سودانايل: حزب التحرير: لا عسكرية ولا مدنية بل خلافة إسلامية تقتلع جذور الاستعمار وتقيم الحكم على أساس مبدأ الإسلام وتؤسس لنهضة صحيحة
October 20, 2021

سودانايل: حزب التحرير: لا عسكرية ولا مدنية بل خلافة إسلامية تقتلع جذور الاستعمار وتقيم الحكم على أساس مبدأ الإسلام وتؤسس لنهضة صحيحة

SUDANILE

2021/10/19م

سودانايل: حزب التحرير: لا عسكرية ولا مدنية بل خلافة إسلامية تقتلع جذور الاستعمار وتقيم الحكم على أساس مبدأ الإسلام وتؤسس لنهضة صحيحة

بسم الله الرحمن الرحيم


شهدت العاصمة السودانية يوم السبت 16/10/2021م مظاهرات تطالب بحل الحكومة الانتقالية، دعت لها قوى الحرية والتغيير- مجموعة الميثاق الوطني، تناغماً مع العسكر، وتمكن المتظاهرون من الوصول إلى القصر الجمهوري، ونصب منصة للاعتصام، وفي المقابل يدعو المجلس المركزي للحرية والتغيير لتظاهرات مناوئة يوم الخميس 21/10/2021م. إن هذه الأزمة إنما هي حفل صراع على كراسي الحكم، نظمته السفارات الغربية، وما هؤلاء العسكر والمدنيون إلا أدوات في هذا الصراع، أما الناس في هذا البلد فلا ناقة لهم فيه ولا بعير، بل سيمسهم الضر، سواء أجلس العسكر على كراسي الحكم، أم المدنيون، فالطرفان يتنافسان للفوز بثقة الكفار المستعمرين لتنفيذ أجندتهم في هذا البلد.


لقد تولى البرهان كبر التصعيد والمطالبة بحل الحكومة، وتكوين حكومة ذات قاعدة عريضة، حيث قال يوم 11/10/2021 في المنطقة العسكرية بالخرطوم بحري: (إنه لا حل للوضع الراهن إلا بحل الحكومة)، وعلى النهج نفسه سارت الحرية والتغيير- مجموعة الميثاق الوطني، حيث قال أبرز قياداتهم (جبريل إبراهيم) في حديث لقناة العربية: (حل الحكومة سيمهد للجلوس والتفاكر في علاج المشاكل التي أمامنا)، كما طالب مناوي بحل الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات.


إن العسكرية والمدنية صنوان، وهما وجهان لعملة واحدة، وهي تطبيق أنظمة الكفر على الناس، والانصياع الكامل لتعليمات الغرب الكافر، وهو ما أوصلنا إلى درك الشقاء وضنك العيش. وإن حسم هذه الأزمة لصالح أي طرف، لن يترتب عليه أي تغيير في حياة الناس، فتطبيق روشتات صندوق النقد الدولي سيستمر ليركز الفقر، ويقتل المزيد من الفقراء، واقتلاع الأحكام الشرعية من حياة الناس ماضٍ بتنزيل اتفاقيات العهر (سيداو) على أرض الواقع، وملف التطبيع مع كيان يهود يمضي بخطا متسارعة للوصول لمرحلة فتح السفارات، وكل جرائم الكفار في حق الأمة لن يوقفها هذان الفريقان المتسارعان لتنفيذ مؤامرات الكفار.


إن هذه الأزمة المتعلقة بالحكم هي نتيجة طبيعية لإقامة الحكم على أساس دستور (الوثيقة الدستورية)، لأن ذلك لن يوجد حكماً راسخاً، فكل طرف يمكن أن يخرق الدستور ثم يبرر لسلوكه بالرجوع إلى مادة ما في هذا الدستور الذي تمت صياغته على أساس الحل الوسط لتحقيق مصلحة طرفين متناقضين متشاكسين ولاءهما للمستعمر. أما إقامة الحكم على أساس فكرة مبدئية فهو الذي يجعل الحكم راسخاً، وينهض بالبلاد والعباد ونحن بوصفنا مسلمين يجب علينا إقامة الحكم والسلطان على أساس مبدأ الإسلام العظيم، الذي يمنع حدوث مثل هذه الأزمات، ويحصن الدولة والمجتمع، تطبقه دولة الخلافة على منهاج النبوة كالآتي:


أولاً: إن الأمة صاحبة السلطان، تعقد البيعة لخليفة المسلمين، الذي يستمد سلطة حكمه ذاتياً من الأمة، وبقية الحكام من المعاونين والولاة والعمال يستمدون سلطتهم من الخليفة، لذلك فالخليفة هو الذي يعين الولاة ويعزلهم، والخليفة في رعايته لشئون الأمة لا يسترضي حزباً ولا تكتل أحزاب، ولا أي صاحب قوة، ولا مكان للمحاصصات ولا الترضيات في ظل الخلافة.


ثانياً: إن الحكم أمانة ومسئولية، وليس غنيمة يصطرع عليها العملاء وأدوات السفارات، قال رسول الله ﷺ: « وَإِنَّهَا أَمَانَةُ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا»، إن أخذ مسئولية الحكم بحقها؛ أي بالبيعة الشرعية، وأداء الذي عليه فيها يعني الحكم بما أنزل الله، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾.


ثالثاً: إن خليفة المسلمين هو قائد الجيش، والقوى المسلحة في الدولة قوة واحدة، فلا وجود لجيش أو شرطة، أو دعم سريع، أو جهاز مخابرات منفصلة عن بعضها، ولا يسمح بوجود حركات مسلحة، ولا يتفاوض معها، بل تقاتل الدولة كل من حمل السلاح.


رابعاً: يمنع إقامة أحزاب على غير أساس الإسلام، ويمنع أن تكون للأحزاب أي علاقة بالسفارات الأجنبية.


خامساً: إن إغلاق الطرقات، والإضرار بالناس حرام شرعاً، بغض النظر عن دعاوى الظلم والتهميش، والمطالبة بالحقوق، فالغاية لا تبرر الوسيلة، وأن العمل السياسي على أساس الإسلام هو الأداة المنضبطة لرفع الظلم وتغيير الأنظمة الفاسدة.


أيها الأهل في السودان: لا تكونوا فريسة سهلة الانقياد عاطفياً لأدوات الكافر المستعمر من دعاة العسكرية أو المدنية، يسوقونكم لتحقيق أهداف أسيادهم، وأعلموا أنكم تنتمون لخير أمة أخرجت للناس، وإن الإسلام بوصفه نظاماً كاملاً للحياة، هو وحده الكفيل بمعالجة جميع أزماتكم إذا أوصلتموه صافياً نقياً إلى سدة الحكم، تطبقه دولة الخلافة على منهاج النبوة، فكونوا لها من العاملين، فهي فرض ربكم ومبعث عزكم، وسبب نهضتكم وتقدمكم.


أيها المخلصون من أهل القوة:


ألم يأن لكم أن توقفوا عبث السفارات الغربية ببلدكم وبمؤسستكم العسكرية، التي أصبحت هدفاً لكل رامٍ ليضعفها. ولن يوقف تدهور حالكم وحال بلدكم إلا التحرر الكامل من الاستعمار وأدواته، والذي لا يكون إلا بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهو وحده في الساحة السياسية، الذي يملك الإرادة لتحقيق النهضة الصحيحة، وقد أعد الحزب لهذا التحرير دستوراً للدولة من مبدأ الإسلام العظيم، والحزب يعي سياسياً على حضارة الغرب الكافر وألاعيبه ووسائله وأساليبه، فانحازوا أيها المخلصون للحق، وكونوا أنصاراً لله، وحرروا شهادة وفاة لحضارة الغرب الكافر.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.


12 ربيع الأول 1443هـ حزب التحرير
19/10/2021 ولاية السودان

المصادر: سودانايل / يقين

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار