نظرة على الأخبار: قرغيزستان – ناغورنو كاراباخ – فرنسا
October 19, 2020

نظرة على الأخبار: قرغيزستان – ناغورنو كاراباخ – فرنسا

نظرة على الأخبار: قرغيزستان – ناغورنو كاراباخ – فرنسا

(مترجمة)

قرغيزستان

إن استقالة رئيس قرغيزستان سورونباي جينبيكوف هذا الأسبوع، على الرغم من الانتقادات الغربية، تظهر جوهر النظام الديمقراطي الغربي. وفي خضم أعمال الشغب العامة بسبب الانتخابات البرلمانية المزورة في 4 تشرين الأول/أكتوبر، تمكن زعيم المعارضة المسجون سادر جباروف من الخروج من السجن، حيث كان يقضي حكماً بالسجن لمدة 11 عاماً بالإضافة إلى عقوبته بتهمة اختطاف حاكم إقليمي في عام 2013. ومع تصاعد الغضب ضد الرئيس جينبيكوف، أصبح جباروف الذي أطلق سراحه مؤخرا يوم الأربعاء رئيسا للوزراء، مما أدى إلى استقالة جينبيكوف فى اليوم التالي. وينظر إلى قرغيزستان عموماً على أنها الأكثر "ديمقراطية" في دول آسيا الوسطى، حيث تؤدي الانتخابات إلى تغيير حكومي منتظم، حيث يعد جينبيكوف الرئيس السادس منذ تفكك الاتحاد السوفيتي. ولكن السبب الحقيقي لذلك هو ظاهرة "الدولة العازلة". قرغيزستان دولة صغيرة مجاورة لمنطقة الإيغور في الصين، وبالتالي فهي مُمسكة مباشرة بالتوازن بين روسيا والصين. وفي مثل هذه الحالات، تميل القوى الكبرى إلى التحرك بحذر، وبالتالي فإن الحكم عادة ما يكون شأناً محلياً. ولكن من الخطأ أن نفكر في الأمر على أنه "ديمقراطية حقيقية"، لأن الديمقراطية فكرة خيالية لم يتبنّها الغرب إلا بشكل سطحي تحت ضغط من الحركة الجماهيرية اليسارية. إن الديمقراطية الغربية هي في الواقع احتكار النخبة المبنية على مصالح راسخة تتنازع فصائلها على السلطة. إن "الديمقراطية الحقيقية" تتطلب من جميع السكان الانخراط في تشريعات قوانينها، وهي مهمة لا يقوم بها حتى الخبراء، لمجرد أن الإنسان لا يمكن أن يضع نظاماً يحكم نفسه، لا يمكن إلا أن يكون إلا نظام الله سبحانه وتعالى. وبإذن الله، سيطرد مسلمو آسيا الوسطى قريبا هذه النظم الأجنبية التي صنعها الإنسان ويعودون إلى الحكم وفقا للشريعة الإسلامية.

ناغورنو كاراباخ

تظهر التطورات في القوقاز مرة أخرى العجز السياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يقدم نفسه علناً على أنه رئيس عظيم، لكنه التزم سراً بحزم بكونه عميلاً لأمريكا. فوفقا لتقارير إعلامية متعددة، فإن تركيا هي التي أشعلت الاشتباكات الأخيرة بين أذربيجان وأرمينيا بشأن ناغورني كاراباخ. لكن أردوغان ليس لديه مصلحة في المساعدة الحقيقية لفض هذه القضية. وفي هذا الصدد، فإن دور أردوغان مماثل لدور حكام المسلمين الآخرين الذين يستغلون قضايا مثل فلسطين أو كشمير فقط لتعزيز أهداف أسيادهم. وقد تدخلت روسيا الآن بشكل مباشر فى الصراع حيث رعت مفاوضات وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان بيد أن تركيا غائبة تماما عن الميدان سياسيا بالرغم من تورطها على الأرض عسكريا. وفي يوم الخميس، اختار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إذلال تركيا علناً بشأن هذه القضية، قائلاً: "لدينا الآن الأتراك، الذين تدخلوا وقدموا الموارد لأذربيجان، مما زاد من المخاطر، ويزيد من القوة النارية التي تجري في هذه المعركة التاريخية"، على الرغم من أنه من الواضح تماماً أن ذلك تم تحت تعليمات أمريكية. لكن عملاء مثل أردوغان ينظرون إلى هذا الإذلال على أنه شرف عظيم، مفتخرين بذكر أسيادهم لهم.

فرنسا

بعد أسبوعين فقط من الخطاب الرئيسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي حدد فيه تدابير لهزيمة ما أسماه "الانفصالية الإسلامية"، أدى استخدام معلم مدرسة في باريس للرسوم الكاريكاتيرية المعادية للإسلام في الفصول الدراسية التي ضمت طلبة مسلمين إلى وفاته في وقت لاحق على يد مسلم يبلغ من العمر 18 عاماً حيث أطلقت الشرطة الفرنسية النار عليه في الشارع. واستخدم مدرس المدرسة الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرتها مجلة شارلي إيبدو الفرنسية لشرح قيم حرية المعتقد والتعبير كجزء من تعليمه للمقررات الإلزامية في "التربية الأخلاقية والمدنية". إن صدام القيم ممكن أن يؤدي إلى الموت وهي مسألة يدعي الغرب أنها مثيرة للدهشة، على الرغم من أن صدام القيم نفسه هو الذي يستخدمه الغرب لتبرير احتلاله للبلاد الإسلامية، مما أسفر عن مقتل الملايين. وعلى غرار الديمقراطية، اعتمد الغرب أفكار حرية المعتقد والتعبير تحت ضغط الحركات اليسارية التي حرض عليها مفكرون ونشطاء ماديون. في التفكير المادي البحت، الحرية ضرورية للإنسان لإظهار طبيعته المادية الداخلية على الرغم من أن التسوية الغربية بين الدين والمادية أدت إلى إعادة توجيه الغرب للحرية والديمقراطية وفقا لفهم أكثر تدينا للإرادة الحرة. هذا الاختلاف في فهم الحرية لا يزال قائماً في الغرب مع الحتمية المادية حيث تكتسب جمهورا أكبر من أي وقت مضى مع كل جيل عابر، ببساطة لأن الغرب اختار التنازل مع التهديد المادي بدلاً من هزيمته. الحرية فكرة خاطئة، مهما تم إعادة استخدامها للموافقة على الإرادة الحرة. إن العيش في المجتمع مع الآخرين يتطلب التصرف بمسؤولية تجاههم، وهو ما يشمل احترام المعتقدات الدينية المختلفة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.

وبدلاً من اعتماد الحرية، كان على الغرب النصراني أن يبقى حازماً في فهم التسامح والاختلاف في الرأي، اللذين تبناهما من المسلمين. لكن التهديد المادي كان أكثر من أن يواجهه، لا سيما بعد سقوط الدولة العثمانية من موقعها كقوة رائدة في العالم. فقد كانت المنح الدراسية الإسلامية قد هزمت بالطبع التفكير المادي بشكل سليم قبل ألف عام، ولكن الكتابات المهملة للفلاسفة من بلاد المسلمين عادت إلى الظهور في الغرب بسبب الهوس النصراني في غير محله بالفلسفة اليونانية، وكان هذا هو الذي حرض على تجديد التفكير المادي في الغرب. ولكن بإذن الله، سرعان ما ستعيد الأمة الإسلامية دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وتحمل الإسلام قيادة فكرية إلى العالم أجمع، وتنقذ البشرية من عبادة المادة وتعيد الدين إلى مكانه الصحيح في صميم شؤون الإنسان.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار