وكالة أخبار المرأة:  بيان صحفي لحزب التحرير "اليوم العالمي للمرأة تذكير سنوي لفشل النظام الرأسمالي في حل مشاكل المرأة"
March 15, 2013

وكالة أخبار المرأة: بيان صحفي لحزب التحرير "اليوم العالمي للمرأة تذكير سنوي لفشل النظام الرأسمالي في حل مشاكل المرأة"

12/03/2013

يوافق الثامن من آذار/مارس 2013م الذكرى الـ 102 ليوم المرأة العالمي (IWD) - اليوم الذي تحتفل فيه الكثير من الناشِطات في حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم بالتقدم الذي أحرزته النساء في نضالهن لنيل حقوقهن وكرامتهن، والتطلع إلى مواصلة النضال في هذا المجال.


في هذا العام ستكون الفكرة الأساسية من قبل الأمم المتحدة لهذا اليوم هي منع العنف ضد المرأة تحت شعار: "الوعد هو الوعد: حان الوقت لوضع حد للعنف ضد المرأة"، فكرة تم تبني التركيز عليها من قبل الأمم المتحدة في كثير من السنوات السابقة. في وقت سابق من هذا الأسبوع، عقدت الدورة السابعة والخمسون للجنة المعنية بمكانة المرأة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مع إيلاء اهتمام بهذا الموضوع أيضا.


بدل أن يكون هذا اليوم يوم احتفال، وجب أن يكون الـ ( IWD اليوم العالمي للمرأة ) يوم مواساة وتفكير وتأمل في جبل من الوعود المنكوثة التي قُدمت للمرأة من النظام الرأسمالي الذي هيمن على العالم خلال القرن الماضي لكنه فشل في تأمين الحقوق الأساسية والأمن والاحترام والتقدير للمرأة في أنحاء العالم.


بعد أكثر من 100 عام على اليوم العالمي للمرأة والنضال من أجل المساواة بين الجنسين، وتأسيس منظمات حقوق المرأة التي لا تعد ولا تحصى، ومبادرات الأمم المتحدة التي لا حصر لها والهادفة لتمكين المرأة في العالم، فإن العنف، والفقر المدقع، والقمع السياسي، والاستغلال والأمية، والعادات التقليدية الظالمة وصعوبة الحصول على نوعية جيدة من التعليم والعناية الصحية كل هذه الأشياء لا تزال موجودة في حياة مئات الملايين من النساء اللاتي يعشن في ظل الأنظمة الرأسمالية أو الأنظمة التي من وضع البشر في الشرق والغرب.


لذلك فإن اليوم العالمي للمرأة هو تذكير سنوي صارخ لمشاكل المرأة المدمرة تلك والتي بقيت دون حلول في ظل هذا النظام الذي فصل الدين عن الدولة وترك تنظيم شؤون الإنسانية لعقول الرجال والنساء المحدودة والعاجزة والناقصة.


فضلا عن التعبير بخطابات عن العنف واللامساواة، فقد أثبتت الحكومات الرأسمالية العلمانية ومؤسساتها من مثل الأمم المتحدة واتفاقياتها كاتفاقية سيداو جهلها في توفير استراتيجية واضحة لتحسين مكانة ووضع المرأة، وتأمين حقوقها، وحمايتها من الاستغلال. إن هذا ليس بمستغربٍ في النظام الرأسمالي الذي تسبب بفقر البلاد ودعم الديكتاتوريات من أجل منافع ومكاسب مادية. وإنها الحريات والمُثل الليبرالية العليا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والتي يحتفلون بها هي ذاتها التي خلقت مجتمعات منحلة، وأسرا مفككة أدت إلى التخلي عن الوصاية والرعاية للمرأة وكذا إباحة الاستغلال الجنسي للمرأة والتقليل من قيمتها فاقم من استغلالها وسوء معاملتها. لذلك كان على اليوم العالمي للمرأة توجيه أنظار العالم لافتقارالنظام الديمقراطي الرأسمالي للمصداقية في رعايته لاحتياجات المرأة وتقديم حلول سليمة لمشاكلها.


آذار هذا يصادف ذكرى أخرى أيضا - عام مر على المؤتمر العالمي التاريخي في تونس والذي نظمته نساء حزب التحرير.


هذا المؤتمر والذي كان بعنوان (الخلافة نموذج مضيء لحقوق المرأة ودورها السياسي) جمع مئات من النساء من مختلف أنحاء العالم لتقديم رؤية دولة الخلافة المبنية على مبادئ وأحكام إسلامية محضة.


على النقيض من النظام الرأسمالي الديمقراطي الخاطئ، الخلافة تجسد استراتيجية واضحة فريدة من نوعها تؤمن وتضمن كرامة وحقوق المرأة والتي عُرضت بالتفصيل وعلى إطار واسع في منهج حزب التحرير ومشروع دستوره للدولة.


إنها الدولة التي يقوم نظامها السياسي على رعاية حاجات الأمة لا النخبة القليلة منها، والتي يقوم نظامها الاقتصادي على التوزيع العادل للثروة ومحاربة الفقر كأولوية، والتي تعم قوانينها ومبادؤها كل طبقات المجتمع والتي من ضمنها حماية المرأة من الاستغلال الجنسي والعادات التقليدية الظالمة، وبفرضها عقوبات صارمة على كل فعل يؤذي المرأة ضمنت رفعة المرأة وتوفير حياة كريمة لها في جميع الأوقات.


لهذا فإننا ندعو النساء المسلمات للعمل لإقامة الخلافة الإسلامية والتي ستجلب التحسن الحقيقي لحياتهن والتي ستكون سببا حقيقيا صحيحا للاحتفال بدلا من الاستمرار في وضع علامات تذكير سنوية للفشل في حل مشاكل المرأة.


(( أَلا يَعلمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخبِيرُ ))
[الملك: 14]


د. نسرين نواز
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر : وكالة أخبار المرأة

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار