نظرة على الأخبار 2022/09/17م
September 20, 2022

نظرة على الأخبار 2022/09/17م

نظرة على الأخبار 2022/09/17م

(مترجمة)

مؤتمر بوتين في آسيا الوسطى غير مُريح

 إن زلات روسيا في أوكرانيا وغيرها تؤدّي إلى ضعفها الدولي المتزايد. ففي اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون هذا الأسبوع، والذي يضمّ الصين بالإضافة إلى دول آسيا الوسطى، كان انزعاج بوتين واضحاً.

بحسب فاينانشيال تايمز: قبل وقت قصير من هجومه على أوكرانيا، التقى الرئيس الروسي في بكين بالرئيس الصيني شي جين بينغ الذي أعلن "شراكةً بلا حدود" مع روسيا.

لكن في أول اجتماع لهما منذ الغزو، أقرّ بوتين هذا الأسبوع بأسئلة ومخاوف الرئيس الصيني بشأن أزمة أوكرانيا. وبدت تصريحاته، في قمة عُقدت في أوزبيكستان، أوّل اعتراف علني بالخلافات مع بكّين بشأن الصراع. في الطريق إلى القمة، اتخذ الرئيس شي خُطوة غير عادية بتقديم الدّعم لرئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف في الدّفاع عن سيادة بلاده وسلامتها إذا واجهت "تدخلاً من أي قوى". نظراً لأن المصدر الأكثر احتمالاً للتّدخل هو موسكو - حيث يوجد في شمال كازاخستان عدد كبير من السكان الروس - بدت الكلمات تحذيراً مبطّناً لبوتين. بعد يوم من تبادل بوتين مع شي، انتقد ناريندرا مودي الهندي علناً الغزو الأوكراني لأوّل مرّة، وقال للزعيم الروسي في القمة نفسها إن الآن "ليس حقبة حرب". وأضاف مودي أنه "تحدث معه عبر الهاتف حول هذا الموضوع". وزادت تعليقات رئيس الوزراء الهندي من الشعور بأنه بعد الانتكاسات العسكرية الروسية، تمّ كسر اللعنة.

تفتقر القيادة الروسية، المستمدة في الغالب من الأجهزة الأمنية بدلاً من الأحزاب السياسية، إلى المهارة السياسية والبصيرة لإدارة العلاقات الدولية لروسيا بكفاية. وهي تمتلك قوة عسكرية ذات قيمة هائلة، لكن القوة العظمى لن تكون قادرة على استخدام قوتها بشكل فعال بدون قيادة سياسية قادرة.

لقد أعطى الإسلام الأولوية للقيادة السياسية فوق القيادة العسكرية. فالخليفة تنصّبه الأمة الإسلامية من خلال مبايعته. ثمّ يتولى القيادة المباشرة للجيش، ما يضمن خضوع الجيش لقيادته. ثمّ إنّ محاسبته ليس من حقّ الأمة فحسب، بل هو واجب عليها بأمر من الله سبحانه وتعالى. ستطيح الأمة الإسلامية قريباً بحكامها العملاء الذين يتحكّمون حالياً في شؤونها، وتستبدل بهم قيادة سياسية مخلصة وقادرة تعمل على الارتقاء بها مرةً أخرى إلى مكانتها الصحيحة بصفتها الحاكمة وبصفتها الأمة الرائدة في العالم، من خلال إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوّة، التي ستوحّد جميع بلاد المسلمين وتحرّر الأراضي المحتلة وتحمل نور الإسلام للعالم أجمع. وستنضمّ دولة الخلافة، منذ لحظة قيامها تقريباً، إلى صفوف القوى العظمى بسبب حجمها الهائل وعدد سكانها الهائل ومواردها الواسعة وجغرافيتها التي لا مثيل لها والعقيدة الإسلامية الفريدة من نوعها. وستواجه دولة الخلافة القوى العالمية الأخرى وتعمل على احتوائها وتهدئتها، وستعيد العالم إلى السلام العام والازدهار الذي ساد سابقاً خلال مئات السنين التي كان الإسلام يقودها في السابق.

فيضانات باكستان الكارثية فشل النظام العالمي الرأسمالي

من المتوقّع أن يكون للمدى المدمّر للفيضانات في باكستان عواقب وخيمة في الأشهر والسنوات المقبلة، وفقاً لمجلة فورين بوليسي فإنه: وفقاً للتقديرات الأولية، فإن 65 بالمائة من المحاصيل الغذائية الرئيسية في باكستان - بما في ذلك 70 بالمائة من الأرز - قد جرفت أثناء الفيضانات، ونفق 3 ملايين رأس من الماشية. وقال وزير التخطيط الباكستاني إن 45 في المائة من الأراضي الزراعية دمرت حتى الآن. هذه الأراضي ثمينة في أفضل الأوقات: من إجمالي مساحة الأراضي الباكستانية، أقل من 40 في المائة منها صالحة للزراعة، وتآكل الأراضي يلحق أضراراً جسيمة بالأراضي الزراعية... أزمة الغذاء في باكستان سيكون لها تداعيات دولية. البلد هو رابع أكبر مصدر للأرز في العالم، مع مشترين من الصين إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وأي انخفاض كبير في الصادرات لن يؤدي إلاّ إلى زيادة انعدام الأمن الغذائي العالمي الذي يُغذّيه انخفاض صادرات القمح من أوكرانيا، على الرّغم من أنّ مخزون الأرز العالمي المرتفع يمكن أن يخفّف من حدّة الضّربة. كما تُصدّر باكستان العديد من المحاصيل غير الغذائية، وخاصة القطن.

إن الكوارث الطبيعية لا محالة تدمّر أي بلد. وعلى عكس التصّور الشائع، تتمتع البلدان الإسلامية بقدر أكبر من المرونة في مواجهة مثل هذه الكوارث بسبب ديناميكياتها الاجتماعية القوية التي لا تزال تعزّز الأسر والمجتمعات القوية. لكن الأنظمة الأجنبية المطبقة في بلاد المسلمين تستمر في تقويض قوتنا. باكستان أكثر عرضة لأزمة المناخ لأن اقتصادها قد تأسّس على قاعدة زراعية بدلاً من القاعدة الصناعية. تحت الحكم الإسلامي، كانت الهند القوة الصناعية الرائدة، واشتهر مصنعوها في جميع أنحاء العالم.

لكن الاستعمار البريطاني أزال الصناعة واستغلها في الزراعة والمواد الخام والعمالة. أدى التقسيم البريطاني للهند إلى جعل باكستان تتمتع بقدرة صناعية ضعيفة بشكل خاص. علاوةً على ذلك، ترك البريطانيون باكستان ليس فقط على أساس زراعي ولكن أيضاً على التصدير. تعطى الأولوية لتلك المحاصيل التي يمكن تصديرها بدلاً من تلك المطلوبة محلياً. وتحتاج باكستان في كثير من الأحيان إلى استيراد المنتجات الزراعية أيضاً. النموذج الموجه للتصدير خاص ليس فقط بباكستان ولكن للدول غير الغربية بشكل عام.

لقد تسبب النظام الاقتصادي الرأسمالي الاستغلالي بالفعل في فشل الاقتصادات الغربية إلى حد كبير. إنهم يعتمدون بشدة في مستوى معيشتهم المرتفع على إنتاج وجهود بقية العالم. هذا على النقيض من تطبيق الإسلام في الهند وبقية العالم الإسلامي الذي قدم إطاراً عادلاً يمكن من خلاله تطوير الأساسيات الاجتماعية والاقتصادية السليمة والتميز.

أدت الإنتاجية الهائلة في الأراضي الإسلامية إلى ازدهار ليس فقط للمسلمين ولكن للعالم بأسره، من خلال سياسات التجارة الإسلامية المنفتحة والسخيّة. بإذن الله سبحانه وتعالى، ستقلب دولة الخلافة القادمة النظام العالمي الاستغلالي الحالي وتُعيد بناء علاقات مجتمعية واقتصادية عادلة تعود بالنفع على الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار