وأخيراً ذاب الثلج وبدت موبقات العملاء من الحكام والفصائل فأسلموكم للأعداء فاعتبروا! وأحبطوا عملهم باتحادكم خلف قيادة سياسية واعية تعيدكم بإذن الله أعزاء
وأخيراً ذاب الثلج وبدت موبقات العملاء من الحكام والفصائل فأسلموكم للأعداء فاعتبروا! وأحبطوا عملهم باتحادكم خلف قيادة سياسية واعية تعيدكم بإذن الله أعزاء

صدر فجر اليوم 2017/1/1 قرار مجلس الأمن (بالإجماع على قرار اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توسطت فيه روسيا وتركيا. ودعا قرار مجلس الأمن إلى سرعة إيصال المواد الإنسانية إلى سكان المناطق المحتاجة...) (بي بي سي العربية فجر هذا اليوم 2017/1/1)، ( وأكد القرار الذي حمل الرقم 2336 أن مجلس الأمن أخذ علما بالوثائق الروسية التركية دون أن يتبناها، وأشار إلى أنه يدعم جهود موسكو وأنقرة لإنهاء العنف في سوريا والعودة إلى المسار السياسي لحل الأزمة...)

0:00 0:00
السرعة:
January 08, 2017

وأخيراً ذاب الثلج وبدت موبقات العملاء من الحكام والفصائل فأسلموكم للأعداء فاعتبروا! وأحبطوا عملهم باتحادكم خلف قيادة سياسية واعية تعيدكم بإذن الله أعزاء

وأخيراً ذاب الثلج وبدت موبقات العملاء من الحكام والفصائل فأسلموكم للأعداء

فاعتبروا! وأحبطوا عملهم باتحادكم خلف قيادة سياسية واعية تعيدكم بإذن الله أعزاء

صدر فجر اليوم 2017/1/1 قرار مجلس الأمن (بالإجماع على قرار اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توسطت فيه روسيا وتركيا. ودعا قرار مجلس الأمن إلى سرعة إيصال المواد الإنسانية إلى سكان المناطق المحتاجة...) (بي بي سي العربية فجر هذا اليوم 2017/1/1)، ( وأكد القرار الذي حمل الرقم 2336 أن مجلس الأمن أخذ علما بالوثائق الروسية التركية دون أن يتبناها، وأشار إلى أنه يدعم جهود موسكو وأنقرة لإنهاء العنف في سوريا والعودة إلى المسار السياسي لحل الأزمة...) (الجزيرة الساعة 23:24 "مكة المكرمة" 2016/12/31) وهكذا فقد رحب قرار مجلس الأمن باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي تفاوض عليه وكلاء أمريكا في الأزمة السورية روسيا وتركيا وإيران، والفصائل التي اشتركت في المفاوضات في أنقرة، وكان هذا الترحيب من مجلس الأمن هو نتيجة صفقة الخيانة والخذلان التي حمل وزرها نظام أردوغان بدفع فصائله للانسحاب من حلب وتسليمها لنظام الطاغية وفق صفقة الذل التي عقدها أردوغان مع بوتين في بطرسبرغ في شهر آب 2016، وهي التي أفضت اليوم إلى اتفاقية المأساة الجديدة ذات الثلاث شعب (وقف إطلاق النار، مراقبة الخروق، مفاوضات أستانة في2017/1/23 استناداً إلى بيان جنيف1)... لقد مرت هذه المراحل الخيانية في طرائق ثلاث حتى وصلت إلى هذه الاتفاقية، فقد أوكلت أمريكا الدور في المرحلة الأولى إلى إيران وحزبها وأشياعها، ولكنها فشلت بل كاد النظام ينهار... فأوكلتها في المرحلة الثانية إلى روسيا المجرمة، فلم تترك سلاحاً وحشياً إلا استعملته ومع ذلك لم تنجح في القضاء على مضاء عزم المقاومين... فكانت الخاتمة بإدخال تركيا إلى الميدان حيث يتحكم حاكمها في كثير من فصائل الشمال، فسار في السوء إلى مداه، وأشعل جبهة درع الفرات، وسحب لها كثيراً من المقاتلين قبل أن يأمر البقية الباقية من الفصائل التابعة له بالانسحاب من حلب في فاجعة لم تحدث في بلاد المسلمين من قبل بأن يُهجَّر الناس قسرياً من منازلهم، وبفعل من؟ بفعل الذي أشبعهم جعجعة في الخطوط الحمر والأشد احمراراً، فسُلِّمت حلب في عملية فاضحة مفضوحة سيبوء بإثمها أردوغان وأزلامه وفصائله التي استجابت له، ومن ثم فاوضت على ضياع بلادها وانصاعت لأعدائها، ليس في عتمة الليل، بل في وضح النهار، ونسيت أو تناست الدماء التي سُفكت والحرمات التي انتُهكت والديار التي خُرِّبت من بشرها إلى شجرها وحجرها... نسيت أو تناست هذه الفصائل خداعها للناس بتحريرهم من النظام وأزلامه ومن ظلمه وإجرامه...

إنها لإحدى الكُبَر أن يجلس نظام أردوغان وفصائله على طاولة واحدة مع بوتين، وذلك في صفقة بيع مهينة ومشينة، صفقة بيع حلب وأهل حلب وما بعد حلب، ويَعُدُّ ذلك نصراً يهنئ بوتين عليه! إنها لإحدى الكبر أن تزيد إيران جريمة روسيا جريمة، وتُضاعف وحشيتها وحشية، وتنافس روسيا في المجازر والمقابر! وإنها لإحدى الكبر أن تُسلم حلب لنظام الطاغية، ويكون تسليمها تقديماً لقرار جنيف بأن تتقاسم تلك الفصائل التي باعت دينها بثمن بخس، تتقاسم الحكم البئيس مع أزلام النظام، فتنقض غزلها من بعد قوة كادت تجعل النظام أثراً من بعد عين! وإنها لإحدى الكبر أن يتسابق الحكام في بلاد المسلمين على الترحيب بمفاوضات الشؤم القاتلة في أستانة وجنيف وسلالتهما، وذلك بدل أن ينصروا أهل الشام، لكن أنّى لهم ذلك وهم مقرَّنون برباط في الخيانة غليظ... قاتلهم الله أنى يؤفكون.

أيها الأهل في الشام: لقد أذاب ثلج حلب موبقات العملاء من الحكام والفصائل، وظهر الأمر لكل ذي بصر، بل حتى لصاحب البصيرة الفاقد للبصر، فلم تبق على الأعين غشاوة، بل ظهر الصبح لذي عينين... لقد خُدعتم من أولئك الحكام، وبخاصة في الجوار، وبخاصة أخَصّ من أردوغان تركيا، والأخَصّ الأخَصّ تلك الفصائل التي سلَّمت حلب وغير حلب استجابة لمال أولئك الخونة المارقين... لقد لُدِغتم يا أهل الشام من أول هدنة وقّعت الفصائل نصّها، ومن أول حملة تهجير حملت وزرها، لُدِغتم من أردوغان من أوّل خط أحمر طمسه، ومن أوّل حماة وَعد أن لا تتكرر مرتين، ثم أصبح وعدُه أثراً بعد عين، والمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين، فكيف بكم وقد لُدغتم مراراً من حكام الجوار وما بعد الجوار؟ كيف بكم وقد لُدِغتم من فصائل عديدة مديدة، كانت أمام أعينكم تقتتل فيما بينها بدل أن تقاتل من خرجت لقتاله، وتقول بالوحدة ولا تتحد، وتزعم نبذ الفرقة وهي أشد فرقة، وتَسبُّ أهل المال القذر ثم تَعُدُّ أخذه قُربة!

إن هذه الفصائل لن تسد ثغراً إلا إذا أدركت الداء ومن ثم تناولت الدواء، والدواء هو وحدتها وليس تفرقها، ولكن وحدتها ليست كلمات تقال دونما أثر فعال، ولن يكون هذا إلا إذا اجتمعت الفصائل خلف قيادة سياسية مخلصة على أساس الإسلام، فلا تكفي تلاوة الآية الكريمة ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ دون تفكر وتدبر ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن﴾، فالذي يضمن عدم الفرقة هو الاعتصام بالله، فتكون للفصائل قيادة سياسية صادقة تمسك بحبل الله، وتقودها في خط واحد مستقيم، خط الإسلام العظيم... هكذا تنتفي الفرقة، ويستوي الصف. أما إذا اتحدوا خلف قيادة لا تتقي الله وترتبط بحكام لا يخشون الله، فإن الداء سيبقى داء يشتدّ، والفرقة ستبقى فرقة تمتدّ، ومن ثم لا يردّون طاغية، ولا يمنعون مجرماً، بل كما رأينا في حلب وغير حلب سيكونون سلَّماً يصعد عليه العملاء من الحكام، ويمهد لاتفاق الموت الزؤام، وحتى وإن ظهرت عليهم الوحدة، فهم كما رأيناهم في اتفاقيات أنقرة، وحدتهم تعني "التوقيع من الفصائل الموحدة"!

لقد تعرض أسلافنا لشيء من هذا بعد أن تركوا الحق الذي حملوه، فأصابهم بتركه ما أصابهم... لقد تفرقوا عن الحق الذي جاء به رسول الله e زمن الصليبيين فأضاعوا القدس مسرى الرسول e ومعراجه... وتفرقوا عن ذلك الحق زمن التتار فأضاعوا عاصمة الخلافة بغداد... وتفرقوا واختلفوا في أوائل القرن الماضي فضاعت الخلافة ومن ثم ضاعت القدس مرة أخرى... ولكنهم في المرتين الأولى والثانية عرفوا الداء وتناولوا الدواء فعادوا أمة عظيمة فتحت القسطنطينية وأصبحت مدينة الإسلام، واقتربوا من عقر دار الطاغية بوتين، وطرقوا أبواب أوروبا من شرقها وغربها، من بلاط الشهداء على أبواب فرنسا، إلى أبواب فيينا... والأمر ميسور أن نعود كما كنا أعزاء أقوياء بالدواء نفسه، فينكفئ الكفار المستعمرون وأشياعهم عن سوريا وغيرها من أرض الإسلام، ونعيد القدس، ونقضي على كيان يهود المغتصب للأرض المباركة، وننشر الخير ليس فقط في بلاد الإسلام، بل حتى في أكناف بلاد الإسلام، ويتحقق وعد الله بالاستخلاف والتمكين...

أيها المسلمون، أيها الأهل في الشام، يا كل الثائرين: إننا نقدم لكم هذا الدواء ونخاطبكم به، فلم يبق عذر لمعتذر ولا حجة لمحتج، فقد أصبحنا نقوم ونقعد على مصائب تحيط بنا أفلا نعتبر؟! ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ إننا نخاطبكم أفراداً وجماعات، وأهل قوة ومنعة من جيوش وفصائل... نخاطبكم أن تجتمعوا خلف قيادة سياسية مخلصة فتنصروها وتؤازروها بإقامة حكم الإسلام، دولة الإسلام، الخلافة الراشدة... هذا هو الحق، يخاطبكم به حزبٌ رائد لا يكذب أهله، يخاطبكم به حزبُ التحرير، وهو معروف لكم لا تجهلونه، يعمل معكم وبينكم، وقد خبرتموه يصدُقُكم القول ويحوطُكم بنصحه... إن حزب التحرير يناديكم فقد تفاقم الخطب، واتسع الخرق، وبيدنا بإذن الله أن نطفئ جذوة الخطب فيصبح برداً وسلاماً، ونسد الخرق فيعود أمناً وأماناً... أفلا تمدون أيديكم إلينا كما هي ممدودة إليكم، فيشد بعضنا بعضاً، ونفوز في الدارين، وذلك الفوز العظيم...

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

المزيد من القسم الحزب

أمريكا، بوقف إطلاق النار، تُحقّق لعدوان يهود أمرين كبيرين..  سحب قوات حزب إيران إلى شمال الليطاني ثم فصل الجبهتين!

أمريكا، بوقف إطلاق النار، تُحقّق لعدوان يهود أمرين كبيرين..

سحب قوات حزب إيران إلى شمال الليطاني ثم فصل الجبهتين!

أعلن في 2024/11/27م، وقف إطلاق النار في جبهة لبنان، بين كيان يهود وحزب إيران، وكان من شروطه أن يسحب الكيان جيشه المعتدي من جنوب لبنان خلال شهرين.. ويسحب حزب إيران قواته إلى شمال الليطاني.. وأن تكون ليهود حرية الحركة في الجنوب إذا اختُرق الاتفاق من الحزب، بالإضافة إلى استمرار طيران العدو في أجواء لبنان للمراقبة والتجسس!

[نشرت الجزيرة على موقعها بتاريخ 2024/11/27م، عن تفاصيل اتفاق وقف القتال وجاء فيه:

انسحاب القوات: ينسحب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من جنوب لبنان، ويكمل انسحابه في أجل لا يتعدى 60 يوماً.. ينسحب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، الذي يبعد نحو 30 كيلومترا شمالي الحدود مع إسرائيل.. ينشر الجيش اللبناني قواته في جنوب الليطاني "نحو 5 آلاف جندي" بما يشمل 33 موقعا على الحدود مع إسرائيل.

آلية المراقبة: تشرف على مراقبة تنفيذ الاتفاق آلية ثلاثية قائمة مسبقا بين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، وسيجري توسيعها لتشمل الولايات المتحدة وفرنسا، وسترأس واشنطن هذه المجموعة].

وعلى الرغم من هذا الاتفاق فقد اعتقل العدو 4 من العائدين إلى قراهم ظناً منه أنهم من المقاومة.. ثم أصدر منع التجول جنوب الليطاني كأن المنطقة تحت سيطرته.. كما نشرته الشرق الأوسط على موقعها بتاريخ 2024/11/27م:

[أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، حظر التجول على سكان جنوب لبنان المتوجهين إلى جنوب نهر الليطاني...

وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، اليوم الأربعاء: (كل تحرك نحو هذه المناطق يعرضكم للخطر. نخبركم أنه ابتداء من الساعة الخامسة مساء 17:00 وحتى صباح غد في الساعة السابعة صباحاً 07:00 يُمنَع بشكل مطلق الانتقال جنوباً من نهر الليطاني)].

ونشرت العربية نت على موقعها في 2024/11/27م، حول بنود الاتفاق وقد جاء فيها:

[حق التحرك: في المنطقة الجنوبية، تحتفظ إسرائيل بحقها في التحرك في أي وقت ضد الانتهاكات للالتزامات.. خارج المنطقة الجنوبية، تحتفظ إسرائيل بحقها في التحرك ضد تطور التهديدات الموجهة إليها إذا لم تستطع أو لم ترغب لبنان في إحباط هذه التهديدات، بما في ذلك إدخال أسلحة غير قانونية إلى لبنان عبر الحدود والمعابر.. إذا قررت إسرائيل اتخاذ مثل هذه الخطوات، ستبلغ الولايات المتحدة بذلك في كل حالة ممكنة.. ستُنفذ الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق لبنان لأغراض الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع فقط، وستكون غير مرئية للعين المجردة قدر الإمكان، ولن تكسر حاجز الصوت].

وهكذا فُصلت الجبهتان في لبنان وغزة بعضهما عن بعض.. وأصبح القطاع تحت ضربات اليهود منفرداً بعد انتهاء إسناده من جبهة لبنان.. وأمريكا مع يهود وخونة الحكام المحيطين في فلسطين يعملون لاتفاق نصر ليهود على غزة بمقاييس يضعونها على مرأى ومسمع من الحكام الذين لا يخشون الله ورسوله والمؤمنين بل لا يستحيون.. ﴿قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.

إن أمريكا وأعوانها وعملاءها يسعون لتقطيع أوصال غزة باتفاق مشابه يؤدي إلى تحكم يهود بأمرها، بل وأمر الضفة والقدس وكل فلسطين، وذلك بعد أن صنعوا اتفاقاً يفصل الجبهتين ويسحب قوات حزب إيران إلى شمال الليطاني.. وكل ذلك أمام سمع وبصر الحكام في بلاد المسلمين وخاصة المحيطة بفلسطين والقريبة منها، كمصر والأردن والسعودية وتركيا وإيران وسوريا والعراق، وكأنهم على الحياد بين يهود والمسلمين، بل هم لكيان يهود أقرب!، حتى إن إيران لم تحرك جيشها لنصرة حزبها في لبنان لكي لا يُلزمه الاتفاق بالانسحاب من مواقعه وعدم إسناد غزة.. وحتى إن النظام المصري والأردني الملتصقين بغزة والضفة لم يحركا جيشيهما لنصرة غزة والضفة بل يجتمعان في القاهرة، يتدارسان التفاوض مع يهود بشأن الأراضي الفلسطينية بدل تحريك الجيوش لاقتلاع تلك الشوكة التي غرسها الكفار المستعمرون في الأرض المباركة.. فينقل "اليوم السابع" في موقعه بتاريخ 2024/11/27م: (الرئيس السيسي وعاهل الأردن يبحثان جهود تنسيق مواقف التطورات بالأراضي الفلسطينية..) دون الحديث بكلمة عن تحريك الجيوش لنصرة فلسطين أمام جرائم يهود في عدوانه الوحشي الذي طال الحجر والشجر والبشر!

أيها المسلمون: إننا ندرك أن كيان يهود ليس بأهل قتال فقد ضربت عليهم الذلة والمسكنة ﴿وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾، فقد طُبع الجبن على قلوبهم، فلا تقوم لهم قائمة إلا بحبل من الله وحبل من الناس، وحبلهم مع الله قد قطع منذ أنبيائهم ولم يبق إلا حبل الناس بزعامة رأس الكفر أمريكا، وخيانة الحكام في بلاد المسلمين، وبدون ذلك فكيان يهود أوهى من بيت العنكبوت، والوقائع تنطق بذلك، فقد مضى عليهم فوق 400 يوم دون تحقيق أهدافهم، وهم يقاتلون فصائل لا طائرات لهم ولا مدرعات.

ونحن ندرك كذلك أن إزالة كيان يهود واقتلاع جذوره لا يتم بقتال التنظيمات لهم، بل الطريقة الوحيدة لذلك هي تحريك الجيوش كما قال تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ، والمستعمرون يدركون ذلك ولهذا فهم يأمرون الحكام في بلاد المسلمين أمراً حاسماً جازماً بحبس الجيوش في ثكناتها، فترى ممثلي المستعمرين وخاصة أمريكا يجوبون البلاد من قطر إلى مصر فالأردن والسعودية وتركيا ليطمئنوا بتنفيذ أولئك العملاء لأوامرهم، وليتأكدوا أن الجيوش محبوسة في ثكناتها دون حراك!

أيها المسلمون.. أيها الجند في جيوش المسلمين: إن مصيبة هذه الأمة في حكامها، فهم يشهدون جثث الشهداء بأعينهم، ويسمعون صراخ الأطفال بآذانهم، ويرون نزوح الناس من بيوتهم بأطفالهم ونسائهم في مناظر تدمي القلوب.. شهد الحكام كل هذا، ولامس سمعهم وبصرهم ولكنه لم يلامس نخوة المعتصم! وكل هذا في الوقت الذي هم فيه يحيطون بكيان يهود إحاطة السوار بالمعصم ومع ذلك فلا يحركون جيشاً ولا يجيبون مستغيثاً.. هانوا على أنفسهم وما لجرح بميت إيلام!

أيها الجند في جيوش المسلمين: إنكم لا شك تعلمون أن فلسطين أرض مباركة.. أرض إسلامية لا يصح أن يكون لليهود فيها سلطان، ولا حل الدولتين له فيها مكان، بل كما فتحها الفاروق وحفظها الخلفاء الراشدون وحررها صلاح الدين وصانها عبد الحميد من يهود، فكذلك هي ستعود بجهود جند الله الصادقين يقودهم إمامهم براية رسول الله ﷺ، ومن ثم يحققون حديث رسول الله ﷺ «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...» أخرجه مسلم عن ابن عمر.

أيها الجند في جيوش المسلمين: ألا تشتاقون إلى إحدى الحسنيين؟ ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ، فهلم أيها الجند في جيوش المسلمين لنصرة الأرض المباركة، فتعود مضيئة زاهرة دار إسلام من جديد، والله ناصر من ينصره ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

أيها الجند المسلمون، أليس فيكم صلاح الدين من جديد فيقودكم استنصاراً للشهداء وقضاءً على كيان يهود؟

أيها الجند المسلمون، أليس فيكم صلاح الدين من جديد
فيقودكم استنصاراً للشهداء وقضاءً على كيان يهود؟


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون البشر ويحرقون الشجر ويهدمون الحجر وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون الشيوخ والنساء والأطفال.. وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يدمرون المساجد والمدارس والمستشفيات ويقتلون المرضى وأنتم دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون الشهيد تلو الشهيد في غزة بل كل أرض الشام وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين قد وصلوا إلى قائد حماس الرجل البطل التقي النقي إن شاء الله يحيى السنوار الذي نال إحدى الحسنيين بعد أن أعيت بطولتُه بطوفان الأقصى كيانَ يهود طوال سنةٍ من القتال بأقل عدد وعدة من يهود المدججين بالسلاح.. وكل ذلك دون أن تنصروه! وأنتم حول فلسطين من أرض الكنانة إلى الأردن فسوريا والسعودية والعراق وتركيا وإيران كأن الأمر لا يعنيكم، وكأنكم في بلاد الواق واق.. فبقيتم صامتين دون حراك!


أيها الجند في بلاد المسلمين.. ألستم جند خير أمة أخرجت للناس؟


ألم تغل الدماء في عروقكم وأنتم ترون عدوان يهود الوحشي على إخوانكم كل يوم، بل كل ساعة من ليل أو نهار؟


ألم تشتاقوا إلى أن تكونوا من أهل البشرى بجهادكم ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾؟


ألم تهزُّكم آيات الله بقتال الذين أخرجوا إخوانكم من ديارهم ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾؟


ألم تتذكروا ما أعده الله للجند المجاهدين بإحدى الحسنيين ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾؟


ألم تتذكروا مواقف رسول الله ﷺ تجاه يهود بني قينقاع والنضير وقريظة وخيبر عندما أفسدوا وعاثوا في الأرض فساداً؟


ألم تتذكروا الخلفاء الراشدين الذين أعزوا الإسلام والمسلمين وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده رضي الله عنهم ورضوا عنه؟


أليس فيكم قتيبة فاتح بخارى وسمرقند؟ أليس فيكم ابن القاسم فاتح الهند والسند؟ أليس فيكم ابن زياد فاتح الأندلس؟ حيث لا زال مفتاح الأندلس مسمى باسمه مضيق جبل طارق؟ ثم أليس فيكم المعتصم فاتح عمورية؟


أليس فيكم صلاح الدين قاهر الصليبيين ومحرر بيت المقدس؟ أليس فيكم قطز وبيبرس قاهرا المغول في عين جالوت بفلسطين؟


أليس فيكم الفاتح للقسطنطينية مصداق حديث رسول الله ﷺ الذي أخرجه أحمد قال: قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»؟


أليس فيكم عبد الحميد حافظ فلسطين من يهود.. الذي رد مندوبهم خائباً خاسراً لم ينل شيئاً، ولقنه درساً حكيماً قائلاً: "إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه.. فليحتفظ اليهود بملايينهم، فإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فعندها يستطيعون أخذ فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن ذلك لا يكون..."؟


أيها الجند في جيوش المسلمين:


لئن قال قائلكم إن الحكام يمنعوننا من نصرة فلسطين وما حولها، وأنكم لا تستطيعون الجهاد دون إذن منهم، فقولكم حجة داحضة، فطاعتهم في منع الجهاد لا تصح ولا تجوز، وهم لن ينفعوكم في الدنيا ولن ينفعوكم في الآخرة.. أما في الدنيا، فهم عملاء للكفار المستعمرين وحراس يهود.. فطاعتهم تعني ذُلَّكم وعدم قتال عدوكم مع أنهم ليسوا أهل نصر في قتال ﴿وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾.. وأما في الآخرة فالمصير أسود والعذاب أشد ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾، ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.


أيها الجند في جيوش المسلمين:


إن القضاء على كيان يهود كائن بوعد الله، فكلما علوا وفسدوا ضُربوا وهُدم كيانهم ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ وكلما عادوا إلى الفساد والإفساد ضُربوا وهُدم كيانهم ﴿وإنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً﴾ وهم مستمرون في فسادهم وإفسادهم فسيُهدم كيانهم بوعد الله..


وكذلك هم بحديث رسول الله ﷺ سيُقتلون «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...» أخرجه مسلم عن نافع عن ابن عمر


فكيانهم زائل ولا بد بإذن الله، فاحرصوا أيها الجند المسلمون أن يكون بأيديكم، وإلا يستبدل بكم الله غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.


وفي الختام رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته، وشفى الله الجرحى وعافاهم، وأعز الله هذه الأمة بعودة خلافتها على منهاج النبوة ومن ثم نصرها وعزتها ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.