نظرة على الأخبار: أذربيجان والسودان وفرنسا
October 06, 2020

نظرة على الأخبار: أذربيجان والسودان وفرنسا

نظرة على الأخبار: أذربيجان والسودان وفرنسا

(مترجم)

أردوغان المدعوم من أمريكا عازم على استغلال وليس حل نزاع ناغورنو كاراباخ

في الأخبار الرئيسية هذا الأسبوع، تصاعد الصراع الطويل في جنوب القوقاز إلى حرب مسلحة بين أذربيجان وأرمينيا على الأراضي التي تحتلها أرمينيا في ناغورنو كاراباخ. هذا الصراع المحلي له جانب إقليمي ودولي أيضاً، حيث تدعم روسيا أرمينيا وتركيا تدعم أذربيجان، مع وقوف الولايات المتحدة سراً وراء تركيا. وعلى الرغم من النفي، هناك تقارير تفيد بأن التصعيد الأخير أوجدته تركيا، التي قيل إنها نقلت الشهر الماضي مجموعة من 150 مقاتلاً سورياً عبر تركيا إلى أذربيجان. وزُعم أن المقاتلين نُقلوا إلى معسكرات تدريب في جزيرتين في بحر قزوين للتدريب التكتيكي وقيل لهم إن مهمتهم ستكون الدفاع عن منشآت الغاز الأذربيجانية.

لا شك أن هناك الكثير ممن سيفترضون أن تصرفات أردوغان تدعم القضية الإسلامية، لكن الحقيقة هي أن أردوغان لا يخدم سوى سيدته أمريكا. وكغيره من حكام المسلمين، فإن أردوغان لا يهتم بحل مشاكل المسلمين وإنما باستغلالها لمصلحته الخاصة ومصالح سيدته، في طريقه ليصبح خبيراً في الخيانة. دخل أردوغان سوريا مدعياً ​​دعم الثورة لكنه في الحقيقة خانها فقط. ثم دخل أردوغان ليبيا، مدعيا دعم حكومة طرابلس، لكنه احتل ما يقرب من نصف البلاد بنفسه وحصل على منافع لتركيا في شرق البحر المتوسط ​​، فيما تُركت حكومة طرابلس تعاني من استقالة رئيس وزرائها. وفي أذربيجان، على الرغم من كل خطاب أردوغان، لم يفعل شيئاً لحل الوضع، ولكنه بدلاً من ذلك يرغب في الحفاظ على العداء بين البلدين من أجل منحه نفوذاً في المنطقة وضد روسيا.

الأمر الذي يحطم القلب بشكل خاص هو أن أردوغان يفعل كل هذا ليس حتى بدافع بعض من الإحساس المزيف بالولاء للشعب التركي، لكنه في الواقع يفعل ذلك من أجل أمريكا بالوكالة؛ فلخوفها من دخول بلاد المسلمين بنفسها بعد أهوال أفغانستان والعراق وانشغالها بخطر صعود الصين، لجأت أمريكا إلى بناء قوى إقليمية في البلاد الإسلامية من أجل القيام بعملها الشرير، مع التأكد بإحكام من أن جميع الأنظمة في البلاد الإسلامية تقمع بشكل كامل الدعوات لتطبيق الإسلام وتستمر بدلاً من ذلك في حماية أسلوب الحياة العلماني الغربي في البلاد الإسلامية. بإذن الله، ستفشل قريباً مؤامرات الكفار الغربيين الاستعمارية وسيعلو شأن الأمة الإسلامية لاستعادة السيطرة فتقيم خلافتها على منهاج النبوة لتوحد جميع بلاد المسلمين وتحرر جميع بلادهم المحتلة وتحمل دعوة الإسلام إلى العالم أجمع.

الأحزاب السياسية التابعة للخارج في السودان تدعو إلى الاعتراف بكيان يهود الغاصب

يمتد تأثير الغرب الكافر المستعمر بعد حكام المسلمين إلى وسطهم السياسي بشكل عام، حيث يستمر تأثير بريطانيا، القوة الرائدة في العالم قبل أمريكا. فقد دعا كل من حزب الأمة وحركة تحرير السودان والجبهة الشرقية، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، في مؤتمر صحفي مشترك بالخرطوم، إلى قبول العرض الأمريكي لتطبيع العلاقات مع كيان يهود الغاصب. وبحسب الأناضول، قال مبارك الفاضل، رئيس حزب الأمة، إن "الاقتراح الأمريكي يقتصر على الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، ولا ينبغي تفويت هذه الفرصة التاريخية".

من المدهش أن نرى رئيس حزب يدعي أنه إسلامي يدعو إلى مثل هذا الشيء. هذه بالفعل فرصة تاريخية، ليس للمسلمين ولكن للقوى الغربية التي ترغب في رؤية الكيان الغريب مندمجاً بالكامل في البلاد الإسلامية لتوفير نقطة دخول فعلية ليس فقط بالنسبة لهم ولكن أيضاً لثقافتهم وأسلوب حياتهم. بالطبع، دفعت إدارة ترامب إلى الجولة الأخيرة من الاعترافات قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر كجائزة ترضية بعد فشل خطة كوشنر للسلام. ومع ذلك، فقد أصبحت بريطانيا أيضاً منخرطة بنشاط في دفع وكلائها للتطبيع ليس فقط بسبب المخاوف الأيديولوجية الغربية العامة ولكن أيضاً لمحاولة إيقاع الحكام المدعومين من أمريكا في التطبيع المتهور في معارضة الرأي العام الإسلامي الهائل.

لكي يستعيد المسلمون السيطرة الكاملة على شؤونهم، يجب ألا يستبدلوا حكامهم فحسب، بل يجب عليهم أيضاً تنقية وسطهم السياسي بشكل عام. إنه لأمر واجب على المخلصين والقادرين الانخراط في السياسة بمعناها الحقيقي (الاهتمام بشؤون الناس)، وبالتالي فضح وإزاحة غير المخلصين وغير الأكفاء من مناصبهم كقادة سياسيين في بلاد المسلمين.

ماكرون يعلن عن شن حملة على "الانفصالية الإسلامية" في فرنسا

في خطاب ألقاه يوم الجمعة 2 تشرين الأول/أكتوبر 2020، أعلن ماكرون عن إجراءات للحد من تأثير الإسلام وتطوير "إسلام فرنسي" يتوافق مع القيم الغربية والفرنسية. وتشمل هذه الإجراءات مراقبة التعليم في المنزل، والتدقيق في المدارس الدينية، وجعل الجمعيات التي تطلب الأموال العامة توقع "ميثاقاً" بشأن العلمانية. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، قال ماكرون: "ما يجب أن نهاجمه هو الانفصالية الإسلامية"، واصفاً الإسلام بأنه أيديولوجية ومشروع يسعى إلى تلقين الأطفال، وتقويض قيم فرنسا وخلق "مجتمع مضاد" يضع الأساس أحياناً للإرهاب الإسلامي.

كما أن كيان يهود المزروع في البلاد الإسلامية يسير على طريق الكيان الصليبي الذي سبقه، فإن سياسات الدول الغربية التي تواجه أعداداً كبيرة من المسلمين تتبع مسار الملوك الإسبان الذين قمعوا المسلمين بوحشية في الأندلس. وكان مصير المسلمين الفرار إلى بلاد إسلامية أخرى أو مواجهة التحول القسري إلى النصرانية، على الرغم من أن أولئك الذين تحولوا إلى النصرانية استمروا في مواجهة الاضطهاد كمسلمين سريين مشتبه بهم.

يجب على الأمة الإسلامية أن تعيد إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبي ﷺ، ليس فقط من أجل أولئك الذين يعيشون في بلاد المسلمين ولكن أيضاً لدعم المسلمين في الغرب والبلدان الأخرى غير الإسلامية. نظراً لحجمها وجغرافيتها وسكانها ومواردها ومبدئها، فإن دولة الخلافة ستدخل منذ نشأتها صفوف القوى العظمى وتضع نفسها كحامية عالمية للمسلمين ومدافعة عن الإسلام. قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار