تحريريو الأردن محظورون يعملون في العلن و"جاهزون لاستلام الحكم"
April 19, 2014

تحريريو الأردن محظورون يعملون في العلن و"جاهزون لاستلام الحكم"

السبت: 2014/04/19

عمان ـ محمد الفضيلات

19 أبريل 2014

يرنُّ الهاتف. المتصل هو الناطقُ باسم حزب التحرير المحظور في الأردن. يدعو لفعالية علانية، غالباً ما تكون اعتصاماً أو وقفة احتجاجية وأحياناً مهرجاناً خطابياً، حول قضية داخلية أو عربية ـ إسلامية. تُعقد الفعالية، وينصرفُ المشاركون فيها إلى منازلهم من دون أن يُعتقلوا، على الرغم من أنهم محظورون، ومخالفون لقانون الاجتماعات العامة. يتكرر هذا الاتصال منذ انطلاق الانتفاضات العربية عام 2011، مرة على الأقل كل شهر. يسأل "العربي الجديد" الناطق باسم الحزب ــ ولاية الأردن، بحسب أدبياتهم، ممدوح قطيشات، عن هذا السر خلف "السرية العلنية"، وعما إذا كان غض النظر الحكومي عن حزبه يأتي في إطار صفقة ما مع الدولة، فيجيب أن "الجو العام المسيطر نتيجة الربيع العربي يتيح حرية أكبر في العمل، فلا يعقل أن تكون الأمة في الشارع، وأن تتم اعتقالات في صفوف الحزب في دولة تدعي الحرية والديمقراطية والإصلاحات السياسية".

كن قطيشات يؤكد أن "هذه الأنظمة لا يؤمن جانبها، ونحن في حالة حذر دائماً". حذرٌ لا يمنعهم عن أداء "الواجب" ولا يعطّل حركتهم، يقول قطيشات، الذي يشدد على أن نشاط الحزب لم ينقطع حتى قبل الربيع العربي. ويقول الرجل "نحن نعيش الربيع العربي منذ تأسيس الحزب، منذ كان اعضاء الحزب يعذبون في سجون الانظمة ويقمعون ويحظرون". غير أن المختص والباحث في شؤون الحركات الإسلامية، حسن أبو هنية، يُرجع تنامي ظهور حزب التحرير في العلن، إلى إحساس النظام في الأردن بأن الحزب بات ضعيفاً ولا يشكل خطراً حقيقياً عليه.

ينشط الحزب في الأردن منذ تأسيسه على يد "أميره" الأول، القاضي تقي الدين النبهاني في القدس عام 1953، حيث وصل الى غايته بإقامة الخلافة الاسلامية، وحقق العديد من النجاحات في الأردن، كانت أبرزها المحاولة الانقلابية التي كاد ينفذها بمساعدة الجيش في سبعينيات القرن الماضي، وسبق ذلك أن نجح عام 1955 بأن أوصل أحمد الداعور إلى قبة البرلمان. تلك النجاحات والقاعدة الشعبية، لم تعد موجودة اليوم كما يرى أبو هنية. ويقول إن مسيرة الحزب ارتبطت بالنبهاني، وبعد وفاته عام 1977، "تراجع الحزب وانحصر وجوده في الاطار الرمزي، وأصبح في مصاف الحركات الهامشية من دون تأثير". يتابع أبو هنية في حديثة لـ"العربي الجديد"، أن "دور الحزب انحسر منذ سبعينيات القرن الماضي، ولم يعد قادراً على التغلغل داخل المؤسسة العسكرية لتنفيذ انقلابات، كما لم يعد قادراً على التغلغل داخل العشائر الأردنية". ويقدّر أبو هنية عدد أعضاء الحزب في الأردن، والذي يصنفه كـ"حزب راديكالي"، بأحسن الحالات بـ 1500 عضو. ويرجع انحسار قوة الحزب الى الانشقاقات التي عصفت به بعد موت مؤسسة و"أميره" الأول النبهاني.

كل ما تقدم، يرفضه الناطق باسم الحزب، الذي يؤكد على أن حظر الحزب أفاده، وساهم في انتشاره بشكل أكبر. ويلفت إلى أن "الحزب تعلم من تجربة الماضي، لذلك لا يكشف اليوم جميع أوراقه"، ويشدد على أن الحزب "فاعل في العشائر الأردنية وفي كل مكان". ويعتبر قطيشات أن عدد أعضاء الحزب، هو "سرّ"، مكتفياً بالإشارة إلى أن الحزب يمتلك قواعد شعبية "ضخمة ومتماسكة". يوضح قطيشات أن حزب التحرير "جاهز لاستلام الحكم في أي رقعة في بلاد المسلمين، تكون صالحة لأن تكون دولة قائمة بذاتها". ولدى الحزب مشروع دستور لـ"دولة الخلافة والأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، التي سيتم تطبيقها في دولة الخلافة". وبحسب كلامه، فإن الحزب عرض هذا "الدستور" وهذه الأنظمة على الناس، و"أعربوا عن موافقتهم عليها". وقطيشات شديد التفاؤل، إذ يلفت إلى أنه "في الكثير من الأحيان، كان وصول الحزب الى الحكم، لقمة في الفم، ولم يكن يبقى علينا إلا أن نغلق عليها الفم". وعن عدم وصولهم إلى الحكم في تلك اللحظات، يقول قطيشات إنه "أمر الله سبحانه وتعالى، نحن متيقنون أن النصر من عند الله ولا تهمنا طول المدة أو طول الطريق". مفارقة أن يعمل حزب محظور في العلن وتحت الشمس، ومفارقة أن الجهات الأمنية لا تقدم مبرراً لعدم منع النشاطات التي ينفذها الحزب أو اعتقال أعضائه الفاعلين، إن كانوا فعلاً محظورين.

المصدر: العربي الجديد

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار