نظرة على الأخبار 2022/02/26م
February 28, 2022

نظرة على الأخبار 2022/02/26م

نظرة على الأخبار 2022/02/26م

(مترجمة)

أمريكا كلام كبير وفعل قليل تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا

بعد شهور من الإغراء من جهة أمريكا، اتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيراً قرارا هذا الأسبوع بغزو أوكرانيا بعد إعلان اعتراف روسيا بالمقاطعات الشرقية لأوكرانيا كدول مستقلة. لكن الرد الأمريكي العملي كان مسيطراً ومحدوداً ومعايَراً بعناية على الرغم من الخطاب القاسي. وفقاً لتقرير في سي إن إن:

كشف الرئيس جو بايدن يوم الخميس النقاب عن عقوبات جديدة قاسية على روسيا تهدف إلى معاقبتها على غزوها الشامل لأوكرانيا، داعياً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف عدوانه حتى مع اعترافه بأن الإجراءات الجديدة سوف تستغرق بعض الوقت لتغيير سلوك بوتين.

وقال بايدن "بوتين هو المعتدي، اختار بوتين هذه الحرب، والآن سيتحمل هو وبلاده العواقب"، مشيراً إلى مجموعة من الإجراءات التي "ستفرض تكلفة باهظة على الاقتصاد الروسي، على الفور ومع مرور الوقت".

وقد أصرّ بايدن على أن تهديده بفرض عقوبات مباشرة على بوتين لا يزال "على الطاولة" و"ليس خدعة"، لكنه لم يرد عندما سئل لماذا لم يعاقب الرئيس الروسي بشكل مباشر حتى الآن.

وردا على سؤال من كايتلان كولينز من سي إن إن عما يمكن أن يوقف بوتين إذا لم تستطع العقوبات إيقافه، أجاب بايدن "لم أقل إن العقوبات لا يمكن أن تمنعه".

وقال بايدن "إنّ التهديد بالعقوبات.. فرض العقوبات ورؤية تأثير العقوبات أمران مختلفان. سيبدأ في رؤية تأثير العقوبات".

وقال بايدن عن أثر العقوبات "سيستغرق وقتا". "علينا أن نظهر العزم حتى يعرف ما هو قادم. ولذا فإن شعب روسيا يعرف ما الذي جلبه عليهم، هذا ما يدور حوله كل هذا...".

وأعلن بايدن عن نشر جديد للقوات البرية والجوية في الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، حتى في الوقت الذي كرّر فيه أن القوات الأمريكية لن تشارك في صراع مباشر في أوكرانيا.

وقال مخاطباً الأمة من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في أول ظهور علني له منذ بدء الهجوم الروسي في وقت متأخر الأربعاء "قواتنا لم ولن تشارك في الصراع". إن قواتنا لن تتجه إلى أوروبا للقتال في أوكرانيا ولكنها ستدافع عن حلفائنا في الناتو وطمأنة هؤلاء الحلفاء في الشرق.

هناك أسباب متعددة للرد الأمريكي المعتدل. يساعد غزو أوكرانيا أمريكا في الواقع على تعزيز قيادتها لأوروبا. تحدثت فرنسا وألمانيا بشكل متزايد في السنوات الأخيرة عن تطوير بديل لحلف شمال الأطلسي. كما سعتا إلى توثيق العلاقات مع روسيا كموازنة لأمريكا. كانت أوروبا أيضاً في منافسة مع أمريكا على النفوذ في أوكرانيا؛ بعد الغزو الروسي، من المرجح الآن أن يظل الصراع في أوكرانيا مقصوراً على أمريكا وروسيا فقط. من خلال دخول أوكرانيا، وقعت روسيا أيضاً في شرك صراع مستمر ستستغله أمريكا للوفاء بمطالب أخرى من روسيا، مثل ما يتعلق بالعلاقة الروسية الصينية، وكذلك الأنشطة الروسية في البلاد الإسلامية التي ترغب أمريكا في رؤيتها تجري وفق أهداف أمريكية كما حدث في سوريا.

والأهم من ذلك، أن أمريكا مقيدة بشكل أساسي بسبب حقيقة أن أوكرانيا تقع إلى حد كبير في دائرة النفوذ الروسي المباشر. تدرك أمريكا والغرب أن روسيا لا تزال في صفوف القوى العظمى وأن هناك القليل عملياً الذي يمكن للقوى العظمى الأخرى فعله للحدّ من قوة عظمى تعمل داخل مجالها الخاص. ليس للقوانين الدولية القائمة على فكرة سيادة الدولة القومية في ويستفاليا سوى القليل من الأهمية العملية في مثل هذه المواقف. لقد انتهكت أمريكا نفسها ما يسمى بسيادة الدول القومية في مناسبات متعددة في العقود الأخيرة، وعلى الأخص داخل البلدان الإسلامية البعيدة جداً عن الجوار المباشر لأمريكا.

يتطلب العالم مفهوماً جديداً للعلاقات الدولية مبنياً على الواقع الفعلي للطريقة التي يعمل بها العالم، بدلاً من نموذج الدولة القومية الويستفالي المضلل الذي يُعدّ غير قابل للانتهاك إلا عندما تختار قوة عظمى انتهاكه. قبل الاستيطان الأوروبي الوستفالي في القرن السابع عشر، كان من المفهوم أن البلدان يمكن أن تتوسع وتتقلص بشكل طبيعي وفقاً لقوتها وقدرتها. فالدول القوية القادرة على حكم أقوى زادت حجم أراضيها بينما فشلت الأنظمة المتعاقد عليها للحفاظ على طاقاتها المحدودة. غالباً ما كانت الحروب عبارة عن مشاركات مهنية محدودة، بينما في كثير من الحالات، تم التنازل عن الأراضي وتبادلها من خلال مفاوضات معاهدة بسيطة.

بإذن الله، ستنهض الأمة الإسلامية قريباً وتقيم دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي ستوحّد بلادها وتحرّر أراضيها المحتلة، وتحمل الإسلام إلى العالم أجمع. وستعيد دولة الخلافة العالم إلى السلام والاستقرار الذي كان يتمتع به في الألف سنة الماضية عندما كان الإسلام هو المهيمن في العالم. يقول الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار