نظرة على الأخبار 2020/03/20م
March 23, 2021

نظرة على الأخبار 2020/03/20م

نظرة على الأخبار 2020/03/20م

(مترجمة)


مراجعة متكاملة لحكومة بريطانيا: بريطانيا معزولة


حدد رئيس الوزراء اليوم نتائج مراجعته المتكاملة للأمن والدفاع والتنمية والسياسة الخارجية. وتُعدّ هذه المراجعة، التي أجريت خلال العام الماضي، بمثابة التوصيف الأكثر شمولاً للمقاربة في مجال السياسة الخارجية والأمن القومي تنشره الحكومة البريطانية منذ الحرب الباردة.


في أعقاب كارثة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اضطرت بريطانيا إلى إعادة تقييم مكانتها في العالم وموقفها فيما يتعلق بالقوى العظمى الأخرى في العالم. إن السعي دائماً إلى إحاطة نفسها بالحلفاء والعمل من خلال التلاعب بالآخرين، ليس فقط أضعف بشدة علاقات بريطانيا الحاسمة مع الدول الأوروبية الأخرى، بل أصبحت بريطانيا أيضاً ذات أهمية قليلة في أعين الأمريكيين نتيجة لذلك. ومن هنا، تحدد المراجعة المتكاملة التخطيط لتعزيز مكانة بريطانيا كقوة عظمى بشكل كبير، مما يجعلها مرة أخرى أكثر جاذبية وأهمية لنظيراتها من القوى الغربية. وقد صُممت العناصر الرئيسية للاستعراض لمناشدة القوى الأخرى، مثل التركيز على الاستفادة من العلم والتكنولوجيا لأغراض الدفاع أو إنشاء قيادة فضائية، وهو ما يؤدي إلى نقاط القوة البريطانية التقليدية. إن التركيز على روسيا باعتبارها التهديد المباشر يتفق مع السياسة البريطانية القياسية لتحقيق التوازن بين أوروبا وروسيا فضلاً عن وضع بريطانيا في وضع يؤهلها لتولي القيادة على أوروبا في هذا الصدد. وقد تحدث بوريس جونسون في وقت سابق عن رغبته في جعل بريطانيا "القوة البحرية الأولى في أوروبا". كما تهدف المبادرات الموجهة نحو المحيط الهادئ إلى الحفاظ على النفوذ البريطاني في جنوب شرق آسيا فضلاً عن جعلها مهمة بالنسبة لأمريكا في مواجهتها مع الصين. كما تعكس المراجعة السياسة البريطانية السابقة لخفض عدد صواريخها النووية، وإعادة الالتزام بميزانية معونة دولية قوية.


إن التنافس الذي لا ينتهي بين القوى العظمى، ولا سيما القوى الغربية فيما بينها، هو مصدر دائم لعدم الاستقرار السياسي على الساحة الدولية. ولكن بإذن الله، سرعان ما ستعيد الأمة الإسلامية إقامة دولة الخلافة الراشدة على طريقة النبي ﷺ التي تتصدى للقوى العظمى في العالم، كما فعلت دولة الخلافة من قبل على مدى أكثر من ألف سنة ممتدة من تاريخها، حيث عم السلام والوئام والازدهار في جميع أنحاء العالم آنذاك.

باكستان، تركيا


أدلت القيادة الباكستانية بتصريحات في هذا الأسبوع تجدد اهتمامها بالسلام مع الهند، بينما أهملت إقليم كشمير الذي تحتله الهند. وقال رئيس الوزراء عمران خان "إننا نحاول، ولكن يتعين على الهند اتخاذ الخطوة الأولى"، بينما قال قائد الجيش باجوا "لقد حان الوقت لدفن الماضي مع الهند". لقد كانت بريطانيا هي التي منحت كشمير للهند عندما أعلنوا استقلال الهند، وباتت أمريكا تتبع نفس السياسة الداعمة لعميلها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. إن القيادة الباكستانية عميلة لأمريكا، وأمريكا هي التي أوعزت لها ببدء التحركات الدبلوماسية مرة أخرى نحو الهند. إن أمريكا تحتاج إلى تعزيز الهند من أجل استخدامها كتوازن ضد الصين. وحكام باكستان، كما هو الحال مع جميع حكام المسلمين اليوم، لا يخدمون سوى الأجندة الغربية ولا يهتمون بشؤون المسلمين. وقد استسلموا جميعا لإرادة الغرب الكافر المستعمر، وليست لديهم الرؤية ولا الإرادة لبناء سياسة مستقلة عن أسيادهم. ولكن بإذن الله، ستتعهد الأمة الإسلامية قريباً بقيادة مبدئية صادقة وواعية، لأن هذه القيادة وحدها هي التي يمكن أن توفر بديلاً عن برامج الغرب الكافر المستعمر.


حذفت تركيا نفسها من اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حقوق المرأة التي استضافتها هي نفسها في إسطنبول في عام 2011 وكانت أول من وقّع عليها. لكن في السنوات الأخيرة تعرض أردوغان لضغوط داخلية متزايدة للخروج من الاتفاقية، التي تستند إلى المفاهيم الغربية لحقوق المرأة والتي تتناقض تماماً مع وجهة النظر الإسلامية. في الأصل، نسخ الغرب النصراني فكرة الحقوق من الإسلام ولكن هيمنة المادية الوثنية في الغرب أدت إلى إعادة تشكيل فكرة الحقوق وفقا للمفاهيم المادية للفردية الحتمية. ولا يرى الماديون أي غرض في الأسرة أو الالتزامات الأسرية، ومن ثم فإن فكرتهم عن الحرية تعني إلغاء واجبات والتزامات الرجال والنساء تجاه بعضهم بعضا. إن الغرب النصراني، غير قادر على هزيمة المادية، وبدلاً من ذلك يتنازل من خلال تبني عقيدة علمانية. ومع مرور الوقت، تبنى الغرب أيضاً الأفكار المادية للحرية والديمقراطية التي كانت عبارة عن تآكل باستمرار للمفاهيم والقيم الدينية، بما في ذلك مؤسسة الأسرة. فالغرب في حالة من الضجة حول قرار تركيا. وتشير رويترز إلى "دعوات من نشطاء يرون في الاتفاق مفتاحا لمكافحة العنف المنزلي المتزايد". ولكن من المعروف أن العنف ضد المرأة في البلاد الإسلامية هو أقل بكثير مما هو عليه في الغرب، ومهما حدث فإن هذا الارتفاع يرجع إلى تآكل الأعراف الإسلامية في البلاد الإسلامية بتأثير الثقافة الغربية. إن اعتماد اتفاقيات مثل اتفاقية مجلس أوروبا لن يؤدي إلا إلى تفاقم العنف ضد المرأة. إن ما يحتاج المسلمون إلى طرحه هو لماذا استضاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتفاقية ووقعها في المقام الأول؟! ومن الواضح أنه على الرغم من هالة الإخلاص للإسلام التي يحاول تصويرها، إلا أنه ملتزم تماماً بالعلمانية في تركيا، وغير قادر، كما هو الحال مع جميع حكام المسلمين الآخرين اليوم، على رؤية أي بديل عن نظام عالمي يهيمن عليه الغرب بشكل كامل.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار