نظرة على الأخبار 2024/03/01م
March 02, 2024

نظرة على الأخبار 2024/03/01م

نظرة على الأخبار 2024/03/01م

أهل غزة يناشدون بلاد المسلمين لردع يهود عن مواصلة عملية الإبادة الجماعية

ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يوم 2024/2/29 أن قوات كيان يهود ارتكبت مجزرة بحق الأهالي الذين كانوا ينتظرون المساعدات في شارع الرشيد قرب دوار النابلسي في شمال قطاع غزة. فراح ضحيتها استشهاد نحو 104 شخصا وإصابة نحو 700. وذكر المكتب أن قوات الاحتلال ارتكبت المجزرة المروعة مع سبق إصرار في إطار الإبادة الجماعية لأهالي القطاع حيث كان يعلم بوصول الضحايا إلى المنطقة للحصول على مساعدات لكنه قتلهم بدم بارد.

وفي موقف ذليل ومخز بدأت بعض الأنظمة الموالية ليهود كالأردن والإمارات يرمون بعض المساعدات من الجو، وهذه الأنظمة تمرر المساعدات بدون توقف عبر البر للعدو. حتى إن العدو بدأ يقصف الناس المتجمعين لانتظار المساعدات. وأعلنت مصر أنها ستلحق بهما في رمي مساعدات من الجو، علما أن لها معابر على غزة ولا تستطيع أن تدخل المساعدات منها!

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة: "إن المجازر الأخيرة التي ارتكبها الاحتلال تشكل تحولا جديدا في مسلسل الإبادة الجماعية" ورجح أن ترتفع حصيلة الشهداء في شارع الرشيد قرب دوار النابلسي. وذكر أن "قوات الاحتلال ترتكب عمليات قتل ممنهجة بحق 700 ألف شمالي غزة بالاستهداف والتجويع معا". وذكرت وزارة الصحة في غزة يوم 2024/2/29 أن عدد الشهداء منذ العدوان اليهودي يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي تجاوز 30 ألفا". فيما تستمر القوات اليهودية بشن غارات عنيفة على مناطق عدة في القطاع. وقد أصبح قطاع غزة شبه مدمر مع استمرار المقاومة للعدو بإمكانيات قليلة جدا نسبة لقوات العدو التي تزودها أمريكا ودول الغرب بكافة الأسلحة والذخائر.

وقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يوم 2024/2/29 خلال جلسة استماع في الكونغرس عندما سئل عن عدد الأطفال والنساء الذين قتلتهم (إسرائيل) في غزة فقال: "أكثر من 25 ألفا" وأضاف أنه "تم إرسال نحو 21 ألف ذخيرة موجهة بدقة إلى (إسرائيل) بداية حربها على غزة". (رويترز) هذا عدا الرجال ومن هم تحت الأنقاض الذين لا يمكن معرفة عددهم بسبب انعدام الإمكانيات.

وناشد المكتب الحكومي في غزة "العالم والدول في العالم العربي والإسلامي التدخل الفوري لوقف حرب الإبادة الجماعية" ولكن الدول في بلاد المسلمين لا تستجيب لمناشداتهم ولا يريد حكامها أن يسمعوا أخبارهم ولا أن يروا صور المآسي الذي يتعرض لها الناس الأبرياء وخاصة الأطفال والنساء في غزة، فلا يحركون الجيوش لنصرتهم والانتقام من عدوهم، وقد تلبد لديهم الإحساس وفقدوا النخوة والمروءة، وباتوا ينتظرون من أمريكا والغرب أن يوقف لهم هذه الحرب حتى لا تثور عليهم شعوبهم فتسقطهم.

------------

نائب وزير الخارجية التركي: "لا يوجد قانون لم تنتهكه (إسرائيل)"، وبلاده تواصل دعمها

قال أحمد يلديز نائب وزير الخارجية التركي في كلمة ألقاها يوم 2024/2/27 خلال أعمال الدورة رقم 55 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في مدينة جنيف بسويسرا: "إنه لا يوجد قانون لم تنتهكه (إسرائيل)، ولا قاعدة أخلاقية لها للأسف" وقال: "إن الهجمات (الإسرائيلية) العشوائية والهمجية المستمرة على غزة هزت ثقة المجتمع الدولي في النظام الدولي القائم على القوانين" وقال: "إن تركيا حضرت العديد من الاجتماعات المتعلقة بحقوق الإنسان مثل التمييز ومعاداة المسلمين ومعاداة السامية وتم ذكر العديد من الحقوق والقواعد، ولكن عندما يتعلق الأمر بـ(إسرائيل)، هذه الحقوق والقواعد ليست صالحة أو يمكن تطبيقها" (الأناضول).

ومع ذلك فإن دولته التركية تتحالف مع الغرب وتقاتل في صفوفه بالناتو، وتواصل دعم كيان يهود وتمده يوميا بكل ما يلزمه لمواصلة عدوانه، كما اعترف وزير المواصلات التركي عبد القادر أورال أوغلو يوم 2024/1/11 أن نحو 701 سفينة انطلقت من موانئ تركيا إلى كيان يهود منذ 7 تشرين أول/أكتوبر حتى 31 كانون أول/ديسمبر 2023 أي بمعدل 8 سفن يوميا تقريبا (الجزيرة 2024/1/11). وأعلن أن هذه السفن تنقل المواد الغذائية والألبسة لإطعام جيش يهود وكسوته وتنقل الحديد والفولاذ لتزويده بالمواد الخام لصناعته الحربية وتحمل النفط القادم من أذربيجان لتمول الدبابات اليهودية، وهكذا يشارك النظام التركي في هجمات يهود والإبادة الجماعية بحق أهل غزة، ويوافقه عمليا على كل ما يفعل.

-----------

رئيس وزراء يهود السابق: مصلحة (إسرائيل) أن تسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة

قال رئيس وزراء كيان السابق إيهود أولمرت على شبكة بلومبيرغ الأمريكية يوم 2024/2/28: "إن هجوما (إسرائيليا) برياً محتملا على رفح جنوب قطاع غزة تنظر إليه الولايات المتحدة على أنه أمر لا يمكن تحمله.

ولكن الأخطر الأكثر إلحاحا بالنسبة لـ(إسرائيل) هو أن مصر المجاورة قد تلغي معاهدتها الدبلوماسية التي مضى عليها 45 عاما مع الدولة اليهودية. قد يؤدي ذلك إلى انهيار اتفاق السلام بين (إسرائيل) ومصر. هذه مخاطرة لا يمكننا تحملها". وذكر أن مصر لم تهدد حتى الآن بذلك. وقال "من مصلحة (إسرائيل) أن تسمح في نهاية المطاف بإقامة دولة فلسطينية مستقلة. لفترة طويلة جدا من الزمن اكتسبت (إسرائيل) كراهية العديد من الناس في جميع أنحاء العالم بسبب الاحتلال، لأننا منذ سنوات طويلة رفضنا أية محاولة للتوصل إلى تفاهم معقول مع الفلسطينيين. ولم نساعد في خلق البيئة التي يمكنهم من خلالها ممارسة حقهم بتقرير المصير". علما أن أولمرت ترأس حكومة كيان يهود بين عام 2006 و2009 وشن حربا على غزة في نهاية عام 2008 وبداية عام 2009.

إن يهود يخشون أن يتغير الوضع في مصر، وهم الآن يأمنون للسيسي التابع لأمريكا، إلا أن الوضع قد ينقلب بشكل جذري وليس كما حصل عام 2011. وهم يدركون أن إقامة دولة فلسطينية لمصلحتهم، لأنها سوف تخدمهم كما تخدمهم السلطة الفلسطينية حاليا، وتوهم البعض بأن مشكلة فلسطين قد حلت.

-----------

تركيا تعقد اتفاقية تعاون دفاعي الصومال ضمن المخطط الأمريكي

صادقت الحكومة الصومالية يوم 2024/2/21 على اتفاقية التعاون الدفاعي مع تركيا فقال وزير الإعلام الصومالي داود أويس جامع على موقعه في منصة إكس: "صادق مجلس الوزراء على اتفاقية التعاون الدفاعي مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والحليف الوثيق للصومال. ومن شأن هذه الاتفاقية التي تمتد لعشر سنوات أن تعزز بشكل كبير جهود الحكومة الصومالية لحماية سيادتها" ووصف الاتفاقية بالخطوة "المهمة جدا".

وكانت تركيا قد وقعت مع الصومال يوم 2024/2/8 اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي. وقال رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أمام وزرائه في تسجيل مصور نشره مكتبه: "الاتفاقية تنهي مخاوف الصومال من الإرهاب، والقراصنة، وإلقاء النفايات في المياه الصومالية ومنع التهديدات والانتهاكات الخارجية في السواحل الصومالية" ووصف تركيا بأنها "صديق عزيز وموثوق". وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في مؤتمر صحفي بالقصر الرئاسي بالعاصمة مقديشو: "الاتفاقية لا تستهدف أي طرف ثالث، وتهدف إلى بناء البحرية الصومالية واستغلال الموارد الطبيعية في المياه الصومالية وحمايتها من النشاطات غير القانونية من القراصنة وتهريب المخدرات والأسلحة والإرهاب. والاتفاقية إطارية ويترتب عليها بروتكولات واتفاقيات لتطبيقها وتمتد لعشر سنوات.. تركيا الدولة الوحيدة التي أبدت استعدادها لمساعدة الصومال في حماية مياهه الإقليمية واستغلال موارده وإعادة تأهيل البحرية الصومالية" (الأناضول 2024/2/22).

علما أن أمريكا هي صاحبة النفوذ في الصومال، وقد أعطت لتركيا أردوغان دورا لحماية النظام ودعمه. فتركيا تتحرك في كل مكان حسب الخطط التي ترسمها لها أمريكا. وبناء على ذلك أرسلت قوات لسوريا والعراق وليبيا وأذربيجان ومن قبل إلى أفغانستان ضمن الناتو تحت قيادة أمريكا. ولكنها لا ترسل أي جندي لحماية أهل غزة ولا أية قطعة سلاح، بل تدعم كيان يهود. فلم تصدر الأوامر الأمريكية لها وهي تنتظر اليوم التالي، أي ما بعد الإبادة الجماعية لأن ترسل قوات لحماية كيان يهود كما أرسلت قوات إلى لبنان ضمن قوات اليونيفيل لحماية كيان يهود تحت مسمى تطبيق قرارات مجلس الأمن لحفظ السلام.

-----------

فرنسا تدعم عميلها قيس سعيّد في تمويل برنامج أمني

نقلت الجزيرة عن مجلة جون أفريك الفرنسية يوم 2024/2/29 أن الرئيس التونسي قيس سعيد يستعد لتزويد المديرية العامة للأمن الوطني التونسي بنظام حديث للتعرف الرقمي وتحديد الهوية والجريمة. على الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها البلاد.

وذكرت المجلة أن برنامج نظام تحديد الهوية البيومترية الآلي هذا صممته مؤسسة إيديما، وهي شركة تكنولوجيا متعددة الجنسيات مقرها فرنسا وتوفر خدمات أمنية متعلقة بالهوية، وتبيع نظام التعرف على الوجه، ومنتجات وبرامج التعريف الأخرى للشركات الخاصة والحكومات.

وتبلغ تكلفة البرنامج المسمى إم بي آي إس نحو 6 ملايين يورو من قبل قسم التعاون التقني سيفيبول التابع لوزارة الداخلية الفرنسية. ومن بين أهداف هذا البرنامج مساعدة تونس على إعادة هيكلة وتعزيز القدرات التقنية والتشغيلية لأجهزة الدولة المساهمة في أمن الحدود البرية والبحرية لمحاربة الأشكال الجديدة للجريمة والإرهاب.

وهكذا تعمل فرنسا على مساعدة عميلها قيس سعيد لمحاربة المناوئين لنظامه ولنفوذها تحت مسمى محاربة الجريمة والإرهاب.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار