زمن برس: ما موقف حزب التحرير من دولة الخلافة التي أعلنها "داعش"؟
July 01, 2014

زمن برس: ما موقف حزب التحرير من دولة الخلافة التي أعلنها "داعش"؟

2014/06/30


محمد مرار

(خاص) زمن برس، فلسطين: منذ أن أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" قيام الخلافة الإسلامية على الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، تباينت ردود الأفعال ما بين من قالوا إن الخطوة جدية وهي تأسيس فعلي لمشروع خلافة، وما بين آخرين قالوا إن هذا الإعلان ليس سوى "دعاية" لاستقطاب المزيد من الشباب من اجل القتال في صفوف التنظيم.

الأحزاب الإسلامية في المنطقة لم تصرح للإعلام بعد موقفها من "خلافة داعش" ولو كانت أغلبها تحذر من خطورة الأفكار التي يطرحها التنظيم.

حزب التحرير، وهو من أبرز التنظيمات الإسلامية المنادية بالخلافة، ويرى فيها حلاً لكافة المشاكل التي يعاني منها المسلمون، إلا أنه اختار أن يتريث قليلاً في إعلان موقفه من "دولة الخلافة" التي أعلنت داعش إقامتها، كما قال الدكتور مصعب أبو عرقوب عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين.

وأضاف أبو عرقوب في حديثٍ مع زمن برس:" نحن مع إقامة الخلافة الإسلامية وأي خليفة يقوم بتحكيم شرع الله وتنطبق عليه شروط الخلافة سنبايعه، وأحكام وشروط الخلافة منصوصٌ عليها في كتب الفقه وكتب حزب التحرير، وإذا انطبقت على أي خليفةٍ فإن من الواجب على المسلمين مبايعته".

وقال أبو عرقوب إن الصورة حول "دولة الخلافة" التي أعلن تنظيم الدولة إقامتها، ليست واضحةً بعد، والأصل حين تعلن الخلافة، هناك عقد اسمه عقد البيعة، ويعني أن تحكم بكتاب الله وسنة رسوله وأن يتوفر في الدولة شرطان، أولهما أن يكون أمانها بأمان المسلمين، وأن يكون سلطانها بيد المسلمين، وإن توفرت هذه الشروط أصبحت الدولة إسلامية".

وتابع أبو عرقوب:" إقامة الخلافة أمر عظيم، ويجب أن يكون الأمر واضح جداً، فالخلافة ليست إعلان في قناة يوتيوب على الإنترنت ولكن هي إقامة شرع الله في الأرض".

ويشار إلى أن تنظيم داعش اختار زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي كخليفةٍ للمسلمين، وجاء ذلك في تسجيلٍ صوتي نشر عبر الإنترنت.

وأضاف التنظيم بأنه سوف يطبق الخلافة في الأراضي التي يسيطر عليها في كل من العراق وسوريا، وأعلن مبايعة ابو بكر البغدادي خليفةً للمسلمين.

كما يسيطر التنظيم حالياً على مساحات شاسعة غربي العراق وشرق سوريا، ووصف الناطف باسم تنظيم "داعش" أبو محمد العدناني، إعلان الخلافة بالقول" إنها الحلم الموجود في قلوب كل المسلمين".

وخرج الآلاف من أنصار حزب التحرير نهاية أيار الماضي للتظاهر في رام الله، إحياءً للذكرى التسعين لهدم الخلافة الإسلامية، ونادوا بتوحيد جيوش العرش والمسلمين وإقامة الخلافة.

وبثت القناة الأولى من التلفزيون الإسرائيلي حينها تقريراً خصصته لرصد المسيرات التي أجراها الحزب في الخليل ورام الله .

وربط مراسل القناة بين حزب التحرير وتنظيم القاعدة بالزعم أن حزب التحرير يعتنق فكراً دينياً سلفياً نمى منه تنظيم القاعدة.

وبحسب التقديرات الاسرائيلية التي أوردها مراسل القناة فإن أنصار حزب التحرير في الضفة الغربية يقدرون بعشرات الآلاف .

وقالت القناة: "على خلفية الأزمة السياسية، تتعاظم قوة الحركات الإسلامية في المناطق، في نهاية الأسبوع أجريت في الخليل ورام الله مسيرات لحزب التحرير، ودعا خطباء الحزب جيوش الإسلام للمبادرة إلى الجهاد لتحرير فلسطيين".

وأضاف المراسل الإسرائيلي "المسجد الاقصى يناديكم لتحريره من أيادي الكفار بهذه الرسالة هتف أنصار حزب التحرير خلال المسيرات السنوية لهم في المناطق، رايات حزب التحرير تشابه رايات تنظيم القاعدة.الآلاف شاركوا في رام الله بإحياء الذكرى ثلاثة وتسعين عاما لانهيار دولة الخلافة العثمانية ويتمنون إقامتها من جديد".

ولفت المراسل إلى" أن قادة حزب التحرير رفضوا إجراء مقابلة معه وقال "محاولة إجراء مقابلة مع قادة الحزب رفضت بحجة أنهم لا يتحدثون مع اليهود".

وعن الفرق بين حماس وحزب التحرير قالت القناة "بين حماس وحزب التحرير، تنافس على قلوب المتطرفين الإسلاميين، وكلاهما يدعوان إلى الجهاد و الحرب المقدسة لهزيمة الكفار".

وربط التلفزيون الاسرائيلي بين حزب التحرير وتنظيم القاعدة بالقول "لحزب التحرير عشرات الآلاف من الأنصار في الضفة الغربية ويعتنق أيدلودجية دينية سلفية التي نبت منها تنظيم القاعدة، الرسائل التي صدرت خلال المسيرات هذا العام أصبحت أكثر تتميز بروح قتالية أكثر من السابق".

المصدر : زمن برس

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار