تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية"  الحلقة السابعة والأربعون
تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية"  الحلقة السابعة والأربعون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

0:00 0:00
السرعة:
July 16, 2021

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" الحلقة السابعة والأربعون

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية"

الحلقة السابعة والأربعون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

أيها المسلمون:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو "ثبات حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام".

في ولاية الأردن ضرب حاملو الدعوة من شباب حزب التحرير أروع الأمثلة في الثبات أمام السلطات الأمنية وأجهزة المخابرات العامة الذين أذاقوا الشباب أشد صنوف العذاب. وأما الموقف الثالث من المواقف التي تدل على ثباتهم فهو موقف وقفه أستاذي الفاضل يوسف أحمد السباتين رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، فله علي فضل كبير، إذ أشرف على تدريسي فترة طويلة فنهلت من علمه ما أرجو أن ينفعني في دنياي وآخرتي. ولن أتحدث عن موقفه، بل أتركه يتحدث عن ذلك بنفسه من خلال مذكراته التي كتبها قبيل وفاته؛ لينتفع الناس بها عموما، وحاملو الدعوة على وجه الخصوص!

يقول رحمه الله: في عام أربعة وستين وتسعمائة وألف ميلادية، تم تدشين الصخرة المشرفة في القدس، وجاءت الوفود من كافة الأقطار الإسلامية للاحتفال، وتهنئة الأردن بتلك المناسبة، فدعا الحزب كثيرا من شبابه  للقاء في المسجد الأقصى، وقرر زيارة الوفود الإسلامية، وإبلاغهم الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية، والكشف لهم عن عدم جدوى الاحتفال بالصخرة، وليت النقود التي أنفقت عليها أنفقت في شراء الأسلحة لحمايتها! ووزع الشباب على الوفود، كل اثنين منهم لزيارة وفد، وكان نصيبي وواحدا من الشباب الوفد السوداني، وتم تزويدنا بالأفكار الآتية لعرضها عليهم:

1.    إن حكام الأردن جواسيس لليهود في البلاد العربية.

2.    إن حكام الأردن نواطير لكيان يهود على الحدود.

3.    إن تقدم يهود في منطقة الطوري مسافة أربعمائة متر على مسمع ومرأى من الحكومة الأردنية، ولم تحرك ساكنا هو خيانة.

4.    بغير قيام دولة الخلافة تبقى هذه المشاكل دون حل.

لأجل القيام بهذه المهمة ركبنا نحن الاثنان سيارة أوصلتنا إلى فندق يسمى "إنتركونتنانتل" حيث يقيم الوفد السوداني، وهناك اعتقلنا، وضبطت المعلومات معي وأودعنا سجن القدس. وجاء مدعي المحكمة العرفية العسكرية "فائق الغضبان" للتحقيق. وقال لي: أنا ضابط تحقيق، وأساعد كل من يتعاون معي، وأبرز المستمسكات التي ضبطت معي، وكانت الأولى تحتوي على النقاط الأربعة التي ذكرنا. والثانية فيها هجوم عنيف على الحكام، وتسفيه تصرفاتهم، وكان قد كتبها واحد من أعضاء اللجنة المحلية، والثالثة فيها برنامج الحلقات الليلية والنهارية، وفي أي ساعة تعقد كل واحدة. فسألني: هل هذه الأوراق ضبطت معك؟ قلت: نعم. قال: من أي حزب أنت؟ قلت: من حزب الله. قال: هل أنت من حزب التحرير؟ قلت: من حزب الله. قال : هل حزب التحرير من حزب الله؟ قلت: عرف حزب التحرير. قال: أجب بـ "نعم" أو "لا". قلت: أنت تملك السؤال، وأنا أملك الإجابة، فإن أردت أجبتك بآية من كتاب الله، أو بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أو ببيت شعر. فكرر القول، وكررت الإجابة، فنهض من خلف الطاولة منفعلا، ووقف على يساري وأنا جالس على كرسي وضربني ثلاث لكمات. فقلت له: لقد صرت شرطيا، ولجأت إلى "المرافصة" التي هي أسلوب الحمير! ألك علي دين؟ ألا تستحيي، وقد كنت تقول بأنك محقق؟ لقد جعلتني أستحيي من عملك! عد إلى مجلسك، وحافظ على رزانتك الأولى.

فوقف منبهرا فاغر الفم، ولم ينبس ببنت شفة أي لم يتكلم بأية كلمة، إذ لم يكن يتوقع أن يسمع ما سمع، فعاد إلى مجلسه، وسأل السؤال نفسه، فقلت له: غير سؤالك، فقد أقمت عليه معركة. فقال: هل تستنكر حزب التحرير؟ فقلت: السؤال خطأ. فقال ما الصحيح؟ قلت: السؤال يكون كالآتي: هل تستنكر أعمال حزب التحرير وتتبرأ من أشخاصهم؟ قال: فليكن السؤال كذلك. أجب. قلت: إنني مسلم، وأمتثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". فقل لي ما هي أعمال حزب التحرير المنكرة حتى أستنكرها!

إنني حينما أرى منكرا أستنكره استجابة لله ولرسوله، لا لطلبك مني أن أستنكره، ولا أنتظرك حتى تطلب مني أن أستنكره. وأما البراءة من الأشخاص، فالله تعالى يقول في الآية الرابعة عشرة بعد المائة من سورة التوبة: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} فدلني على أعداء الله لأتبرأ منهم. قال: هل انتهيت؟ قلت: لا، بقيت الإجابة القانونية. قال: أجب إذا. قلت: هل في القانون الأردني مادة تقول: "إن من لا يستنكر حزب التحرير يعاقب؟" فلم يجب. فقلت: الجواب يحتمل أن يكون كلمة واحدة من اثنتين لا ثالث لهما: إما "لا" وإما "نعم". فإن كان الجواب "نعم" يكن  القانون الأردني أهمج قانون وجد على وجه الأرض، لأنك يا محقق لم تستنكر حزب التحرير، فتكون في نظر القانون الأردني مجرما تستحق العقوبة، وكل أفراد الجيش وضباطه كذلك. بل كل الموظفين والعمال والفلاحين وإن شئت قل: كل أفراد الشعب الأردني مجرمون لأنهم لم يستنكروا حزب التحرير. وهذا غير معقول! ولذلك فالجواب الصحيح هو "لا". فسؤالك مردود قانونيا. فقال: ماذا تعمل؟ قلت: مدرسا. قال: ما تحصيلك العلمي. قلت: ما زلت أدرس في كلية الشريعة في جامعة دمشق. فقال: لقد مضى علي ستة وعشرون عاما في هذا العمل، وقد جن جنوني من حزب التحرير، وأنت قد قضيت علي!

فقلت له: لا أعطاك الله العافية، ستة وعشرون عاما أمضيتها في خدمة النظام، وما زلت رئيسا برتبة ثلاث نجوم. وقلت محرضا إياه على ترك عمله: "إنهم يأتون بالراعي من وراء الجمال، لا يعقل شيئا ويضعونه في وظيفة بمثل وظيفتك، ورتبة ثلاث نجوم بمثل رتبتك! "ستة وعشرون عاما وأنت تظلم الناس؟ ألا تترك هذه الوظيفة، وتفتح لك مكتبا، وتعمل محاميا تدافع عن حقوق الناس المظلومين بدلا من اتهامهم، ونصب الفخاخ لهم لتوقعهم في شرك وحبائل الظالمين.

أجل أيها المسلمون هكذا كان موقف حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام! لم يكتفوا بالثبات على الحق أثناء حمل الدعوة، بل يطمحون إلى أن يكونوا ثابتين أيضا أمام الكفار في ساحات القتال، وفي ميادين الجهاد في سبيل الله! وقد صدق فيهم قول الشاعر:

قف دون رأيك في الحياة مجاهدا        إنما الحيـاة عقيـدة وجهـاد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد أحمد النادي

المزيد من القسم null

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" - الحلقة الخامسة عشرة

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية"

إعداد الأستاذ محمد أحمد النادي

الحلقة الخامسة عشرة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

مستمعي الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: 

أيها المسلمون:

قلنا في الحلقة الماضية: يسن للمسلم أيضا أن يدعو لأخيه بظهر الغيب، كما يسن له أن يطلب من أخيه الدعاء له، ويسن له أن يزوره ويجالسه ويواصله ويباذله في الله بعد أن يحبه. ويندب للمسلم أن يلقى أخاه بما يحب ليسره بذلك. ونضيف في هذه الحلقة فنقول: إنه يندب للمسلم أن يهدي لأخيه، لحديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري، في الأدب المفرد، وأبو يعلى في مسنده، والنسائي في الكنى، وابن عبد البر في التمهيد، وقال العراقي: السند جيد، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير: سنده حسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تهادوا تحابوا". 

ويندب له أيضا أن يقبل هديته، ويكافئ عليها لحديث عائشة عند البخاري قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها".

وحديث ابن عمر عند أحمد وأبي داود والنسائي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن استجار بالله فأجيروه، ومن آتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا، فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه".

وهذا بين الإخوان، ولا علاقة له بهدايا الرعية إلى الحكام، فهي مثل الرشوة محرمة، ومن المكافأة أن يقول: جزاك الله خيرا. 

روى الترمذي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وقال حسن صحيح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صنع إليه معروف فقال لفاعله: "جزاك الله خيرا" فقد أبلغ في الثناء". والثناء شكر، أي مكافأة، خصوصا ممن لا يجد غيره، لما رواه ابن حبان في صحيحه عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "من أولى معروفا فلم يجد له خيرا إلا الثناء، فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بباطل فهو كلابس ثوبي زور". وبإسناد حسن عند الترمذي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: "من أعطى عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور". وكفر العطاء يعني ستره وتغطيته. 

وبإسناد صحيح روى أبو داود والنسائي عن أنس قال: "قال المهاجرون يا رسول الله، ذهب الأنصار بالأجر كله، ما رأينا قوما أحسن بذلا لكثير، ولا أحسن مواساة في قليل منهم، ولقد كفونا المؤونة، قال: أليس تثنون عليهم به وتدعون لهم؟ قالوا: بلى، قال: فذاك بذاك". 

وينبغي للمسلم أن يشكر القليل شكره للكثير، ويشكر الناس الذين يقدمون له خيرا لما رواه عبد الله بن أحمد في زوائده بإسناد حسن عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب".

ومن السنة أن يشفع لأخيه لمنفعة بر أو تيسير عسير، لما رواه البخاري عن أبي موسى، قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا إذ جاء رجل يسأل، أو طالب حاجة أقبل علينا بوجهه فقال اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء".

ولما رواه مسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان لمنفعة بر أو تيسير عسير أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام".

ويندب للمسلم أيضا أن يذب عن عرض أخيه بظهر الغيب، لما رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة". وحديث أبي الدرداء هذا أخرجه أحمد وقال إسناده حسن، وكذلك قال الهيثمي. 

وما رواه اسحق بن راهويه عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ذب عن عرض أخيه بظهر الغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار". 

وأخرج القضاعي في مسند الشهاب عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله في الدنيا والآخرة". وأخرجه القضاعي أيضا عن عمران بن حصين بزيادة: "وهو يستطيع نصره". ولما رواه أبو داود والبخاري في الأدب المفرد، وقال الزين العراقي: إسناده حسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، من حيث لقيه، يكف عنه ضيعته ويحوطه من ورائه".

أيها المسلمون:

علمتم من خلال الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في هذه الحلقة، والحلقة التي سبقتها، أنه يسن لمن أحب أخا له في الله، أن يخبره ويعلمه بحبه إياه. ويسن للمسلم أيضا أن يدعو لأخيه بظهر الغيب. كما يسن له أن يطلب من أخيه الدعاء له. ويسن له أن يزوره ويجالسه ويواصله ويباذله في الله بعد أن يحبه. ويندب للمسلم أن يلقى أخاه بما يحب ليسره بذلك. ويندب للمسلم أن يهدي لأخيه. ويندب له أيضا أن يقبل هديته، ويكافئ عليها.

وينبغي للمسلم أن يشكر الناس الذين يقدمون له خيرا. ومن السنة أن يشفع لأخيه لمنفعة بر أو تيسير عسير. ويندب له أيضا أن يذب عن عرض أخيه بظهر الغيب. فهلا التزمنا بهذه الأحكام الشرعية، وسائر أحكام الإسلام؛ لنكون كما يحب ربنا ويرضى، حتى يغـير ما بنا، ويصلح أحوالنا، ونفوز بخيري الدنيا والآخرة؟! 

مستمعي الكرام: مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير: 

نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، على أن نكمل تأملاتنا في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه. نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

اعلموا أيها المسلمون! - الحلقة 15

اعلموا أيها المسلمون!

الحلقة 15

أن من أجهزة دولة الخلافة المعاونين، وهم الوزراء الذين يعينهم الخليفة معه، ليعاونوه في تحمل أعباء الخلافة، والقيام بمسؤولياتها، فكثرة أعباء الخلافة، وبخاصة كلما كبرت وتوسعت دولة الخلافة ينوء الخليفة بحملها وحده فيحتاج إلى من يعاونه في حملها على القيام بمسؤولياتها، ولكن لا يصح تسميتهم وزراء دون تقييد حتى لا يلتبس مدلول الوزير في الإسلام الذي هو بمعنى المعاون مع مدلول الوزير في الأنظمة الوضعية الحالية على الأساس الديمقراطي الرأسمالي العلماني أو غيره من الأنظمة التي نشهدها في العصر الحاضر.