نظرة على الأخبار 2020/12/26م
December 29, 2020

نظرة على الأخبار 2020/12/26م

نظرة على الأخبار 2020/12/26م

(مترجمة)


بريطانيا تنهي المسرح السياسي وتؤمن صفقة تجارية لخروجها من الاتحاد الأوروبي


كما توقع هذا العمود الأسبوع الماضي، فإنّ بريطانيا أبرمت اتفاقاً تجارياً مريحاً مع الاتحاد الأوروبي قبل الموعد النهائي. في الواقع، تم تنظيم مفاوضات النهاية من أجل إعطاء نتيجة بصورة مربحة للطرفين. العقبة الرئيسية في تأمين صفقة تجارية لم تكن في الواقع الاتحاد الأوروبي وإنما الانقسامات الداخلية داخل حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا. تجنّب رئيس الوزراء بوريس جونسون خطأ سلفه تيريزا ماي، التي فشلت في إقناع حزبها بأن خروج بريطانيا "اللّين" من الاتحاد الأوروبي هو في مصلحة بريطانيا. وقد هُزم مشروع قانونها الخاص بالمصادقة على الصفقة التي فازت بها مع أوروبا عدة مرات في البرلمان البريطاني. لذا بدلاً من ذلك، قدّم جونسون اتفاقيته على أنها خروج "صعب" من الاتحاد الأوروبي، على الرّغم من أنه لا يزال يرتبط بقوة بالمملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي. هذا ضروري للحفاظ على العلاقات التجارية لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي ومكانة لندن الرائدة كمركز مالي لأوروبا.


إنّ المناورة السياسية هي جانب أساسي من جوانب فن الحكم في القوى العظمى. فقد أظهر النبي ﷺ في المدينة المنورة كيف يمكن للمهارة السياسية أن تعزّز مصالح الدولة بسلام، بدلاً من اللجوء إلى الحرب في كل موقف. لكن الغرب الكافر يحط من السياسة ويفسدها بتأسيسها على الأكاذيب والخداع. اضطرت بريطانيا إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي بسبب إفراطها في المكر السياسي. وعلى النقيض من ذلك، تبني دولة الخلافة سياستها على الإخلاص والصدق، وكسب الاحترام والثقة والولاء. قد يتم إخفاء الأهداف أثناء المناورات السياسية العالمية ولكن يجب أن يتمّ ذلك دون إصدار بيانات باطلة. سيعيد الإسلام العالم كله مرةً أخرى إلى فترة سلام واستقرار وازدهار.

باكستان، تركيا، إيران


وفقاً لتقرير نُشر في صحيفة آسيا تايمز، من المقرّر أن تتولى المؤسسة العسكرية الباكستانية السيطرة الكاملة على مشروع البنية التحتية للممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني الممول من الصين والذي تبلغ قيمته 60 مليار دولار، والذي يُعد حجر الزاوية في مبادرة الحزام والطريق الصينية الطموحة على نطاق عالمي. يُشير التحول إلى فشل مبادرة الحزام والطريق الصينية البالغة قيمتها 1 تريليون دولار والتي تؤدي إلى "استراتيجية إعادة التفكير" بسبب "نقاط الضعف الهيكلية"، بما في ذلك الغموض والفساد والإفراط في إقراض البلدان الفقيرة مما أدّى إلى "مصائد ديون" وآثار مجتمعية وبيئية سلبية وفقاً لبحث أجرته جامعة بوسطن. وأطلقت الصين مبادرة الحزام والطريق في عام 2013 وسط الكثير من الحديث عن القوة الصينية المتزايدة، لكن أمريكا في الواقع هي التي شجّعت الصين على هذا المسار من أجل توسيعها وإبعادها عن بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ الذي تعتبره أمريكا مياهها الخاصة. إن باكستان دولة تابعة لأمريكا، وكانت أمريكا هي التي دفعت باكستان نحو مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني مع الصين للأسباب نفسها. إن انخفاض مشاركة الصين في الممر الاقتصادي هو إثبات للتخطيط الأمريكي ولكن بأي ثمن تتحمله باكستان، المثقلة بالديون الهائلة للقطاعين العام والخاص الصيني لمشاريع ضخمة لا تتماشى بشكل صحيح مع احتياجات باكستان الملحّة. لقد أصبحت المؤسسة العسكرية الباكستانية مكشوفة بالفعل بسبب مشاركتها العميقة في دعم الحكومة غير الكفؤة لرئيس الوزراء عمران خان. طالما أن البلدان الإسلامية يحكمها حكام عملاء غير فعالين، فسوف يستمر التلاعب بنا لاستخدامنا لخدمة المصالح الكبرى للقوى العظمى.


أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرةً أخرى تفكيره العلماني اللاديني في السياسة وعدم إخلاصه الأساسي للإسلام والأمة الإسلامية، على الرغم من ادعاءاته المتكررة بخلاف ذلك. فبحسب تقرير لرويترز، قال أردوغان يوم الجمعة إن تركيا تود تحسين العلاقات مع كيان يهود، لكن سياسته تجاه الفلسطينيين ما زالت "غير مقبولة". في غضون ذلك، فإنّ المفاوضات جارية. لا شك أن أردوغان لا يرغب في أن تتخلف عن الرّكب من الدول العربية التي اعترفت حديثاً بالكيان الغاصب، والتي حوّلت موقفها أيضاً من رفض وجوده إلى التشكيك في معاملته للفلسطينيين. للإسلام أحكام شرعية شاملة للسياسة الخارجية. ما هو "غير المقبول" هو أن تحكم الأرض الإسلامية في فلسطين سلطة غير إسلامية. علاوةً على ذلك، فإن الكيان الغاصب ليس مجرد سلطة غير إسلامية ولكنها سلطة استعمارية هي الخلف اليهودي للدولة الصليبية التي أسسها الغرب في الأرض نفسها منذ ألف عام. والغرض منه أن يكون عرضاً للمصالح والسيطرة الغربية في قلب البلاد الإسلامية. لكن بعد ذلك أصبح أردوغان نفسه جزءاً من الخطة الاستعمارية، وعميلاً لأمريكا وقابلا قبولاً كاملاً للهيمنة الغربية على البلاد الإسلامية. بإذن الله، ستُخلص الأمّة الإسلامية نفسها قريباً من هذه الطبقة الحاكمة العميلة وتعلن ولاءها لقيادة إسلامية مخلصة تعيد إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، وتحرّر جميع الأراضي المحتلة وتحمل نور الإسلام إلى العالم أجمع.


إنّ أمريكا هي التي تقف وراء أردوغان، وهي التي تقف أيضا وراء إيران التي تتنافس فصائلها الحاكمة مع بعضها بعضاً على مصلحة أمريكا. فعلى الرغم من الكلمات القاسية بين ترامب وإيران، هناك عريضة موقعة من 150 نائباً ديمقراطياً في الكونجرس تدعو أمريكا إلى العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني. يتبع الجمهوريون والديمقراطيون في أمريكا السياسات نفسها ولكن لديهم مقاربات مختلفة: عادةً ما يكون الجمهوريون أكثر أحادية الجانب بينما يميل الديمقراطيون إلى أن يكونوا أكثر تعاوناً دولياً مع القوى الأخرى. كانت الإدارة الديمقراطية للرئيس باراك أوباما هي التي أقامت علناً علاقات مع إيران من خلال الاتفاق النووي بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة التي وقعتها قوى كبرى أخرى أيضاً مقابل النفط الإيراني. كما كان متوقعاً إلى حد ما، خرجت إدارة ترامب الجمهورية من الصفقة. لكن الرئيس القادم جو بايدن يتحدث مرةً أخرى عن العودة إليها. ستستمر إيران في الخضوع لأمريكا طالما أنها تواصل تطبيق النظام الديمقراطي الغربي الذي ليس هو سوى وسيلة لمصالح النخبة التي تنقسم حتماً إلى فصائل متنافسة. على النقيض من ذلك، فإن النظام الشرعي، من خلال تفويض كل السلطات لأمير المؤمنين، يمنع تطور المصلحة الراسخة، مما يجعله مسؤولاً أمام الناس مباشرة. لقد ضللت القيادة الإيرانية شعبها بما أسمته ثورة "إسلامية" لكنها طبقت أنظمة حكم غربية. للأسف، كما حدث في أماكن أخرى، كان إشراك بعض العلماء في هيكل السلطة كافياً حتى الآن لكبح الانتقادات. ولكن مع زيادة وعي المسلمين بالمفاهيم والفقه الإسلامي المتعلق بالحكم، فإنها مسألة وقت فقط قبل أن تنكشف خيانة النظام الإيراني للإسلام بشكل كامل أمام المسلمين المخلصين في إيران.

ترامب يعفو عن موظفي بلاك ووتر


يتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتقادات في أمريكا بسبب العدد الكبير من قرارات العفو الرئاسية التي أصدرها في أسابيعه الأخيرة، ونظام العفو الرئاسي هو دليل آخر على حكم الأقلية الغربية المقنّع بكونه ديمقراطية وهمية. فقد أصدر ترامب هذا الأسبوع أربعة أحكام عفو عن مقاولي بلاك ووتر الخاصين الذين أدينوا بقتل 14 مواطناً عراقياً في ساحة النسور ببغداد في عام 2007. وتم استخدام المتعاقدين الخاصين على نطاق واسع لدعم العمليات العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان، حيث وجدت الولايات المتحدة نفسها تخسر ضد المجاهدين المحليين. في النهاية، أدى هذا إلى تغيير كبير في استراتيجية الولايات المتحدة، مما أدى بوزير الدفاع روبرت غيتس أن يقول خلال خطاب مُعد أمام الطلاب العسكريين الأمريكيين في عام 2011، "في رأيي، فإن أي وزير دفاع في المستقبل ينصح الرئيس بإرسال الجيش البري الأمريكي مرة أخرى في آسيا أو في الشرق الأوسط أو أفريقيا يجب "فحص رأسه". كما تم بعد ذلك تقليص استخدام المقاولين من القطاع الخاص، في حين واجهوا بعض ردود الفعل العنيفة من المؤسسة العسكرية التي لم ترغب في تجاوزها من قبل البيت الأبيض المتصل مباشرة بالمقاولين الخاصين، وهذا هو السبب الحقيقي لإدانة موظفي بلاك ووتر في المقام الأول، وليس بسبب الفظائع التي ارتكبوها في العراق، والتي تجاوزتها وحشية الجيش الأمريكي نفسه. مع تزايد الهيمنة الأمريكية على العالم، تقلص دور وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية، بينما زاد دور البنتاغون وعمليات قيادة العمليات الخاصة المشتركة السرية.


بإذن الله، ستنهض الأمة الإسلامية قريباً وتعيد إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تضمن للأمة الإسلامية السيادة الكاملة على أراضيها وشؤونها، وتهز كل قوة وسيادة أمريكا والقوى العظمى الأخرى، إن حجم الخلافة نفسه، وإمكانياتها الاقتصادية وقوتها المبدئية تضمن دخولها إلى مكانة القوة العظمى منذ يومها الأول.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار