نظرة على الأخبار: كرامة الرسول ﷺ – نهر النيل – رئاسة بايدن
November 03, 2020

نظرة على الأخبار: كرامة الرسول ﷺ – نهر النيل – رئاسة بايدن

كرامة الرسول ﷺ – نهر النيل – رئاسة بايدن

(مترجم)

انتفض المسلمون هذا الأسبوع في بلد تلو الآخر داعين حكامنا للدفاع عن كرامة النبي ﷺ لكن حكامنا يخونون دعواتهم ودينهم. كما تظاهر ما يقدر بـ40 ألف مسلم بعد صلاة الجمعة فى دكا ببنغلادش، وخرج عشرات الآلاف إلى الشوارع في المدن في جميع أنحاء باكستان وأفغانستان. ونظمت احتجاجات في بيروت، في لبنان، حيث حاول بضع مئات أيضاً التظاهر نحو المقر الرسمي للسفير الفرنسي، لكن منعتهم الشرطة الخاصة بمكافحة الشغب من ذلك. وأثار المسلمون دعوات في القدس خارج المسجد الأقصى. كل هذا يأتي بعد تمجيد فرنسا للمعلم الذي اعتبر الإساءة لنبي الإسلام ضرورية لتعليم الأطفال في صفه، الذين كان أغلبهم مسلمين. إن فرنسا تفعل ذلك باسم القيم والمثل الغربية مثل العلمانية والحرية والديمقراطية، وهي مثلٌ معارضة للدين وتحط من شأن ما هو مشرف ومتحضر.

الغرب يُسيء للنبي ﷺ لأنهم يحتاجون شعوبهم لمعارضة الإسلام ولأنهم يعرفون أنه لن يكون هناك رد فعل مهم من جانب المسلمين، لأن حكام المسلمين هم عملاء للغرب مما يجعل حكوماتنا عاجزة في مثل هذه الأمور. ويرد حكامنا على الإساءات للنبي ﷺ بدعوة المسلمين إلى ضبط النفس. حيث تعتبر العديد من الاحتجاجات والمظاهرات الإسلامية غاية في حد ذاتها، بدلاً من تقديم مطالب محددة. وكما يتم تقديم المطالب، هذه الإجراءات لا معنى لها في الغالب مثل عدم شراء السلع الفرنسية. بالإضافة إلى ذلك، لدينا حكام مثل أردوغان، الذين يسعون إلى استخدام هذه القضية لزيادة تأجيج معارضته لفرنسا، كجزء من خدمته للمصالح الأمريكية التي تعمل في التنافس على المصالح الأوروبية. لقد أظهر لنا خليفة المسلمين السلطان عبد الحميد في القرن العشرين بالفعل استجابة متفوقة للغاية، مما أجبر القوى الغربية على منع الإساءة للنبي ﷺ، من خلال التواصل البسيط والقوي وفي الوقت ذاته من خلال القنوات الدبلوماسية الروتينية.

استأنفت مصر والسودان وإثيوبيا المفاوضات هذا الأسبوع بعد ثلاثة أيام توبيخ من الرئيس الأمريكي ترامب للسودان وإثيوبيا لعدم تعاونهما مع مصر، وذلك في سياق مؤتمر هاتفي ضم اللواء البرهان رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان ونتنياهو رئيس وزراء كيان يهود. وبطبيعة الحال، تم ترتيب المؤتمر الهاتفي أمام الصحفيين للإعلان عن تطبيع العلاقات بين السودان وكيان يهود، لكن ترامب رد على امتثال السودان بالتهديد بعمل عسكري مصري، حيث قال: "قلتها وأقولها بصوت عال وواضح، سوف يفجرون ذلك السد، وعلينا أن نفعل شيئاً. كان عليهم أن يوقفوه [السد] قبل وقت طويل من بدء تشغيله". يختلف أسلوب ترامب المفخخ عن الحكام الغربيين الآخرين، لكن إصراره على إشراك نفسه في كل قضية في العالم يتفق تماماً مع الطريقة التي تنظر بها أمريكا إلى دورها، التي توصف أحياناً بأنها شرطي عالمي ولكنها في الواقع ديكتاتور عالمي. إن الحل الحقيقي لمثل هذه القضايا كتقاسم ثروة النيل هو إقامة قيادة فريدة لجميع المسلمين، في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة توحد جميع بلاد المسلمين تحت حكمها. وما دام المسلمون منقسمين وفقاً لنموذج الدولة القومية التي يفرضها الغرب، فإن الصراعات بين البلاد الإسلامية سوف تحدث حتماً، وسيظل الغرب لديه الأعذار والفرص للتدخل في شؤوننا.

مع إجراء الانتخابات العامة في أمريكا في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، يأمل الكثيرون في جميع أنحاء العالم في إنهاء رئاسة دونالد ترامب، ولكن الحقيقة هي أن أسلوبه الظاهر لا يكشف إلا عما كان دائماً واقع السياسة الخارجية الأمريكية. إن أمريكا لا يحكمها رئيسها وحده. وما يشيرون إليه بالديمقراطية هو في الواقع نظام معقد من الضوابط والتوازنات يهدف إلى منع أي فرد من السيطرة على الحكم. وفي حين يعتقد عامة الناس أن هذه الضوابط والتوازنات تعمل لصالحهم، فإن الواقع هو أن هذه الضوابط والموازين مصممة لإدامة قوة ونفوذ النخبة الرأسمالية الأمريكية، والعمل من خلال مؤسسة سياسية منتشرة في جميع أنحاء الكونغرس والقضاء الأعلى ووزارات الحكومة الاتحادية. ولا يمكن للرئيس أن يتحدى هذه المؤسسة، على الرغم من أنه يؤثر على كيفية تنفيذ السياسات. حيث يعد خصم ترامب في الانتخابات، جو بايدن، هو يد مؤسسة قديمة عملت في ذروتها، لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لعقود، بما في ذلك كرئيس فضلا عن كونه نائب الرئيس ومدرب في مؤسسة أوباما فعليا لمدة ثماني سنوات، كما كان تشيني لبوش، وكما كان من المفترض أن يكون بنس لترامب، ومن المتوقع أن تكون رئاسة بايدن أكثر خطورة بكثير على الأمة الإسلامية والعالم بأسره من رئاسة ترامب.

المؤسسة الأمريكية لن تقوم بالتغيير من الداخل. ولا توجد أي من القوى العظمى الأخرى في وضع يسمح لها بمنافسة أمريكا على الهيمنة العالمية. لذا يقع على عاتق الأمة الإسلامية أن تعيد إقامة دولتها، وأن توحد جميع بلادها، وأن تحرر الأراضي المحتلة، وتعيد الحياة الإسلامية الحقيقية، وتحمل نور الإسلام إلى العالم بأسره. ومنذ نشأتها، ستدخل الخلافة في مصاف القوى العظمى، وستصعد إلى مركز القوة الرائدة في العالم، وجالبة الخير للبشرية جمعاء.

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار