شبكة شام: "حزب التحرير" خصم استثنائي لـ"تحرير الشام" .. تحليل الخلافات ورؤية الصراع عن كثب
September 11, 2022

شبكة شام: "حزب التحرير" خصم استثنائي لـ"تحرير الشام" .. تحليل الخلافات ورؤية الصراع عن كثب

shabaket sham

2022/09/07م

شبكة شام: "حزب التحرير" خصم استثنائي لـ"تحرير الشام" .. تحليل الخلافات ورؤية الصراع عن كثب

تعود للواجهة بين الحين والآخر، التظاهرات الاحتجاجية التي يقودها أعضاء "حزب التحرير" في مناطق تواجدهم شمال غرب سوريا، غالباً ما تكون موجهة ضد "هيئة تحرير الشام"، تطالب بوقف الاعتقالات بحق كوادرها والإفراج عن المنتمين للحزب في سجونها، كان آخر تلك الاحتجاجات في الأتارب غربي حلب، على خلفية اعتقال أحد كوادر الحزب البارزين في الأول من شهر أيلول الجاري.

وفي الوقت الذي تُتهم "هيئة تحرير الشام" بالتضييق على كوادر الحزب والحد من نشاطاتهم، هناك طرف آخر يعتبر أن الهيئة تتماهى كثيراً في إنهاء هذا المكون المخالف لها رغم قدرتها على ذلك وهي التي أنهت عشرات المكونات العسكرية والتنظيمات الأخرى و فككتها، معتبرين أن استمرار وجود الحزب و احتجاجاته يخدم سياستها.

و"حزب التحرير" بفرعه السوري، يتبنى فكراً متشدداً يدعو إلى إحياء الخلافة الإسلامية، وينشط بشكل رئيس في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام"، ظهر في سوريا مع السنة الثانية من بداية الثورة السورية، لم يشكل الحزب أي فصائل عسكرية، ويقتصر نشاطه على توزيع المنشورات في التظاهرات الشعبية وصل الأمر لتسميته بـ "حزب المناشير"، كونه لا يتمتع بحاضنة شعبية ويخالف في أفكاره جميع المكونات والتيارات الثورية.

ويتهم "حزب التحرير" بركوب موجات الحراك الثوري في سوريا بدءا من عام 2012، رغم أنه ليس حديث التأسيس، وكان تعرض أعضاؤه لاعتقالات وملاحقة من قبل النظام، وأفرج عن كثير منهم بداية الحراك الثوري، واتخذوا موقفاً دعماً للحراك، في حين اعتبر البعض منهم أنهم من فجروا هذا الحراك الشعبي ودعوا المتظاهرين إلى تبني "مشروع الخلافة".

وعارض "حزب التحرير" قتال تنظيم "داعش" رغم تكفيره لفصائل المعارضة، معتبراً قتال التنظيم "تنفيذاً لأجندة خارجية"، واتهم فصائل المعارضة بالتورط بالمال السياسي والانحراف عن أهداف الثورة، كما اتهم "هيئة تحرير الشام" بالخيانة معتبراً أنها رضخت للتفاهمات الأمريكية وأدخلت القوات التركية إلى إدلب وباتت "ذراعاً لها".

شبكة "شام" حاولت تسليط الضوء على السجال الحاصل، من خلال إجراء سلسلة لقاءات تضمنت التواصل مع المكتب الإعلامي في "حزب التحرير"، وبالمقابل مع المكتب الإعلامي لـ "هيئة تحرير الشام"، إضافة لاستعراض آراء محللين وباحثين في شؤون الجماعات الإسلامية،  لمناقشة الملف الذي طفى على سطح الأحداث الميدانية شمال سوريا مؤخراً.


الهيئة ليست ندّاً ولا نخوض مواجهة معها

"أحمد عبد الوهاب" رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ولاية سوريا، أكد في حديثه لشبكة "شام"، أن "حزب التحرير" لا يعتبر الهيئة ندّاً له ولا يخوض مواجهة معها، موضحاً أن "الهيئة وضعت نفسها في مواجهة الشعب ومواجهة أهل الثورة بسياساتها بعد اغتصابها لسلطان الناس وسعيها لتقديم أوراق اعتمادها لدى الغرب".

ولفت "عبد الوهاب" إلى أن الهيئة "أصبحت تختطف من ينشر منشوراً لا يوافق سياستها بغض النظر عن انتمائه"، معتبراً أن "مشكلة هيئة تحرير الشام مع الجميع وليست مع الحزب فقط، وسجونها متخمة بالشرفاء المستقلين والثوار الرافضين لبيع الثورة في سوق المؤتمرات"، وفق قوله.


معركتهم مع من؟

واعتبر "عبد الوهاب" أن "حزب التحرير" هو "الحزب السياسي الوحيد الذي يعمل على الأرض بشكل مكثف، متبنياً مصالح الثورة؛ متصديا لكل محاولات إجهاضها، مما عرض شبابه للملاحقة والاختطاف بشكل كبير ومتتابع على أيدي المنظومة الفصائلية المرتبطة بمختلف مكوناتها من الجيش الوطني في الشمال وأداة النظام التركي الثانية وهي الهيئة في إدلب"، وفق كلامه.

وأضاف في حديثه لشبكة "شام" أن موقف الحزب "جعل البعض يظن أنه يواجه هذه المنظومة، والحقيقة - برأيه - أن هذه المنظومة هي مجرد أدوات بيد الأنظمة الوظيفية العميلة، ومعركة الحزب السياسية هي مع هذه الأنظمة العميلة للغرب الكافر؛ وليست مع الأدوات التي تعمل على تحقيق سياسات ومصالح أسيادها على حساب مصلحة أهل الثورة وتضحياتهم، وفق تعبيره.


نظرة "حزب التحرير" لـ "هيئة تحرير الشام"

وأكد "عبد الوهاب" أن "حزب التحرير" ينظر لـ "هيئة تحرير الشام" كما ينظر لـ "الجيش الوطني" على أنهم أجزاء من المنظومة الفصائلية المرتبطة، والتي رهنت قرارها لمخابرات ما يسمى بالدول الداعمة - وفق كلامه -، فنتج عن ذلك ما نتج من تسليم الكثير من المناطق، وإغلاق الجبهات والسير في طريق الحل السياسي الأمريكي، وفق قوله.

واعتبر أن هذا الحل الأمريكي، عبر عنه وزير الخارجية التركي بالمصالحة، وهي الآن تسوق ثورة الشام إلى الهاوية، وهذه النظرة بات يمتلكها الكثير  ممن خرج بالثورة ضد بشار أسد، مما شكل أرضية شعبية واسعة تسعى للخروج من عنق الزجاجة، واستعادة قرار الثورة المختطف، وفق حديثه.


دور الحزب في الحراك الشعبي

وحول دور "حزب التحرير" في الحراك الشعبي، اعتبر "عبد الوهاب" أن لـ "حزب التحرير" دور بارز ومؤثر في ثورة الشام، وما الاختطاف المتتالي بحق كوادره إلا دليل واضح على تأثيره في الحراك الشعبي، وفق تعبيره.

ويتمثل هذا الدور - وفق المتحدث - في كشف المؤامرات والفخاخ التي تتعرض لها الثورة السورية، وتبيان الخطوات اللازمة للسير بالثورة السورية في طريق النصر، وعلى رأسها تبني مشروع سياسي واضح منبثق من عقيدة المسلمين، واتخاذ قيادة سياسية مستقلة و واعية ومخلصة تتولى قيادة الدفة.

وقال "عبد الوهاب" لشبكة "شام" إن "حزب التحرير" كان صادقاً مع أهله ولم يكذب عليهم ولم يخدعهم وكان ناصحاً أمينا لأهل الثورة منذ بدايتها فبين لهم خطورة المال السياسي القذر و خطورة الانخراط في هدن مع نظام بشار وما تبعها من اتفاقية ما سمي بخفض التصعيد كما كشف لهم ما يحاك ضد ثورة الشام في مؤتمرات جنيف وسوتشي وآستانة.

وأضاف أن الحزب "بين خطورة الدور الذي يلعبه النظام التركي ومن سموا بأصدقاء الشعب السوري وكشف لهم حقيقة ما يسمى الحل السياسي الأمريكي وهو لا يزال يسعى لتصحيح مسار الثورة وإعادة قطار الثورة إلى السكة الصحيحة عن طريق العمل على توحيد جميع الجهود والطاقات اللازمة لتحقيق ثوابت ثورة الشام في إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام"، وفق تعبيره.

المصدر: شبكة شام

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار