نظرة على الأخبار 31-07-2021
August 02, 2021

نظرة على الأخبار 31-07-2021

نظرة على الأخبار 31-07-2021

(مترجمة)

بعد فشل أفغانستان، بايدن يسعى لتعزيز أمريكا في العراق

استقبل الرئيس الأمريكي جو بايدن هذا الأسبوع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في واشنطن. وتسلط وسائل الإعلام الضوء على إعلان بايدن عن انتهاء المهمة القتالية الأمريكية في العراق وتحويلها إلى مهمة تدريب ودعم في نهاية العام. ولكن الحقيقة هي أن القوات الأمريكية تشارك بالفعل في الغالب في التدريب والدعم، ومن المتوقع أن تظل الأعداد الحالية دون تغيير. ويعد الغرض الحقيقي من الاجتماع هو زيادة تعزيز المصالح الأمريكية في العراق، وضمان عدم خسارة أمريكا له بعد اقترابها من خسارة أفغانستان.

إن هدف أمريكا من دخول أي بلد ليس إشراك نفسها في الإدارة اليومية لشؤونه، بل الحصول على فائدة استراتيجية من وجودها هناك. وتريد أمريكا من الحكومة المحلية أن تدعم أهدافها ولكنها تديرعملها بنفسها. وتريد أمريكا أن يكون لجيشها قواعد دائمة في البلاد. وفي هذا الصدد، تقترب أفغانستان من أن تصبح فشلا استراتيجيا كبيرا لأمريكا. ولم تتمكن من إيجاد طريقة للحفاظ على القواعد العسكرية في البلاد. كما يبدو أنها على وشك خسارة حكومتها العميلة في كابول. ومع ذلك، فهي تعمل جاهدة من خلال باكستان للضغط على قيادة طالبان للتوصل إلى حل وسط مع نظام كابول القائم حتى تتمكن من الحفاظ على نفوذها في الإعداد الجديد.

كان الخائن الحقيقي في أفغانستان هو باكستان، التي وفرت لأمريكا إمكانية الوصول إلى هناك، ودعمت مهمتها بالكامل، ومكنت خروجها من خلال إجبار طالبان على الدخول في مفاوضات معها. وبالمثل، فإن الخائن الحقيقي في العراق هو إيران التي دعمت سرا الأهداف الأمريكية هناك. إن الطبقة الحاكمة بأكملها في البلاد الإسلامية هي في الواقع مدينة للغرب، وهم ليسوا سوى مجرد عملاء ينفذون توجيهات أسيادهم الغربيين. ولكن بإذن الله، ستقوم الأمة الإسلامية قريبا، وتطيح بهذه الطبقة العميلة، وتعيد إقامة دولة الخلافة الراشدة على طريقة النبي محمد ﷺ التي ستوحد جميع البلاد الإسلامية، وتحرر أراضيها المحتلة، وتطبق الشريعة الإسلامية، وتعيد طراز الحياة الإسلامية، وتحمل نور الإسلام إلى العالم بأسره.

تونس، إندونيسيا

خلال استخدام مناورات سياسية أكثر تقليدية، تجد أمريكا موقفها يتعزز في تونس، بعد تعزيز مكانتها في ليبيا. في هذا الأسبوع، علق الرئيس التونسي قيس سعيد أنشطة البرلمان وأقال رئيس الوزراء. ويصر قيس سعيد على أن هذه الإجراءات مؤقتة، لكنه كان يبني الدعم الشعبي في السابق للانتقال من النظام البرلماني إلى الشكل الرئاسي للنظام الديمقراطي منذ بعض الوقت. في الواقع، هذا ليس مجرد نقاش داخلي بل هو انعكاس لمنافسات القوى الغربية التي تفرض نفوذها داخل تونس. بعد نهاية الحكم الاستعماري الفرنسي، نجحت بريطانيا في السيطرة على تونس من خلال العميلين البريطانيين الحبيب بورقيبة ثم زين العابدين بن علي. ولكن مع أحداث الربيع العربي، تمكنت فرنسا من إحياء قوتها في الجيش التونسي، والآن تمكنت من جعل الرئيس قيس سعيد عميلا لها. وفي الوقت نفسه، لا يزال البرلمان تهيمن عليه عناصر موالية للبريطانيين. ومن هنا فإن الأحداث الجارية في تونس هي في الواقع مظهر من مظاهر المنافسة بين القوى الغربية. قبل الاستعمار، كانت تونس إحدى ولايات دولة الخلافة العثمانية، حاكمها "الباي"، المعترف بها من قبل إسطنبول. لن تعرف بلاد المسلمين السلام والعدل والازدهار حتى يحكمها مرة أخرى خليفة راشد يتولى القيادة العامة لجميع المسلمين الذين يجب توحيدهم وتعزيزهم تحت حكمه.

ترسل أمريكا أكثر من 2000 جندي إلى إندونيسيا للمشاركة في أكبر مناورة عسكرية مشتركة بين البلدين. أصبحت إندونيسيا، أكبر بلد إسلامي من حيث عدد السكان، حاسمة في التوجه الأمريكي لمواجهة توسع الصين في المحيط الهادئ. هذا التوسع هو أكثر ما تخشاه أمريكا، حيث تعتبر المحيط الهادئ مياهها الخاصة، ولم تنس إذلال الهجوم الياباني على الأسطول الأمريكي في بيرل هاربور الذي دفع أمريكا إلى دخول الحرب العالمية الثانية. وفي هذا الأسبوع، زار وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن سنغافورة وفيتنام والفلبين، وهي دول مهمة أيضاً للرد الأمريكي على الصين. وتولي أمريكا اهتماماً متزايداً لعضويتها في دول "الرباعية" التي تضم الهند واليابان وأستراليا. وتتمتع جزيرتا إندونيسيا وماليزيا بأهمية استراتيجية كبيرة، حيث تسيطران على مضيق ملقا، وهو الممر البحري الرئيسي بين المحيطين الهادئ والهندي، وهو أكثر المضائق ازدحاماً في العالم، حيث تمر به السفن التي تحمل حوالي ربع البضائع التجارية المتداولة في العالم. لكن حكام ماليزيا وإندونيسيا، كما هو الحال مع البلاد الإسلامية الأخرى في الوقت الحاضر، موجودون فقط لخدمة الأجندة الغربية. ومع ذلك، فإن التنافس المستمر بين القوى العظمى في العالم يوفر مساحة استراتيجية لصعود المسلمين، تماماً كما وفر الصراع بين الإمبراطوريتين الرومانية والفارسية مساحة استراتيجية لتوسيع دولة المدينة المنورة. ستدخل دولة الخلافة، منذ نشأتها تقريباً، إلى مصاف القوى العظمى، بحكم حجمها الهائل، وقوة عدد سكانها وشبابها، ومواردها الهائلة، وموقعها الحيوي، وأفكارها الإسلامية. إن دولة الخلافة وحدها هي التي ستمتلك القدرة والاستعداد لمواجهة واحتواء وتهدئة القوى الأخرى واستعادة السلام والاستقرار والازدهار في جميع أنحاء العالم.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار