ولاية السودان: التغطية الإعلامية لمنتدى قضايا الأمة "الخطاب السياسي العنصري"
November 07, 2022

ولاية السودان: التغطية الإعلامية لمنتدى قضايا الأمة "الخطاب السياسي العنصري"

ولاية السودان: التغطية الإعلامية لمنتدى قضايا الأمة "الخطاب السياسي العنصري"

أقام المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية السودان منتدى قضايا الأمة الشهري يوم السبت 11 ربيع الآخر 1444هـ الموافق 2022/11/05م بعنوان: (الخطاب السياسي العنصري…لا يقضي عليه إلا الخلافة) حضره جمع من السياسيين والإعلاميين والمفكرين وغيرهم، فأوردت بعض الصحف تقاريرها عن المنتدى كما يلي:

1/ صحيفة الانتباهة العدد 5734

sudn1

2/ صحيفة أخبار اليوم العدد (10822) في صفحة حوارات وتقارير:

sudn2

(تقرير منتدى قضايا الأمة نوفمبر 2022م

الخطاب السياسي العنصري…لا يقضي عليه إلا الخلافة

أقام المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية السودان منتدى قضايا الأمة الشهري يوم السبت 11 ربيع الثاني 1444هـ، الموافق 2022/11/05م، بعنوان: (الخطاب السياسي العنصري…لا يقضي عليه إلا الخلافة) تحدث في المنتدى:

1- الأستاذ/ ناصر رضا – رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير/ ولاية السودان

2- الأستاذ/ المحامي أحمد أبكر- عضو مجلس الولاية لحزب التحرير/ السودان

وضابط المنصة الأستاذ/ إبراهيم مشرف – عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية السودان

- كان المتحدث الأول الأستاذ/ ناصر رضا:  الذي ألقى الضوء على موضوع الخطاب العنصري الذي يزكي نار الحرب والفتنة، خاصة مع انتشار النعرات، وتسميم الأجواء بالكتابات العنصرية في وسائط التواصل الالكتروني، ومثل الكتاب الأسود، وكذلك إقامة اتفاقات سياسية على أسس جهوية ترعاها الدول الاستعمارية عدوة الإسلام والمسلمين خاصة أمريكا وبريطانيا، مثل اتفاق نيفاشا الذي فصل جنوب السودان، واتفاق جوبا الذي قسم أهل البلاد إلى مسارات، ومثل انتشار مصطلحات قذرة مثل الجلابة والزرقة، والغرابة والشريط النيلي، وانتشار النكات ذات الطابع العنصري، فهذه المصطلحات الخطيرة مصنوعة صناعة ماكرة ومحبوكة بخبث شديد، تصنعها دوائر استخباراتية ترعاها سفارات الدول الاستعمارية في السودان، وهي تنقل العلاقة بين المسلمين من أخوة الإسلام: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، ،  إلى علاقات عنصرية بغيضة، وعندما يحتد الصراع القبلي تتجه هذه الجهات إلى المستعمر الإنجليزي لمعرفة الحقوق التاريخية، خاصة في ظل مقدمات ساقها الوجود الاستعماري الانجليزي ثم تبعته الحكومات المسماة وطنية مثل سياسات المناطق المقفولة، وابتداع نظام الإدارة الأهلية، وتقسيم الأراضي والسلطات السياسية والمالية والقانونية في البلاد بما يعرف بالحواكير والتي بموجبها أعطت الحكومة الاستعارية ناظر القبيلة المهيمنة في الحاكورة سلطة الملكية على الأرض وسلطات قانونية ومالية، مما خلق حالة من الصراع على الموارد والثروات أو فلنقل صراع البقاء .. ثم جاءت الحكومات المتعاقبة فسارت على نفس الطريق، أقرت نظام الحواكير، واستغلت نظام الإدارة الأهلية في استقطاب التأييد السياسي من قبل زعماء قبائل وعشائر جدد،  مما جعل الصراع على الثروات والموارد وعلى السلطة على أشده .. ثم ما سنته من قوانين، مثل القانون الإداري 1970م، وقانون الاستثمار 1990م، الذي بموجبه أخرجت الحكومة الأراضي من أيدي الملاك الحقيقيين إلى المستثمرين أصحاب الأموال مما أوجد الغبن عند الملاك تجاه الدولة وكان ذلك مدخلا للتمرد على الدولة . ثم كانت اتفاقية نيفاشا للسلام المزعوم مع الجنوب مدخلاً جديداً للصراع على الموارد (صراع حواكير) إذ قضى الاتفاق بأن تعطى القبيلة التي تستخرج الثروة من أرضها 2% فزاد من حدة الصراع.. وبعد اكتشاف الثروات المعدنية (الذهب) أفضى الى حروب استئصالية تطهير عرقي لإخراج المُلاك أهل الأرض التي اكتشفت فيها  الثروات أو إفنائهم، وجبل عامر مثال على ذلك، وأشار ناصر إلى كتاب: (القبائل وتشكيل الدولة في الشرق الأوسط) للكاتبين فليب خوري، وهو أستاذ التاريخ بمعهد ماساتوتس للتكنولوجيا، وجوزيف كوستنر، المحاضر في شئون الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب، هذا الكتاب الذي تحدث عن دور القبيلة في الحكم في السابق، والدور الذي يمكن أن تلعبه في الحاضر والمستقبل، وكانت نتيجة دراسات وبحوث تصب جميعها في اتجاه إعادة تقسيم منطقة الشرق الأوسط، على أساس قبلي، أو طائفي، أو إثني .. وكذلك خطة  *(حدود الدم) التي هندسها عراب مشروع التقسيم المؤرخ والباحث الأمريكي البريطاني برنارد لويس، والذي تتفق هذه الدراسات على أنه صاحب أول مخطط مكتوب ومدعم بالخرائط لتقسيم المنطقة، وقد وضع هذه الخطة سنة 1980م، وبيّن أبورضا أنه قد ظهرت آثار هذه الخطط اليوم، بما يجري في بلادنا من دعوات لحق تقرير المصير والانفصال والحكم الذاتي ..إلخ

- المتحدث الثاني:  المحامي الأستاذ/ أحمد أبكر: الذي بدأ الحديث بالإشارة إلى كيف أقام النبي صلى الله عليه وسلم دولة الإسلام،  وكيف صهر الشعوب وجعل منهم أمة واحدة قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) .. وعَن النُّعْمَان بْن بَشِيْر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَ تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ.) وفي طيلة عهود الدولة الإسلامية لم تعرف أمة الإسلام، النعرات القبلية ولا الوطنية ولا العنصرية، ولا إدارة التنوع ، ولا قبول الآخر، هذه الأفكار التي تروجها الآن الدول الاستعمارية ودوائر مخابراتها، لم تعرفها الأمة إلا بعد هدم دولة الخلافة .

وبيَّن واقع القبيلة في الإسلام، وأكد أنها جُعلت للتعارف وصلة الأرحام .. لا للتفاضل والتفاخر  .

كما بيَّن الأستاذ/ أحمد أبكر أحكام الأراضي في الإسلام وكيفية التملك من الشراء والإرث والهبة والتحجير والإقطاع والإحياء ...إلخ ووضَّح أنه لا يجوز تعطيل الأرض ولا يجوز حيازتها عن طريق الحواكير .. ولا يجوز تأجير الأرض للزراعة .. وتناول بشكل جميل وراقي دور الدولة في حفظ أرواح الناس وأموالهم وأنفسهم، وكيف أن دولة الإسلام حسمت النعرات القبلية في بداية الإسلام وكيف أن لديها المقدرة على حسمها اليوم عند إقامتها، مؤكداً وجوب إقامة دولة الخلافة وفرضيتها وأنها وحدها القادرة على لم الشمل وتوحيد الكلمة وقطع أيادي الكافرين المستعمرين العابثة في البلاد .

- فقرة التفاعل:

شارك بالنقاش والمداخلات والتعقيبات عدد مقدر من السياسيين والعلماء والإعلاميين منهم: 

الإعلامي والكاتب الصحفي الأستاذ/ محمد مبروك ، والدكتور: إبراهيم الكاروري الأمين العام لهيئة علماء السودان، والأستاذ/ مكيم أقوير، نداء ابناء الوطن الأحرار لوحدة السودان، والشيخ/ سيف الدين الأرباب المراقب العام للإخوان المسلمين وغيرهم .. حيث كانت النقاشات قوية أجاب عنها المتحدثان بشكل قوي وراقي.

في نهاية المنتدى شكر ضابط المنصة، الأستاذ/ إبراهيم مشرف الحضور على حسن الاستماع والمشاركة.

محمد جامع (أبوأيمن) مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان)انتهى

3/ صحيفة أخبار اليوم العدد (10821).

(كلام أهل البيوت محمد مبروك محمد أحمد

الخطاب السياسي العنصري

في موعده من كل شهر اول سبت من الشهر الميلادي وفي ساعته المحددة الحادية عشرة صباحا بتوقيت حزب التحرير ولاية السودان وبقاعة حزب التحرير بشارع ٢١ أكتوبر  انعقد مؤتمر قضايا الامة تحت عنوان الخطاب السياسي العنصري تقضي عليه الخلافة .

المتحدث الاول ناصر رضا رئيس لجنةالاتصالات بحزب التحرير ولاية السودان قدم دراسة دقيقة عن دوافع الخطاب السياسي العنصري واكد ان الاستعمار عمل بخطط مدروسة لزرع الفرقة بين الشعوب تحت شعارهم المشهور ( فرق تسد) ولم يترك من الاساليب الخبيثة اسلوبا الا استعمله مستغلا ان الانسان بطبعه له غرائز يريد ان يشبعها ولانه لا يتقيد بضوابط شرع الله يبدأ الصراع حول هذه المطالب الغريزية فيعتدي على حقوق الاخرين بلا وازع من دين ولامانع من قيم ولاخلق .

قد عمل الاستعمار على تقوية الصراع القبلي بقيام الادارات الأهلية ونظام الحواكير التي يدور اغلب الصراع حولها ووصف التعالي بسبب العنصر واللون انه من عمل ابليس الذي لم يطع الله وبسجد لادم لا لسبب الا ان ادم من تراب وهو من نار ولذلك هو مطرود من رحمة الله ويظل يحتنك الناس ليضلهم عن عبادة الخالق الباري ولذلك من يفرق بين الناس بسبب اللون او العرق او القبيلة يماثل عمل الشيطان .

اكد الاسناذ ناصر رضا ان الاستعمار اعد للاحزاب شكل الحكومات والمجالس التشريعية مع العلم ان التشريع واحد وهو ما شرعه الله لاستقامة حياة الانسان وتعاقبت الحكومات وظلت الاحزاب تدعم الادارات الاهلية والقبيلية ونظام الحواكير حتى جاءت حكومات ونزعت بعض الاراضي ووزعتها على اصحاب الاموال للاستثمار فيها ولكل ذلك اشتد الصراع بين القبائل وقويت العنصرية.

المتحدث الثاني الأستاذ احمد ابكر المحامي عضو المكتب التنفيذي لحزب التحرير ولاية السودان فند الحقوق وواجبات الدولة في رعاية الناس وحسم النزاعات والصراعات ان كانت قبلية او مصالح وضرب امثلة من تجارب دولة الاسلام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته والخلفاء الراشدين من بعده .

واشار الى المآسي التي احدثها القتال القبلي في النيل الازرق.

تحدث موضحا حكم الحواكير في الاسلام المبني على ستة شروط وهي ( الشراء الارث الهبة الاقطاع  الاحياء  والتحجير ) وقدم شرحا لكل شرط من الشروط ووضع الملكيات العامة التي يجب الا تحتكر مثل الغابات والمراعي وغيرها واكد على اهمية رعاية الحاكم ولن يتوفر ذلك الا في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

علق من الحضور د. ابراهيم محمد صادق الكاروري والذي قدم حديثا مسؤولا دقيقا عن اهمية قيام دولة الخلافة موضحا الاسباب بعمق ومعرفة معيبا النظام الديمقراطي ( حكم الشعب للشعب بالشعب) مع ان الحكم لله وحده كما علق الاخ ماكير واوضح ان مشاكل السودان سببها تعميق الصراع القبلي ولم يكن انتماء الجنوب للسودان والاحساس بالظلم هو السبب الرئيس لان الصراع الان بين القبائل اكبر مما كان عليه في الماضي اذا بلغت الحركات المعارضة اكثر من ١٥٠ حركة

وتحدث الاستاذ سيف الدين ممثل الاخوان المسلمين حديثا لبقا فند فيه دواعي العنصرية وكيفية التخلص منها بعد ان بين مضارها وانها بعيدة عن الاسلام

في مداخلتي أشرت الى أهمية الرجوع الى تاريخ السودان العريق وأسباب الهجرات له من الشرق والغرب وقلت ان الشخص العنصري مريض نفسيا ويحتاج الى علاج نفسي قبل السياسي.

في ضيافة مكنب الاتصالات وتبادل فناجين القهوة والشاي دار حديث لطيف حول كثير من القضايا  تحتاج ان نفرد لها مقالة خاصة اذا أمد الله في الآجال.

واشير اني كتبت الاسبوع الماضي مقالا عن قبح العنصرية واشرت في نهايته الى ان الحل في الخروج من نفق الصراع العنصري البغيض بالعودة الى الخلافة الاسلامية على منهاج النبوة واحمد الله ان خواطري تتوارد مع خواطر حزب التحرير الذي يدعو باخلاص لعودة الخلافة الإسلامية على مناهج النبوة. نكتب بس)انتهى

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار