وكالة وطن للأنباء: حزب التحرير يوجه كتاباً مفتوحاً إلى "وطن".. ووطن تنشره عملاً بحرية الرأي والتعبير
June 29, 2020

وكالة وطن للأنباء: حزب التحرير يوجه كتاباً مفتوحاً إلى "وطن".. ووطن تنشره عملاً بحرية الرأي والتعبير

wakalet watan new

2020-06-28

وكالة وطن للأنباء: حزب التحرير يوجه كتاباً مفتوحاً إلى "وطن".. ووطن تنشره عملاً بحرية الرأي والتعبير

وطن: عملاً بحرية الرأي والتعبير، في فتح منبرها أمام جميع الأصوات، تنشر وطن، كتاباً مفتوحاً موجهاً إليها، من المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين.

وتؤكد وطن أنها لا تتبنى هذا البيان أو غيره من الآراء المختلفة أو المضادة، وليست بمعرض الرد عليه، إنما تنشره عملاً بما تؤمن به من مبادىء الديمقراطية، التي أساسها التعددية وحرية الرأي والتعبير...

وفيما يلي نص الكتاب:

كتاب مفتوح إلى وكالة وطن ووسائل الإعلام وإلى الكتاب والصحفيين

السادة وكالة وطن المحترمين

السادة وسائل الإعلام والكتاب والصحفيين المحترمين

تحية طيبة وبعد:

لقد تابعنا في الآونة الأخيرة بكل أسف حجم المساحة التي تمنحها وكالاتكم ومواقعكم الإخبارية للشخصيات والمؤسسات النسوية الممولة من الغرب وللبرامج ذات الصلة بتحقيق أهداف تلك المؤسسات التي أخذت على عاتقها الترويج لحضارة الغرب وثقافة الاستعمار في بلاد المسلمين، خاصة فيما يتعلق بموضوع تسويق وتمرير اتفاقية سيداو الآثمة ومخرجاتها الخبيثة، ومؤخرا ما يسمى بقانون حماية الأسرة من العنف.

إننا نخاطبكم بهذا الكتاب المفتوح ونخاطب أمثالكم من منابر الإعلام الأخرى وزملاءكم في وسائل الإعلام من صحفيين وكتاب ومفكرين، لتكونوا في صف أمتكم ومنافحين عن الإسلام وأحكامه، ولتكشفوا للأمة ما يكيده لها أعداء الإسلام، ولتحذّروا الأمة من خطورة الانجرار وراء المؤسسات والجمعيات الممولة من أعداء الإسلام أو تلك الشخصيات المضبوعة بالغرب وثقافته البالية، والتي تعمل على هدم الأمة وهدم قيم الإسلام فيها، وتسعى نحو تغريب بلادنا الإسلامية وحرمانها من هويتها وعفتها وطهارتها النابعة من الإسلام، لتبقى الأمة ممزقة ضعيفة تابعة للغرب.

وإنه لا يخفى عليكم حجم السموم التي تبثها تلك الجمعيات والشخصيات التي لا تنكر شراكتها وتعاونها الوثيقين مع الدول الغربية الاستعمارية حاملة لواء العلمانية والديمقراطية والرأسمالية والتي كانت سبب استعمار البلاد الإسلامية وشقاء العالم كله، وكانت المرأة من أبرز ضحاياها وأعمقها جرحا.

أيها الإخوة الكرام:

لقد أعلنت تلك المؤسسات والشخصيات عن عداوتها الصريحة للإسلام، وأكدت على تبنيها للقيم الغربية العلمانية، وإمعانا منها في عداوتها تستغل كل حادثة شاذة للهجوم على أحكام الإسلام تضليلاً وقلباً للحقائق رغم أن تلك الحوادث التي تتعرض لها المرأة في بلادنا سببها غياب تطبيق الإسلام، وتطبيق أنظمة الكفر الرأسمالية، ووصل الحال بهؤلاء إلى ازدراء الإسلام وتاريخ الأمة ومهاجمة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، ووصف قانون الأحوال الشخصية الذي فيه بقية باقية من الأحكام الشرعية بأنه يعطي تصريحا بالعنف (كما جاء في برنامج وكالة وطن "ضد الصمت")، ثم بكل وقاحة وجرأة يصفون المسلمين المتمسكين بالإسلام بالتخلف والرجعية والظلامية من على شاشات الفضائيات وبين أظهر المسلمين. وبالطبع يستغل هؤلاء ما يسمى بحرية الرأي والتعبير للنيل من كل ما هو مقدس وعزيز على المسلمين وللإساءة لحضارة الإسلام ومفاهيم المسلمين!

ونحن نؤكد على أن ما يشاهد من ممارسات سلبية تجاه بعض النساء في بلاد المسلمين سببه إنما هو غياب الإسلام وأحكامه، وتطبيق الأنظمة الوضعية التي لا تقوم على رعاية المجتمع رعاية صحيحة، بل تعمل على نشر الفساد وإشاعة الرذيلة بين الناس، وهو أيضا بسبب تلك المؤسسات والجمعيات الممولة من أعداء الإسلام التي تهدف إلى نشر الفساد والتحلل، وهدم الأسرة.

أيها الإخوة الكرام:

إنّ الإسلام الذي تهاجمه تلك المؤسسات والشخصيات تحت ذريعة مناصرة المرأة وحمايتها هو نفسه الدين العظيم الذي حفظ المرأة وحفظ لها مكانتها عبر قرون مديدة، وأخرجها من حالة العبودية والامتهان التي كانت فيها قبل الإسلام إلى حياة الكرامة والعفة والطهارة، وجعلها أمّاً تُطاع وتُبرّ وتُرجى من تحت أقدامها الجنّة، وزوجاً تُصان وتُراق من أجل الدفاع عنها الدماء، وبنتاً رفيقة لأبيها يغمرها بحبه وحنانه ورعايته وعطفه حتى آخر لحظة في حياته. وهو الفكر الإسلامي نفسه الذي نجابه به اليوم الرأسمالية والديمقراطية العفنة التي امتهنت المرأة وحولتها إلى سلعة للمتعة وهتكت كرامتها وعفتها على أبواب الدوائر وأحضان الحانات وخلف مكاتب المدراء، تحت مسمى "تمكين المرأة".

ونظرة سريعة خاطفة إلى حال المرأة في الغرب الذي يتخذه المضبوعون، أو قل المنتفعون، قِبلة لهم تُري حجم الضنك والمأساة التي تحيا فيها المرأة الغربية، وما تتعرض له المرأة عندهم من جرائم وحشية أسرية واعتداءات جنسية وجنائية وامتهان على قارعة الطريق هو مما لا تخطئه العيون إلا من أعمته الدولارات الأمريكية واليوروهات الأوروبية عن رؤية الحقيقة شديدة الوضوح، فالمرأة في الغرب تتعرض للاغتصاب والتحرش والقتل والاعتداء في كل دقيقة من اليوم، بل ووصل الأمر أن تُحصى الحالات بالثواني، والأسرة في الغرب باتت عبارة عن أقطاب مغناطيس متنافرة متشاحنة خاوية من العفة والحنان والسكينة.

إنّ هذا النموذج الذي يتخذه أولئك المضبوعون قِبلة لهم هو ما يريدون أن يسوقوا المسلمات والمسلمين إليه سوقا، من خلال التشريعات والقوانين التي يسنها الحكام العملاء المجرمون، ومن خلال مناهج التعليم التي يفرضونها على أبنائنا، ومن خلال حملات التضليل والكذب في وسائل الإعلام والبرامج التي يستهدفون بها شريحة واسعة من أبناء المسلمين.

إنّ إنقاذ البشرية (المرأة والرجل والطفل والشيخ والمجتمع) لا يكون إلا بتطبيق الإسلام وأحكامه، ولهذا نحن نصل ليلنا بنهارنا من أجل إقامة الخلافة لنحكم العالم بمنهاج النبوة ليعيش العالم كله في طمأنينة، فالخلافة على منهاج النبوة التي بشرنا بها رسول الله ﷺ لن تنقذ المسلمين فحسب بل ستنقذ البشرية وتخلصها من جشع الرأسماليين وتجار البشر، وتصون المرأة ليس في بلادنا فحسب، بل في العالم أجمع.

وأنتم كإعلاميين ووسائل إعلام جزء من هذه الأمة الإسلامية العظيمة، فدينها دينكم، وبلادها بلادكم، وأعراضها أعراضكم، فواجب عليكم أن تنحازوا إلى أمتكم ودينكم، ومن الكبائر أن تكونوا أداة بيد الدول الغربية وأعداء الإسلام لنشر القيم والأفكار الغربية وضرب الإسلام، وعليكم أن تكونوا في مقدمة الأمة للدفاع عن هويتها وحضارتها وثقافتها، ودحض كل فكر يخرج من مشكاة الغرب، ومحاربة كل دعوة لتطبيق أحكام الكفر في بلاد المسلمين، وينبغي أن تكون سهامكم أول السهام ورماحكم في مقدمة الرماح التي تدافع عن المسلمين في وجه الأعداء والمستعمرين وكل من يريد سوءا وشرا بأمتكم. وليكن قول الرسول ﷺ لحسان بن ثابت «اهْجُهُمْ، وَرُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ» نبراساً لكم.

وإننا ندعوكم إلى أن تكونوا واعين يقظين على ما يُكاد لكم وبكم، وأن تكونوا سدا منيعا أمام كل أولئك المرتزقة من أبواق الغرب وأدواته الذين باعوا دينهم وعرضهم بأموال بخسة، وتنكّروا لحليب أمهاتهم اللاتي أرضعنهم وباتوا يرون في باريس ولندن وواشنطن مهوى لأفئدتهم!

أيها الإخوة الكرام:

إن السلطة الذليلة أمام أعداء الله قد فرطت بالبلاد والعباد وباعت دينها ورهنت نفسها خدمة لمشاريع الغرب وتطبيق أنظمته، وقد عملت جاهدة في السنوات الماضية لإفساد المرأة والأسرة والمجتمع، وإنها تريد منكم أن تحذوا حذوها وأن تكونوا أداة من أدوات حربها على الإسلام وإشاعة الفاحشة في المسلمين، فاتقوا الله في أنفسكم وأمتكم ولا تتابعوها في هذا الأمر، فإن فيه خزي الدنيا والآخرة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

وإن السلطة تدرك أنّ أهل فلسطين يقفون ضد هذه الثقافة الفاسدة، وأنّ وقفة أهل فلسطين في هذا هي وقفة ثابتة البنيان راسخة الأركان، ولكن السلطة تريد منكم أن تكونوا حائط الصد دونها، وهي لا تبالي بمؤسساتكم وسمعتكم وإقبال جمهوركم عليكم أو إعراضهم عنكم، ما دمتم لها ذلك الحائط، فلا تطيعوها وكونوا أمام مشاريعها سدا منيعا تدفعون عن الإسلام والمسلمين كل عدو، وكونوا مع الأمة في تطلعها لتطبيق الإسلام ودحر الاستعمار وثقافته، ونسأل الله أن يرزقكم حسن الإنابة والاستجابة لأمر الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

المصدر: وكالة وطن للأنباء

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار