نظرة على الأخبار 2021/01/16م
January 18, 2021

نظرة على الأخبار 2021/01/16م

نظرة على الأخبار 2021/01/16م

(مترجمة)

المؤسسة الأمريكية تعزل ترامب بعد استغلال شعبيته

انقلبت المؤسسة الأمريكية بشكل كبير ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة من رئاسته، لمواجهة محاولاته البقاء زعيماً قوياً بعد تركه منصبه. هذا الأسبوع، أصبح ترامب أول رئيس يتم عزله مرتين. وانتقلت الإجراءات الآن إلى مجلس الشيوخ، حيث من الممكن أن يُمنع ترامب من تولي مناصب في المستقبل، وبالتالي منع أية محاولة لترشحه مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية لعام 2024. أما ميتش ماكونيل، الزعيم الجمهوري في مجلس الشيوخ، فعلى الرغم من دعمه القوي لترامب في السابق، فقد تحدث ضده علناً بعد أن اجتاحت مظاهرات 6 كانون الثاني/يناير مباني الكونغرس نفسه. كما غير نائب الرئيس مايك بنس فكره، فقد كان مؤيداً قوياً لأجندة ترامب. كما تتحرك المؤسسة بشكل غير مباشر ضد ترامب، وتعرقله على وسائل التواصل، وتهدد مصالحه التجارية.

إن النخب الغربية تعلم أن الحكومة تحتاج إلى قيادة قوية، ولذلك يتعين عليها أن تعين الحكام وأن تمكنهم من التصرف بحزم. ولكن في الوقت نفسه، يقدمون العديد من "الضوابط والتوازنات" المعلنة والخفية لضمان عدم خروج الحاكم عن المصالح الخاصة للنخب. فقد اضطرت المؤسسة الأمريكية إلى قبول ترامب رئيساً في عام 2016 بعد فشل هيلاري كلينتون وجيب بوش، ومع كونهما سياسيان قويان في المؤسسة إلا أنهما قد فشلا في إنشاء دعم شعبي كاف. وبتهديد من الحركة الجماهيرية التي تطورت حول ترشيح بيرني ساندرز، قدمت وسائل الإعلام التي تسيطر عليها المؤسسة تغطية حية مفرطة لدونالد ترامب، وهو مرشح مشهور غير جاد وقف عدة مرات في السابق أيضاً، وكان يسعى في الحقيقة إلى أكثر من الدعاية لدعم حياته المهنية الإعلامية ومشاريعه التجارية. وبمجرد توليه منصبه، لم يلعب ترامب بالتأكيد وفقا للقواعد، لكن أنظمة الحكم الغربية متطورة لاحتواء ومنع الحكام المنحرفين عن توجيهات المؤسسة. ومع ذلك، والآن بعد أن أصبح لدى أمريكا جو بايدن رجل مؤسسة قوي مع عقود من الخدمة لمصالح النخبة، لا توجد حاجة إلى مزيد من التسامح مع ترامب، ومن هنا جاء هذا التراجع الصارخ ضده.

ومع ذلك، فإن الإرث الحقيقي لترامب ليس قراراته في منصبه، بل في زيادة الاستقطاب في المجتمع الأمريكي. حيث يدعو الليبراليون إلى زيادة العلمانية، في حين يرغب المحافظون في الالتزام بالقيم النصرانية. وهذا التناقض لا يمكن التوفيق بينه وسيستمر طالما اتبعت الرأسمالية والنصرانية على حد سواء.

العراق وأفغانستان

كمثال على امتثال ترامب الكامل لسياسات المؤسسة، أعلن البنتاغون هذا الأسبوع أن نشر القوات في أفغانستان والعراق قد انخفض إلى 2500 في كلا البلدين. وهذا هو أدنى مستوى له منذ ما يقرب من عقدين منذ بدء الحرب، ووفقاً لإعلان ترامب مؤخراً من المقرر أن يتم ذلك بحلول 15 كانون الثاني/يناير. ومع ذلك، لا يزال هذا أقل بكثير من تعهد ترامب في حملته الانتخابية بإنهاء الحروب في كلا البلدين، وهو أمر حاول ترامب القيام به أثناء توليه منصبه لكنه فشل. إن المؤسسة الأمريكية ملتزمة بالهيمنة العالمية. لقد دخلت أمريكا العراق وأفغانستان ليس لمجرد خوض الحروب بل لإقامة قواعد عسكرية دائمة لا تستطيع بها أمريكا السيطرة على تلك البلدان فحسب، بل أيضاً السيطرة على مناطق بأكملها، وتوفير مواقع أمامية ضد روسيا والصين. ويتم دعم وجود هذه القواعد العسكرية بشكل كامل من الحكام العملاء في كلا البلدين. وستظل هذه القواعد في بلاد المسلمين قائمة إلى أن ينهض المسلمون ويتولون شؤونهم بأنفسهم، بدلاً من تركها ليديرها حكام عملاء ينفذون أنظمة حكم غريبة من أجل المصالح الغربية.

الأرض المباركة (فلسطين)

أعلن محمود عباس عن أول انتخابات "برلمانية ورئاسية" في الضفة الغربية وغزة منذ 15 عاماً. إن مؤسسات الحكم التي أنشئت في هذه المناطق لا تتمتع بسلطة أكبر من سلطة الإدارة البلدية. والغرض الحقيقي من هذه الكيانات هو احتواء المعارضة الإسلامية لكيان يهود الذي يحظى بدعم كامل من الغرب. وعلى غرار الكيان الصليبي الذي كان موجوداً في الأرض المباركة (فلسطين) قبل ألف عام، يوفر كيان يهود الغاصب قاعدة استراتيجية حيوية في قلب المسلمين، كما يتضح أيضاً من قرار ترامب هذا الأسبوع بإدراجه ضمن المنطقة التي تغطيها القيادة المركزية للجيش الأمريكي التي تمتد على معظم البلاد الإسلامية. ومن المتوقع أن تكون الإدارة الأمريكية القادمة قد أصدرت تعليماتها إلى عباس بالدعوة إلى إجراء انتخابات. إن أمريكا تعرف أنه فقط من خلال طبقة حاكمة عميلة بإمكانها أن تسيطر على المسلمين. فالنشاط السياسي في بلاد المسلمين مقيد بشدة، والانتخابات، عند حدوثها، لا تهدف إلا إلى إضفاء الشرعية على أولئك الذين يكون ولاؤهم الحقيقي للغرب.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار