نظرة على الأخبار 2022/07/30م
August 02, 2022

نظرة على الأخبار 2022/07/30م

نظرة على الأخبار 2022/07/30م

(مترجمة)

احتجاجات ضد البابا بعد 500 عام من تاريخ الإمبريالية الغربية

هذا الأسبوع، أثناء زيارته لكندا، تعرض البابا فرانسيس الأول، رئيس الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، لضغوط بسبب الانتهاكات السابقة ضد السكان الأصليين في كندا.

وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي:

خلال رحلته إلى كندا، أعرب البابا فرانسيس عن أسفه، وقد تحدث عن استجدائه المغفرة. وهذا في حد ذاته يفي بواحدة من "دعوات العمل" التي طرحها السكان الأصليون.

لكن خلال هذه الزيارة، واجه البابا انتقادات بأنه لم يقدم المزيد لتلبية مطالب أخرى ولم يتخذ المزيد من الخطوات الملموسة لتعويض دور الكنيسة الكاثوليكية في القمع وسوء المعاملة والإبادة الجماعية الثقافية للسكان الأصليين في كندا.

وقد تم نقل هذه المطالب إلى البابا منذ فترة طويلة. ومن بينها المطالبة بالتعويضات والتمويل، ومساءلة أولئك الذين ارتكبوا الانتهاكات في المدارس التي تديرها الكنيسة الكاثوليكية، وعودة القطع الأثرية الأصلية المقدسة من الفاتيكان.

تقول إدنا إلياس، التي كانت واحدة من بين 150.000 طفل من السكان الأصليين تم نقلهم بعيداً عن عائلاتهم إلى مدرسة داخلية تديرها الكنيسة: "لقد ضاعت أرواح بالفعل. لا يمكنك التغلب على ذلك".

وقالت إدنا وهي تبكي: "بالتأكيد، تم تقديم الاعتذارات. هذا جيد. لكن هذه مجرد كلمات".

ومع ذلك، تم لفت الانتباه إلى فظائع أعمق وأقدم بكثير هذا الأسبوع حيث رفع المتظاهرون يوم الخميس لافتة عملاقة بينما كان البابا يقيم احتفالاً نصرانياً بالقرب من مدينة كيبيك، وقد كُتب على اللافتة "الغِ العقيدة" وهي تشير إلى "عقيدة الاكتشاف" التي روجت لها الكنيسة الرومانية منذ أكثر من 500 عام، والتي وفرت الأساس القانوني لاغتصاب جميع الأراضي غير النصرانية من القوى النصرانية. كما أوضح تورنتو ستار:

إذن ما هو مبدأ الاكتشاف؟

إنه مفهوم قانوني - استناداً إلى الثيران البابوية في القرن الخامس عشر، أو التصريحات الرسمية - التي أعطت مباركة الكنيسة للمستكشفين الأوروبيين "لاكتشاف" واستغلال الأراضي في العالم الجديد وأفريقيا التي كان يسكنها بالفعل غير النصارى.

وقالت تامارا بيرل، أستاذة القانون المساعدة في جامعة ألبرتا: "في الأساس، يُسمح لأية دولة أوروبية بالمطالبة بأي أرض تكتشفها الدولة، طالما أنها غير مأهولة".

"لقد بدأ الأمر بمفهوم الأرض المشاع، وهو كلمة لاتينية تعني منطقة "مهجورة" أو "غير مأهولة"، ولكن هذا المفهوم، ودون أي مبرر، تم توسيعه ليعني غير مأهولة بالسكان من قبل الشعوب المتحضرة".

يقول قادة السكان الأصليين إن هذه العقيدة استُخدمت بشكل أساسي مبرراً لأخذ أراضيهم ولتجاهل التزامات المعاهدة من قبل المستوطنين الأوروبيين.

ادعى لينين، الذي وسع عقيدة ماركس الشيوعية البالية في الساحة الدولية، أن الإمبريالية كانت أعلى مرحلة في الفكر الرأسمالي. ولكن، ليست الإمبريالية مجرد عنصر جوهري غير قابل للتجزئة في الرأسمالية، بل إنها في الواقع تسبق الرأسمالية، ولها جذور في القرون الأخيرة من الحضارة النصرانية في أوروبا.

وتُفصل ذا ستار أكثر:

في القرن الخامس عشر، كانت للكنيسة سلطة أكبر بكثير على الحكومات الأوروبية، ولا سيما الحكومات الكاثوليكية، حيث كان يُنظر إلى البابا على أنه ممثل الله على الأرض. وكان ما تقوله الكنيسة جزءاً مما كان يُعتبر قانوناً دولياً في ذلك الوقت.

في عام 1455، أصدر البابا إرادة ملكية أعطى فيها البرتغال الحق في غزو أو استعباد أية أراض أو شعوب وثنية، كما قالت بيرل، التي بالإضافة إلى كونها أستاذة في القانون فإنها أيضاً سيدة من Nehiyaw iskwew، أو Plains Cree، من One Arrow First Nation..

بعد نصف قرن، أرادت إسبانيا الدخول، وأصدر البابا في ذلك الوقت إرادة ملكية أخرى يمنحها فيها الحق في الاحتلال أيضاً. بمرور الوقت، غذت هذه الإرادات الملكية الفكرة الفلسفية والقانونية بأن الدول الأوروبية لها الحق في الأراضي غير النصرانية.

عندما ظهر الفرنسيون والإنجليز لأول مرة في أمريكا الشمالية، كانوا يحترمون نسبياً مجموعات السكان الأصليين الأولى التي التقوا بها والذين، في تلك المرحلة، فاقوا عددهم بكثير.

الاتفاقيات الأولى التي وقعوا عليها، والمعروفة باسم معاهدات السلام والصداقة الموقعة مع Mi’maq وMaliseet وPassamaquoddy First Nations، كان ينظر إليها الأوروبيون على أنها صفقات بين أنداد.

ولكن مع وصول المزيد والمزيد من الأوروبيين إلى أمريكا الشمالية، بدؤوا في السيطرة، وتجاهلوا بشكل متزايد التزامات المعاهدات التي وافقوا عليها. فكرة أن لهم حقاً في هذه الأراضي كانت مستوحاة من مبدأ الاكتشاف.

تضيف بيرل أن فكرة تفوق الأوروبيين على المجموعات الأخرى مهدت الطريق لقوانين مثل القانون الهندي الكندي، بالإضافة إلى نظام المدارس السكنية. وتعود جذور ما يسمى بالقانون الدولي اليوم إلى القرون الفاسدة الأخيرة للحكم النصراني، وقد أفسدها أكثر الدولُ الرأسمالية الغربية. يتوجب على الأمة الإسلامية معارضة الاستغلال الاستعماري وإعادة البشرية إلى السلام والازدهار العام الذي كان موجوداً في العالم قبل صعود الغرب، خلال مئات السنين التي كان الإسلام سائداً فيها. وبإذن الله سبحانه وتعالى، ستعيد الأمة الإسلامية قريباً إقامة دولة الخلافة على منهاج النبي ﷺ التي ستحرر أراضيها المحتلة، وتوحد بلادها، وتطبق الشريعة الإسلامية، وتستأنف الحياة الإسلامية وتحمل الدعوة للإسلام إلى العالم أجمع. ستنضم دولة الخلافة، منذ نشأتها تقريباً، إلى صفوف القوى العظمى بسبب حجمها الكبير، وعدد سكانها الهائل، ومواردها الهائلة، وجغرافيتها التي لا مثيل لها، وعقيدتها الإسلامية الفريدة من نوعها. وبالتالي، فإن دولة الخلافة ستكون في وضع يمكنها من عكس القواعد الدولية الفاسدة، والتي يطلق عليها خطأً "القانون"، وإعادة إدخال تقاليد وعادات دولية أسمى في الشؤون العالمية. لم تعد النصرانية تهيمن على شؤون العالم، وتم استبدال الرأسمالية الغربية بها، وهي عقيدة أسوأ بكثير من النصرانية. يجب على دولة الخلافة أن تُضعف تأثير الرأسمالية الغربية، وأن تنهي الإمبريالية البائسة التي يواصل الغرب ممارستها بوسائل علنية وسرية.

متجاوزا حكومة باكستان وصندوق النقد الدولي، باجوا يناشد الولايات المتحدة بمزيد من التمويل

ذكرت صحيفة نيكي هذا الأسبوع أن قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا تواصل مباشرة مع حكومة الولايات المتحدة للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي. ليس من المفترض أن يكون لدى قائد الجيش الباكستاني أي قلق بشأن التمويل الحكومي، وليس من المفترض أن تهتم الولايات المتحدة بالقرارات التشغيلية لصندوق النقد الدولي. يوم الجمعة، أعطت وزارة الخارجية الباكستانية تأكيدا عاما لهذا الاتصال.

بحسب الفجر الباكستانية:

أكدت وزارة الخارجية يوم الجمعة بأن اتصالا جرى بين رئيس أركان الجيش الجنرال قمر جاويد باجوا ونائب وزيرة الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان.

وفي إيجاز أسبوعي اليوم، بعد تأكيد اتصال الجنرال باجوا بالمسؤول الأمريكي، قال المتحدث باسم الجيش عاصم افتخار أحمد إن رئيس الوزراء لم يكن على علم بما إذا كان المسؤولان قد تحدثا عن الاقتصاد.

وأضاف "ما نفهمه هو أن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني سيكون قادرا على التعليق عليها".

يأتي بيان وزارة الخارجية وسط تقارير تفيد بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني تواصل مع واشنطن لطلب المساعدة في تأمين توزيع مبكر للقرض من صندوق النقد الدولي.

وفقاً لتقرير نُشر في صحيفة نيكي اليوم، تحدث الجنرال باجوا عبر الهاتف مع شيرمان.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالتحدث علنا، "إن باجوا وجه نداء إلى البيت الأبيض ووزارة الخزانة لدفع صندوق النقد الدولي على الفور لتقديم ما يقرب من 1.2 مليار دولار من المقرر أن تتسلمها باكستان في إطار برنامج قرض مستأنف"، كما جاء في بيانها.

إن النظام العالمي الحالي ليس، كما يريدنا نموذج الدولة القومية الويستفالي تصوره، نظاماً من حوالي 200 دولة مستقلة. في الواقع، فإن معظم القرارات في العالم تمليها حفنة من القوى العظمى، والتي تمتلك الدولة الرائدة، أمريكا، الكلمة السيادية فيها. ظاهرياً، وُجد صندوق النقد الدولي لمساعدة الحكومات الوطنية بالتمويل اللازم. في الواقع، يخضع صندوق النقد الدولي لسيطرة القوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي تتمتع بأعلى حصة تصويت ولها حق نقض فعال على قراراته. صممت أمريكا صندوق النقد الدولي وأخواته من المؤسسات العالمية بشكل أساسي لتوسيع وعولمة نظام الامتيازات الاستعماري الأوروبي الذي استثنى أمريكا من الاستفادة من الاقتصادات الغنية لمستعمرات أوروبا.

مثل العديد من البلدان الأخرى غير الغربية، تحتاج باكستان إلى تمويل أجنبي لأن اقتصادها يواصل اتباع السياسة الاستعمارية المتمثلة في تصدير الموارد والقوى العاملة بثمن بخس مع استيراد السلع تامة الصنع باهظة الثمن. لن تفلت باكستان من الفخ الاستعماري حتى تكون لديها حكومة تعيد بناء قاعدتها الاقتصادية بناءً على متطلبات السكان الأصليين، وعلى أهم الصناعات الثقيلة والإنتاج العسكري. وستكون تلك الحكومة بإذن الله هي دولة الخلافة.

يسلط خبر هذا الأسبوع الضوء أيضاً على أن رئيس الدولة الفعلي لباكستان ليس الرجل الذي يجلس في منصب الرئاسة في إسلام أباد بل هو قائد القوات المسلحة الباكستانية. إن كل مخلص للتغيير يدرك أن طريق قيام دولة الخلافة يمر عبر القوات المسلحة وليس من خلال ما يسمى بالمؤسسات الديمقراطية.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار