نظرة على الأخبار 2020/10/24
October 27, 2020

نظرة على الأخبار 2020/10/24

نظرة على الأخبار 2020/10/24

الولايات المتحدة تسارع في تحقيق انتصارات في السياسة الخارجية قبل الانتخابات


مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تسريع العمل في السياسة الخارجية من أجل تحقيق انتصارات كبيرة بحلول 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2020م، وبالطبع لإنهاء بعض جهود السياسة الخارجية في حال فشل ترامب في إعادة انتخابه. في هذا الوقت، لا يمكنها العمل إلا على تلك المبادرات الموجودة بالفعل، والتي تتضمن هذا الأسبوع إنجازات جزئية في ليبيا والسودان.


تقترب أمريكا من النجاح في كفاحها الطويل للسيطرة على ليبيا وانتزاعها من أيدي القوى الأوروبية. فقد اتفق طرفا الصراع الداخلي الليبي، يوم الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020م، على وقف إطلاق نار كامل ودائم على مستوى البلاد، وتوقيع اتفاق في الأمم المتحدة بجنيف في نهاية أسبوع كامل من الاجتماعات بين ممثلي حكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على غرب ليبيا، والجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر الذي يسيطر على شرقها. بعد فشل العميل الأمريكي حفتر في إحراز تقدم ملموس على مدى سنوات من القتال، تمكنت أمريكا من صياغة الاتفاق من خلال إدخال الثنائي التركي والروسي في الصراع الليبي، مما مكنها من السيطرة بشكل أفضل على الصراع من خلال هذه القوى الخارجية.


أيضاً، يوم الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر، قدم ترامب رسمياً إلى الكونجرس قراره بشطب السودان من قائمة الدول الراعية لـ(الإرهاب) مقابل فتح علاقات اقتصادية بين السودان وكيان يهود الغاصب لفلسطين، كخطوة أولى نحو التطبيع الكامل معه. هذا بالطبع نجاح جزئي للغاية، فقد كان ترامب يريد تنفيذ خطة كوشنر للسلام في الشرق الأوسط، لكن من الواضح أنه فشل في القيام بذلك. وكجائزة ترضية، حاول ترامب حمل بعض البلاد الإسلامية على الأقل على تطبيع العلاقات مع كيان يهود. لكن الدول الصغيرة التي تخضع لسيطرة قوية مثل الإمارات تشعر بالثقة الكافية للامتثال. قامت مصر والأردن بالطبع بتطبيع العلاقات مع كيان يهود، لكن ذلك كان قبل عقود في أوقات سياسية مختلفة تماماً، والسودان هو أول دولة كبيرة تتخذ مثل هذه الخطوة في هذا الوقت.


كانت أمريكا على أي حال تبحث عن ذريعة لتحسين علاقاتها الدبلوماسية مع عميلتها السودان. في العام الماضي، اضطرت الولايات المتحدة إلى قبول اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش التابع لها والمعارضة السياسية المدنية التابعة لبريطانيا. ولا تزال بريطانيا تتمتع بصلات قوية داخل الطبقة السياسية السودانية بسبب حكمها الإمبراطوري الطويل، وكان عملاؤها قادرين بشكل مريح على الاستفادة من الاحتجاجات الجماهيرية التي تفتقر إلى القيادة. ومع ذلك، تحاول أمريكا أيضاً الاستفادة من هذا الترتيب باستخدام ظهور "الديمقراطية" في السودان من أجل إقامة علاقات دبلوماسية مباشرة الآن، وهو أمر لم يكن مناسباً لأمريكا، زعيمة الحرية والديمقراطية، في عهد ديكتاتورية عمر البشير.

الكنيسة الكاثوليكية الرومانية تواصل مساومتها الأيديولوجية الغربية


إن الحضارة الغربية المعاصرة مبنية على الحل الوسط بين الدين والمادية، ولكن على مر القرون تحولت شروط هذا الحل الوسط بشكل متزايد إلى طريق بعيد عن الدين باتجاه المادية، والتي يشار إليها بشكل أكثر شيوعاً بالإلحاد. أصبحت النصرانية ديانة أقلية في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، حيث يؤمن بها حوالي 50٪ فقط من السكان. إن التجريبية الغربية هي التي أخرجت الدين من الجدل العقلاني واختزلته بجعله مجرد خيار شخصي. علاوة على ذلك، تبنى العامة في الغرب القيم السياسية المادية للحرية والديمقراطية التي لا تزال تقوض حتى الممارسة الشخصية للدين. ومع ذلك، فقد حاولت الكنائس، بدلاً من تحدي الفكر المادي، إيجاد طريق للدين داخلها. ومن هنا، فإن المشهد هذا الأسبوع لإطلاق فيديو يكرر فيه البابا فرانسيس، رئيس الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، دعمه "للزيجات المثلية" في معارضة شديدة للنصوص الإلهية. وكان قد سبق له أن أدلى مثل هذه التعليقات ولكن هذه هي المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك بصفته البابا.


اعتقد المفكرون النصارى أن تبني الغرب للحرية من شأنه أن يوفر الحماية للنصرانية، في ظل فكرة حرية المعتقد على سبيل المثال. لكن الحرية نقيض الخضوع لله، وهو ما يطلبه الدين. علاوة على ذلك، فإن المفهوم المادي للحرية هو الخضوع للطبيعة المادية للفرد. لذلك، وبطبيعة الحال، عندما بدأ النشطاء الليبراليون الغربيون، دون أي دليل، في تصنيف "المثلية الجنسية" على أنها خاصية دائمة متأصلة في طبيعة أفراد معينين، فإن معارضتها تعتبر اضطهاداً إجرامياً في حق الفرد. والكنيسة الكاثوليكية الرومانية، التي أضعفتها الفضائح والفساد، وانخفض عدد أتباعها بشكل كبير داخل الدول الغربية، تجد نفسها غير قادرة على مقاومة مثل هذا الرأي.


يقع على عاتق المسلمين محاربة المبدأ الرأسمالي. فالإنسان ليس قادراً على ابتكار أسلوب حياته الخاص كما تفترض الحرية والديمقراطية الغربية، ولا يجب أن يخضع الإنسان لمفهوم فج وضار عن طبيعته الداخلية، كما دعا إلى ذلك الماديون. إن الدين هو الذي يعزز الفهم الصحيح للحب غير الأناني بين الرجل والمرأة، بينما يضع العلاقات الحميمة ضمن العلاقة الوحيدة التي يمكن أن توفر الأساس المناسب لها، اجتماعياً وبيولوجياً، وهي العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة. وضع الله سبحانه وتعالى في الإسلام قواعد السلوك المثالي للإنسان، بما يتوافق تماماً مع الواقع الحقيقي لطبيعة الإنسان والغاية الإلهية من خلقه. وبإذن الله، ستنهض الأمة الإسلامية من جديد وتطيح بأنظمة الحكم التي فرضها الغرب وتعيد إقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبي ﷺ التي ستوحد جميع بلاد المسلمين، وتعيد طريقة الحياة الإسلامية كاملة وتحمل نور الإسلام إلى العالم أجمع.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار