في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←«الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة» (رواه مسلم) لا ينبغي لمؤمن ولا مؤمنة أن يكون لهم الخيار في قبول أو رفض أحكام وأوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه، فلقد وصف الله سبحانه وتعالى من يفعل ذلك بالعصيان والضلال المبين ومصيره جهنم والعياذ بالله، يقول الله سبحانه وتعالى «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا»(الأحزاب:36). ومن هذه الأحكام أوامر تتعلق بعلاقة الزوج بالزوجة وضعها الله سبحانه وتعالى كي تستقيم الحياة بينهما وتتحقق الطمأنينة. وإن خالفوا هذه الأوامر واختاروا أحكاما من صنع البشر فقد ضلوا ضلالا بعيدا، وإن هم التزموا بها تحققت لهم السعادة ووُصفوا بأطيب وأرقى وصف وصفهم إياه الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم ألا وهو الزوج الصالح والزوجة الصالحة. ومنذ أن بدأ الزوجيين بتقليد الغرب ومحاكاته في العلاقة بينهما ومنذ أن بدأ الزوج يطالب زوجته بمحاكة المرأة الغربية، ومنذ أن بدأت الزوجة بالمطالبة بالحرية والنظر للزوج على أنه شريك لا رب أسرة وقوام عليها، بدأ الخلل يتسرب الى هذه العلاقة المقدسة وبدأ الخلاف والشجار يدب بينهما وتحولت السعادة الى شقاء والطمأنينة التي ارادها الله من هذه العلاقة الى اضطراب وقلق، مما أدى الى ارتفاع نسبة الطلاق بين الأ ُسر المسلمة بعد أن كانت مثلا يحتذى به . لقد نجح الغرب في إدخال هذه الأفكار المسمومة الى عقول المسلمين كجزء من الغزو الفكري والتبشيري للعالم الإسلامي، فهو يصور المرأة المسلمة على أنّها مظلومة ومضطهدة ومقيدة بلباسها المفروض عليها، وأنّ حقوقها كلها مسلوبة، وأنّ عليها التحرر من هذه القيود والخروج من المطبخ الذي حبسها فيه المجتمع. وكي يتم لها ذلك فعليها أن تتطلع الي القِيم الغربية التي تنادي بتحرر المرأه ومُساواتها بالرجل. وعليها أن تحاكي نموذج المرأة الغربية.فهم يريدون من المرأة المسلمة أن تخلع ثوب الحياء وتخرج سافرة عارية وأن يكون لها العشيق والصديق. وأنّ عليها الخروج للحياة العامة التي حبسها عنها حجابها والعمل في أي مكان تُحب وفي أي وقت تشاء، فهي بذلك تبني نفسها وكيانها وتستقل بشخصيتها. وهم يريدون منها الذوبان في المجتمع وأن تصبح كغيرها من النساء السافرات بحيث إذا نظرت اليها لا تعرف هويتها ولا تميزها عن غيرها. ولقد اتبع الغرب أساليب متعددة للوصول الى غايته نذكر منها ما يلي:1) انتقاد لباس المرأة في الحياة العامة من قبل الناس. لقد عانت المرأة المسلمة التي تعيش في الغرب من هذه الظاهرة والتي انقاد لها كثير من المسلمات، فعند ذهابها الى السوق والمدرسة والجامعة فانها تسمع اذىً كبيراً بأنها تعيش في قيود العصور الوسطى والجهل والتسلط وأن هذا اللباس ما هو إلا رمز التخلف والعبودية، والمحزن المبكي هو انسياق المرأة المسلمة إلى ذلك، فبدل أن تتمسك بهويتها وارضاء ربها خلعت لباسها الطاهر للهروب من هذا الضغط.2) الأفكار الهدامة التي تُعرَضُ في المسلسلات والافلام التي لا نهاية لها، والتي أدت الى إيجاد الخلافات بين الأزواج. فكم من حالات الطلاق حصلت بين الأزواج لأن الزوج لا يشبه «مهند» وأن الزوجة لا تشبه «نور» في المسلسل التركي الخبيث. علاوة على أن هذه المسلسلات تصور علاقة الحب والغرام والخلوة والإختلاط والزنا عن طريق الحب والتراضي أمور طبيعية مقبولة ومباركة من قبل الوالدين. وتُظهِر الزواج الشرعي على انه زواج تقليدي غير مستند الى الحب وان نهايته الخلاف والطلاق، والزواج الناجح هو الزواج المبني على «الحب» والمعرفة المسبقة او كما يقولون (dating). إنّ النموذج الذي يقدمه الغرب للمرأه ما هو إلا لجعلها سلعة تباع وتشترى وأن تكون مجرد أداة لتسويق بضائعه ومنتجاته. فلا تجد دعاية لا في إعلام ولا على يافطة إلا وعليها صورة إمرأه شبه عارية تقدم دعاية لمنتج ما بشكل إباحي وسافر تقشعر له الأبدان. حتى المساواه التي ينادون بها لم يحققوها بين النساء أنفسهن فكيف يحققوها بين المرأة والرجل؟ !!! فالمرأة التى حباها الله الجمال والقوام لها الفرصة الأقوى في الحصول على العمل والدخل، فمكاتب المحاميين والأطباء والمطاعم ورجال الأعمال لا بد وان تديرها إمرأة حسناء جميلة تجلب لهم الزبائن وأما المرأة التي لا تتمتع بالجمال فإن حظها في الحياة الغربية قليل. إنّ النموذج الغربي المنادي للتحرر من أكثر النماذج ظلما وقهرا واجراما في حق المرأة، ففي أمريكيا مثلاً واحدةٌ من خمس نساء يعانين من الضغط النفسي. وواحدة من كل اربع مراهقات تحمل أمراضا جنسية، وواحدة من ست نساء يتم اغتصابها أي بواقع حالة إغتصاب كل دقيقتين. وفي كل يوم يُـقتل اربع نساء جراء العنف الداخلي. فهل ترضى المرأة المسلمة ان تتبع مثل هذا النموذج الإباحي و المخزي و المذل؟!!! إن خطاب الله سبحانه وتعالى موجه الى البشر كافة دون تمييز بين جنس وآخر، ولقد جعل ميزان التفاضل هو التقوى اذ قال تعالى «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ»(الحجرات:13). فالمرأة لا تَقِلُّ عن الرجل شيأً فقد أعطاها الشرع الحق للخروج في الحياة العامة بلباسها الطاهر، وأعطاها الحق بان تعمل وتمتلك ولها الحق في إختيار زوجها وقد فرض على الرجل نفقتها حتى ولو كانت ثرية ولها الحق في ممارسة الحياة السياسية كغيرها. إنّ الإسلام ينظر الى المرأة أنها عِرض يجب أن يُصان ويُحفظ وقد كَرَّم الله الرجل بالشهادة إن قُتِل دون أهله. إن الإسلام قد أعطى المرأة دوراً من أهم الادوار في الحياة، ذلك الدور الذي يعجز الرجال عن القيام به ألا وهو أم وربة بيت. إنّ النموذج الذي يقدمه الإسلام هو نموذج النساء الصالحات المتمثل في عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها و خديجة بنت خويلد وفاطمة الزهراء وام سلمة ونفيسة بنت الحسن أم الإمام الشافعي وسمية وغيرهن، لا نموذج المرأة الغربية السافرة العارية.إنّ النموذج الذي يقدمة الإسلام هو نموذج المرأه المطيعة لله ولزوجها، قال تعالى:«الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ» (النساء:34) وأخرج ابن ماجة عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يقول: «ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرا له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله» . ومن ماتت وزوجها راضٍ عنها فإنه يرجى لها الجنة لما رواه الترمذي وحسنه من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت قال صلى الله عليه و سلم «أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة».إنّ نموذج المرأة في الإسلام هي من تُعين زوجها على أمر الآخرة. أخرج ابن ماجة عن ثوبان قال: لما نزل في الفضة والذهب ما نزل، قالوا فأي المال نتخذ قال عمر فأنا أعلم لكم ذلك، فأوضع على بعيره فأدرك النبي صلى الله عليه و سلم وأنا في أثره فقال يا رسول الله أي المال نتخذ؟ فقال: «ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر آخرته» . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبزى قال: «مَثلُ المرأة الصالحة عند الرجل كمَثلِ التاج المتخوص بالذهب على رأس الملك ومَثلُ المرأة السوء عند الرجل الصالح مثل الحمل الثقيل على الشيخ الكبير». إنّ نموذج المرأة الصالحة هي التي ترعى بيتها وتحفظ نفسها ومال زوجها، كنموذج أسماء فقد روى مسلم عن أسماء أنها قَالَتْ: «تَزَوّجَنِي الزّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلاَ مَمْلُوكٍ وَلاَ شَيْءٍ، غَيْرَ فَرَسِهِ. قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ. وَأَكْفِيهِ مَؤُنَتَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقّ النّوَىَ لِنَاضِحِهِ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِتي الْمَاءَ. وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ. وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ. وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأَنْصَارِ. وَكُنّ نِسْوَةَ صِدْقٍ. قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النّوَىَ، مِنْ أَرْضِ الزّبَيْرِ الّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و سلم ، عَلَىَ رَأْسِي. وَهِيَ عَلَىَ ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ».نعم ايتها الأخت والأم الكريمة هذا هو نموذج الله سبحانه وتعالى خالقك وبارئك الذي ارادك ان تكونين طاهرة عفيفة كالبلورة النقية، لا نموذج الغرب الذي يريدك سافرةً عاريةً سلعةً تُباع وتُشترى. فسارعي للإلتزام بنموذج الله سبحانه وتعالى حتى تملأ الطمأنينة و السعادة قلبك وبيتك وتنالين رضوان الله وجنته وتكونين كما اراد الله لكِ أم وربة بيت تُخَرِّجُ أجيالاً يكون على عاتقهم نهض أمتهم. ابو اسيد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم عليه وآله وصحبه ومن والاه وبعد:قال الله عز وجل:{وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} [الأحزاب: 36]. يقول الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم (زينب بنت جحش) لزيد بن حارثة رضي الله عنه، فاستنكفت منه، وقالت أنا خير منه حسبا، وكانت امرأة فيها حدة، فأنزل الله تعالى: ]وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا [وقال: هذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ههنا ولا رأي ولا قول. انتهى كلامه.أيها المسلمون: إن الواجب علينا أن لا نتعدى حدود الله التي يجب أن نعيش بها، ونحن في خطر عظيم ومهلكة واقعة إن نحن أصبحنا نتخير في أمر قضى الله عز وجل به أو رسوله صلى الله عليه وسلم، لذلك كان من الإثم العظيم أن يتخير المسلمون في أمر حرام. وقد ثبت لدينا فيما سبق أن النظام الجمهوري نظام كفر ليس من الإسلام في شيء، من حيث العقيدة التي انبثق منها ومن حيث تفاصيل النظام، فليس ثمة علاقة بين النظام الجمهوري ونظام الحكم في الإسلام، فالعقيدة التي يقوم عليها النظام الجمهوري هي عقيدة فصل الدين عن الحياة _ والعياذ بالله _ وإذا أخذنا مثالا واحدا، فالمادة (60) التي تقول بالحصانة لرئيس الجمهورية ونائبه الأول، ونص المادة في دستور الانتقال 2005م يقول [يتمتع رئيس الجمهورية والنائب الأول بحصانة في مواجهة أي إجراءات قانونية ولا يجوز اتهامهما أو مقاضاتهما في أي محكمة أثناء فترة ولايتهما].أما في الإسلام، فالرسول المعصوم نفسه صلوات ربي وتسليماته عليه لم يجعل لنفسه حصانة ولا لأي أحد مهما كانت مكانته، فقد روي عندما سرقت المخزومية قال: "أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه عرض نفسه ليقتص منه احد الصحابة عندما آلمه النبي صلى الله عليه وسلم بغير قصد وهو يسوي الصفوف في الجهاد، ولكن لأن النظام الجمهوري ليس من الإسلام فإنه نظام لا يعرف حلالا أو حراما.وعليه فإنه لا يجوز أن يتخير المسلم بين شخص وآخر طالما أنه سيحكم بنظام ليس من الإسلام بل بنظام كفر، بل إذا اختار مسلم أي شخص لهذا العمل فإنه يلقي به في النار. ومثله مثل من يحض الشباب على الزواج العرفي والعياذ بالله، فالواجب أن يتغير النظام ابتداء بنظام الخلافة، فيختار المسلمون من تتوفر فيه الشروط الشرعية للقيام بالحكم في ظل هذا النظام، ولكن لا يجوز أن يرشح مسلم بالنظام الجمهوري ويدعي أنه سيأتي بالإسلام بعد ذلك، وهذا كذب لأن النظام الجمهوري لا يأتي بأحكام الإسلام، بل يحافظ على فصل الدين عن الحياة، وقد شرط على كل شخص يترشح في ظل هذا النظام أن يوالي جمهورية السودان ودستور 2005م واتفاقية السلام الشامل، أي الاستمرار في ذلك الذي نعيش به الآن حتى ينفصل الجنوب، وبعد ذلك ستأتي أمريكا بمعصية جديدة لتبعدنا بها عن سبيل الله، فهذا هو المخطط.أيها المسلمون: لا يقول قائل إن النظام الجمهوري إذا كان واقعا وسيستمر حتى لو لم أشارك في الانتخابات، لذلك فالأفضل أن أقدم الشخص الملتزم بالإسلام أو بناء على أنه أكثر صلاة من الآخر، فالأفضل أولى للحكم ولو كان نظام الحكم ليس من الإسلام، فهذا يعني أننا غلبنا الهوى على ما قضى الشرع، وهذا ما حرمته الآية الكريمة.ثم إنه هل يجوز أن يقبل المسلم بالإسلام أجزاء وتفاريق؟ يقول سبحانه: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون}. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم وهو فرد أعزل، لا عدة معه ولا معين إلا الله سبحانه، ولا سلاح عنده سوى إيمانه العميق بالإسلام الذي يدعو إليه، لم يقبل من قريش أي مساومة في الإسلام، فحين عرضوا عليه أن يعبدوا إلهه يوما ويعبد إلههم يوما- وهي قسمة قد ترى اليوم بمفهوم الربح والخسارة مكسبا كبيرا- لكن القرآن يعلمنا أن الحق أن يؤخذ كله: {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين }، وقال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}[ البقرة: 208]، فلا يجوز أن نقبل إلا بالإسلام كاملا، ولا بد أن نسعى لتغيير النظام الجمهوري إلى نظام الخلافة، وهذه هي المشكلة، أما من يحكم فإن الأمة مليئة بالنساء اللاتي يلدن الرجال الذين تتوفر فيهم الشروط الشرعية لمنصب الخلافة.الخطبة الثانيةالحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على المصطفى وآله وصحبه الكرام النجبا ومن تبعهم باحسان إلى يوم اللقاء، وبعد،،،يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان يخير الرجل فيه بين العجز والفجور فليختر العجز على الفجور". إن هذا الحديث يدعونا أن لا نقع في الفجور وهو الفسق والميل عن الحق والكذب، أما العجز فهو الضعف وهو كناية عن اعتزال الباطل، هذا أمر رسولنا عليه السلام وأمر الله أن لا خيار لنا فيما أمر هو ورسوله إلا الالتزام به، والنظام الجمهوري هو عين الفجور الذي حرمه الإسلام. فإذا كان لا خيار لنا في الوقت الراهن غير هذا النظام كما يظن كثير من الناس، فإن أقل ما يجب عمله هو الابتعاد عن الباطل، وهو ما عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بالعجز.أيها المسلمون: إن الواجب على المسلم أن يصدع بالحق وألا يخاف في الحق لومة لائم، بل يجب على كل مسلم علم أمرا من دينه أن يبلغه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "بلغوا عني ولو آية"، وإلا وقع العذاب علينا جميعا لأننا نعيش في سفينة واحدة، فهذا رسولنا يقول عن حال الأمة، من الذي يقوم على حدود الله والذي يقع فيها، مثالا للذي يتعدى الحدود، والذي يحفظ حدود الشرع، فقال: " مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها فكان الذين فى أسفلها إذا استقوا من الماء فمروا على من فوقهم آذوهم فقالوا لو أنا خرقنا فى نصيبنا خرقا فاستقينا منه ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا ". رواه البخارى فى الصحيح عن أبى نعيم، فيا عباد الله ليس المقصود شخصا من الأشخاص، بل إن الأمر دين فيجب علينا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر حتى نلقى الله عز وجل، ففي هذا الخير للأمة، وبه الخيرية لها، قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}.
السلام عليكم في كل مكان ..لقد طال الحديث حول ما تضمره وسائل الإعلام اليوم من المكر ، وقد قلنا سابقاً أنها تروج للرذيلة وللأفكار الغربية الحاقدة وأنها تعمل على تمييع الشخصية ، أما ما يحدث اليوم من حولنا هو أن الحكومات والقوى الاستعمارية ، استخدمت الإعلام وسيلةً لضرب غيرها أو محاولةً لتوجيه ضربة ..وإننا نعلم ما للإعلام من تأثيرٍ في النفوس ، وها هي القوى المتضاربة تستخدم أسلوباً رخيصاً ألا وهو أسلوب الفضائح ، وقد انتشرت الإشاعات والدعايات الكاذبة منذ القدم ، لكنها اليوم وصلت حداً تجاوزت فيه الحياء وتخلت عن أي قيم بحجة المصداقية الإعلامية ونقل الحدث كما هو للمتلقي ، مبررين أنهم يريدون للمتلقي أن يكون في قلب الحدث ، لكنهم أصلاً يريدونه أن يساهم بنفسه في قلب الأحداث وعلى طريقتهم ...وليس عنا ببعيد ما يحدث للسلطة من كشفٍ للحقائق ، تلك التي نشرها فهمي شبانة بحق بعض أفراد السلطة ، وبمجرد أن تفوه بما عنده وجدنا من حضر له تهماً وأعلن عليه الحرب وهذا ما يسمى بالتراشق الإعلاميّ ، وتكمن المشكلة في أن هذا التراشق قد يكون فيه من الكذب والتلفيق بل والإذلال بحيث يصبح كلا الفريقين يريد الانتصار لرأيه وما عنده من معلومات ..ومن الذي يكون ضحية كل ذلك ؟؟ إنه المتلقي يا حسرةً عليه ..حيث أنه قد يصدق هذا الطرف أو يصدق الآخر لو أنه لاحظ ما قد يرضي غروره من حب الاطِّلاع على سرائر بعض الأمور خاصةً إن كانت تابعةً للحكومة التي تبقى أوراقها مغلقة حتى تبيد وتموت فيأتي ما يسمى بشاهد على العصر فيسرد ويقول ما عنده على أنه مسلمات ، ويبقى المتلقي هنا حائراً في مدى المصداقية لأنه لم يعايش ذلك العصر ولا يجد حرارةً تستجذبه عند سماع المعلومة ..أما هذا الأسلوب من التراشق الإعلامي والذم والقدح فإنه يكون عادةً لحكوماتٍ موجودةٍ الآن ، لكن كما يقال انتهت فعاليتها وحتى يتم التخلص منها تكشف أوراقها وتنبش فضائحها ، وهنا يكون المتلقي متلهفاً للسماع والمشاهدة ، مضيفاً من عنده معلوماتٍ قد تكون دقيقة أو ليست كذلك ، فيصبح الأمر ضخماً للغاية مما يجعل الجماهير تطالب بعزل هذا أو إدانة ذاك ..وهذا ما قلنا عنه آنفاً من استخدام المتلقي في قلب الأحداث والأمور من حوله ، لكنه لا يقلبها بناءً على أفكارٍ عنده بل بناءً على ما غُذِّيَ به من معلومات ، فيصبح تماماً كالحاسوب إن أدخلت له معلوماتٍ صحيحة جاءتنا النتئج دقيقة ، أما إن تمت تعبئته بمعلوماتٍ مغلوطةٍ فإنه لا يأتي لنا بالنتيجة المرغوبة ..ومن أمثلة هذه الفضائح التي تنشر بسرعة البرق عبر الفضائيات خدمةً للاستعمار ، ما نشر عن الأميرة السعودية خلود العنزي وما نشرته جريدة اليوم السابع عنها وعن زواجها العرفيّ من رجل الأعمال المصري يحيى الكومي .وكذلك ما نشر عن السلطة الفلسطينية إبان تقرير جولدستون في حرب إسرائيل على غزة ، حيث نقلت وكالة شهاب ما مفاده بأن السلطة اعترضت في البداية ورفضت بإصرار إلى أن جاء العقيد إيلي أفرهام وعرض على جهاز الحاسوب المحمول ملف فيديو يعرض لقاءً وحواراً دار بين رئيس السلطة محمود عباس ووزير الحرب الصهيوني يهود براك بحضور تسيبي لفيني".أما عن القناة العاشرة الإسرائيلية والتي تتميز بكثرة تحقيقاتها حول فضائح الحكومات ، كتقريرها عن الحملة الأمنية الخيانية في الخليل وكذلك الأنفاق في رفح ، حتى ما نشرته عن تعذيب الإسرائيليين لشبابٍ من فلسطين ، وهنا يسأل المتلقي ما السبب ولماذا ؟؟ فهل هي المصداقية الإعلامية فعلاً ؟؟!!الجواب يكمن في أن نشر هذه القناة لمثل هذه الفضائح يتناسب زمنياً مع خدمةٍ أو مصلحةٍ لكيان يهود ، فالضوابط والأصول الوحيدة التي يعرفها الإعلام وكيان مثل كيان يهود هي المصلحة ثم المصلحة ثم المصلحة فقط ، فإن كان في مصلحتهم تقبيح أياً كان سيفعلون ذلك. فالإعلام أداة في أيدي المؤسسات الحكومية يوجهونه حسب مصالحهم ولا يضرهم من يتأذى أو من تضيع حقوقه.لست هنا بصدد الدفاع عن أي طرف فكل الأطراف هنا شريكةٌ في الجريمة ، لكن من المؤلم أن يتراشق الصغار ويتبادلون التهم وأسيادهم من الاستعمار يقفون مستهزئين بهم إذ يعاونونهم في كشف أنفسهم ، بدل أن يتعب الغرب في بحثه عن مثل هذه الأمور ..إن ما ينشره الإعلام لا بد من التدقيق والتمحيص في حقائقه وأسبابه ، فلا يمكن أن يُسمحَ لأحدٍ بالظهور إعلامياً وبقوة إلا إذا كان يخدم هدفاً استعمارياً ..أستودعكم لله .. وسلام الله عليكم خنساء
العناوين: السلطة الفلسطينية تلهث وراء المفاوضات غير المباشرة مع دولة يهود استمرار المعارك الضارية في مرجة يعيق قوات الاحتلال الأطلسية من تحقيق أهدافها أعداد المنتحرين في صفوف الجيش الأمريكي في ارتفاع غير مسبوق التفاصيل: بعد أن لم يبق أي أمل لدى السلطة الفلسطينية بتحقيق أية إنجازات تذكر من خلال المفاوضات المباشرة مع دولة يهود والتي استمرت طيلة الثمانية عشر عاماً الماضية راحت السلطة تلهث وراء المفاوضات غير المباشرة مع كيان يهود من خلال المفاوض الأمريكي، فالاجتماعات التي أجراها محمود عباس رئيس السلطة الأسبوع الماضي مع الدبلوماسيين الأمريكيين والأوروبيين كلها كانت منصبة على المفاوضات غير المباشرة، وقد أقر بذلك صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية عندما قال: "إن المشاورات والنقاشات مع الإدارة الأمريكية لا تزال مستمرة حول مقترحات عقد مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، وإن الرئيس الفلسطيني يبذل كل جهد لإنجاح جهود إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والسناتور جورج ميتشل". وكان نمر حماد المستشار السياسي لمحمود عباس قد قال: "نحن بانتظار موافقة جميع وزراء الخارجية العرب المشاركين في لجنة المتابعة العربية المكلفة بمتابعة المبادرة العربية للسلام لعقد اجتماع لها لبحث المقترح الأمريكي بالعودة للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من خلال جولات مكثفة يقوم بها المبعوث الأمريكي جورج ميتشل بين الطرفين". إن ما يجعل السلطة الفلسطينية تركض وراء مفاوضات عدمية يُجريها الأعداء نيابة عنها ما كان ليحصل إلا بسبب كون السلطة قد رهنت نفسها لخدمة الاحتلال والاستعمار ومعاداة شعبها وأمتها وموالاة أعدائها. ------- تستمر المعارك الضارية في مدينة مرجة بإقليم هلمند جنوبي أفغانستان بين القوات الأمريكية والبريطانية ومعها بعض المرتزقة الأفغانية من جهة وبين مجاهدي حركة طالبان الأفغانية من جهة ثانية، وفاجأت تلك المعارك في ضراوتها قادة القوات الأمريكية والبريطانية وزعموا أنهم كانوا يتوقعون تلك الضراوة في معارك مرجة فقال الناطق باسم مشاة البحرية الأمريكية: "نتحدث عن مرجة منذ أشهر وقلنا أنه ستجري معارك طاحنة"، وأضاف: "إن هناك جيوب مقاومة في المدينة التي يقاوم فيها مقاتلو طالبان بشراسة ولا شك أننا سنواجه تهديداً كبيراً بسبب الألغام اليدوية الصنع". وخلال الأسبوع الأول من الاشتباكات العنيفة بين الطرفين اعترفت قوات الاحتلال الأطلسية بسقوط اثني عشر جندياً قتل سبعة منهم في يومي الخميس والجمعة فقط. وتوقع الجنرال البريطاني نيك كارتر أن: "السيطرة على مرجة حيث تواجه القوات الأفغانية والدولية مقاومة شرسة ستتطلب إلى ما بين خمسة وعشرين إلى ثلاثين يوماً". فإذا كانت مدينة صغيرة مثل مرجة قد صمد المقاتلون فيها أمام قوات الاحتلال الدولية المدعومة بأحدث الأسلحة وأكثرها تطوراً فكيف بسائر المدن والمناطق الأخرى الشاسعة في أفغانستان؟ إن ضراوة القتال في هذه المدينة الباسلة لهو دليل قاطع ومؤشر واضح على قرب هزيمة قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية في أفغانستان. ------- تزايدت أعداد المنتحرين في صفوف الجيش الأمريكي بشكل غير مسبوق خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي حيث دلت البيانات الرسمية على وجود سبع وعشرين حالة وفاة ناتجة عن الانتحار بين صفوف الجنود في هذا الشهر مقارنة بسبع عشرة حالة في شهر كانون أول (ديسمبر) الذي سبقه. وسجَّل العام السابق 2009م 160 حالة وفاة ناتجة عن الانتحار بين صفوف الجنود فقط بواقع ثلاث عشرة حالة شهرياً في المعدل. وهذا الارتفاع الكبير في نسبة الانتحار لدى الجنود الأمريكيين يلقي بظلال قاتمة على الروح المعنوية المنهارة للجنود الأمريكيين الذين يخدمون في أفغانستان والعراق.
العناوين: أمريكا تعلن تأييدها الضمني للانقلاب العسكري في النيجر الأزمة المالية الاقتصادية لا زالت تعصف بأمريكا وانهيار 20 مصرفاً في شهرين بريطانيا تحاكم متظاهرين نددوا بحرب يهود الوحشية على غزة التفاصيل: في إعلان ضمني لقبول أمريكا للانقلاب العسكري في النيجر، قال أكبر دبلوماسي أمريكي لغرب أفريقيا في 19-2-2010 إن الولايات المتحدة تريد أن يعمل المجلس العسكري الحاكم الجديد في النيجر بسرعة بشأن تعهدات بإعادة الديمقراطية قائلاً إن العقوبات قد ترفع بعد تحركات لإقامة الحكم المدني. وبعبارة أشد وضوحاً للدلالة على تأييد أمريكا لهذا الانقلاب إن لم تكن هي من يقف خلفه، قال وليام فيتزجيرالد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية إن الانقلاب الذي وقع يوم الخميس 18-2-2010 ضد الرئيس محمد تانجا قد يطلق عملية تجديد ديمقراطي في النيجر التي شهدت معظم المساعدات تجمداً كما فرضت عليها عقوبات العام الماضي بعد أن عمل تانجا على تمديد حكمه. وقال فيتزاجيرالد إن"الموقف الأمريكي واضح ...عليهم أن يظهروا بأسرع ما يمكن أنهم يسعون بشكل حقيقي لإعادة الدستور والتحرك لعودة للحكم الديمقراطي والمدني." "في هذه الحالة لدينا حوافز لهم." هذا وشكلت القوات التي استولت على السلطة واعتقلت تانجا يوم الخميس 18-2-2010 ما أطلقت عليه اسم المجلس الأعلى لاستعادة الديمقراطية. ويذكر أن الاتحاد الإفريقي ومجموعة ايكواس الإقليمية أدانا الانقلاب ولكن لم تكن هناك كلمات تذكر من أجل تانجا الذي واجه انتقادات بسبب إصلاحات دستورية أجراها في عام 2009 مددت حكمه ووسعت سلطاته. وقال فيتزجيرالد أن قادة المجلس قد يرون إلغاء العقوبات إذا قاموا بعمل سريع لإعادة الديمقراطية مثل عقد محادثات مع زعماء المعارضة وتشكيل حكومة انتقالية يقودها مدنيون ودعوة مراقبين دوليين لمراقبة لاستعدادات للانتخابات. ومن الجدير ذكره أن أمريكا تقدم للنيجر مساعدات سنوية تقدر بـ 30 مليون دولار. وتعتبر النيجر وهي ثاني أفقر دولة في العالم منتجاً رئيسياً لليورانيوم، وفيها ثروة نفطية، مما يجعلها كبقية دول أفريقيا في مهب الصراعات الاستعمارية بين أمريكا والاستعمار القديم ممثلاً في فرنسا وبريطانيا. ------- برغم الإعلانات المتكررة والدعائية التي تتحدث عن وقف تدحرج الأزمة المالية ومحاصرتها والقضاء عليها، إلا أن الحقائق على الأرض تكشف زيف وكذب هذه الدعاوي، فقد أغلقت السلطات المالية الأميركية الجمعة 19-2-2010 أربعة مصارف جديدة قُوّمت أصولها وودائعها بمليارات الدولارات مما رفع عدد المصارف المنهارة منذ مطلع العام الحالي إلى 20 مصرفاً بينما لا تزال آثار الركود الاقتصادي تؤثر على النظام المصرفي. هذا وقد عبر مسؤولون أميركيون في وقت سابق عن خشيتهم أن تتسارع وتيرة انهيار المصارف هذا العام في ظل عدم استقرار الوضع الاقتصادي. فقد أغلقت السلطات المالية الأمريكية مصرف لاجولا بنك في مدينة لاجولا بولاية كاليفورنيا، وله عشرة فروع داخل الولايات المتحدة. وسيكلف غلق لاجولا بنك المؤسسة الاتحادية للتأمين 882 مليون دولار. وأغلقت السلطات أيضا مصرف جورج واشنطن الادخاري في مدينة أورلاندو بارك بولاية إلينوي الذي كانت له أربعة فروع، وقدرت قيمة أصوله بنحو 413 مليون دولار بينما بلغت ودائعه 397 مليونا. وانهار مصرف آخر أقل حجما هو ماركو بنك قرب مدينة نابولي بفلوريدا وله فرع واحد، وقد قدرت قيمة أصوله وودائعه بنحو ربع مليار دولار. أما المصرف الرابع المنهار فهو لاكوست ناشونال بنك في تكساس وكانت أصوله وودائعه عند الإغلاق فوق 100 مليون دولار. الجدير بالذكر أن ولاية فلوريدا من بين الولايات الأميركية التي شهدت غلق أكبر عدد من المصارف العام الماضي (14) تليها كاليفورنيا وجورجيا وإلينوي. يشار أيضا إلى أن وتيرة غلق المصارف في الولايات المتحدة العام الماضي هي الأعلى منذ 1992. وكلفت انهيارات المصارف في 2009 المؤسسة الاتحادية للتأمين 30 مليار دولار. ------- في شاهد جديد من شواهد كذب الدول الغربية وخداعها فيما يتصل بما تزعمه من حريات وحقوق إنسان لا سيما إذا تعلق الأمر بالمسلمين، أصدرت محكمة بريطانية أحكاماً قضائية على عشرات المواطنين بسبب الاحتجاجات على الحرب "الإسرائيلية" على غزة، حيث وصلت العقوبة إلى أكثر من سنتين من السجن ولا يزال عشرات الأشخاص ينتظرون الحكم عليهم. وأشارت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إلى أن هؤلاء الأشخاص "الذين تتهمهم السلطات بالعنف الزائد أثناء التظاهرات تعرضوا لضغوط من الشرطة للإقرار بالذنب أمام المحكمة بداعي أن ذلك سيخفف الأحكام بحقهم" ووفقا لمحامين للمتهمين فإن "هذه الأحكام والتوقيفات لا تخلو من شبهة التمييز ضد المتظاهرين حيث إن غالبيتهم العظمى من المسلمين في حين أنه في قضايا مشابهة على خلفية مظاهرات استخدم فيها العنف لم يحكم على المتهمين إلا بساعات عمل لخدمة المجتمع" كما أفادت عائلات بعض المحكوم عليهم أن أحد القضاة وجه كلامه لأحدهم قائلا "أنا أعرف أنكم تؤيدون الفلسطينيين، وأعرف أنكم تظاهرتم ضد حرب خلفت ضحايا كثرا وأعرف مشاعركم في هذه الأوقات إلا أنني سأصدر بحقكم أقسى العقوبات" وذكرت المنظمة أنها واكبت المظاهرات ضد الحرب "الإسرائيلية" على غزة ووصلتها شكاوى عديدة تفيد أن الشرطة قامت باستخدام العنف الزائد ضد المتظاهرين كما قامت بالاستفراد بآلاف المتظاهرين في أحد الأنفاق في لندن بعيدا عن عدسات المصورين وانهالت عليهم بالضرب المبرح. ولفتت إلى أن "جنوح المتظاهرين للعنف أثناء التظاهرات كان رد فعل على سلوك الشرطة العنيف غير المعتاد في مثل هذه الحالات"