نظرة على الأخبار 2020/12/19م
December 21, 2020

نظرة على الأخبار 2020/12/19م

 نظرة على الأخبار 2020/12/19م

صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اكتملت بالفعل؛ العنصر المسرحي هو ما بقي فقط

مع وصول مفاوضات الصفقة التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد خروجها منه إلى الموعد النهائي المحدد لها، يمكن للمراقب الدقيق أن يرى أن الصفقة قد اكتملت بالفعل في الواقع وما يحدث الآن هو مجرد مواقف علنية. من الواضح أن القضايا النهائية على طاولة المفاوضات قد تم تصميمها بالفعل من أجل تسوية سلسة بين الطرفين. ستمنح بريطانيا الاتحاد الأوروبي حق الوصول إلى الصيد في المياه البريطانية؛ وسيسمح الاتحاد الأوروبي لبريطانيا بوضع صيغة معاهدة تشير إلى أنها ليست ملزمة بشكل صارم باللوائح المحلية للاتحاد الأوروبي. وفقاً لتقرير في بلومبرج، قال نائب رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار لشبكة RTE إنه غالباً ما يكون هناك عنصر مسرحي في نهاية المفاوضات.

لم تكن القضية الأساسية في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي الصراع بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، بل الصراع داخل بريطانيا نفسها بين المؤسسة والمتشككين في الاتحاد الأوروبي. كانت بريطانيا لعقود من الزمان توازن بين الفصائل المؤيدة لأوروبا والمناهضة لها داخلها، حتى تتمكن من اتباع سياسة خارجية تمكنها من أن يكون لها قدم داخل الاتحاد الأوروبي والأخرى في الخارج. ولكن ثبت أن تعقيدات مثل هذا التوازن أكبر من أن يتحمله حتى الدهاء السياسي البريطاني. أصبح المتشككون في الاتحاد الأوروبي عقبة عنيدة ومستعصية على نحو متزايد أمام حكم حزب المحافظين، وهو حزب المؤسسة نفسها. أدت محاولة كاميرون لحل القضية من خلال الاستفتاء إلى نتائج عكسية، مما أدى إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولكن حتى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا تزال المؤسسة في الواقع تحاول تحقيق توازن مماثل لوجود قدم في الاتحاد الأوروبي والأخرى في الخارج. حاولت تيريزا ماي، خليفة كاميرون، القيام بذلك من خلال "خروج سلس من الاتحاد الأوروبي"، على الرغم من أنها كانت تدعو منذ البداية إلى "خروج صعب من الاتحاد الأوروبي". قاد فشلها إلى قيام المؤسسة بإحضار بوريس جونسون، الشخص الذي زرعوه في معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من أجل منحهم السيطرة عليه. تجنب جونسون مصير تيريزا ماي من خلال الحفاظ على حججه صلبة وبعض أفعاله على ما يبدو معادية لأوروبا. كما أنه يتخطى بشكل متكرر المواعيد النهائية للتفاوض لتقليل الوقت الذي تستغرقه مناقشة أي صفقة بالكامل محلياً. حتماً، سيبرم الصفقة التي تريدها المؤسسة حتى لو اضطر للتضحية بقيادته في هذه العملية.

بريطانيا هي المؤسس الحقيقي للديمقراطية الغربية، والتي هي غطاء لمصالح النخبة فقط، يتم توجيهها من خلال مؤسستها السياسية والبيروقراطية. الديمقراطية هي فكرة خاطئة ولا معنى لها ولا يمكن تحقيقها في الممارسة العملية لأنها تتعارض مع الطبيعة البشرية. فالإنسان مخلوق يجب أن يعيش وفق شريعة خالقه، وهذه الشريعة قد نزلت بصورتها النهائية على آخر الرسل وهو رسول الله محمد ﷺ. وبإذن الله، ستعيد الأمة الإسلامية قريباً إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وستطبق الشريعة الإلهية مرة أخرى لتكون نموذجاً ساطعاً للطريقة الصحيحة للحياة التي تتوافق تماماً مع الطبيعة البشرية.

باكستان – السعودية – الهند – المغرب – أفغانستان

هذا الأسبوع، أعادت باكستان الدفعة الثانية من قرض سعودي بقيمة 3 مليارات دولار تحت ضغط من السعودية، والتي سعت لاستبدال أموال من الصين بها. وترجع التوترات بين باكستان والسعودية بشكل أساسي إلى سياسة باكستان المتمثلة في تبني الحياد بين البلاد الإسلامية الكبرى مثل السعودية وتركيا ومصر وإيران. لكن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أراد المزيد وهو غاضب من إحجام باكستان عن التحالف الكامل مع مملكتهم، من خلال توفير قوات برية للحرب السعودية في اليمن على سبيل المثال أو اتخاذ خطوات علنية نحو التطبيع مع كيان يهود الغاصب. كانت باكستان المزود التقليدي للقوات العسكرية لدول الخليج. الهند لديها وجود قوي في الخليج ولكن ليس في القطاعات العسكرية والاستراتيجية. ومع ذلك، فإن العزلة عن باكستان أتاحت فرصة للهند، حيث أصبح قائد الجيش الهندي إم إم نارافاني أول قائد على الإطلاق للقوات المسلحة الهندية يزور الإمارات والسعودية هذا الأسبوع. على الرغم من أن أمريكا هي المهيمن في البلدان الإسلامية، إلا أن الولايات المتحدة تعلم أنها لا تستطيع الاحتفاظ بالسيطرة على البلاد الإسلامية نفسها، ولهذا السبب قسمت البلاد الإسلامية الرئيسية ضد بعضها، وحافظت على نوع من توازن القوى بينها. وبهذه الطريقة، تُبقي الولايات المتحدة البلدان الإسلامية مثل باكستان في حيرة من أمرها في أفعال السياسة الخارجية، وتقترب أحياناً من دولة وأحياناً من أخرى. لن تتخلص الأمة الإسلامية من النفوذ الأجنبي حتى تعيد توحيد جميع بلادها في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبي ﷺ.

في حرصه على تحقيق تطبيع علني بين المغرب وكيان يهود الغاصب، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قبول الولايات المتحدة السيادة المغربية على الصحراء الغربية المتنازع عليها. لكن هذا يتناقض مع سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد لأن المغرب، مثله مثل معظم دول المغرب العربي، يخضع في الواقع للسيطرة البريطانية. لذلك، أصبح جيمس بيكر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ويد المؤسسة القديمة، هذا الأسبوع، أحدث شخصية جمهورية بارزة تنتقد تصرفات ترامب بشأن المغرب وتدعو الرئيس المنتخب الجديد جو بايدن إلى التراجع عنها. لا يتم تحديد السياسة الخارجية للولايات المتحدة من رؤسائها ولكن من خلال مؤسستها، والتي تضم كبار السياسيين والمسؤولين الحاليين والمتقاعدين، الذين ترعاهم وتدعمهم مصالح النخبة الرأسمالية. الدول الرأسمالية الغربية، على الرغم من أنها تشترك في أيديولوجية مشتركة، فهي منافسة مريرة لبعضها بعضاً في سعيها لغزو العالم والسيطرة عليه. فقد كانت بريطانيا القوة العظمى في العالم قبل الولايات المتحدة، وقد تضاءل نفوذها بشكل كبير ولكنها لا تزال تحتفظ ببعض الدول الأقل أهمية، مثل تلك الموجودة في المغرب العربي. لكن أمريكا ليست على استعداد لترك أي شيء بيد بريطانيا، وهي تبعد بريطانيا ببطء عن تلك البلدان أيضاً، كما هو الحال من خلال خطتها الممتدة على مدى عقد من الزمن في ليبيا.

مع فشل إدارة ترامب في تحقيق انتقال سلس وتسليم السلطة في أفغانستان، تم إرسال المسؤول العسكري الأمريكي الكبير الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إلى أفغانستان هذا الأسبوع للقاء ممثلي طالبان والرئيس أشرف غاني وهو من يرأس نظام كابول. لا تتخلى الولايات المتحدة عن أهدافها الإستراتيجية، حيث كانت لها دائماً قواعد عسكرية أمريكية في أفغانستان، والتي يجعلها ارتفاعها الاستثنائي كأنها "قلعة في السماء'' توفر موقعاً قيادياً على غرب آسيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا، بالإضافة إلى جعلها مواقع متقدمة ضد كل من روسيا والصين. ومع ذلك، فإن أمريكا لا تريد أن تكون مسؤولة عن الحكم المحلي في أفغانستان، وبالتالي تحاول يائسة التوصل إلى صيغة محلية يمكن من خلالها بناء نظام أفغاني يقبل الوجود العسكري الأمريكي.

بالطبع تعارض طالبان بشدة مثل هذا الموقف، على الرغم من أن الضغط المستمر من المؤسسة العسكرية الباكستانية أجبر عناصر من قيادة طالبان على الدخول في مفاوضات مع أمريكا. الحل الوحيد لأفغانستان هو الجهاد، ما دامت لأمريكا وجود فيها. لكن من غير الممكن أن ينجح الجهاد طالما أن البلاد الإسلامية تحكمها طبقة حاكمة عميلة تدين بالولاء للكافر المستعمر. بإذن الله، ستنهض الأمة الإسلامية قريباً وتطيح بهذه الأنظمة الغريبة وتتعهد بالولاء بدلاً من ذلك لخليفة مخلص راشد والذي سيلتزم بتنفيذ الإسلام وحده وتحرير الأراضي الإسلامية المحتلة ونشر رسالة الإسلام للبشرية جمعاء.

الربيع العربي يعطي دروساً مهمة للمسلمين اليوم

يشهد هذا الشهر الذكرى السنوية العاشرة لبداية الربيع العربي الذي بدأ من تونس واجتاح معظم أنحاء الشرق الأوسط، مما أدى إلى سلسلة من الانتفاضات وسقوط حكام. كان تأثيره كبيراً، فقد أظهر مدى الإحباط الحقيقي داخل الأمة، والنفور من الحكام العملاء، ووجود المشاعر والأفكار الإسلامية داخل الأمة، والميل إلى التعاون الجماعي بين المسلمين الذي يمكن أن يمكّن الأمة من إزالة جميع العقبات في طريقها. لكن الربيع العربي عانى أيضاً من الافتقار إلى قيادة سياسية واضحة ورؤية فكرية واضحة لما يمكن أن يحل محل الهيكل الحالي للحكم في البلاد الإسلامية. هذان العنصران، قيادة سياسية قادرة ورؤية فكرية نابضة بالحياة، موجودان بالفعل داخل الأمة، في حزب التحرير، الذي ظل يثابر بلا كلل لعقود من الزمن في ظل أجيال من الحكومات الاستبدادية الوحشية التي بذلت قصارى جهدها لمنع الأمة من معرفة حقيقة هذا الحزب. لكن هذا الحزب يستمر في النمو من حيث الحجم والتأثير والقدرة على الرغم من كل مكائد الحكام العملاء. أولئك الذين هم على الحق سينجحون دائماً في نهاية المطاف ضد أولئك الذين هم على الباطل. قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار