نظرة على الأخبار 25-12-2021
December 27, 2021

نظرة على الأخبار 25-12-2021

 نظرة على الأخبار 25-12-2021

(مترجمة)

من المتوقع إجراء مزيد من المحادثات بين أمريكا وروسيا بشأن أوكرانيا

مع استمرار تصاعد التوترات في أوكرانيا، ورد أن الولايات المتحدة وروسيا تتوقعان إجراء مزيد من المحادثات حول حل الوضع. في 17 كانون الأول/ديسمبر 2021، قدّمت روسيا مطالب مفصّلة لحل الوضع. وفقاً لصحيفة واشنطن تايمز، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إن بلاده مستعدة تماماً للرد من خلال "الوسائل العسكرية التقنية" إذا فشلت القوى الغربية في تلبية هذه المطالب. وقال إن الناتو يجب ألاّ يتوسّع ليشمل أوكرانيا أو جورجيا، ويجب على الولايات المتحدة ألاّ تبني أصولاً عسكرية إضافية في الجمهوريات السوفيتية السابقة في آسيا الوسطى. وتشمل المطالب وصفات تفصيلية لتقليل الموقف العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا، على سبيل المثال، "تمتنع الأطراف عن نشر قواتها المسلحة وأسلحتها... في المناطق التي يمكن أن ينظر فيها الطرف الآخر إلى هذا الانتشار على أنه تهديد لأمنه القومي، باستثناء هذا الانتشار داخل الأراضي الوطنية للطرفين". بطبيعة الحال، فإن مثل هذه الوصفات ليست مقبولة لدى الأمريكيين، الذين يعتبرون المواقف العسكرية والاستفزازات حول العالم ضرورة بالنسبة لهم. ونقلت مجلة نيوزويك عن مسؤول رفيع في إدارة بايدن رده على هذا القول، "نحن على استعداد لمناقشتها. ومع ذلك، هناك بعض الأشياء في تلك الوثائق التي يعرف الروس أنها غير مقبولة، وهم يعرفون ذلك. ولكن هناك أشياء أخرى نحن على استعداد للعمل معها وتستحق بعض المناقشة. بعد قولي هذا، سنفعل ذلك مع حلفائنا وشركائنا، لا شيء بخصوص الأمن الأوروبي بدون وجود الأوروبيين في الغرفة". ذكرت صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع أن "... الولايات المتحدة أجرت أيضاً محادثات مع موسكو، في كانون الثاني/يناير، قال خلالها المسؤولون إنهم سيعالجون مجموعة الشكاوى التي قدمتها روسيا بالتفصيل. يوم الأربعاء، تحدث الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، مع نظيره الروسي، الجنرال فاليري جيراسيموف".

في الواقع، أصبح مفهوم الاستقرار الأمريكي في العلاقات الدولية مبنياً على فكرة توازن القوى، التي يسعون من خلالها إلى موازنة جميع القوى العظمى الأخرى ضد بعضها بعضا. ومن وجهة نظرهم، يتطلب هذا أن تشارك هذه القوى بنشاط في صراعات بين بعضها، وأن تظل هذه النزاعات مستمرة، ولن يتمّ حلها أبداً، ولا تتطوّر إلى حد الحرب الفعلية، مع الحفاظ على توازن وسيط بين السلام والحرب. في الوضع المثالي تسعى أمريكا للتدخل في مثل هذه الصراعات كوسيط بين الجانبين كما نجحت هنا بين أوروبا من جهة وروسيا من جهة أخرى. ظاهرياً أوروبا هي حليف أمريكا، لكن من الناحية العملية، يوجد تنافس عميق بين القوى الغربية، ومن ثمّ فإن أمريكا في حاجة دائمة إلى عدو مثل روسيا ليكون بمثابة توازن ضد الدول الأوروبية.

كانت دولة الخلافة الإسلامية موجودة منذ أكثر من ألف عام وتبنّت نهجاً مختلفاً تماماً في العلاقات الدولية، تم استخدام نهج توازن القوى أحياناً ولكن كان ذلك تكتيكياً في أوقات معينة، في مواقف معينة، دون جعله نهجاً استراتيجياً عالمياً كبيراً مثل أمريكا، أو قبل ذلك، فعلت بريطانيا.

بإذن الله، ستعيد الأمة الإسلامية قريباً إقامة دولة الخلافة على منهاج الرسول ﷺ التي ستوحد جميع بلاد المسلمين وتحرّر جميع الأراضي المحتلة وتطبق الشريعة الإسلامية وتعيد الطريقة الإسلامية للخلافة والحياة وحمل دعوة الإسلام إلى العالم أجمع. تكاد دولة الخلافة منذ نشأتها أن تنضم إلى صفوف القوى العظمى بسبب حجمها الكبير وكثرة سكانها ومواردها التي لا حصر لها ومداها الجغرافي الاستراتيجي والمبدأ الإسلامي. تشرك دولة الخلافة القوى العظمى الأخرى في تحدّيها ومواجهتها ثم احتوائها وتبريدها حتى تعود الشؤون العالمية إلى الهدوء والاستقرار الحقيقيين كما كان الحال قبل صعود الرأسمالية الغربية.

السعودية تسعى لتصنيع صواريخ باليستية.

تعمل الولايات المتحدة أيضاً على إنشاء توازن مصغّر للقوى بين البلاد الإسلامية، يتشكل أحد محاوره من الصراع المستمر بين السعودية وإيران، لطالما نشرت أمريكا قواتها في الخليج لمواجهة إيران، لكنها احتاجت إلى سحبها كجزء من إعادة تمركز قواتها العسكرية من أجل مواجهة التهديد من الصين. هذا الأسبوع، وفقاً لشبكة سي إن إن، تم إطلاع المسؤولين الأمريكيين في العديد من الوكالات، بما في ذلك مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، في الأشهر الأخيرة على معلومات استخبارية سرية تكشف عن عمليات نقل متعددة واسعة النطاق لتكنولوجيا الصواريخ الباليستية الحسّاسة بين الصين والسعودية، وفقاً لمصدرين مطلعين على آخر التقييمات. إن وسائل الإعلام الأمريكية تعتبر هذا بالطبع تهديداً آخر من الصين، لكن الحقيقة هي أن السعودية، في ظل حكم الملك سلمان ونجله، لا تزال تابعة لأمريكا بقوة، وأمريكا مستعدة تماماً للاستفادة من الصناعة الصينية طالما أنها من أجل أهداف أمريكية.

تأجيل الانتخابات الليبية

بحسب الجزيرة، فإن رد فعل الليبيين كان بمزيج من الغضب واليأس بعد أن أعلنت السلطات تأجيل الانتخابات الرئاسية الحاسمة التي كان من المقرّر إجراؤها في البداية يوم الجمعة. اقترحت مفوضية الانتخابات، الأربعاء، تأجيل التصويت - الذي يهدف إلى إنهاء عقد من الفوضى في البلاد، لمدة شهر، بسبب عدم الاستعداد والخلافات بين القوى السياسية المختلفة على الأساس القانوني للانتخابات، في الواقع تخضع لسيطرة أمريكا عن كثب، ما أعاد مسؤولها الكبير ستيفاني ويليامز للإشراف على العملية. ذكرت صحيفة ميدل إيست مونيتور سابقاً، "في 6 كانون الأول/ديسمبر، عين الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ستيفاني ويليامز، التي أطلق عليها بعض السياسيين الليبيين لقب "السيدة الحديدية"، مستشارة خاصة له بشأن ليبيا. يأتي تعيينها في لحظة حرجة للغاية في العملية الديمقراطية المتعثرة في ليبيا، حيث تلوح في الأفق حالة من عدم اليقين بشأن الانتخابات المقررة في 24 كانون الأول/ديسمبر والتي من المرجح أن يتم تأجيلها. وليامز لا تتولى منصب المبعوث الخاص بل كمستشار خاص يتمتع بسلطة كاملة على المسار السياسي، ولا سيما عملية الانتخابات التي أطلقتها ليبيا في وقت سابق من هذا العام، وتهجير القذافي الذي يدين بولائه لأوروبا، ولا سيما البريطانيين. الآن تخشى أمريكا من فقدان السيطرة على العملية الانتخابية، على سبيل المثال، تحاول لكنها تفشل في عرقلة ترشّح نجل القذافي ليصبح رئيساً. ستبقى السياسة في البلدان الإسلامية منافسة بين القوى الغربية حتى ينهض المسلمون ويطيحوا بكامل الطبقة الحاكمة الغربية العميلة ويتعهدوا بقيادة حقيقية وصادقة وقادرة تدين بالولاء فقط لله ورسوله ﷺ.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار