نظرة على الأخبار 2023/01/28م
January 29, 2023

نظرة على الأخبار 2023/01/28م

نظرة على الأخبار 2023/01/28م

العناوين:

  • ·       الجامعة العربية تستنكر الصمت الدولي ولا تستنكر المطبعين مع المعتدين
  • ·       السلطة الفلسطينية والنظام الأردني يدينان جرائم كيان يهود ويصران على التطبيع
  • ·       السيسي مع مودي: تناولنا السبل المثلى لمكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف
  • ·       آبي أحمد: الغرض من زيارة السودان إظهار التضامن والوقوف معه
  • ·       أمريكا تزود أوكرانيا بالدبابات لتشجيع ألمانيا على الانخراط في الحرب

التفاصيل:

الجامعة العربية تستنكر الصمت الدولي ولا تستنكر المطبعين مع المعتدين

قال المتحدث باسم الجامعة العربية على موقع تويتر يوم 2023/1/26 إن "الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط يدين بأشد العبارات عملية اقتحام مخيم جنين التي تباشرها قوات الاحتلال. وإن الأمين العام للجامعة يتابع التطورات في الأراضي المحتلة بقلق بالغ، مستنكرا حالة الصمت الدولي حيال ما يجري، والتي تكشف ازدواجية فاضحة في المعايير وتواطؤا مرفوضا ومستهجنا". يدين الأمين العام للجامعة العربية جرم يهود ولا يدين الدول العربية الأعضاء في الجامعة كمصر والأردن والسلطة الفلسطينية والمغرب والسودان والإمارات والبحرين التي طبعت علاقاتها مع كيان يهود، ويجرّؤ على القيام بهذه الأعمال الوحشية ضد أهل فلسطين نتيجة هذا التطبيع وسكوت هذه الدول التي تنافق بالإدانات. ولا يطالب أمين الجامعة هذه الدول بقطع العلاقات مع كيان يهود، ولا يطالبها بإعلان النفير العام لتلقين يهود درسا لا ينسونه وتحرير فلسطين. ويستنكر الصمت الدولي ويعني به أمريكا والدول الغربية، وهي التي تحمي كيان يهود وتمده بحبل للبقاء والاستمرار في الاعتداء.

----------

السلطة الفلسطينية والنظام الأردني يدينان جرائم كيان يهود ويصران على التطبيع معه

تساءلت وزارة خارجية السلطة الفلسطينية قائلة: "إذا لم يتحرك المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية الآن، وفي ظل هذه الجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال فمتى يمكن أن يتحرك لينتصر لمبادئه ومواقفه ويحافظ على ما تبقى من مصداقيته؟". فالسلطة الفلسطينية باسم خارجيتها تكتب موضوع إنشاء لتقرأه على الناس وهي تعرف أن كلامها فارغ، والمجتمع الدولي بما فيه أمريكا التي تعول عليها كاذب. تلك السلطة التي تنسق مع كيان يهود وتقف مكتوفة الأيدي ولا تعلن سحب الاعتراف بكيان يهود ولا تدعو إلى الجهاد لنصرة أهل فلسطين وتحريرها. وقد أدانت الخارجية الأردنية أيضا استمرار اقتحامات قوات يهود، بينما استقبل ملك الأردن عبد الله الثاني قبل يوم من الاعتداءات رئيس وزراء يهود ووزراء آخرين في قصره بعمان.

-----------

السيسي مع مودي: تناولنا السبل المثلى لمكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بزيارة للهند يوم 2023/1/25 وأعرب عن تطلعه نحو "تطوير العلاقات المصرية الهندية في كل المجالات وصولا للشراكة الاستراتيجية بين البلدين" وأشاد بالزعيم الهندي الراحل غاندي ومبادئه وقيمه ومواقفه وقال: "العالم أجمع يحتاج لأن يستلهم هذه المبادئ التي ساهمت في وحدة ونهضة الأمة الهندية والتي نؤمن ونتمسك بها في مصر عبر مختلف العصور والأزمان". واجتمع مع رئيس وزرائها مودي وشهدا توقيع عددٍ من الاتفاقات في مجال الاتصالات والزراعة والثقافة والإعلام، وقال السيسي: "اتفقت رؤانا على تعظيم التعاون القائم في المجالات المختلفة والانطلاق نحو شركات في مجالات جديدة..." وقال: "المباحثات تناولت أيضا السبل المثلى لمكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف. لدينا وجهة نظر مشتركة في هذا الصدد.. لأن انتشار العنف والإرهاب والفكر المتطرف يمثل تهديدا حقيقيا ليس فقط لبلدينا ولكن لكافة الدول حول العالم" (الوطن المصرية، واليوم السابع 2023/1/25)

علما أن الهند من أكبر الدول الإرهابية وصاحبة فكر متطرف قومي بغيض ضد الإسلام والمسلمين، فهي تعتدي على المسلمين أهل البلد الأصليين ولا تعترف بهويتهم وتحاربهم وتضيق عليهم، وقامت وهدمت مساجد وأساءت لرسول الله ﷺ على لسان مسؤولين ينتمون للحزب الحاكم، وأعلنت ضمها لكشمير وبدأت تصادر أراضيهم. والسيسي يشارك مودي السياسة نفسها، والتي طبقها في مصر وهو صاحب فكر متطرف إذ شن حربا إرهابية على أهلها وقتل المئات وسجن عشرات الآلاف منذ استيلائه على الحكم بالقوة بتخطيط من أمريكا التي تدعمه كما تدعم مودي رئيس وزراء الهند.

-----------

آبي أحمد: الغرض من زيارة السودان إظهار التضامن والوقوف معه

قام رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد بزيارة إلى السودان يوم 2023/1/26 ولقاء عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي. وقال آبي أحمد إن الغرض من الزيارة إظهار التضامن مع السودان والوقوف معه في المرحلة الهامة في مسيرته السياسية، وأشار إلى "ضرورة الاستفادة من تجربة الحرب في البلدين التي أدت إلى انفصال الجنوب في السودان وتيغراي في إثيوبيا وللجوء إلى الحوار في كافة القضايا الداخلية"، وادّعى أن "سد النهضة لن يسبب أي ضرر للسودان بل سيعود عليه بالنفع في مجال الكهرباء"، وشملت زيارته لقاء مع قوى سياسية سودانية نصحها بحل المشاكل دون تدخلات خارجية وتسريع الانتقال للانتخابات وأبدى استعداده لتقديم السند لما تسفر عنه العملية السياسية.

وقال البرهان "إن السودان وإثيوبيا متوافقان ومتفقان حول كافة قضايا سد النهضة"، وأكد البرهان "إمكانية حل الأزمة الحدودية بين الطرفين بالحوار والآليات الفنية استنادا إلى الوثائق التي تمثل مرجعية تاريخية"، كما أكد آبي أحمد "أهمية حل الأزمة بالرجوع للوثائق" (إعلام مجلس السيادي الانتقالي، وسودان تربيون)، حيث هناك اختلاف حول منطقة الفشقة التي دخلتها القوات السودانية في بداية عام 2021 باعتبارها أرضا سودانية واعتبرته إثيوبيا تعدياً على أراضيها. علما أن بريطانيا قد قسمت المنطقة ورسمت الحدود ووضعت مشاكل حدودية حتى تبقى هناك توترات بين البلاد التي قسمتها لتكون لها ذريعة للتدخل باسم حل المشاكل الحدودية حتى تبقي على نفوذها في البلاد أو توجد لها نفوذا فيها.

والجدير بالذكر أن آبي أحمد والبرهان يشتركان في التبعية لأمريكا، فجاء إلى السودان ليظهر دعمه للبرهان في وجه عملاء الإنجليز كقوى الحرية والتغيير وغيرها من القوى السياسية، وقد اجتمع معها ليضغط عليها حتى تدعم الاتفاق الإطاري الهش. ولهذا أظهر ليونة في موضوع الخلافات الحدودية مع السودان وفي موضوع سد النهضة.

----------

أمريكا تزود أوكرانيا بالدبابات لتشجيع ألمانيا على الانخراط في الحرب

أعلنت أمريكا يوم 2023/1/25 قرارها بتزويد أوكرانيا بدبابات "أبرامز". وفي وقت سابق ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة بصدد إعلانها عن تزويد أوكرانيا بمثل هذه الدبابات بعدما أحجمت سابقا، وأن هذه الخطوة قد تكون جزءا من تفاهم دبلوماسي بينها وبين ألمانيا لتشجيع الأخيرة على إرسال دبابات "ليوبارد 2" إلى أوكرانيا أو السماح لدول أخرى مثل بولندا بتزويد كييف بدبابات من هذا الطراز. وقد ذكرت ألمانيا أنها سترسل هذه الدبابات لأوكرانيا في حالة أن ترسل دول أخرى دبابات من عندها، في إشارة إلى أمريكا.

وقد عقد اجتماع لوزراء دفاع دول الناتو بجانب دول داعمة لأوكرانيا في قاعدة رامشتاين بألمانيا يوم 2023/1/20 لبحث سبل تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا في مواجهة روسيا، ولكن لم يتم التوافق على إرسال دبابات من ألمانيا إلى أوكرانيا. إذ أصرت ألمانيا على أنها سترسل في حال إرسال دول أخرى.

وترأس الاجتماع وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الذي صرح قائلا: "إن الدول المشاركة ملتزمة بمواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا وتزويدها بالمدرعات وأنظمة الدفاع الجوي، وإن اللحظة باتت حاسمة ولا يوجد وقت للتباطؤ". حيث تطالب أوكرانيا دول الحلف بمدها بمزيد من الأسلحة وتضغط على ألمانيا لتمدها بدبابات "ليوبارد2" ألمانية الصنع. وبدأت ألمانيا تخضع للضغوطات فكانت في البداية تتمنع عن ذلك ومن ثم قالت إنها تنتظر أن تبادر دول أخرى قبلها أو معها بمد أوكرانيا بالدبابات، ومن ثم صرح المستشار الألماني شولتز أنه بصدد أن يوافق على ذلك. وصرح وزير الدفاع لقناة فيلت الألمانية يوم 2023/1/26 "أعتقد أننا سنسلم هذه الدبابات على الأغلب في نهاية آذار المقبل".

وتتذرع أمريكا بالقول كما ورد على لسان نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ يوم 2023/1/26: "أعتقد أن موقف الوزير (أوستن) بخصوص "أبرامز" لم يتغير.

وأنا أعني أنه سيكون من الصعب دعم هذه الدبابة وصيانتها". وذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية أن "تدريب الجيش الأوكراني على استخدام أبرامز قد يستغرق عدة أشهر".

وأعلنت أنها سترسل 31 دبابة من طراز أبرامز من دول أخرى. أي أن أمريكا تراوغ في إرسال هذه الدبابات وتريد أن تقوم ألمانيا بتزويد أوكرانيا بالدبابات.

وعندما عين بوريس بيستوريوس وزيرا للدفاع في حكومة شولتز الألمانية يوم 2023/1/17 قال لمجلة دير شبيغل الألمانية: "إن ألمانيا تشارك بشكل غير مباشر في القتال الدائر في أوكرانيا".

وهكذا تعمل أمريكا على الزج بألمانيا خاصة ودول أوروبا عامة في الحرب فيتوسع نطاقها ويطول أمدها لتكسر شوكة روسيا، وهذا هدف أمريكا، بجانب إخافة الصين أن تقدم على ضم تايوان أو تدعم روسيا، ولتبقي أوروبا تحت هيمنتها. وفي الوقت نفسه ليست هي بمنأى عن تداعيات هذه الحرب، ولهذا تريد أن تخفف الأعباء عنها إذ تعاني من مديونية هائلة تجاوزت 31 تريليون دولار، وهذا يهدد وضعها الداخلي، وأيضا ربما تعجز عن سداد ديونها وبالتالي تعجز عن تمويل ميزانياتها. ويظهر أن قوى الشر ستحرق أصابعها في نار الحرب إن لم تحرق أيديها وأرجلها، ويحين الوقت لأن تتنحى عن إدارة العالم وتنتهي غطرستها، ويأتي الخير على أيدي المؤمنين الطاهرة ليقيموا الخلافة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار