نظرة على الأخبار 2022/08/27م
August 30, 2022

نظرة على الأخبار 2022/08/27م

نظرة على الأخبار 2022/08/27م

(مترجمة)

ماكرون يطالب الجزائر بالنظر إلى ما هو أبعد من الماضي المشترك المؤلم

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى مستعمرته السابقة الجزائر، واصفاً الاحتلال الفرنسي الوحشي للجزائر بأنه "ماض مشترك".

وبحسب رويترز يوم الخميس: قال ماكرون بعد لقائه نظيره الجزائري عبد المجيد تبون "لدينا ماض مشترك معقد ومؤلم. وقد منعنا في بعض الأحيان من النظر إلى المستقبل".

اختار ماكرون هذه الكلمات بعناية مدركاً أنه لا يمكنه أبداً الاعتراف بمسؤولية فرنسا عن جرائمها التاريخية.

وبحسب الجزيرة: حاول ماكرون مرات عدة قلب الصفحة في مستعمرة بلاده السابقة. ففي عام 2017، قبل انتخابه، وصف الأعمال الفرنسية خلال حرب 1954-1962 التي قتلت مئات الآلاف من الجزائريين بأنها "جريمة ضد الإنسانية".

أكسبه الإعلان شعبية في الجزائر لكنه أثار الجدل السياسي في فرنسا التي تضم أكثر من أربعة ملايين شخص من أصل جزائري.

لكنه أثار عاصفة في الجزائر العام الماضي عندما استبعد إصدار اعتذار رسمي، وأشار إلى أن الهوية الوطنية الجزائرية لم تكن موجودة قبل الحكم الفرنسي.

إن الاستعمار عنصر حتمي في الرأسمالية. تنظر التجريبية الغربية إلى الدين على أنه مسألة تكهنات، وبالتالي فإن العقيدة الرأسمالية تفصل الدين عن الحياة؛ كل ما يمكن معرفته على وجه اليقين هو هذا العالم وحده. وينزل الدين إلى منزلة المسألة الشخصية، والمنفعة المادية وحدها هي الهدف العام في الحياة. هذه الضرورة المادية لا تؤدي فقط إلى التنافس الشرس والاستغلال داخل البلدان الرأسمالية. فعندما يقترن هذا بمفهوم الدولة القومية الويستفالية للحدود الثابتة، فإن هذا يُترجم إلى حملة استعمارية قوية تسعى إلى إخضاع واستغلال جميع شعوب العالم الأخرى.

لم ينته الاستعمار بالاستقلال الممنوح لمعظم البلدان في القرن الماضي. لقد تحول فقط، واستمر لكن باستخدام أنماط جديدة.

وفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز: يرافق الرئيس الفرنسي، ليس فقط وزراء المالية والداخلية والدفاع والشؤون الخارجية، ولكن أيضاً وفد من حوالي 90 شخصاً يضم ملياردير الاتصالات كزافييه نيل والملاكم الأولمبي الفرنسي سارة أوراحمون والروائي كامل داود. ويشير التكوين المتنوع للوفد إلى التركيز على القوة الناعمة لمعالجة التوترات وتجديد علاقة معقدة غالباً ما تكون مليئة بالعاطفة لكنها مدعومة بعلاقات اقتصادية قوية ووجود جالية جزائرية كبيرة في فرنسا.

هذا الوفد الكبير تسعى فرنسا من خلاله إلى الاستمرار في الاستفادة بقوة من مستعمراتها السابقة. فالجزائر منتج مهم للطاقة، وأوروبا في هذا الوقت تعاني أزمة طاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، على الرغم من أن فرنسا تنفي أن هذا هو سبب الزيارة.

وبحسب الجزيرة: أصبحت العلاقات مع الجزائر أكثر أهمية لباريس بسبب الحرب في أوكرانيا التي أدت إلى زيادة الطلب في أوروبا على غاز شمال أفريقيا...

تتطلع الدول الأوروبية إلى الجزائر - أكبر مصدر للغاز في أفريقيا ولديها خطوط أنابيب مباشرة إلى إسبانيا وإيطاليا - لإنهاء اعتمادها على الهيدروكربونات الروسية.

ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست: من غير المتوقع وجود إمدادات للطاقة أو أي عقد تجاري كبير آخر خلال رحلة ماكرون، لكن التركيز سيكون على العلاقات الاقتصادية المستقبلية.

وتعزز مكانة الجزائر كمورد رئيسي للغاز لأوروبا وسط مخاوف من أن روسيا قد تقطع الإمدادات. وتعد الدولة الواقعة في شمال أفريقيا ثالث أكبر مورد للغاز في الاتحاد الأوروبي، وتمثل 8.2٪ من الواردات المكونة من 27 دولة في عام 2021.

بدأت الجزائر بالفعل في زيادة إمداداتها من الغاز إلى القارة، في الغالب عبر خطي أنابيب يربطان البلاد بإيطاليا وإسبانيا. ووقعت صفقة غاز بقيمة 4 مليارات دولار مع مجموعة أوكسيدنتال بتروليوم الأمريكية وشركة إيني الإيطالية والعملاق الفرنسي توتال.

ستستمر الدول الغربية في الانخراط في الاستعمار، والسيطرة على الإنسانية واستغلالها، بأي وسيلة بل وبجميع الأساليب والوسائل المتاحة لها. لا يوجد كيان في العالم اليوم يمكنه أن يعارضهم. ولكن بإذن الله ستنهض الأمة الإسلامية قريباً وتعيد إقامة دولة الخلافة على منهاج النبي ﷺ التي ستوحد البلاد الإسلامية وتحرر بلادها المحتلة، وتحمل نور الإسلام إلى العالم أجمع، وتقدم للرأي العام الدولي نموذجا بديلا قويا للحكم وستصبح الدولة الأولى في العالم، كما كانت على مدار أكثر من ألف عام. قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ...﴾. [آل عمران: 110]

أمريكا تجعل من سريلانكا مصدر نزاع بين الصين والهند

هذا الأسبوع، غادرت السفينة الصينية "يوان وانغ 5" سريلانكا بعد زيارة مثيرة للجدل.

بحسب رويترز: قالت شركة الموانئ لرويترز إن سفينة مسح عسكرية صينية رست في ميناء هامبانتوتا الذي شيدته الصين في سريلانكا رغم معارضة الهند المجاورة وغادرت يوم الاثنين بعد إقامة استمرت أسبوعا.

ويقول المحللون إن "يوان وانغ 5" من بين مجموعة من السفن الصينية التي تراقب إطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ والصواريخ الباليستية العابرة للقارات. وتخشى الهند، الجار الشمالي لسريلانكا، من أن تستخدم الصين الميناء كقاعدة عسكرية.

كانت سريلانكا، التي تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود وتحتاج إلى دعم مالي من كل من الصين والهند، كانت قد أخرت وصول السفينة بعد أن أثارت الهند مخاوفها لكنها استسلمت للمطالب الصينية في وقت لاحق.

وبحسب مقال سابق في الواشنطن بوست: منذ تموز/يوليو، تبحر "يوان وانغ 5" من الصين إلى ميناء هامبانتوتا على الطرف الجنوبي من سريلانكا بعد أن وافق المسؤولون السريلانكيون على توقفها هناك من أجل "التجديد". لكن المسؤولين الهنود والأمريكيين مارسوا ضغوطاً شديدة على حكومة سريلانكا لإلغاء الوصول إلى الميناء، ما أثار حفيظة نظرائهم الصينيين.

وقالت وزارة الخارجية السريلانكية في بيان لها يوم الاثنين إنها طلبت رسميا من الصين تأجيل الزيارة، مضيفة أنها "ترغب في إعادة تأكيد الصداقة الدائمة والعلاقات الممتازة بين سريلانكا والصين".

يكشف التحليل الذي أجرته ذي إنتربريتر في معهد لوي أن الولايات المتحدة قد صورت بشكل خاطئ النوايا الصينية في سريلانكا، ويشير إلى تاريخ المشكلة:

ومع ذلك، في حين إن الاتهامات بشأن المخططات الصينية الشائنة في هامبانتوتا قد تكون وهمية، إلا أنه قد تم اعتقادها على نطاق واسع، ولم تقدم الصين لنفسها أي خدمة مع زيارة جيش التحرير الشعبي الصيني هذا الشهر، الأمر الذي يثير مخاوف من أنها تحاول عسكرة الجزيرة، ما يمنح دلهي انتصارا دعائيا.

في السنوات الأخيرة، انخرطت الصين والهند في حرب شد وجذب من أجل النفوذ في سريلانكا. احتفظت الصين بنفوذها خلال رئاسة ماهيندا راجاباكسا من 2005 إلى 2015؛ ثم خسرت الأرض أمام دلهي في عهد خليفته. لكنه استعاد نفوذه عندما تولى جوتابايا، شقيق ماهيندا، القيادة في عام 2019.

والآن انقلبت الطاولات مرة أخرى. فقد استقال جوتابايا وشقيقه من الحكومة هذا العام، ما حرم الصين أفضل أصدقائها في كولومبو. وتحركت الهند للتخفيف من النقص الحاد في الغذاء والوقود في سريلانكا بأكثر من 3.8 مليار دولار من المساعدات. وعلى النقيض من ذلك، قدمت بكين 74 مليون دولار وهو مبلغ تافه نسبياً.

منذ ما يسمى بالاستقلال عن الحكم الاستعماري، ظلت سريلانكا عالقة في صراعات القوى العظمى. خلال القرن الماضي، كان هذا الصراع بين القوة الاستعمارية السابقة، بريطانيا، والقوة الاستعمارية الجديدة، أمريكا. استغلت أمريكا الأغلبية السنهالية في سريلانكا للإطاحة بحكام ما بعد الاستقلال الذين نصبتهم بريطانيا للإبقاء على مصالحها في سريلانكا. وردت بريطانيا بمرارة من خلال تمرد التاميل المستمر منذ عقود ضد النظام السنهالي المدعوم من أمريكا. وأنهى هذا التمرد أخيراً عميل أمريكا ماهيندا راجاباكسا منذ حوالي 15 عاماً. حققت أمريكا ذلك من خلال دفع راجاباكسا نحو الصين، بحيث يمكن تعزيزه بالدعم الصيني. ولكن بمجرد أن تحولت الهند إلى أمريكا بفوز رئيس الوزراء ناريندرا مودي في الانتخابات عام 2014، تخلت أمريكا عن راجاباكسا لصالح الهند. لذا فبدلاً من أن تقع سريلانكا بين بريطانيا وأمريكا، أصبحت عالقة بين الهند والصين. أمريكا لا تتطلع إلى إنهاء نفوذ الصين في مثل هذه البلدان. بل تنوي جعلها نقاطاً للصراع المستمر من أجل استنزاف الصين في جوارها المباشر، وبالتالي منعها من تهديد أمريكا بشكل مباشر.

القوى الغربية تسعى فقط إلى عدم الاستقرار والفوضى في العالم. لكن الإسلام يسعى لخير البشرية جمعاء. بإذن الله، ستنهض الأمة الإسلامية قريباً وستطيح بالحكام العملاء الذين فرضوا عليها، وستلتزم عوضاً عن ذلك بالطاعة لقيادة مخلصة ومتنفذة لا تكون إلا لله ورسوله ﷺ ولصون المصالح الحقيقية للأمة الإسلامية والبشرية جمعاء.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار