نظرة على الأخبار 2022/04/02م
April 04, 2022

نظرة على الأخبار 2022/04/02م

 نظرة على الأخبار 2022/04/02م

(مترجمة)

بوتين يسعى للخروج من أوكرانيا لكن الغرب يصر على الوقوف بحزم

تسير الحرب بشكل سيئ بالنسبة لبوتين. لقد بنى الرئيس الروسي قيادته على فكرة العظمة الروسية والضعف الشخصي يجبره على محاولة إثبات ذلك في كل فرصة. فقد استغلت أمريكا التباهي الذي كان يتمتع به بوتين في وقت سابق لاستفزازه لغزو أوكرانيا، كما تستغل أمريكا حاجة بوتين إلى أن ينظر إليه باعتباره المنتصر لاستفزازه لمواصلة الحرب التي من الواضح أنه من المستحيل على روسيا أن تنتصر فيها. وبدلا من الانهيار السريع لأوكرانيا، أصبحت روسيا عالقة في الوحل الأوكراني وقصرت أهدافها الآن على الاستيلاء على جزء صغير من شرق أوكرانيا فقط. ووفقا لصحيفة واشنطن بوست:

عندما شنت روسيا حربها في أوكرانيا في شباط/فبراير، ربما توقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معركة سريعة وفوزا سريعا. وبدلا من ذلك، نحن الآن في الشهر الثاني من معركة طاحنة ووحشية. ومن شبه المؤكد أن الآلاف من المدنيين قد قتلوا (على الرغم من عدم وجود إحصاء دقيق)، وتمت تسوية المدن الأوكرانية، وتدفق 4 ملايين أوكراني إلى أوروبا، ما تسبب في أكبر أزمة لاجئين في القارة منذ الحرب العالمية الثانية. كما تكبدت روسيا خسائر فادحة، حيث قتل أو أسر أو جرح ما يصل إلى 40 ألفا من جنودها، وقتل ما لا يقل عن سبعة جنرالات روس على يد القوات الأوكرانية، حتى مع بقاء معظم المدن الأوكرانية الكبرى تحت سيطرة كييف. وفيما بدا وكأنه محاولة لحفظ ماء الوجه، أعلن مسؤولون عسكريون روس مؤخرا أنهم سيغيرون استراتيجيتهم لإعادة التركيز على "تحرير" منطقة دونباس الشرقية.

في الوقت نفسه، تجري روسيا مفاوضات مع أوكرانيا في إسطنبول. وقد أشار الرئيس الأوكراني زيلينسكي إلى إحراز تقدم في خطاب بالفيديو يوم الثلاثاء، بينما تعهد بمواصلة المجهود الحربي، "يمكننا القول إن الإشارات التي نسمعها من المفاوضات إيجابية، لكن هذه الإشارات لا تغرق الانفجارات أو القذائف الروسية". وبالمثل، رفض القادة الغربيون إقناعهم بمؤشرات المرونة الروسية. قال الرئيس الأمريكي جو بايدن "سنكتشف ما سيفعلونه، لكن في غضون ذلك، سنبقي العقوبات قوية... سنواصل تزويد الجيش الأوكراني بالقدرة على الدفاع عن نفسه، وسنواصل مراقبة ما يحدث عن كثب". وقال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي "هناك ما تقوله روسيا وما تفعله روسيا... نحن نركز على الأخير، وما تفعله روسيا هو تعنيف أوكرانيا وشعبها بوحشية". وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن "الضابط الأعلى في البنتاغون الذي يشرف على القوات الأمريكية في أوروبا، الجنرال تود وولترز، قال خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء إنه يمكنه التحقق من التقارير التي تفيد بانسحاب القوات الروسية في المنطقة المحيطة بكييف. لكن في إفادة للصحفيين في وقت لاحق من اليوم، أشار كيربي إلى أن روسيا تقوم بإعادة تموضع، وليس "انسحاباً حقيقياً". وفقاً لصحيفة الغارديان، "قال متحدث باسم بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، إن المملكة المتحدة قد شاهدت مؤشرات على "بعض الانخفاض" في القصف الروسي حول كييف، لكنه أضاف: "سنحكم على بوتين ونظامه من خلال أفعاله، وليس من خلال أقواله... لا نريد أن نرى أي شيء أقل من انسحاب كامل للقوات الروسية من أوكرانيا".

من طبيعة المبدأ الرأسمالي تقييم نجاح السياسة الخارجية على أساس المنفعة المادية فقط، بغض النظر عن التكلفة البشرية. هذا لأن الغربيين التجريبيين ينظرون إلى المعتقد الديني على أنه تخميني، وبالتالي يفصلون الدين عن شؤون الحياة، وبدلاً من ذلك يبنون قراراتهم في الحياة على الحسابات الدنيوية المادية وحدها، لأن العالم المادي هو كل ما يمكنهم قبوله بثقة على أنه نهائي. إن توريط روسيا في الحرب في أوكرانيا، على الرغم من مقتل عشرات الآلاف من الأرواح من كلا الجانبين، هو انتصار للغرب. هذا على عكس الإسلام، الذي سيطر على الشؤون العالمية لأكثر من ألف عام وأنشأ نهجاً قائماً على القيم للسياسة الخارجية والذي جاء للتأثير على الطريقة التي تتصرف بها جميع دول العالم على المستوى الدولي. توجد بقايا هذا النهج القائم على القيم في خطاب السياسة الخارجية الغربية، لكنها غابت إلى حد كبير عن الممارسات الغربية الفعلية. لكن بإذن الله، ستعيد الأمة الإسلامية قريباً إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة التي ستوحد جميع بلاد المسلمين وتحرر الأراضي المحتلة وتطبق الشريعة الإسلامية وتحمل دعوة الإسلام إلى العالم أجمع. تنضم دولة الخلافة، منذ نشأتها تقريباً، إلى صفوف القوى العظمى بسبب حجمها الكبير، وعدد سكانها الهائل، ومواردها الهائلة، وجغرافيا سياسية لا مثيل لها، ومبدأ فريد. يجب على دولة الخلافة مواجهة واحتواء وتهدئة القوى العظمى الأخرى، وإعادة العالم إلى السلام والازدهار العام الذي كان موجوداً قبل صعود الغرب الاستعماري الكافر.

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يستغل الأزمة الأوكرانية من أجل البقاء السياسي

في 24 شباط/فبراير 2022، وهو اليوم الذي غزت فيه روسيا أوكرانيا، كان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في موسكو في زيارة مخطط لها منذ فترة طويلة للقاء بوتين، على أمل تحقيق نجاح في السياسة الخارجية من خلال القيام بأول زيارة دولة رسمية يقوم بها رئيس حكومة باكستاني منذ عقدين. كان من الممكن أن يجد رجل دولة ناضج طريقة لإعادة ترتيب الزيارة، حيث كانت الأزمة الأوكرانية قد تصاعدت بالفعل بشكل كبير. ففي 21 شباط/فبراير، اعترفت روسيا رسميا بدونيتسك ولوهانسك، داخل أوكرانيا، ككيانين مستقلين، وأمرت القوات الروسية "بالحفاظ على السلام" هناك. وردا على ذلك، أعلنت أمريكا بالفعل فرض عقوبات مبدئية على روسيا. ومع ذلك، فإن عمران خان، الذي كان يائسا لتحقيق النجاح في الخارج للمساعدة في موقفه الضعيف في الداخل، مضى قدما في الزيارة كما هو مخطط لها، وصور باكستان على أنها محايدة في الصراع بين روسيا والغرب. والآن، في مواجهة اقتراح بحجب الثقة في الداخل يهدد بالإطاحة به من السلطة، يدعي عمران خان أن أمريكا هي التي تدعم المعارضة الباكستانية بسبب سياسته الخارجية المعادية لأمريكا.

في الواقع، دعم عمران خان بالكامل أهداف السياسة الخارجية الأمريكية الراسخة لباكستان. ليس لدى أمريكا عموما مشكلة مع عملائها الذين يتواصلون مع روسيا أو مع الصين، وفي الواقع ترى في ذلك مصدرا مفيدا للنفوذ المحتمل على تلك القوى التي سيتم توظيفها في أي وقت ترغب فيه أمريكا. في عهد عمران خان، واصلت باكستان بالكامل سياسة عدم المواجهة مع حكومة حزب بهاراتيا جاناتا الهندي التي تتبع أيضا التوجيهات الأمريكية. تمكن رئيس الوزراء الهندي مودي من اتخاذ خطوات لتنظيم وضع كشمير ضمن الدستور الهندي دون خوف من أي صراع مع باكستان حول هذه المسألة. وبالمثل، في عهد عمران خان، ضغطت باكستان على قسم من قيادة طالبان للتفاوض مع أمريكا من خلال مكتبها في الدوحة.

في واقع الأمر، عمران خان عميل للمصالح الأجنبية تماماً مثل زعماء المعارضة البرلمانية. يشرف الجيش على السياسة الباكستانية نيابة عن الإمبريالية الأمريكية الكافرة. لا يهم كثيراً بالنسبة لأمريكا من يصبح رئيس الوزراء. في الواقع، كان الدعم الساحق من الجيش الباكستاني هو الذي مكّن حزب عمران خان من الوصول إلى السلطة في المقام الأول، وهو حزب تم تجميعه كثيراً من قبل الجيش نفسه من خلال الضغط على أعضاء الأحزاب الأخرى للانضمام إليه. إذا سحب الجيش دعم عمران خان، فليس لأنه أزعج أمريكا ولكن لأنه أزعج الجيش بشأن الأمور الداخلية. في غضون ذلك، أشار الجيش مرة أخرى إلى خضوعه الكامل لمصالح أمريكا. وفقاً لبلومبرج، فإن باكستان تسعى لتوسيع علاقاتها مع كل من أمريكا والصين، حسبما قال قائد الجيش القوي في البلاد، بعد يومين من اتهام رئيس الوزراء عمران خان لإدارة بايدن بالتخطيط للإطاحة بحكومته من خلال دعم سحب الثقة "صوتوا ضده في البرلمان". وقال قائد الجيش، الجنرال قمر جاويد باجوا، في خطاب ألقاه يوم السبت، "لدينا تاريخ من العلاقات الإستراتيجية الطويلة والممتازة مع أمريكا، التي لا تزال أكبر سوق تصدير لنا". وقال أيضاً: "تتمتع باكستان بعلاقة استراتيجية وثيقة مع الصين يتضح من التزامنا تجاه الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني. نسعى لتوسيع علاقاتنا مع كلا البلدين دون التأثير على علاقتنا مع الآخر".

لا تزال الأمة الإسلامية محكومة من طبقة سياسية عميلة تدين بولائها للغرب الكافر المستعمر. ولكن بإذن الله، اقترب وقت الإطاحة بهذه الطبقة بأكملها وسيتعهد المسلمون بطاعتهم لخليفة صالح سيطبق الإسلام وتشرف عليه الأمة وتحاسبه على هذا الأساس وحده.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار