نظرة على الأخبار 2022/10/15م
October 20, 2022

نظرة على الأخبار 2022/10/15م

نظرة على الأخبار 2022/10/15م

(مترجمة)

محاولات أمريكية للإيقاع بروسيا من خلال السعودية وتركيا

إن الإخفاقات الروسية الكارثية في الحرب في أوكرانيا تحت قيادة الرئيس فلاديمير بوتين تكشف بسرعة الضعف الحقيقي للدولة الروسية. فبعد أن كانت تعتبر قوة عظمى تقريبا على قدم المساواة مع أمريكا، أصبح من غير الواضح الآن ما إذا كانت روسيا ستتمكن حتى من الاستمرار في اعتبارها من بين القوى العظمى في العالم.

حيث إن أمريكا هي التي حرضتها على غزو أوكرانيا، ونصبت الفخ الذي وقع بوتين فيه. ولكن من غير المرجح أن تدرك حتى أمريكا في ذلك الوقت مدى انحدار روسيا. والآن، تتحرك أمريكا بسرعة لإعادة سياساتها وفقا لهذا الواقع الجديد. وتتضمن مبادرتان أمريكيتان رئيسيتان وضع السعودية وتركيا كحليفين لروسيا، وعلى الرغم من أن كليهما موالين لأمريكا، فبالتالي سيزيد نفوذ أمريكا على روسيا. ويبدو أنه حتى بعد الوقوع في فخ أوكرانيا، لا تزال القيادة الروسية تفتقر إلى الحس السياسي اللازم لتجاوز الفخاخ الإضافية التي تضعها أمريكا لها.

صراع أمريكا مع السعودية حول أوبك+

تستمر وسائل الإعلام هذا الأسبوع في عرض الصراع بين أمريكا والسعودية حول قرار أوبك+ في وقت سابق من هذا الشهر بخفض إنتاج النفط، وبالتالي تجاهل لطلب أمريكا بخفض أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. ووفقا لصحيفة الغارديان:

استمرت العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية في التدهور يوم الخميس حيث تبادل البلدان الانتقادات اللاذعة بشأن قرار خفض إنتاج النفط، كما اتهمت واشنطن الرياض بإجبار أعضاء آخرين في منظمة أوبك+، وأشارت الرياض إلى أن إدارة بايدن حاولت تأجيل القرار لمدة شهر.

وردا على نية جو بايدن المعلنة لإعادة تقييم العلاقة الأمريكية مع الرياض، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا طويلا بشكل غير عادي رفضت فيه "محاولات تشويه الحقائق" حول دوافع السعودية للضغط من أجل خفض إنتاج أوبك+ بمقدار 2 مليون برميل يوميا.

وقال البيان إن الحكومة السعودية أوضحت لأمريكا أن تأجيل القرار لمدة شهر "وفقا لما تم اقتراحه" كان سيؤدي إلى "عواقب اقتصادية سلبية". وكان من شأن التأخير لمدة شهر أن يعني أن القرار جاء بعد انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر، وبالتالي فإن التلميح السعودي كان أن الإدارة كانت قلقة من التأثير السياسي المحلي لارتفاع أسعار البنزين، بدلا من التأثير على روسيا والحرب الأوكرانية.

"يمكن لوزارة الخارجية السعودية أن تحاول الالتفاف، ولكن الحقائق بسيطة"، أجاب جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي. وأضاف "في الأسابيع الأخيرة، نقل لنا السعوديون - سرا وعلنا - نيتهم خفض إنتاج النفط، والتي كانوا يعرفون أنها ستزيد من الإيرادات الروسية وتضعف فعالية العقوبات. وهذا هو الاتجاه الخاطئ".

والحاصل أن "السياسة النفطية الحالية للسعودية والتي تتعارض وبشكل صارخ مع رغبات إدارة بايدن إلا أنها تتوافق مع رغبات الحزب الجمهوري الأمريكي وشركات النفط الأمريكية الداعمة له والتي تريد من زاوية أن ترفع الأسعار لأنها مستفيدة من ذلك، ومن زاوية أهم تريد إسقاط أنصار الرئيس بايدن الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس النصفية المقبلة على أمل أن يسيطر الحزب الجمهوري على غرفتي الكونغرس، فيسهل ذلك لهم العودة للرئاسة أيضاً سنة 2024".

تركيا تدخل نفسها بين روسيا وأوروبا

في الشهر الماضي فقط تعرضت خطوط الأنابيب الروسية التي تزود أوروبا بالغاز للتخريب. وفقا لتقرير بي بي سي في ذلك الوقت:

"تم إغلاق نورد ستريم 1، أكبر خط أنابيب غاز روسي إلى أوروبا، إلى أجل غير مسمى بعد العثور على عدد من التسريبات فيه وخط أنابيب مواز، نورد ستريم 2".

وفي حين ألقت أمريكا باللوم على روسيا في التخريب، فمن المرجح أن يكون المخرب هو أمريكا نفسها. ولم تكن روسيا بحاجة إلى إتلاف خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز الذي توفره هي نفسها. إذا أرادت منع الغاز عن أوروبا، فيمكنها ببساطة إيقاف الإمدادات.

وفي الواقع، لم ترغب روسيا في وقف الإمدادات لأنها تعتمد بشكل كبير على عائدات النقد الأجنبي من عملائها الأوروبيين، الذين كانوا يعتمدون أيضا اعتمادا واضحا على الغاز الروسي الرخيص والوفير لتلبية احتياجاتهم من الطاقة. والآن، تسعى روسيا وأوروبا إلى استعادة هذا العرض، ولكن من خلال تركيا. ووفقا لوكالة أسوشيتد برس:

قال الرئيس أردوغان يوم الجمعة إن تركيا وروسيا أوعزتا إلى سلطات الطاقة في كل منهما بالبدء فورا في العمل الفني على اقتراح روسي من شأنه أن يحول تركيا إلى مركز غاز لأوروبا.

وطرح الرئيس الروسي بوتين فكرة تصدير المزيد من الغاز عبر خط أنابيب الغاز تورك ستريم الذي يمتد تحت البحر الأسود إلى تركيا بعد توقف شحنات الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب نورد ستريم في بحر البلطيق.

وقال أردوغان إن سلطات الطاقة الروسية والتركية ستعملان معا لتحديد أفضل موقع لمركز توزيع الغاز مضيفا أن منطقة تراقيا التركية المتاخمة لليونان وبلغاريا تبدو أفضل موقع.

ونقل عن أردوغان قوله "بالتعاون مع السيد بوتين، أوعزنا إلى وزارة الطاقة والموارد الطبيعية والمؤسسة المعنية على الجانب الروسي بالعمل معا". و"سيقومون بإجراء هذه الدراسة، أينما كان المكان الأنسب، نأمل أن ننشئ مركز التوزيع هذا هناك".

ومن الواضح أن تكليف أردوغان، وهو موال لأمريكا وملتزم كوسيط في الإمدادات بين روسيا وأوروبا، من شأنه أن يجعلهما يعتمدان على الامتثال التركي، وبالتالي تزويد أمريكا، بقبضة قوية على منافسيها من القوى العظمى.

بإذن الله سبحانه وتعالى ستطيح الأمة الإسلامية قريبا بحكامها العملاء الذين يخدمون مصالح الغرب المستعمر بدل مصالحها، وتقيم دولة الخلافة على منهاج النبوة التي توحد بلاد المسلمين، وتحرر أراضيهم المحتلة وتحمل نور الإسلام إلى العالم أجمع. كما ستعمل على مواجهة القوى العظمى، وستعيد العالم إلى السلام العام والازدهار الذي كان قائما خلال الألف عام التي كان الإسلام فيها مهيمنا على العالم.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار