September 01, 2012

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" الحلقة المـائة وثلاث عشرة

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على إمام المتقين, وسيد المرسلين, المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, واجعلنا معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

أيها المسلمون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية, مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية, نقول وبالله التوفيق: عنوان حلقتنا لهذا اليوم هو: "هكذا يكون المقتدى بهم". روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس. ولقد فزع أهل المدينة ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عري، ما عليه سرج في عنقه السيف، وهو يقول: يا أيها الناس، "لن تراعوا, لن تراعوا". يردهم، ثم قال: وجدناه بحرا أو إنه لبحر. يعني الفرس.

لقد سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى مكان الصوت, ثم عاد ليطمئنهم, ويهدئ من روعهم ويقول لهم: "لن تراعوا, لن تراعوا". وهكذا يكون المقتدى بهم. إن أزمة الأمة في هذه الأيام هي أزمة المقتدى بهم.. لقد ابتليت أمة الإسلام بأسماء لا مسميات لها، وبألقاب تفتقر إلى مضمون. لذا كثر المتكلمون وقل المؤثرون، ونمقت العبارات وشوهت الحقائق. وما أجمل ما نقله الماوردي عن علي بن أبي طالب حيث قال: "إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة انتفاع من علم بما علم، وكان يقال: "خير من القول فاعله! وخير من الصواب قائله! وخير من العلم حامله!". ثم تبعه مالك بن دينار, فأطلق صيحته المدوية قائلا: "إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما تزل القطرة عن الصفا".

إن الحقيقة التي ينبغي أن يدركها حاملو الدعوة الإسلامية هي أنهم بمجرد التزامهم بالإسلام ومطالبتهم بتحكيمه واعتباره منهج حياة، بمجرد هذا الالتزام فإن الناس ينظرون إليهم نظرة دقيقة ويضعونهم تحت رقابة مجهرية. فرب عمل يقوم به المسلم الملتزم لا يلقي له بالا هو في حساب عامة الناس من الكبائر لأنهم يعدونه قدوة لهم. ومن ثم فإن حياة حامل الدعوة وسلوكه وطبيعة تصرفاته واهتماماته ليست ملكا له وحده، فهو ليس حرا يفعل ما يشاء، ويدع ما يشاء، بل ينبغي أن يزن كل حركة وكل سكنة, وأن يدرك تأثيرها على الناس؛ لذا قال أحد السلف: "كنا نخوض ونلعب فلما وجدنا أنه يقتدى بنا أمسكنا".

ودخل المروزي على الإمام أحمد بن حنبل فقال له: "يا أستاذ، قال الله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} فقال الإمام أحمد: يا مروزي اخرج انظر أي شيء ترى؟ قال المروزي: فخرجت إلى رحبة دار الخليفة فرأيت خلقا من الناس لا يحصي عددهم إلا الله، والصحف في أيديهم والأقلام والمحابر في أذرعتهم. فقال لهم المروزي: أي شيء تعملون؟ قالوا: ننظر ما يقول أحمد فنكتبه، قال المروزي: مكانكم، فدخل إلى أحمد بن حنبل فقال له: رأيت قوما بأيديهم الصحف والأقلام ينتظرون ما تقول فيكتبونه.. فقال أحمد: يا مروزي أضل هؤلاء كلهم؟ أقتل نفسي ولا أضل هؤلاء". إننا بحاجة إلى أمثال هؤلاء حاملي الدعوة المقتدى بهم؛ كي يقوموا بدور المرشد والموجه والمشجع لأفراد المجتمع؛ ليكونوا أعضاء صالحين في أنفسهم مصلحين لغيرهم, فتكون في الدولة الإسلامية نماذج مقتدى بهم في جميع النواحي التربوية والدعوية والإيمانية والاجتماعية وغيرها. بقي أن نقول: إن مسئولية إيجاد هؤلاء المقتدى بهم هي مسئولية مشتركة بين الدولة وأفراد الأمة في المجتمع ... فالدولة الإسلامية بما تمتلكه من وسائل إعلامية مختلفة ومناهج وكتب مدرسية, تستطيع العمل على تنمية المقتدى بهم وتطويرهم وتوجيههم وتحفيزهم والاهتمام بهم, وتوفير ما تحتاجه القدوة الصالحة من علم ومعرفة، هذا بالإضافة إلى توفير الأدوات والوسائل التي تعين هؤلاء المقتدى بهم كي يحافظوا على ورعهم وتقواهم وتقوية صلتهم بالله تعالى. وفي الجانب الآخر فإن أفراد الأمة في المجتمع الإسلامي, وحاملي الدعوة على وجه الخصوص, يتحملون جزءا كبيرا من المسئولية، فمن غير المقبول للمقتدي أن يبقى عاجزا لا هم له إلا فتح فمه ليلقم مستلزمات القدوة تلقيما، فإن ذلك من الصعوبة بمكان. ومن هنا كان لا بد للمقتدى بهم أو من يراد لهم أن يكونوا من المقتدى بهم أن يبادروا بأنفسهم, فيطوروا قدراتهم وينموا معارفهم ويعتنوا بإيمانهم وقلوبهم؛

ليكونوا من الذين يقتدى بهم بحق, وتذكروا قول الشاعر.

يا أيهـا الرجـل المعلـم غيـره هـلا لنفسك كان ذا التعليـم
تصف الدواء لـذي السقام وذي الضنى كيما يصح به وأنت سقيم
أتراك تصلـح بالرشـاد عقولـنا أبـدا وأنت من الرشـاد عقيـم
لا تنه عن خلـق وتأتـي مثلـه عـار عليك إذا فعلت عظيـم
ابـدأ بنفسك فانههـا عن غيـها فـإذا انتهت عنـه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما وعظت ويقتـدى بالعلـم منك وينفـع التعليـم

إن أصحاب الهمم العالية تأبى نفوسهم أن يكونوا هملا لا تأثير لهم، ولذا كان من دعاء المؤمنين: {واجعلنا للمتقين إماما}. (الفرقان74) يقول قتادة معلقا على هذه الآية: "أي قادة في الخير ودعاة هدى يؤتم بنا في الخير". ,إنه مضمار سباق! فرحم الله عبدا شمر فسابق فسبق، وجزى الله خيرا من قاد نفسه فألزمها سبيل الجد والاجتهاد، إذ لا مكان اليوم للضعفاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد احمد النادي

المزيد من القسم null

المعلم التاسع: ثبوت نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
وقفنا في الحلقة السابقة: بما أن القرآن ليس من عند العرب، ولا من عند محمد صلى الله عليه وسلم وهو واحد منهم, ولا من عند العجم, فهو حتما من عند الله خالق الكون والإنسان والحياة سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. وما دام القرآن معجزا للبشر, فإن الذي أتى به دليلا على نبوته ورسالته يكون نبيا ورسولا حقا, وما دام القرآن لا يزال يتحدى البشر بإعجازه فهو معجزة دائمة. ومحمد إذن نبي لكل البشر حتى يوم القيامة, وهو خاتم الأنبياء والمرسلين, وهو الوحيد من بينهم الذي تمتاز نبوته بالدوام, ورسالته بالشمول والدوام.

أوحى الله إلى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم باللغة العربية بوساطة الملك جبريل عليه السلام. وأنزله عليه مفرقا في مدة ثلاث وعشرين سنة . وهو معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم للناس كافة تدل على صدق رسالته. وسيظل القرآن معجزة إلى يوم القيامة يوم تقوم الساعة.
وكان القرآن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمر بحفظه في الصدور، وكتابته في الرقاع، من جلد أو ورق أو عظم أو عسب النخل أو حجارة رقيقة. وكان إذا نزلت الآيات، أمر بوضعها موضعها من السورة، فيقول ألحقوا هذه الآية في سورة كذا بعد آية كذا، فيضعونها موضعها من السورة.
روي عن عثمان بن عفان أنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم تنزل عليه الآيات فيقول ضعوها في السورة التي يذكر فيها كذا". (رواه الترمذي3011)
وهكذا حتى نزل القرآن كله والتحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى بعد أن كمل نزول القرآن. ولذلك كان ترتيب آيات كل سورة على ما هي عليه الآن توقيفيا من النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن الله تعالى فهو ترتيب توقيفي من الله تعالى. وعلى ذلك نقلته الأمة عن نبيها صلى الله عليه وسلم ولا خلاف في ذلك مطلقا. وهذا الترتيب للآيات في سورها على الشكل الذي نراه الآن، هو نفسه الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو نفسه الذي كان مكتوبا بالرقاع والأكتاف والعسب واللخاف ومحفوظا في الصدور. وعليه فإن القرآن قطعي في وروده إلينا وفي ترتيب آياته.

أيها المؤمنون:
لقد نقل إلينا القرآن الكريم بطريق التواتر، أي نقل القرآن الكريم جمع كبير من الصحابة رضي الله عنهم إلى التابعين، ثم نقله جمع كبير من التابعين إلى تابعي التابعين، ثم نقله جمع كبير من تابعي التابعين حتى وصل إلينا كما نزل مكتوبا في الصحف التي جمعها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ونسخها عثمان بن عفان رضي الله عنه بالخط نفسه, والإملاء ذاته الذي كتبت به الصحف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل الوحي بها. وقد تكفل الله بحفظه بقوله: )إنا نحن نزلنا الذكر‌ وإنا له لحافظون(. (الحجر : 9 ).

وبما أن القرآن كلام الله ولا يأتي بكلام الله إلا الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام فيكون محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا قطعا بالدليل العقلي .
وكذلك اشتمل القرآن على دعوة الناس إلى الإيمان بالله وحده وعبادته، والالتزام بطاعته، ورتب على طاعته الجنة وعلى معصيته النار، ولا يأتي بأوامر الله ونواهيه إلا الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام فيكون محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا قطعا بالدليل العقلي أيضا.
نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المعلم الثامن: الدليل العقلي على أن القرآن من عند الله   (ح4)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

وقفنا في الحلقة السابقة عند رواية ابن إسحق, وشهادة الوليد بن المغيرة في القرآن الكريم, نلحظ في هذه الرواية عدة أمور تخدم فكرتنا فكرة إثبات أن القرآن من عند الله!

أولها: إن الوليد قد أمسك بكفه ووضعها على فم رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتناعا واعترافا بصدق القائل, وإعجاز المقول.

وثانيها: إن الوليد طلب من قومه ألا يتعرضوا للدعوة. وهذا إقرار ثان.

وثالثها: إن الوليد نفى عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكلامه صفة الشعر والنثر والكهانة, ونفى

عن القرآن مشابهة كلام البشر, وأثبت له صفة التأثير الشديد في الإنسان السامع, فكأنه السحر الذي يؤثر في حاسة البصر عند الإنسان فيجعلها تبصر ما ليس موجودا على الحقيقة. والكلام القرآني يؤثر على حاسة السمع, فيجعلها تؤخذ بما تسمع, وليس السمع كالرؤية, فالأذن لا تخدع, بينما العين تخدع, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من البيان لسحرا". فإذا كان الكلام لمحمد فلماذا لم يضعوا هذه الحواجز له وقد عاش فيهم أربعين عاما يحدثهم ويحدثونه حتى قالوا فيه: إنه الصادق الأمين!

وما دام القرآن باللغة العربية, وهي لغتهم, والكلام من جنس كلامهم, فلماذا يفزعون إلى الدعاية والاتهام, ولا يردون على الكلمة بالكلمة, والجملة بالجملة, والسورة بالسورة, والقرآن بمثله؟ أليس هذا شأن المهزوم العاجز؟ وهل هذا الأمر إلا إقرار للقرآن بالإعجاز, وبأنه ليس من عندهم, وليس من عند العرب على الإطلاق؟

وما دام بمقدورهم أن يثبتوا أن هذا القرآن ليس معجزا, فلم تنقلوا بين الاتهامات يختبرونها؟ ألم يكف إتيانهم بالبديل عن كل ذلك؟ ولكن أنى لهم البديل, وهم عاجزون عنه؟! وعلى كل حال لم يحفظ لنا التاريخ كتابا اسمه القرآن, الذي عارض فيه العرب القرآن الرباني, ولا زال الباب مفتوحا لمن يريد أن يأتي بشيء, ولا زال التحدي قائما, ولا أظن أحدا يستطيع, وقد عجز أهل اللغة الأوائل, فكيف بالمولدين؟؟!! 

ولو كان القرآن من عند العرب لما اختلف عن الشعر والنثر, ولوجدت فيه كلمات ميتة, وكلمات خف استعمالها, ولكننا نجد كل كلمات القرآن لا زالت حية مستعملة, بخلاف كلام العرب سواء أكان شعرا أم نثرا فقد ماتت فيه الكثير من الكلمات, ويكفي أن نعطي مثالين اثنين من أمثلة الكلمات التي ماتت وذلك على سبيل المثال لا الحصر:

أولهما كلمة "السجنجل" وتعني المرآة, وثانيهما كلمة "العسلوج" وتعني غصن الشجرة الرفيع.

والخلاصة أنه من كل ما تقدم نستطيع أن نقول: بأن القرآن ليس من عند العرب. فمن أين إذن جاء هذا القران؟ هل يمكن أن يكون القرآن قد جاء من عند العجم؟

ثانيا: بطلان كون القرآن من عند العجم:

أظن أن كون القرآن لم يأت من عند العجم لا يحتاج إلى إثبات, فالعجم هم من ليست العربية لغتهم, وهؤلاء لا يستطيعون أن يأتوا بكتاب يعارض القرآن العربي اللغة, ويتفقون عليه وهم لا يحسنون اللغة, علاوة على كون القرآن قد أعجز أصحاب اللغة, وأهل الفصاحة فيها, ومن أتقن اللغة العربية من غير العرب يشمله التحدي أيضا, ولا يكون والحالة هذه أعجميا, بل يكون عربيا؛ لأن العربية عربية اللسان, وليست عربية العرق والجنس؛ ولأن التحدي ليس تحديا للعرق والجنس, وإنما هو تحد للغة واللسان, وليس أدل على ذلك من أن بعض الأعاجم قد حذقوا علوم العربية والتفسير والفقه والحديث حتى صاروا أئمة فيها. ومن هؤلاء: سيبويه عالم العربية الشهير, والطبري المفسر الكبير, وتذهب جملة من المصادر المعتبرة إلى أن ثلاثة من أئمة الفقه الأربعة وهم: أبو حنيفة النعمان, ومحمد بن إدريس الشافعي, ومالك بن أنس هم من الأعاجم, وليسوا من العرب, وأن الإمام أحمد بن حنبل هو العربي الوحيد في المذاهب, وينتمي إلى بكر بن وائل.

زعم بعض الكفار أن الذي يعلم محمدا القرآن فتى أعجمي بمكة اسمه "جبر", وهذا الزعم زعم باطل نفاه الله تعالى بقوله: (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر‌ لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عر‌بي مبين‌). (النحل103)

إن زعم الكفار هذا, هو من أسخف أنواع الاتهامات والمحاجات, ويسقط عند أدنى محاكمة عقلية, ففاقد الشيء لا يعطيه! لقيت مرة رجلا أعجميا فسألته: ما مثنى كلمة "ديك"؟ فلم يفهم السؤال, فسألته السؤال بطريقة أخرى فقلت له: "هذا ديك"و"هذا ديك" كم ديكا صار لدينا؟ فقال بلغة ركيكة: اتنين ديك. بدل قوله: صار لدينا ديكان اثنان!

وسألت أعجميا آخر كان يحفظ القرآن كله غيبا عن ظهر قلب ويؤم المصلين, فسألته: ما معنى قوله تعالى: (قل هو الله أحد‌). (الإخلاص1) فنظر إلى السماء وأشار بيده إلى فمه كأنه يضع فيه طعاما وقال: "الله في أكل" فهو لم يميز بين حرفي الكاف والقاف في كلمتي: "كل"و"قل" فهل هذان الأعجميان يستطيعان أن يأتيا بمثل القرآن. كلا!

أيها المؤمنون:

نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.