نظرة على الأخبار 2022/02/12م
February 15, 2022

نظرة على الأخبار 2022/02/12م

 نظرة على الأخبار 2022/02/12م

(مترجمة)

أمريكا تواصل تصعيد التوترات بشأن أوكرانيا

متجاهلةً الدّعوات الأخيرة للهدوء من الرئيس الأوكراني، تواصل أمريكا إثارة القلق بشأن احتمال غزو روسي لأوكرانيا. وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الخميس، بينما دعا الأمريكيين لمغادرة أوكرانيا، "نحن نتعامل مع أحد أكبر الجيوش في العالم، إنه وضع مختلف للغاية، ويمكن أن تسوء الأمور بسرعة". ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست، "هناك احتمال واضح جداً بأن تغزو روسيا أوكرانيا في إطار زمني سريع معقول، كما حذّر مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان يوم الجمعة، وحثّ جميع الأمريكيين في أوكرانيا على المغادرة في أقرب وقت ممكن، وعلى أي حال في غضون 24 إلى 48 ساعة القادمة".

في غضون ذلك، وفي إشارة إلى أن أمريكا لا تؤمن حقاً بروايتها الخاصة عن حرب وشيكة، يركّز كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الأمريكي في هذا الوقت على التعامل مع الصين وليس مع روسيا. فقد اختارت صحيفة نيويورك تايمز الإبلاغ عن هذا على النحو التالي:

مع استعداد أوروبا لاحتمال اندلاع أكبر حرب برية منذ عقود، قام وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكين، برحلة جوية استغرقت 27 ساعة هذا الأسبوع في الاتجاه المعاكس.

يوم الجمعة، التقى بلينكين مع وزراء خارجية أستراليا واليابان والهند في قمة في ملبورن للتحالف الرباعي المسمى الرباعي. وكانت رسالته واضحة: على الرّغم من الأزمات في أوكرانيا وأماكن أخرى من العالم، فإن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز وجودها في جميع أنحاء آسيا وتقديم رؤية للمستقبل مختلفة عن تلك التي تقدمها الصين.

وقال السيد بلينكين وهو يقف إلى جانب وزراء الخارجية الآخرين قبل اجتماعهم بعد ظهر يوم الجمعة: "تستحق الدول أن تتمتع بحرية العمل معاً والمشاركة مع من تختار".

أستراليا هي المحطة الأولى فقط من بين ثلاث محطات توقّف للسيد بلينكين، الذي من المقرر أيضاً أن يلتقي بمسؤولين أجانب في فيجي وهاواي. وتُظهر الرحلة التي تستغرق أسبوعاً إلى أبعد المناطق في آسيا والمحيط الهادئ الشدة التي تريد إدارة بايدن من خلالها الإشارة إلى أن المنطقة الشاسعة هي أهم نقطة تركيز لسياستها الخارجية.

في الواقع، تستخدم أمريكا التوترات المتزايدة لدفع أهداف سياستها الخارجية، وتسعى أمريكا إلى تحقيق عدد من الأهداف في الصراع الأوكراني وترغب في استخدام تهديد روسيا لمواصلة فرض قيادتها على أوروبا ومنع الدول الأوروبية من محاولة تطوير علاقات أوثق مع روسيا. هذا الأسبوع، وتحت ضغوط إعلامية أمريكية وبريطانية مكثّفة لاتخاذ موقف أقوى بشأن تورّط روسيا في أوكرانيا، سافر الرئيس الألماني أولاف شولتز إلى أمريكا للقاء بايدن. وقال بايدن، أثناء جلوسه مع شولتز في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، إن أمريكا وألمانيا "تعملان بخطا ثابتة لزيادة ردع العدوان الروسي في أوروبا والتصدي للتحديات التي تعارضها الصين وتعزيز الاستقرار في غرب البلقان". وفي مؤتمر صحفي مشترك مع بايدن، "نحن متحدّون تماماً ولن نتخذ خطوات مختلفة، سنفعل الخطوات نفسها وستكون صعبة للغاية بالنسبة لروسيا، ويجب أن يتفهموا ذلك".

كما تستخدم أمريكا الصراع لعقد اجتماعات قمة رفيعة المستوى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهي اجتماعات قمة تجبر أمريكا على تجاوزها بشروطها الخاصة. وفقاً لصحيفة واشنطن بوست، "مع تصاعد التحذيرات الأمريكية بشكل حاد، قال البيت الأبيض إن الرئيس بايدن سيتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت متأخر من صباح يوم السبت، بتوقيت واشنطن. وقال الكرملين إن بايدن طلب الاتصال. وقال المسؤولون الأمريكيون إن الروس اقترحوا أن يتم ذلك يوم الاثنين لكنهم قبلوا اقتراح بايدن المضاد يوم السبت.

أمريكا لديها أهداف متعددة بالنسبة لروسيا، والتي تشمل عزلها ليس فقط عن أوروبا ولكن أيضاً عن الصين، وإجبار روسيا على الامتثال لأهداف السياسة الخارجية الأمريكية في أفريقيا والشرق الأوسط، كما هو الحال في سوريا.

لا تعرف القوى الغربية سوى كيفية خلق الصراع والفوضى في العالم، باسم تحقيق توازن القوى، الذي يساوي في أذهانهم توازن التوترات. هذا على النقيض من أكثر من ألف سنة التي ساد فيها الإسلام، حيث هدأت النزاعات في العالم، ما أتاح السلام والازدهار للبشرية جمعاء. فقد تم تقييد العمل العسكري في حدود قانونية مشددة تسمح فقط بالاشتباك بين الجيوش، وفقط مع الأعداء المعلنين سابقاً. كان هذا هو تأثير الطريقة الإسلامية في شن الحرب حتى إن جيوش أوروبا، عندما كانت تقاتل بعضها بعضا، تلتزم بالقواعد الأخلاقية لـ"الفروسية" التي طوروها تقليداً للمسلمين. ومع ذلك، بمجرد أن الإسلام لم يعد مهيمناً، انحرف الغرب عن هذه المبادئ واعتمد بدلاً من ذلك قانون الاستعمار الرأسمالي الذي يضع الثروة والسلطة في مقدمة كل شيء آخر. ومع ذلك، فإننا نشهد الآن انتعاشاً واسع النطاق في الأمة الإسلامية، وبإذن الله، سوف ينهضون قريباً ويطيحون بالطبقة الحاكمة العميلة والأنظمة الأجنبية التي فرضها عليهم الكفار المستعمرون ويقيموا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستوحد جميع بلاد المسلمين وتحرر البلاد المحتلة وتحمل الدعوة للإسلام إلى العالم أجمع.

اقتربت المفاوضات بشأن تجديد الاتفاق النووي الإيراني من الاكتمال

عادت هذا الأسبوع إيران والولايات المتحدة لإجراء جولة أخرى من المحادثات في فينّا حول الاتفاقية النووية لعام 2015، خطة العمل الشاملة المشتركة، والتي تخلت عنها الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب. وفقاً لشبكة سي إن إن، "كانت هناك مؤشرات كافية على إحراز تقدّم من كلا الجانبين للإشارة إلى أن المفاوضات قد دخلت مرحلة حرجة، لكن عدداً من القضايا لا يزال بدون حلّ". وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي للصحفيين يوم الأربعاء إن الصفقة "تلوح في الأفق". وغرد ممثل روسيا يوم الجمعة أن المحادثات "تمضي قدما بالتأكيد". ويوم الجمعة، حاول الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي التقليل من أهمية المحادثات، قائلاً: "نعلق آمالنا على شرق وغرب وشمال وجنوب بلادنا وليس لدينا أمل في فينّا ونيويورك". في الواقع، تعمل إيران جاهدة لإنجاح المحادثات. فقد أشار مقال نشره المجلس الأطلسي هذا الأسبوع بعنوان "إيران تجهّز الرأي العام لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة" إلى تعليق وزير الخارجية الإيراني الشهر الماضي قائلاً إن إيران "لن تتجاهل فكرة إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة إذا كان هذا يسهل التوصل إلى اتفاق مناسب ومضمون".

إنّ العقبة في الاتفاق النووي ليست إيران بل الولايات المتحدة، التي تريد تقييد وصول أوروبا إلى النفط الإيراني. في عام 2015، استخدم أوباما رشوة النفط الإيراني للحصول على صمت أوروبي بشأن استخدام القوات البرية الإيرانية في سوريا لدعم الأهداف العسكرية الأمريكية هناك، حيث قررت الولايات المتحدة بعد كارثة العراق وأفغانستان أن إرسال الجيش الأمريكي بأعداد كبيرة إلى البلاد الإسلامية كان محفوفاً بالمخاطر مرة أخرى. ولكن بعد سحق الثورة السورية، لم تعد أمريكا بحاجة إلى الدعم الإيراني، وبالتالي تخلى ترامب عن الاتفاق النووي الذي منع وصول أوروبا إلى النفط الإيراني. التزم بايدن بإحياء الاتفاقية باسم التعددية مع أوروبا، على الرغم من أن الحصول على اتفاقية الآن أكثر تعقيداً لأن البرنامج النووي الإيراني أصبح الآن أكثر تقدماً مما كان عليه في عام 2015. ولكن الأهم من ذلك، أن أمريكا ترغب في الوصول إلى الصفقة التي لا تسمح بالشروط السخية لأوروبا التي كان على أوباما أن يسمح بها في عام 2015. من خلال دفع إيران نحو الصين، سعت أمريكا إلى ضمان بقائها منفصلة عن أوروبا، وفي الوقت نفسه إشراك الصين في الشرق الأوسط يساعد في جذبها بعيداً عن التوسع الإضافي في المحيط الهادئ. وفقا لتقرير لرويترز يوم الخميس، "ارتفعت صادرات النفط الإيراني إلى أكثر من مليون برميل يومياً للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، بناء على تقديرات من الشركات التي تتعقب التدفقات، ما يعكس زيادة الشحنات إلى الصين".

إن حكام إيران مثلهم مثل جميع حكام المسلمين، مستعدون لفعل أي شيء للحفاظ على أنظمتهم وخيانة قضية الإسلام والأمة الإسلامية. ولكن بإذن الله، سنرى قريباً تأسيس القيادة العامة للأمة الإسلامية على رأس دولة الخلافة التي ستعمل بثقة تامة في الشؤون الدولية، مدركة تماماً مكائد القوى العالمية، فتردها إلى نحورها. ستنضم دولة الخلافة، منذ نشأتها تقريباً، إلى صفوف القوى العالمية بسبب حجمها الهائل، وعدد سكانها الهائل، ومواردها الواسعة، وجغرافيتها المتفوقة، ومبدئها الإسلامي الفريد، وبدلاً من السماح للأجانب الكفار بالتلاعب بها، ستأخذ دولة الخلافة زمام المبادرة في الشؤون الدولية، وتفرض تفكيرها وتخطيطها على المسرح العالمي. لن تقوم دولة الخلافة بتأمين مصالح المسلمين فحسب، بل ستعمل على حماية مصالح البشرية جمعاء. قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ﴾.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار