صحيفة النيل الدولية: لقاء خاص مع المحامي حاتم جعفر وتغطية لمنتدى قضايا الأمة
November 09, 2022

صحيفة النيل الدولية: لقاء خاص مع المحامي حاتم جعفر وتغطية لمنتدى قضايا الأمة

صحيفة النيل الدولية: لقاء خاص مع المحامي حاتم جعفر وتغطية لمنتدى قضايا الأمة

الأحد، 05 ربيع الآخر 1444هـ الموافق 30 تشرين الأول/أكتوبر 2022م

1) لقاء خاص مع المحامي والخبير القانوني حاتم جعفر:

022

أثار مشروع دستور جديد لحكم الفترة الانتقالية في السودان الذي قدمته اللجنة التسييرية لنقابة المحامين ردوداً متباينة ووجد حظاً كبيراً من الإنتشار وأصبح حديث الأوساط السياسية والقانونية، وفي ظل هذا الواقع كان لا بد لصحيفة النيل الدولية التي اعتادت أن تغوص في أعماق الواقع أن تستمع لآراء الخبراء والمختصين في المجال الدستوري.

وقد إلتقت الصحيفة بالمحامي والخبير القانوني الاستاذ حاتم جعفر وإستنطقناه، وخرجنا بالكثير والمثير من خلال محاورته فإلى مضابط اللقاء:

س1/استاذ حاتم جعفر بداية عرّفنا على أهمية الدستور من ناحية قانونية ومن ناحية سياسية.

 ج/لا شك أن الدستور هو أهم وثيقة سياسية وقانونية في الدولة، فالدستور هو القانون الأساسي الذي يحدد شكل الدولة ونظام الحكم والنظام الإقتصادي والنظام الإجتماعي وأجهزة الحكم والعلاقة بينها... ومن الناحية هو القانون الأعلى والاسمى للدولة الذي يعلو على كل القوانين ولا ينبغي لأي نص قانوني ان يخالف الدستور والا كان ذلك النص ملغياً.

س2/ من المخول لهم وضع الدستور؟

ج/  المخول لهم وضع الدستور اذاً عن أي دستور نتحدث... ان كنا نتحدث عن الدستور الوضعي والذي حسب الفقه الدستوري الغربي يقوم على أن السيادة للشعب ففي هذه الحالة فإن من يمثل الشعب هو الذي يضع الدستور اما لجنة منتخبة او جمعية تأسيسية تضع الدستور وتحل نفسها أو هيئة ثم يُعرض الاستفتاء عليه على المجمل بلا أو نعم أو تتوافق القوى على المسرح السياسي على دستور... أما الدستور الذي مصدره الوحي؛ الكتاب والسنة فلا شك أنه يستنبطه المجتهدون الإعلام ويتبناه خليفة المسلمين.

 س3 / هل مسودة الدستور الانتقالي التي قدمتها اللجنة التسييرية لنقابة المحامين تصلح من ناحية قانونية؟؟

 ج /مسودة الدستور الانتقالي المقدمة من اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين بتاريخ 30/اغسطس الماضي هي مبادرة سياسية تتناغم مع خطاب البرهان المُضلل عن خروج الجيش من المشهد السياسي... فالجيش هو الفئة الاقوى التي تكمن فيها السلطة...ولن يُسلم هذه السلطة لأي جهة... اما من يفرض نفسه من خلال تردده على السفارات وظهوره على شاشات الإعلام المأجور فلا مانع أن يمكنه الجيش من لعب دور الكومبارس على هذا المسرح العبثي؛ مسرح الدمى الذي تُحرك خيوطه من الخارج.

 س4/ ماهي المآخذ القانونية التي تراها في هذه المسودة؟؟ ج/المأخذ الأساسي هو أن هذا الدستور يقوم على أساس فصل الدين عن الحياة وعلى أساس الحضارة الغربية ويراد له أن يطبق على مسلمين يُدينون بعقيدة الإسلام؛ وهي دين كامل لكل أنظمة الحياة التي ترفع الإنسان ليكون عبدا خالصاً لله رب العالمين في حين ان هذا الدستور ينقض هذه العبودية ليجعل الإنسان بوثيقة الحقوق والحريات على أساس الحضارة الغربية والمضمنة في الدستور والتي حصنتها المادة 77/2 من اي تعديل هذه الوثيقة تجعل الإنسان عبداً لشهواته والبشر.

كما أن الدستور أيضا يسير على درب النظام البائد في تمزيق البلاد بالفيدرالية وينص على جعل دساتير للولايات التي جعلها اشبه بالدول... كما أنه يقنن للمحرقة في أطراف البلاد بل ويزكيها من خلال النص في المادة 38/8 على الحواكير التي رسمها الإنجليز لتكون سببا للإقتتال القبلي والذي ليس آخره أحداث الاسبوع الماضي في النيل الأزرق.

 س5/ هل في الإسلام دستور للدولة؟؟

ج / الاسلام يا اخي الفاضل دين ودولة.. عقيدة وأنظمة حياة.. ومن أحكام الإسلام شكل الدولة بأنها دولة إسلامية تقوم على اساس العقيدة الإسلامية ونظام الحكم فيها هو نظام الخلافة وان السيادة للشرع وليست للشعب.. وان الأمة هي التي تختار بعقد البيعة خليفة المسلمين.. وغيرها من التفصيلات.

س6 /جاء في مسودة الدستور جملة نحن شعب السودان فهل تمثل هذه الشريحة من المحامين شعب السودان وهل يحق لهم التحدث بإسمه؟؟

 ج/ الناس يا اخي في هذا البلد سلطانهم مغتصب...ولما كان الدستور وبحسب الفقه الدستوري الغربي يعبر عن سيادة الشعب.. لذلك كل من يضع دستور منذ دستور القاضي الانجليزي بيكر 1953 يدعي انه يمثل أهل السودان ويصفهم بانهم شعب السودان... ولا شك أن في هذا الوصف تضليل خطير يريد صاحبه ان يسلخ أهل السودان من هويتهم الإسلامية بوصفهم مسلمين حرياً بهم ان يلتمسوا دستورهم في الوحي العظيم بوصفهم جزء من أمة عريقة .. وبدل ذلك يصفهم بانهم شعب السودان الذي صنعه مبضع الإنجليز لذلك عليهم أن يتسولوا الدستور وأنظمة الحياة عند الكافر المستعمر واذنابه

س7/ أثنت سفارات كل من امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا وهولندا والسويد على هذا الدستور فهل هذا يعطيها الصبغة القانونية ؟

ج/ هذا يؤكد ما قلناه آنفا أن هذا الدستور يخدم أجندة الغرب الكافر المستعمر ولا يخدم أجندة اهل البلاد... طالما أن سفراء هذه الدول الغربية يعجبهم هذا الدستور لماذا لا يطبقونه في بلادهم.. لماذا لا يقننون الحواكير وتمزيق البلاد على أساس القبيلة او العرق او الجهة.. لماذا لا يطبقون المحاصصة في الحكم عندهم .. أم أنها الرغبة في تمزيق بلادنا وإضعافها ونهب ثرواتها والحيلولة دون نهضتها..

س8 / من المعلوم أن الدستور هو القانون الأعلى للبلاد ولا بد أن يتضمن أنظمة الحياة،  هل هذا الدستور المقدم اليوم شمل هذه الأمور؟

 ج/ هذا الدستور وثيقة محاصصة في السلطة ولا علاقة له بقضايا الناس ومشاكلهم... فالدستور بدل أن يشتمل على معالم النظام الإقتصادي يتحدث في مادة واحدة عن الإقتصاد.. وكذلك مادة واحدة عن التعليم ولاينص حتى على مجانيته وكذلك مادة واحدة عن الصحة والعلاج ولا يتحدث عن مجانية العلاج.. لأن هذا الدستور يقوم على أساس الحضارة الرأسمالية التي تجعل الدولة جابية وليست راعية.

 س9 /هل يمكن أن يقود هذا الدستور إلى تسوية وطي للخلافات بين المتشاكسين ؟؟

 ج / إذا خفضت القوى المدنية المرتبطة بالسفارة البريطانية من سقفها وأبقت على وصاية العسكر يمكننا أن نشهد تسوية؛ طالما أنهم لا يمانعون في لعب دور الكومبارس... لكن مع حالة الاستقطاب الحالية.. قد لا تصمد مثل هذه التسويات... وما إستقالة حمدوك في 2/ يناير الماضي عننا ببعيدة... لذلك ستظل حالة الفراغ السياسي اما ظاهرا أو مستترا حتى تسترد الأمة سلطانها المغتصب وتقتلع نفوذ الكافر المستعمر وتقيم الخلافة ليصل الإسلام صافياً نقيا الي سدة الحكم.

2) تغطية لمنتدى قضايا الأمة – نوفمبر 2022م:

022

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار