نظرة على الأخبار 2021/01/23م
January 26, 2021

نظرة على الأخبار 2021/01/23م

نظرة على الأخبار 2021/01/23م

بايدن يترأس العالم

كما تم تسليط الضوء في مراجعة الأسبوع الماضي، سوف تستمر أمريكا في مواجهة الاستقطاب الداخلي الشديد حتى بعد أن يترك ترامب منصبه نتيجة للقضايا الأيديولوجية عميقة الجذور الناجمة عن التسوية الرأسمالية بين النصرانية والمادية. ولكن المعلقين يخطئون حين يعتقدون أن الرئيس جو بايدن سوف يكون مشغولاً جداً بالقضايا الداخلية بحيث لا يلتفت إلى السياسة الخارجية. إن أمريكا هي القوة العظمى العالمية؛ فحكومتها تهيمن على جميع جوانب الشؤون العالمية، ويتم انتخاب رئيسها ليس لحكم أمريكا وحدها، كما قد يتصور الرأي العام الأمريكي، بل ليترأس العالم بأسره، مستغلاً البشرية جمعاء لصالح النخبة الأمريكية. حيث لا تملك أي من القوى العظمى الأخرى الموجودة حالياً القدرة على إزاحة أمريكا من موقعها كدولة أولى.

بايدن نفسه لديه عقود من الخبرة في السياسة الخارجية بسبب خدمته الطويلة في مجلس الشيوخ، والكثير منها في لجنة العلاقات الخارجية القوية في مجلس الشيوخ، بما في ذلك كرئيس للجنة. ثم كان نائب الرئيس القوي بشكل خاص بسبب شباب وقلة خبرة الرئيس أوباما. وقد كان حريصا على إخفاء نفوذه الحقيقي عن عامة الناس ولكن لم يكن بالكاد أي خطاب عام أو بيان أدلى به أوباما إلا كان بايدن حاضرا. وهذا الأسبوع قالت مجلة الإيكونوميست عن بايدن "كان له دور في معظم السياسة الخارجية منذ الحرب الباردة أو يقال إنه كان له رأي في ذلك".

وعلاوة على ذلك، وعلى الرغم من أن السياسات تتغير من إدارة إلى أخرى، فإن المؤسسة الأمريكية تسيطر بإحكام على إطار هذه السياسة، على شكل خطط تضعها. ولا يُترك للرئيس سوى تحديد الطريقة التي يتم بها تنفيذ هذه الخطط. والمؤسسة عموماً متفقة على هذه الخطط لأنها مبنية على فكرة وطريقة ثابتة تحددها الأيديولوجية الرأسمالية، وتتفق مع الأساليب والوسائل التي تبقى قيد الاستخدام لسنوات أو عقود بسبب ما يمليه الواقع المعاصر. وبالتالي، سيواصل بايدن إلى حد كبير عداء ترامب للصين، ومحاولاته تحقيق الاستقرار للحكومات العميلة الأمريكية في العراق وأفغانستان، وجهوده لطرد الأوروبيين من ليبيا واليمن، مع إدارة آثار سحق الثورة في سوريا، ومجموعة من المبادرات الجارية الأخرى. إن الأوامر التنفيذية التي وقعها بايدن في اليوم الأول إما تتعلق بأمور سطحية ورمزية مثل وقف بناء الجدار الحدودي، أو تغييرات بسبب النهج الشخصي أو الحزبي، مثل إعادة الانضمام إلى اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية. ولن تتغير أهداف أمريكا بهذه الإجراءات.

إيران – إثيوبيا – تونس

دعا وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إدارة جو بايدن إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران والعودة إلى شروط الاتفاق النووي الموقع في عهد أوباما. ومن المتوقع أن يعود بايدن بالفعل إلى نوع من الترتيب مع إيران. حيث يميل الرؤساء الديمقراطيون إلى أن يكونوا أكثر تعددية في نهجهم في التعامل مع المشاكل الدولية في حين يميل الرؤساء الجمهوريون إلى أن يكونوا أحاديين أكثر. غير أن هذه الاختلافات هي في الأسلوب فقط، لأن الأهداف التي يسعى كل منهما إلى تحقيقها هي نفسها. فإيران الدائرة في فلك أمريكا يتبع الفصيلان الرئيسيان فيها، فصيل الدولة وفصيل "الحرس الثوري"، السياسة الأمريكية. وقد سعى أوباما إلى الحفاظ على سيطرته على إيران من خلال مكافأة إيران باتفاق دولي، في حين سعى ترامب إلى الحفاظ على السيطرة من خلال معاقبة إيران. كما أن القيادة الإيرانية سوف تستمر بتلقي الإهانات من أمريكا حتى تفلت من الضغوط الأمريكية من خلال تطبيق الإسلام بشكل صحيح، بدلاً من النظام الجمهوري الغربي الذي اختارته بدلاً من ذلك.

لقد سلط وزير الخارجية الأمريكي القادم أنتوني بلينكن الضوء بالفعل على الوضع الحالى في إثيوبيا في تعليقات خلال جلسة استماعه فى مجلس الشيوخ هذا الأسبوع، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تتخذ الإدارة الجديدة موقفا ضد إثيوبيا بشأن هذا الأمر. وكان الرئيس ترامب قد هاجم إثيوبيا بقسوة بسبب نزاعها مع مصر، وهي عميلة أمريكية مهمة، بشأن السد الجديد الذي تبنيه الحكومة الإثيوبية من جانبها من نهر النيل. وبعد ذلك اندلع الصراع الداخلي داخل إثيوبيا في منطقة تيغراي، وزاد من تعقيده السودان، التي تعتبر عميلاً آخر لأمريكا.

تونس، التي كانت بداية الربيع العربي قبل عقد من الزمان، البلد الوحيد الذي من المفترض أن تنجح فيه الثورة، من خلال استبدال الديمقراطية والانتخابات بديكتاتورية زين العابدين بن علي. ولكن بعد عشر سنوات من تلك الثورة الأولى، تمتلئ شوارع تونس مرة أخرى بالاحتجاجات والانتفاضة، حيث اكتشف الشعب التونسي أنه لم يتغير شيء جوهري بالنسبة لهم على أرض الواقع. ففي الحقيقة ليس هناك فرق عملي كبير بين ما يسمى بالدكتاتورية وما يسمى بالديمقراطية حيث يتم توظيف كل منهما لتنفيذ الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية الغربية. إن الغرض من هذه الأنظمة الغربية هو استغلال الجماهير فقط لصالح نخبة رأسمالية غربية. وكلما طال تنفيذ هذه النظم، أصبحنا أضعف. فالحياة العادية لن تتغير حتى يستلم المسلمون شؤونهم بأيديهم، ويطيحوا بالحكام العملاء، ويقيموا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبي ﷺ التي توحد جميع أراضي المسلمين وتستعيد، في العالم الإسلامي بأسره، النظم الاجتماعية والاقتصادية الإسلامية التي تتفق تماماً مع الطبيعة البشرية وتحل سلاماً حقيقياً، وتقيم ازدهارا وانسجاما للجميع.

بريطانيا بدأت فعليا في تقويض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي

في تراجع كبير بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ترفض بريطانيا الاعتراف بمساواة سفير الاتحاد الأوروبي مع بعثات دبلوماسية أخرى، بحجة أن الاتحاد الأوروبي ليس سوى منظمة دولية وليس دولة ذات سيادة. وكان ترامب قد حاول شيئاً مماثلاً قبل عامين عندما كانت بريطانيا لا تزال جزءاً من الاتحاد الأوروبي، ولم تكن بريطانيا إلى جانب ترامب في ذلك الوقت.

الواقع أن بريطانيا كانت تلعب دوراً أساسياً في تعزيز السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، طالما ظلت في إطار الاتحاد؛ ولكن في الواقع، كانت في 1999 قد عملت على تعزيز الاتحاد الأوروبي. معاهدة لشبونة 2009 خلقت شيئا قريبا من وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، وكان أول حامل لهذا المنصب كاثرين أشتون في بريطانيا. في ذلك الوقت، كان هذا الموقف مهماً جداً بالنسبة لبريطانيا، وتم الحصول عليه من خلال تعويم اسم رئيس الوزراء السابق طوني بلير كمرشح محتمل لبريطانيا لمنصب رئيس الاتحاد الأوروبي. ثم، في المساومة على منصب الرئيس، تمكنت بريطانيا بدلاً من ذلك من الفوز بمنصب السياسة الخارجية بالنسبة لكاثرين أشتون، وهي عضو هائل في المؤسسة البريطانية وزعيمة سابقة في مجلس اللوردات في حكومة جوردون براون. ولكونها أول من يشغل هذا المنصب، تمكنت بريطانيا من وضع سياساتها الإدارية والتوظيف على أساس ما تريده، وذلك للاحتفاظ بالنفوذ حتى بعد ذلك. وأصبح هذا الأمر أسهل من خلال نجاح السياسية الإيطالية الشابة جداً وعديمة الخبرة فريدريكا موغيريني على أشتون. ومع ذلك، والآن بعد أن غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي، فإنها تسعى إلى ضرب جهاز السياسة الخارجية نفسه الذي كان لها دور فعال في إنشائه. وحتى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا تزال بريطانيا تسيطر على العديد من العناصر داخل الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال من خلال بلدان البنلوكس؛ ولكن في الوقت نفسه سوف تمارس بريطانيا ضغوطا خارجية على الاتحاد الأوروبي كجزء من نضالها المستمر لفرض أجندتها الخاصة في أوروبا.

على المسلمين أن يحيطوا علما بهذه المناورات بين القوى العظمى ضد بعضها بعضا، ولا سيما التنافس المستمر بين القوى الغربية، مما يقدم دليلا قويا على جدوى إنشاء كيان جديد في الوضع الدولي الراهن. إن دولة الخلافة، منذ اليوم الأول ستدخل في مصاف القوى العظمى بحكم حجمها الكبير، وسكانها الهائلين، ومواردها الهائلة، وأهميتها الجغرافية السياسية، ومبدئها الديناميكي. وستكون لديها القدرة على التحرير الفوري لجميع البلاد المحتلة، دون مواجهة التهديدات الوجودية، ما دامت تحكمها قيادة مخلصة وقادرة وواعية، ومساءلة من الأمة والأحزاب السياسية الأصلية التي تفهم تماما واجبها وتظل ملتزمة تماما بتنفيذ الإسلام وحمل نوره إلى العالم بأسره.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار