وكالة وطن للأنباء: الدول لا تُقام بالتسول ولا تُعطى لتابع ذليل أيها "السيداويون"
January 08, 2020

وكالة وطن للأنباء: الدول لا تُقام بالتسول ولا تُعطى لتابع ذليل أيها "السيداويون"

wakalet watan logo

2020-01-08

وكالة وطن للأنباء: الدول لا تُقام بالتسول ولا تُعطى لتابع ذليل أيها "السيداويون"

كتب: م. باهر صالح*


برز فيما كُتب مؤخرا من قبل المنافحين عن "سيداو" والمؤيدين لتطبيقها الداعين إلى الإعراض عن شرع الله وموقف الجماهير الغاضبة ما يبرر لهم إقبالهم على فكر الاستعمار واحتضان ما يلقيه لهم الغرب من أفكار ومبادئ، بقولهم أنّه هكذا تُقام الدول، وأنّ التوقيع على الاتفاقيات والمواثيق الدولية هو الطريق إلى استحقاق الدولة والقبول في المجتمع الدولي معتبرين ذلك سببا وجيها للتساوق مع الاستعمار وأفكاره حتى وإن خالفت معتقداتهم وأفكار الأمة. بل وصل الحد ببعضهم إلى الطلب من السلطة الاستماتة في التشبث بالاتفاقية وما هو على شاكلتها باعتبارها طريقا لنيل الحقوق والاعتراف الدولي متخذين من قرار محكمة الجنايات الدولية مؤخرا دليلا على ما ذهبوا إليه من أوهام وسراب.


والحقيقة أن أصحاب هذه الأفكار من الواضح أنهم يغيبون عن أنفسهم حقائق شرعية وعقلية وتاريخية ليتسنى لهم الوصول إلى هكذا استنتاج مضحك.


أما الحقائق الشرعية، فمما لا شك فيه أن السعي لإرضاء الاستعمار والكفر غاية لن تدرك أبدا إلا بتخلينا الكامل عن افكارنا وانسلاخنا التام عن حضارتنا وديننا وثقافتنا، وحينها لن يصبح هنالك فرق بيننا وبينهم، بل سنصبح وإياهم على الباطل سواء، مصداقا لقوله تعالى: { ولنْ ترضى عنكَ الْيهود ولا النّصارى حتّى تتبع ملّتهم قلْ إِنّ هُدى اللّه هو الهُدى ولئن اتّبعت أَهواءهم بعد الذي جاءك مِنَ العِلم ما لك مِن اللّه مِنْ ولِيٍّ ولا نصير}.


فالساعون إلى إرضاء الاستعمار هم إما حالمون غارقون بالوهم والخيال وإما أنهم يعرفون هذه الحقيقة ولكنهم متآمرون مع الاستعمار. وفي كلا الحالتين فإنّ أعمالهم إلى بوار، قال تعالى:{فترى الّذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يَقولون نخشى أَنْ تُصِيبنا دائرةٌ فعسى اللَّهُ أنْ يأْتيَ بالفَتحِ أَو أمر مِنْ عنده فيصبحوا على ما أَسرّوا في أَنفسهم نادمينَ}.


أما الحقائق العقلية والواقعية، فإن الدولة تنشأ بنشوء أفكار جديدة تقوم عليها ويتحول السلطان فيها بتحول هذه الأفكار، لأن الأفكار إذا أصبحت مفاهيم أثرت في سلوك الإنسان، وجعلت سلوكه يسير بحسب هذه المفاهيم، فتتغير نظرته إلى الحياة، وتبعاً لتغيرها تتغير نظرته إلى المصالح. والسلطة إنما هي رعاية هذه المصالح والإشراف على تسييرها. ولذلك كانت النظرة إلى الحياة هي الأساس الذي تقوم عليه الدولة، وهي الأساس الذي يوجد عليه السلطان، وقد عرفت الدولة بأنها كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تقبلتها مجموعة من الناس. هذا من حيث النشوء الطبيعي للدول. إما إن كان الحديث عن التحرر من الاحتلال، فأيضا ما من عاقل يقول بأن التحرر إنما يتم الحصول عليه بالتسول بل بقوة الجيوش وعنفوان المجاهدين، وفي هذا لا مقام للحديث عن دبلوماسية أو مفاوضات أو اتفاقيات، فالحديد لا يفله إلا الحديد، وسلوك منظمة التحرير وسيرتها الحديثة أكبر شاهد على فشل المفاوضات وعبثية السلام، وتجربتها أكبر دليل على الفشل الحقيقي في نيل الحقوق، فنظرة سريعة إلى ما آلت إليه حال السلطة ومنظمة التحرير بعد ربع قرن من المفاوضات والسلام تُري كيف أنهما أصبحتا حاميتين لكيان يهود بلا مقابل، وأصبح أكبر أماني السلطة ومنظمة التحرير هو دويلة بلا سيادة أو سلطان، بل مجرد اعتراف على الورق. والحال القائم حاليا يشهد كيف أصبحت السلطة تحت الاحتلال، مسلطة على أهل فلسطين، ومسخرة لحماية المستوطنين وأمن كيان يهود، مع تشبث عميق من قادة السلطة بمشروع الاستسلام ودوام تأدية المطلوب حتى وإن كان المقابل إعراضا وإدبارا من كيان يهود. ومنطقيا، من الذي سيجبر كيان يهود ومعه الغرب المستعمر أن يمن على السلطة والمنظمة بدولة على جزء من أرض فلسطين؟! هل لكرم أخلاقهم أم لحسن انصافهم؟! وهل يمكن أن يهب يهود والاستعمار دولة للسلطة الفلسطينية دون أن يكون المكسب المقابل أعظم ربحا وأكبر فائدة مما سيتخلون عنه؟!


نعم، المحصلة المتوقعة هو مشروع أمني للاحتلال وبوابة للتطبيع والتمكين بثمن زهيد وأقل التكاليف، ولذلك رأينا كيف أن يهود تدحرجت مطامعهم من مجرد أن يكون لهم وطن في فلسطين إلى أن وصلوا إلى درجة أنهم لم يعودوا مستعدين لمنح السلطة أكثر من حكم ذاتي، وذلك لما رأوه من تنازل وخوار من قبل السلطة واستعدادها للموت في سبيل مشروع الاستسلام بعد ان تحول إلى مشروع استثماري لقادة السلطة والمنظمة، وبذلك تحول مشروع الدولة عند الحالمين بها من مشروع استقلال وسيادة إلى مشروع خدمة للاحتلال والاستعمار، فيا له من مشروع؟!


أما تاريخيا، فلو كان هؤلاء الحالمون بدولة على الورق منصفين لكفاهم لمحة على التاريخ ليروا كيف أن الدول لم تُقم يوما بالتسول أو الارتماء في أحضان المستعمر، فما تحررت شعوب ولا أقيمت دول بالتماهي والتعايش مع الاستعمار وأفكاره، إما إن كانوا يقصدون بإقامة الدولة هو أن يُنصبوا على رقاب الناس كملوك الطوائف أو الكرازايات، فحينها يكون الكلام صحيحا، ولا يلزمهم حينها التفكير بالتنظير أو فلسفة العمالة، بل حسبهم أن يقولوا أنهم يريدون أن يُمكنوا في الأرض ويسودوا البلاد على ظهر دبابة الاستعمار ولذلك يقدمون القرابين للاستعمار! أما دوام الكذب والتضليل وإدعاء النضال من أجل الدولة والاستقلال، فهو إثم فوق إثم.


فحري بالسيداويين أن يفوقوا من سكرتهم، ليدركوا أنهم يسيرون خلف الاستعمار ليلقوا حتفهم كمثل المضبوع إذ يسير خلف الضبع ليفترسه، لا ليُمنحوا دولة وسيادة وسلطان!! وليضعها هؤلاء حلقة في آذانهم بأن طريق الغرب والاستعمار لا تقود إلا إلى التهلكة ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.


* عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

المصدر: وكالة وطن للأنباء

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار