستمر بسياسة ترامب لأمريكا - الصين

في الوقت الذي يجري فيه مسؤولون رفيعو المستوى من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن اجتماعهم الأول مع نظرائهم الصينيين في ألاسكا الأسبوع الجاري، فإنه من غير المحتمل أن يأتي هذا الاجتماع بأي تغيير حقيقي على سياسة أمريكا الخارجية مع الصين. فالذين يدركون حقيقة السياسات الدولية يعلمون تماما أن السياسة الخارجية الأمريكية لا تتغير بتغير الإدارة، وإنما فقط طريقة تنفيذها هي التي تتغير تبعا للنمط الشخصي للرئيس وفريقه الأعلى، والحزب الذي ينتمي إليه. وسوى ذلك، فإن السياسة الخارجية الأمريكية تتبع خططاً موضوعة حيث هنالك إجماع عام عليها ضمن المنظومة الأمريكية، فهذه الخطط تم وضعها بضرورات أيديولوجية، والحقيقة المعاصرة تجد نفسها فيها. والسياسة الأمريكية تجاه الصين مثال واضح على ذلك، حيث لم يتم اتباع رغبات بايدن الشخصية وإنما فكر السياسة الخارجية للمنظومة الأمريكية. وتعليقا على اجتماع ألاسكا القادم، فإن وزير الخارجية الأمريكية في شهادة له يوم الأربعاء أمام لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأمريكي، قال بأنه كان "فرصة مهمة لنا لتوضيح، وبشكل صريح، جميع المخاوف التي تثير قلقنا من تصرفات بكين".

ويوم الجمعة، أعطى بايدن إشارة واضحة لاستمرار السياسة الخارجية الأمريكية نحو الصين، من خلال المشاركة في اجتماع افتراضي للحلف الهندي ــ الأطلسي والمعروف بالحوار الأمني الرباعي "كواد"، والذي يضم أمريكا واليابان والهند وأستراليا. أما التكهنات السطحية حول ما إذا كان بايدن سيستمر بمبادرة ترامب، التي وبكل الدلائل لم يتم تصميمها من ترامب وإنما من خلال المنظومة الأمريكية لمواجهة القوة الصينية في المنطقة. أما الكواد الأصلية فقد تم إنشائها في 2007، لكنها لم تستمر سوى لـ6 شهور بعد استقالة مؤسسها الياباني، رئيس الوزراء شينزو أبي بسبب سوء وضعه الصحي؛ ففي ذلك الوقت، كانت كلا من الهند وأستراليا تسيطر عليهما حكومات مؤيدة لبريطانيا. إلا أنه تم إحياؤها مرة أخرى على يد الرئيس ترامب في 2017 مع عودة شينزو أبي كرئيس للوزراء في اليابان ووجود حكومات مؤيدة لأمريكا في الهند وأستراليا. حيث إن هناك اختلافاً بين السياسة الأمريكية والبريطانية نحو الصين في المنطقة الهندية ــ الأطلسية. حيث وبحسب العادة لطالما كانت بريطانيا حريصة على الاحتفاظ بمسافة رسمية بين مستعمراتها السابقة والصين، بهدف الحفاظ على قدرتها على الاستمرار بتأمين قوتهم وثرواتهم ومصادرهم لصالح بريطانيا. بالمقابل، لطالما سعت أمريكا بشكل عام إلى دفع دول المنطقة للاحتكاك مع الصين حتى تتمكن من استخدام هذه العلاقات للتأثير على السياسة الصينية، من خلال إما التعاون أو المواجهة. ففي 29 كانون الثاني/يناير 2021، قال مستشار الأمن الوطني لبايدن، جايك سوليفان عن الكواد: "نحن نريد حقا الاستمرار وبناء هذه الهيكلية، هذه الميكانيكية، التي نراها على أنها أساسية، ركيزة يمكننا أن نبني عليها سياسة أمريكية حقيقية في المنطقة الهندية ــ الأطلسية".

إنها المنافسة المستمرة بين القوى العظمى، بما فيها بين القوى الغربية التي تخلق الفضاء السياسي الدولي لظهور قوة جديدة. فلا شيء يقف في طريق المسلمين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي من بدايتها ستنضم إلى مصاف القوى العظمى نتيجة لضخامة حجمها، وعدد سكانها، وثرواتها، وموقعها، ومبدئها.

سوريا وباكستان وسريلانكا وأفغانستان

مع مرور الذكرى السنوية العاشرة على الثورة السورية، فإن السياسة الأمريكية نحو سوريا تبقى كما هي. فالمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس قال عن الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأربعاء: "لم يقم بأي شيء من أجل نيل الشرعية التي فقدها من خلال معاملته الوحشية لأفراد شعبه. ولا يوجد أي شك بأن أمريكا لن تقوم بتطبيع العلاقات مع حكومته بأي وقت قريب". فمثل هذا التصريح وبكل سطحية يقترح أن أمريكا ضد النظام السوري، لكن أمريكا هي في الحقيقة، التي كانت تدعمه بدليل ما قاله برايس في تصريح آخر: "مما لا شك فيه أننا سنقف، وسنسعى لدعم المحنة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري، كما سنسعى للوصول إلى تسوية سياسية تنهي هذه المعاناة". بكلمات أخرى، فإن أمريكا ستعمل من أجل إعادة تأهيل النظام السوري عالميا، على الرغم من اعترافها بوحشيته الاستبدادية نحو شعبه. بالفعل، فهذه الوحشية كانت في سبيل خدمة أمريكا، حيث تخشى أمريكا من آثار الثورة السورية على المنطقة بأكملها. فالدكتور هنري كيسينجر على سبيل المثال، لفت الانتباه إليها في كتابه في 2014 "النظام العالمي" على أنها الزناد المحتمل الذي من شأنه أن يكشف النظام العالمي بأكمله والذي أنشأه الغرب على نموذج مستوطنة ويستفاليان في أوروبا. لكن الحقيقة هي أن أمريكا فشلت في تحطيم الثورة وما زالت تتخبط مع الشعب السوري الذي ينتظر قيادة مخلصة يمكنه أن يلتف حولها لتقود الشعب السوري ومسلمي العالم بعمومهم نحو مستقبل جديد.

أما آخر ما قد يخطر على بال حكام البلاد الإسلامية اليوم فهو ما يثير قلق المسلمين في البلاد الأخرى. فرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، زار سريلانكا الشهر الماضي، لكن كما يبدو فإن زيارته لم تقم سوى بتشجيع الحكومة السريلانكية على معاملتها الجريئة على المسلمين، تماما كما أن زياراته المتكررة إلى الصين لا تأتي إلا بتشجيع الحكومة الصينية على اضطهادها الوحشي لمسلمي شرق تركستان، والتي تدعوها الصين بمقاطعة شينجيانغ. فبعد تحقيق هزيمة مروعة ومحطمة للتاميل في سريلانكا، فإن حكومة سينهاليز قد تحولت نحو المسلمين على الجزيرة. فخلال أزمة كوفيد-19، أعلنت الحكومة عن وجوب حرق جثث المسلمين قسرا في مواجهة مباشرة لأحكام الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى دفن الموتى. والآن، يوم الجمعة، فإن وزير الأمن العام، ساراث ويراسيكيرا، بتقليد للدول الغربية، أعلن عن حظر غطاء الوجه للنساء المسلمات. حيث قال: "في أيامنا السابقة، النساء والفتيات المسلمات لم يرتدين هذا البرقع، إنه إشارة على التطرف الديني الذي انتشر مؤخرا. ونحن سنقوم بكل تأكيد بمنعه". إضافة إلى ذلك، أعلن حظر أكثر من ألف مدرسة إسلامية، حيث قال: "لا يمكن لأي شخص أن يفتح مدرسة ويدرس كل ما شاء للأطفال". وبإذن الله فإن المسلمين سيقيمون دولتهم ويعينون الحكام الذين سيقفون دفاعا عن الإسلام، ويتمسكون بحقوق المسلمين في كل مكان.

إن نظام الحكم العميل لأمريكا في كابول قال إنه سيحضر كلا من مؤتمري السلام حول الوضع الأفغاني، أحدهما دعت إليه روسيا الأسبوع القادم، والآخر دعت إليه أمريكا ومن المتوقع أن يجري في تركيا الشهر القادم. في الحقيقة، فإن كلا المؤتمرين سيتم عقدهما بتوجيه من أمريكا، حيث إن أمريكا تسعى يائسة إلى إيجاد حل يمكنها من السيطرة على أفغانستان. فقوات المجاهدين في البلاد سيطرت على الجزء الأكبر من البلاد، والنظام في كابول تقريبا فقد السيطرة على المدن المهمة والطرق السريعة التي تربط بينها. حيث لم يعد بإمكان أمريكا السيطرة على جميع البلاد على الرغم من استعمالها للقوة المفرطة. حتى إن المناطق التي سيطرت عليها أمريكا لم تكن بسبب قدراتها وإنما بسبب باكستان، والتي تحدّ أفغانستان مباشرة وتملك علاقات تاريخية وحالية وطيدة مع أفغانستان. وهذا ليس بسبب سوء إدارة من طرف أمريكا، لكنه ببساطة بسبب طبيعة ديناميكية القوة. فأمريكا وبكل تأكيد أقوى قوة عسكرية في العالم لكن قوتها العسكرية سريعا ما تتلاشى عندما تنتقل إلى الطرف الآخر من الكرة الأرضية. كما أنه من المعروف أن الكافرين في كل الحالات أقل حظا عندما يواجهون المؤمنين في ساحات المعركة. فاحتلالهم للبلاد الإسلامية في الآونة الأخيرة؛ فلسطين، وكشمير، والشيشان، وأفغانستان، والعراق... الخ، لم يكن ممكنا سوى بخيانة قادتنا وحكامنا الذين كانوا متواطئين في السماح وتأمين والدفاع عن أولئك المحتلين. فباكستان على سبيل المثال، بتواطئها تسمح لأمريكا بالسيطرة على أفغانستان، كما أن الهند تسيطر على كشمير، والصين تسيطر على شرق تركستان، وهذه البلاد الثلاثة المحتلة تحد باكستان من الغرب والشرق والشمال. وأما بالنسبة للمسلمين، فإن الحل الحقيقي لأفغانستان لا يكمن في مؤتمرات ما يدعى بـ"السلام" التي تدعمها أمريكا، بل من خلال إقامة دولة الخلافة في باكستان وغيرها من البلاد، حيث سيصبح بعدها من المستحيل للكفار الغربيين المستعمرين أن يفكروا بالاعتداء حتى على شبر من بلاد المسلمين.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار