نظرة على الأخبار 2023/09/15م
September 16, 2023

نظرة على الأخبار 2023/09/15م

نظرة على الأخبار 2023/09/15م

البرهان في تركيا لكسب الدعم ولإصباغ شرعية على منصبه كرئيس دولة

قام رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان يوم 2023/9/13 بزيارة إلى تركيا ليلتقي مع رئيسها أردوغان. فصرح وزير خارجية تركيا حقان فيدان قائلا: "إن اللقاء بحث آليات إرسال الدعم الإنساني وجهود تركيا المستمرة لإيجاد حل للأزمة هناك". ورافق البرهان مدير المخابرات السودانية العامة أحمد إبراهيم مفضل ووزير خارجيته علي الصادق الذي صرح قائلا: "إن المباحثات بين البرهان وأردوغان تطرقت إلى العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، وإن الجانب التركي أكد استعداده للمساهمة في إعمار ما دمرته الحرب".

يظهر أن البرهان يسعى لإصباغ شرعية على أنه رئيس دائم لدولة السودان بيده كافة الصلاحيات، وليس رئيس مجلس سيادي مؤقت كان عليه أن يسلم الحكم للقوى السياسية في شهر نيسان الماضي وينسحب مع الجيش إلى الثكنات العسكرية ويصبح تحت أوامر القوى السياسية العميلة لبريطانيا حيث يرفض الخضوع لها لكونه عميلا لأمريكا، ولهذا فهو يبحث عن تركيز قيادته ورئاسته عن طريق الحصول على دعم الدول الإقليمية وخاصة التي توالي أمريكا، فقام بسلسلة زيارات خارجية مؤخرا خلال أسبوعين منذ يوم 2023/8/30 شملت مصر وجنوب السودان وقطر وإريتريا، والآن يزور تركيا لكسب التأييد لمشروعية رئاسته ولإحياء التعاون العسكري والاقتصادي، كما تم الاتفاق عليه بين تركيا والسودان على عهد الرئيس المخلوع عمر البشير.

ويبدو أن تركيا أردوغان التي تسير في فلك أمريكا تدعمه كما دعمت البشير في السابق.

-----------

المبعوث الأممي للسودان يستقيل وأمريكا تواصل إدارة الصراع هناك

أعلن فولكر بيرتس يوم 2023/9/13 استقالته من منصبه كمبعوث أممي للسودان في رسالة بعث بها إلى غوتيريش سكرتير الأمم المتحدة، وذكر في تقريره "ما بدأ كنزاع بين تشكيلين عسكريين يمكن أن يتحول إلى حرب أهلية فعلية"، وأشار إلى أنه "لا تظهر أي مؤشرات على التهدئة ولا يبدو أي طرف قريبا من نصر عسكري حاسم". علما أن البرهان طلب في شهر أيار الماضي استبدال بيرتس، وأعلنت الخارجية السودانية أنه شخص غير مرغوب فيه.

وقد ذكر مصدر طبي سوداني أن نحو 40 شخصا قتلوا في غارة جوية استهدفت سوقين شعبيين وأحياء عدة في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان.

وطالبت وزارة الخارجية الأمريكية طرفي النزاع الالتزام بتعهداتهما بحماية المدنيين كما نص عليه اتفاق جدة الذي عقدته أمريكا بين الطرفين وبحضور السعودية كشاهد. وذكرت أن الطرفين لم يلتزما بتعهداتهما طوال الأشهر التي تلت الاتفاق. حيث أعلنت أمريكا عن تشكيل لجنة في وزارة خارجيتها لإدارة الصراع في السودان حتى يحقق المطلوب من إيجاده لإسقاط الاتفاق الإطاري الموقع يوم 2022/12/5 الذي نص على تسليم القوى السياسية العميلة لبريطانيا زمام الحكم من بداية شهر نيسان الماضي ومن ثم انسحاب الجيش إلى ثكناته ودمج قوات الدعم السريع بالجيش، وقد اتخذ البند الأخير ذريعة لإسقاط الاتفاق حيث تفجر الصراع بين القوتين اللتين يقودهما البرهان وحميدتي كعميلين لأمريكا منذ منتصف شهر نيسان الماضي. وينذر هذا الصراع بعواقب وخيمة على السودان منها أن يؤدي إلى فصل دارفور عن السودان.

-----------

أمريكا توقع اتفاقية أمنية شاملة مع البحرين لتركيز نفوذها في الخليج

أعلن عن توقيع اتفاقية أمنية باسم "الاتفاقية الشاملة للتكامل الأمني والازدهار" بين أمريكا والبحرين خلال اجتماع في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن يوم 2023/9/14، حيث وقع الاتفاقية عن الجانب الأمريكي وزير الخارجية أنتوني بلينكن وعن الجانب البحريني ولي العهد ورئيس الوزراء سلمان بن حمد آل خليفة. وتستهدف الاتفاقية "الدفع بمستويات التعاون بين البلدين نحو مزيد من التكامل غير المسبوق في المجال الأمني والعسكري والتكنولوجيا الحديثة والتجارة والاستثمار وتسهم في تقوية المنظومة الأمنية والاقتصادية للمنطقة" (وكالة الأنباء البحرينية بنا)

والجدير بالذكر أن الأسطول الخامس الأمريكي يتمركز في البحرين بشكل دائم منذ السبعينات من القرن الماضي بالإضافة إلى أن البحرين أصبحت مقر القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية بعد توقيع اتفاقية تتعلق بذلك بين الطرفين. وجاء ذلك عندما أعلنت بريطانيا انسحابها عسكريا من شرق السويس عام 1968 بعد عجزها عن تمويل قواعدها ما اضطرها لإغلاقها في دول الخليج. وقررت أمريكا الحلول محلها وبدأت تعمل على تركيز نفوذها في البحرين وسائر دول الخليج رغم بقاء ولاء العائلات الحاكمة السياسي لبريطانيا، إلا التغير الذي حدث في السعودية، إذ تولى عملاء أمريكا سلمان وابنه ومن قبل فهد قيادة السعودية، فتحاول أمريكا بواسطتهما القضاء على عملاء بريطانيا في العائلة السعودية التي توارثت العمالة لبريطانيا منذ قرنين ونيف.

-----------

الرئيس الأمريكي يزور فيتنام لتشجيعها على مجابهة الصين

قام الرئيس الأمريكي بايدن بزيارة إلى فيتنام يوم 2023/9/10 معلنا أن "زيارته إلى فيتنام لا تهدف إلى محاولة بدء حرب باردة مع الصين" وادّعى أنها "جزء من جهد أوسع لتوفير الاستقرار العالمي من خلال بناء علاقات أمريكية في جميع أنحاء آسيا في وقت توتر العلاقات مع الصين".

والجدير بالذكر أن أمريكا شنت حربا على فيتنام في منتصف الستينات من القرن الماضي استمرت 10 سنوات حتى تم عقد مباحثات بين الطرفين وتوقيع اتفاقية سلام في باريس عام 1975 تتضمن انسحاب أمريكا من فيتنام الجنوبية وتخليها عنها لحساب فيتنام الشمالية الشيوعية التي كانت تدعمها الصين. وكان من أهداف أمريكا في إشعال الحرب هناك منع تمدد الصين في المنطقة، وقد تحقق لها ذلك، إذ إن الرفاق الشيوعيين في فيتنام أصبحوا أعداء لرفاقهم في الصين، وبدأت أمريكا تتقرب من فيتنام وتوجت بزيارة رئيسها بايدن إليها. ويظهر أن الزيارة تهدف إلى تشجيع فيتنام للمطالبة بحقوقها في بحر الصين الجنوبي الذي تعلن أنه خاص بها وتسعى للهيمنة على المنطقة، حيث هناك خلافات بين الطرفين حول الصيد وملكية الجزر في البحر والتنقيب عن النفط والغاز.

------------

رئيس كوريا الشمالية يزور روسيا ويتفق مع رئيسها على التعاون الاستراتيجي

قام رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون بأول زيارة له منذ أربع سنوات إلى روسيا يوم 2023/9/12 تلبية لرئيسها بوتين حيث أجريا محادثات، وكانت المرة الأخيرة التي زار فيها كيم روسيا في نيسان 2019. وهذه الزيارة تأتي في ظروف مغايرة إذ تحتاج روسيا إلى دعم عسكري وهي تخوض حرب استنزاف في أوكرانيا. وكان وزير الدفاع الروسي شويغو قد زار كوريا الشمالية في نهاية تموز الماضي واجتمع مع رئيسها كيم، وذكر أن تلك الزيارة كانت لتعزيز العلاقات العسكرية بين الطرفين، ويظهر أنها كانت تمهيدا لزيارة كيم إلى موسكو.

وقال كيم في اليوم التالي: "إنه ناقش مع بوتين في الشق المغلق من اللقاء التعاون التكتيكي والاستراتيجي والوضع في شبه الجزيرة الكورية والوضع في أوروبا خلال المحادثات"، وقال "توصلنا إلى توافق مُرض بشأن مواصلة تعزيز التعاون الاستراتيجي والتكتيكي ودعم التضامن من أجل حماية الحق السيادي في الأمن، وخلق ضمانات السلام الدائم"، وإنه "سيعمل على تحويل العلاقات الودية الروسية الكورية إلى علاقات تعاون استراتيجي غير قابلة للكسر"، وأن "التعاون مع روسيا يمثل أولوية مطلقة". بينما أشاد الرئيس الروسي بوتين بعلاقة روسيا بكوريا وذكر أن "زعيم كوريا الديمقراطية يبدي اهتماما كبيرا بتكنولوجيا الصواريخ ويحاول تطوير صناعة الفضاء"، وعندما سئل عن التعاون العسكري بينهما قال "سنتحدث عن كل القضايا دون عجل، هنا ما يكفي من الوقت لدينا".

وقبل يوم من الزيارة حذرت أمريكا على لسان الناطق باسم خارجيتها ماثيو ميلر من تزويد كوريا الشمالية روسيا بالسلاح فقال "سأذكّر البلدين بأن أي نقل للأسلحة من كوريا الشمالية إلى روسيا سيشكل انتهاكا لعدد من قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة".

ويتخوف الغربيون من إمداد كوريا الشمالية لروسيا بملايين القذائف المدفعية والصواريخ المصنوعة لتصاميم سوفيتية ما يطيل أمد الحرب ويصعّب انتصارهم بسهولة على روسيا. وأضاف مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية أن "لدى كوريا الشمالية قدرات مهمة في مجال إنتاج طائرات من دون طيار وصواريخ أكثر تقدما".

يظهر أن العالم يشهد مزيدا من التحالفات المضادة ما يلهب الوضع الدولي ويزيد من حدة التوتر ويسعّر الحرب الجارية بين الغرب وروسيا. علما أن كوريا الشمالية حليفة الصين تقوم بالنيابة عنها بمد روسيا بالأسلحة والذخائر.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار