نظرة على الأخبار 2021/08/28م
August 30, 2021

نظرة على الأخبار 2021/08/28م

نظرة على الأخبار 2021/08/28م

(مترجمة)


بايدن يواصل صراعه مع خروج أمريكا من أفغانستان


بعد انهيار النظام العميل للولايات المتحدة في كابول بشكل أسرع بكثير مما توقعته أمريكا، فر رئيسها أشرف غني على عجل إلى الإمارات، وتركت أمريكا في حالة خروج فوضوي من البلاد. وامتلأت وسائل الإعلام العالمية بمشاهد سوء الإدارة المروع في مطار كابول الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة، حيث علق مسؤول في طالبان قائلاً: "أمريكا بكل قوتها ومنشآتها... فشلت في إحلال النظام في المطار. يسود سلام وهدوء في جميع أنحاء البلاد، لكن الفوضى في مطار كابول فقط". لقد وعدت أمريكا بشكل مستحيل بنقل عدد محدود جداً من الأفغان جواً وسط انتقال للسلطة لا يزال يتكشف وديناميكياً للغاية وإعادة توطينهم في الغرب، والذي يُنظر إليه في عالم اليوم على أنه أكثر ازدهاراً اقتصادياً من البلاد الإسلامية التي استغل الغرب مواردها وثرواتها. كما هو متوقع، أدى ذلك إلى جذب حشود مذعورة ضخمة لم تستطع الولايات المتحدة السيطرة عليها ولا حتى استيعابها بالكامل داخل مرافق المطار. ثم حدث ما لا مفر منه يوم الخميس، وأسفر انفجاران استهدفا الحشود عن مقتل ما يصل إلى 200 شخص بينهم عشرات من العسكريين الأمريكيين وأكثر من عشرين من عناصر طالبان. وندد متحدث باسم طالبان بشدة بالهجمات، قائلا إن "الإمارة الإسلامية تولي اهتماما وثيقا لأمن وحماية شعبها، وسيتم إيقاف دوائر الشر بصرامة".


في غضون ذلك، تعرض الرئيس الأمريكي جو بايدن لضغوط داخلية ودولية شديدة بسبب طريقة تعامله مع مسألة الخروج. يوم الثلاثاء، رفض بايدن الخضوع للضغوط في اجتماعه عبر الإنترنت مع زملائه من قادة مجموعة السبع، ولا سيما بريطانيا، لتمديد الانسحاب إلى ما بعد 31 آب/أغسطس. كانت الوسيلة السياسية البريطانية تندد بمرارة بانسحاب بايدن من أفغانستان، ليس فقط للشماتة بالهزيمة الأمريكية ولكن أيضاً لأن السياسة الخارجية البريطانية مبنية على دفع أمريكا بقوة في الساحة الدولية ضد القوى العظمى الأخرى، وفقاً لتفكير بريطانيا القديم في "توازن القوى". بينما، استخدمت جميع القوى العظمى نهج "توازن القوى" من وقت لآخر في موقف أو آخر، رفعت بريطانيا هذا إلى مستوى الأسلوب الثابت في سياستها الخارجية. منذ ما يقرب من قرن من الزمان، جلبت بريطانيا الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط بعد هدم الخلافة العثمانية من أجل توفير التوازن ضد التوسع الروسي المخيف في البلاد الإسلامية بينما تحرض بريطانيا اليوم أمريكا ليس فقط ضد روسيا ولكن أيضاً ضد الصين. الانسحاب الأمريكي من أفغانستان هزيمة ليس فقط لأمريكا ولكن أيضاً للسياسة الخارجية البريطانية.


توضح الإخفاقات في أفغانستان ما كنا نقوله منذ فترة طويلة جداً، وهو أن القوى العظمى الحالية، رغم أنها مهيمنة عالمياً، إلا أنها مقيدة بقيود أساسية، بينما لا تزال الأمة الإسلامية تحمل في حد ذاتها إمكانية الصعود وقيادة العالم. بإذن الله، ستستأنف الأمة الإسلامية قريباً الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي ستوحد جميع بلاد المسلمين، وتحرر الأراضي المحتلة، وتحمل نور الإسلام إلى العالم أجمع.

تسوية حول وادي بانجشير، أمريكا تحاول إعادة التركيز على الصين


بالفرار من كابول، حطّم الرئيس أشرف غني الخطط الأمريكية الموضوعة بعناية للتوصل إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الاحتلال الأمريكي. لقد نجح الأمريكيون بالفعل في انتزاع الالتزام من قيادة طالبان بعدم دخول كابول عسكرياً. وحتى الآن، تواصل الولايات المتحدة وباكستان، والوكيل الرئيسي لها في أفغانستان، التأكيد على أهمية المفاوضات، ودخلت طالبان في مناقشات مع أعضاء من النظام السابق مثل حامد كرزاي وعبد الله عبد الله وحتى قلب الدين حكمتيار. ولكن من الصعب تقديم مثل هذه النقاشات على أنها تحمل وزناً حقيقياً في الوقت الذي لا يتمتع فيه محاورو طالبان الآن سوى بالقليل من القوة. وهذا ما يفسر فرار نائب الرئيس السابق أمر الله صالح والشاب أحمد مسعود إلى وادي بانجشير، رغم أنه لا يحمل سوى القليل من القيمة التي كانت عليه في السابق في عهد والد أحمد مسعود الرّاحل. في تسعينات القرن الماضي، كان وادي بانجشير مركزاً للتحالف الشمالي، وهو تحالف من القوات الأوزبيكية والطاجيكية بعد ذلك، لم يهزم من طالبان وبدعم من خطوط الإمداد المحمية بعناية خارج طاجيكستان المجاورة. لكن الوادي اليوم هو في موقع منعزل، محاط تماماً بقوات طالبان، الذين جعلوا الاستيلاء على جميع المعابر الحدودية في أفغانستان على رأس أولوياتهم منذ المواجهة الأخيرة كان من المفترض أن تكون كابول وليس وادي بانجشير. هناك تقارير تفيد بأن طاجيكستان لا تزال تحاول إمداد بانجشير ولكن من خلال إنزال طائرات الهليكوبتر. وقد زار وزير الخارجية الباكستاني طاجيكستان يوم الأربعاء، وقال في بيان رسمي من طاجيكستان "الأدلة تظهر بوضوح أن طالبان تخلت عن وعودها السابقة بتشكيل حكومة مؤقتة بمشاركة واسعة من القوى السياسية الأخرى في البلاد، وتستعد لتأسيس إمارة إسلامية". ومع ذلك، من المتوقع أن تمارس الولايات المتحدة وباكستان ضغوطاً هائلة على طالبان للدخول في مفاوضات بشأن بانجشير. وقال سهيل شاهين المتحدث باسم مكتب طالبان في الدوحة والذي قاد المفاوضات مع الأمريكيين بخصوص الوادي "قهر بانجشير بالقوة سيكون الخيار الأخير لأن هذا مخالف لسياساتنا. سنبذل قصارى جهدنا لعدم السير على هذا النحو". في حين قال متحدث باسم جبهة المقاومة الوطنية بزعامة مسعود: "نحن مع السلام - لكن السلام لا يعني الاستسلام لمطالب الأعداء وقوة واحدة للسيطرة على سياسة البلاد. إن شروطنا لتحقيق سلام دائم في أفغانستان هي لامركزية السلطة والثروة، والديمقراطية، والتعددية السياسية والثقافية، والإسلام المعتدل، والمساواة في الحقوق والحرية لجميع المواطنين". ويأمل الأمريكيون في تحقيق التسوية بشأن بانجشير التي فشلوا في تحقيقها بشأن كابول.


إنّ الهدف الحقيقي لأمريكا، ليس فقط في الانسحاب من أفغانستان ولكن أيضاً في تقليص التزاماتها في بقية البلاد الإسلامية، وكذلك حشد جهودها ضد التهديد الحالي الأكثر أهمية، وصعود الصين وتعديها على المحيط الهادئ، وبالتالي تهدد الأمن الأمريكي بشكل مباشر. هذا الأسبوع، وفي محاولة للتأكيد على هذا التحول، أرسل بايدن نائبة الرئيس كامالا هاريس في جولة في جنوب شرق آسيا ظلت مع ذلك تطغى عليها التطورات في أفغانستان. وقالت نائبة الرئيس، في خطاب رئيسي حول السياسة الخارجية في سنغافورة يوم الثلاثاء، "إن الولايات المتحدة هي جزء فخور من منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وهذه المنطقة مهمة للغاية لأمن أمتنا وازدهارها". وقالت هاريس، التي تنتقد الصين مباشرة "نحن نعلم أن بكين تواصل إكراه وتخويف وتقديم مطالبات إلى الغالبية العظمى من بحر الصين الجنوبي". كما طرحت أيضاً خطاب القانون الدولي، وهو بالطبع بناء غربي مبني على المفاهيم القانونية الغربية ومصمم لتعزيز الأجندة الاستعمارية الغربية، "تستمر تصرفات بكين في تقويض النظام القائم على القواعد وتهديد سيادة الدول". ورداً على هذا، قال متحدث باسم الحكومة الصينية "تحاول الولايات المتحدة دائماً الاستفادة من القواعد والنظام لتبرير سلوكها الأناني، والتنمر والهيمنة، ولكن من الذي ما زال يعتقد ذلك الآن؟" على الرغم من أن أمريكا محقة في اعتبار الصين تهديداً، إلا أن الحقيقة هي أن للصين حدودها الخاصة. حافظت الصين منذ آلاف السنين على تركيز محلي أو إقليمي وتفتقر إلى الخبرة السياسية الدولية أو الفهم السليم للمناورات المخادعة والمزدوجة في كثير من الأحيان للقوى الغربية. علاوة على ذلك، لا تزال الصين حبيسة الأيديولوجية الشيوعية الفاشلة، التي تأسس على أساسها حزبها الحاكم الواسع. هذا الأسبوع، أدرجت وزارة التعليم الصينية في المناهج المدرسية الوطنية أحدث إضافة إلى التفكير الأيديولوجي الصيني، والمعروفة باسم "فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية لعصر جديد". وفقاً للإرشادات الرسمية، ستركز المدارس الابتدائية على "تنمية حب الوطن والحزب الشيوعي الصيني والاشتراكية حتى يتبعوا الحزب منذ صغرهم"، بينما ستعرض المدرسة الإعدادية إنجازات الحزب الشيوعي الصيني وتساعد الطلاب على "فهم جوهر شي. فكر". لن تتمكن الصين أبداً من مواجهة الهيمنة الغربية بشكل كامل. تقع هذه المهمة على عاتق دولة الخلافة القائمة قريبا والتي ستنضم، منذ بدايتها تقريباً، إلى صفوف القوى العظمى بسبب حجمها الهائل، وعدد سكانها الهائل، ومواردها الهائلة، وموقعها الجيوسياسي الحيوي، والمبدأ الإسلامي. إن الخلافة الإسلامية هي وحدها القادرة على إنقاذ البشرية من اضطهاد القوى العظمى الحالية من خلال مواجهة واحتواء وتبريد مخططاتها وارتباطاتها المهيمنة، وإعادة ليس فقط الأمة الإسلامية بل البشرية جمعاء إلى الاستقرار والسلام والازدهار، إلى حد كبير. كانت موجودة في السابق لأكثر من ألف عام عندما ظلت دولة الخلافة القوة الرائدة في العالم. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار