صحيفة الزمان: العلمانية والإعلام ومحاولات الحذف  د. ماهر الجعبري
September 20, 2013

صحيفة الزمان: العلمانية والإعلام ومحاولات الحذف د. ماهر الجعبري

18-09-2013


العلمانية والإعلام ومحاولات الحذف ــ الدكتور ماهر الجعبري


ان المتبصر بالواقع الذي تمخض عن الانقلاب في مصر يلاحظ بوضوح حالة من الاستقواء العلماني منتشرة على الفضائيات المصرية على وجه الخصوص ، تترافق مع حالة من الردة الثورية في الأنظمة تحت عناوين حركات التمرد. ولم يقف الحال عند حدود مصر، بل انعكست أجواء الانقلاب على الأجواء التونسية والفلسطينية وغيرها. ودخلت المنطقة سياسيا في حالة من محاولة اعادة الزمن للوراء.


ففي مصر يعيد النظام المصري تشكله بفتح الباب واسعا أمام عودة رموز النظام السابق الى التفرد بمكامن النظام والتأكيد على علمانية الدولة، ولا أدل على ذلك من تسلم عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق لرئاسة لجنة تعديل الدستور، مع علو لهجة الاعلاميين في الفضائيات المصرية ضد الاسلام السياسي ، بل وصل بهم الحال الى الاعلان عن فشل المشروع الاسلامي، استنادا الى فشل أداء الدكتور مرسي في الحكم. وجاء ذلك بعد حملة اعتقالات سياسية واسعة وسلسلة جرائم دموية بشعة، لم تكن لتُقبل في زمن ما قبل الثورة، فكيف بها بعدها لولا أن الواقع يشهد الآن ردة ثورية.


وفي تونس يحاول رموز النظام الجديد التوافق مع رموز النظام القديم على اقتسام كعكة الحكم، قبل أن يتكرر المشهد المصري. ويتحركون بقوة للتصدي للارهاب كما يسمونه، للتماشي مع متطلبات المرحلة، ويلتقي الطرفان على علمانية الحكم.


وفي فلسطين، ارتفعت وتيرة قمع السلطة الفلسطينية للتحركات الشعبية والسياسية، وتصدت أجهزتها الأمنية لبعض المسيرات التي انطلقت ضد الانقلاب في مصر، بل وخطب وزير أوقافها الهباش متوعدا أئمة المساجد بالعقاب ان هم خرجوا عن النص في خطب الجمعة وتحدثوا عن ثورة مصر وثورة الشام.


وهذه التطورات السياسية الخطرة على مستقبل الأمة وثوراتها، يجب أن تدفع دعاة التغيير الى 1 مراجعة نهج التساكن مع أشلاء الأنظمة التي انقلبت عليها الشعوب، والى 2 اعادة التفكير بلغة المهادنة مع عملاء أمريكا في المنطقة ورجالاتها، والى 3 مراجعة الدبلوماسية الناعمة مع السفارات الاستعمارية في العواصم العربية، ومن ثم الى 4 وقفة جادة أمام تعريف المشروع السياسي الذي تحمله الثورة. كما يفصل هذا المقال.

ان حالة الردة الثورية هذه مع هذا التغول الاعلامي تقتضي من الأمة بلورة تعريف الصراع مع الأنظمة وأبواقهم الاعلامية بأنه صراع تحرر من الاستعمار، من أجل التخلص من الهيمنة الأمريكية سواء كانت في مصر أم في فلسطين أن في سوريا أم في غيرها. ولا يمكن فصل قضايا الأمة عن بعضها، كما يحاول البعض التذرع بالوطنية الضيقة والشأن الداخلي.


ان الأمة الاسلامية هي جسم متصل يسري فيه دم واحد ويصارع فيروسات استعمارية واحدة، فانْ تحرّك الدم في مصر، قاوم الجسم فيروساته في فلسطين، وان غلى في عروق تونس اندفعت حرارته في اليمن، وان تعرض لنكسة في الشام استأسد النظام في الأردن.


وان محاولة رموز الأنظمة المستبدة كبح جماح الثورات والارتداد السياسي عليها، يجب أن يدفع الأمة الى نهج المفاصلة مع رجالات تلك الأنظمة ورموزها السياسية وأبواقها الاعلامية، والى رفض كل محاولات التمازج مع ذيول الاستعمار، لأن تلك المحاولات قد أعطتهم فرصة التربص بعد أن كمنوا يكيدون ويستعدون. ولذلك فان الطور الذي دخلت فيه تونس هو سير على طريق مصر الفاشل يفتح الباب لردة ثورية فيها بدل أن يستبقها الى مفاصلة ثورية.


لقد قدّمت الثورة المصرية تنازلات مبدئية وقبلت بحالة نصف ثورة، فتركت رجالات النظام القديم يسرحون ويمرحون، حتى تمكنوا من اعادة ترتيب المشهد السياسي بما يحقق مصالحهم من جديد. ثم انها قبلت أن ترتمي في حضن المستعمر، وفتحت الباب للتواصل السياسي مع السفارة الأمريكية ومع مندوبي أمريكا من مثل رجلها المخضرم كارتر، وتلقت منهم املاءات التنسيق السياسي واستلهمت رؤية أمريكا لمستقبل مصر ما بعد الثورة من حفظ مصالح الكيان اليهودي، ونجحت أمريكا في توريط رجالات ما بعد الثورة في تنفيذ برامجهم والحفاظ على ابقاء تبعية النظام لها. ومن ثم لما انتهى دورهم رمت بهم على قارعة الطريق، بل الى غياهب السجون، كحالها في التخلي عن كل من يخدم برامجها، اذا اقتضت مصالحها ذلك.


وهي تجربة سياسية جديرة بأن تفتح أعين ثوار الشام الى الحقيقة المدركة بأن نصف ثورة هي مقتل ، لأنها تسكين لحالة الصراع مع مستبدين يترنحون بدل القضاء عليها نهائيا وخلع الاستبداد من جذوره، وهي تعطي النظام القديم ومَن خلفه من قوة استعمارية استراحة المحارب ليستجمع قواه من جديد، حتى ينقض على مفاصل الحكم مرة أخرى.


وان الأمة تحمل الاسلام كمشروع تحرر، وهو لا يقبل أنصاف الحلول ولا أنصاف الثورات ولا أنصاف التغيير، بل هو دعوة للتغيير الجذري والانقلاب الفكري والسياسي على الواقع الحالي قبل الانقلاب العسكري عليه.


والاسلام كنظام حكم لم تجرّبه الشعوب المعاصرة بعد، ولذلك لا يمكن لماكينة الاعلام المصرية أن تقفز فوق هذه الحقيقة وأن تعتبر أن سقوط حكم مرسي هو سقوط لحلم الخلافة ، من مثل ما نشرته صحيفة اليوم السابع بتاريخ 4»7»2013 بعد سقوط الاخوان.. وزير داخلية حماس انهيار نظام الجماعة يعنى ضياع حلم الخلافة الاسلامية... ، وما كتبه د. صالح بكر الطيار على موقع الوفد بتاريخ6»8»2013 تحت عنوان سقوط حلم اقامة دولة الخلافة الاخوانية .


ولعل مقال قديم للباحث نعمان حنيف المتخصص بشؤون الاسلام السياسي في بريطانيا يوضح بطلان تلك الدعوى، ابتداء من عنوانه الذي كان الخلافة التحدي الاسلامي للنظام العالمي ، مما يمثل تصويرا كاشفا لمستقبل هذا المشروع الذي لم يجرب ، نشره على موقع مراقب Media Monitors) قبل زمن الثورات بتاريخ 31»1»2006 . والذي قال فيه ان التحدي الحقيقي الذي ستواجه المصالح الغربية والرأسمالية العالمية يكمن في مبادئ وسياسات الاقتصاد والجيش والعلاقات الخارجية . ومثل هذا التحدي لم يواجه الغرب بعد لا في مصر ولا في غيرها، بل الذي حصل في مصر هو عكس ذلك تماما من رمي الثورة في حضن الغرب، واجترار النظام المصري ما بعد الثورة مبادئ وسياسات الاقتصاد والجيش والعلاقات الخارجية القائمة على العلمانية الرأسمالية.


وقد كان حنيف سبّاقا في رفض ادعاء فشل الاسلام السياسي قبل تجربة مرسي بالقول وفي الواقع، ان القول بأن الاسلام السياسي قد فشل لأنه لم يتمكن من التأقلم مع الحداثة الغربية ومع البنية السياسية الغربية لا يعتبر محاكمةً لفشل الاسلام السياسي، بل انه برهان آخر على أن الاسلام وهندسة السياسة الغربية لا يتلاءمان من الأصل .


وقد وجه الكاتب حنيف نصيحة للغرب بتقبل حتمية الخلافة بالقول وليس لدى الغرب أي خيار سوى قبول حتمية الخلافة وتشكيل موقف واضح تجاه الاسلام ، وهي تتطابق مع مضمون نصيحة حديثة للاعلامي الأمريكي جو شيا لرئيسه أوباما في مقاله الحرب ضد الخلافة JOE SHEA, THE WAR AGAINST THE CALIPHATE, American Reporter Vol. 16, No. 3,857 January 19, 2010).


ومن هنا فان أتّون الثورة لا زال مشتعلا في الأمة، وهو مركّز اليوم في الشام، التي أفصح وزير خارجية نظام الأسد فيها عن أن سقوط بشار يفضي الى الخلافة، كما نشر موقع يا عيني في 25»6»2013 تحت عنوان وليد المعلم يحذر من خطورة قيام دولة الخلافة الاسلامية في سوريا والمنطقة ، وضمّن الخبر تسجيل ذلك التصريح للمعلّم. وهو ما يدركه قادة دولة الاحتلال اليهودي ويصرحون به، حسب ما نشرت وكالة معا بتاريخ 10»9»2013 تحت عنوان قادة اسرائيليون اذا هوجمنا سنرد بقوة والثورات هدفها خلافة اسلامية .


لذلك نختم بالقول ان الخلافة هي النظام السياسي الذي يمتلك القوة الفكرية والسياسية، وهي القادرة على حشد القوة العسكرية، لخلع الهيمنة الغربية من جذورها وتخليص الأمة من شرورها، والقضاء على رجالاتها عبر محاكم دستورية شرعية لا عبر محاكمات مستندة الى دساتير الأنظمة السابقة التي سطرت التشريعات التي تحمي رجالاتها. وهي حالة سياسية متفجرة لم تشهدها الأمة بعد، ومن يتحدث عن سقوطها يتحدث عن أوهام نفسية لا عن حقائق واقعية. ولا يمكن لهذه الردة الثورية من قبل الأنظمة أن تلغي مشروع الخلافة مهما استغول الاعلام وادّعى.

المصدر : صحيفة الزمان

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار