أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية 13-02-2010م

الجولة الإخبارية 13-02-2010م

العناوين:• روسيا ترى خطورة الناتو عليها وتعلن أنها لن تشاركه بقواتها في أفغانستان• موظف لدى عباس يكشف في تلفزيون العدو عن بعض أعمال الفساد في السلطة• نشر صور تكشف إجرام النظام النيجيري في المسلمين العزل الذين طالبوا بتطبيق الشريعة الإسلامية• النظام المصري يتخوف من عواقب انفصال جنوب السودانالتفاصيل:أعلن سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف في 9/2/2010 "أن روسيا لن تشارك بقواتها عسكريا في أفغانستان". وقال: "تساورنا شكوك في أن عملية توسيع الناتو تساعد في جعل روسيا أكثر أمنا، لأن الناتو يشكل خطرا جديا علينا. فمنذ إلغاء معاهدة وارسو التي كانت تواجه حلف الأطلسي لم ينته وجود الناتو بل توسع إلى حد كبير من 12 عضوا إلى 28 عضوا، زد على ذلك فإنه يحاول جر دول أخرى مثل جورجيا وأكرانيا اللتين قد تنضمان مستقبلا إلى الناتو". فما دامت روسيا تدرك خطر الناتو عليها فيتحتم عليها أن لا تساعد الناتو بتسهيل الإمدادات لقواته المحتلة لأفغانستان عبر أراضيها وعبر أراضي حلفائها، فلا يكفي منها أن تمتنع عن المشاركة العسكرية في أفغانستان حتى تردع هذا الخطر، لأن انتصار الناتو في أفغانستان يزيد من أخطار الناتو الأمنية عليها، وهزيمة الناتو وعلى رأسه أمريكا سيحفظ أمن روسيا ويبعد أخطار الناتو عن حدودها، بل ربما يؤدي إلى تفكك هذا الحلف واختزاله إلى أقل من العدد الذي هو عليه حاليا. -------بثت القناة العاشرة للكيان اليهودي المغتصب لفلسطين في 9/2/2010 تقريرا تحت عنوان "فتح غيت" كان قد أعده مسؤول الأمن الوقائي في السلطة الفلسطينية فهمي شبانة التميمي والذي عينه عباس للتحقيق في أعمال الفساد في سلطته الفاسدة المفسدة. وقد أظهر هذا المسؤول وهو المعد لهذا التقرير فساد بعض الأشخاص في السلطة، ولكنه لم يظهر فساد كبار المفسدين وعلى رأسهم رئيسه عباس كما نشرت تقارير عنه وعن سلطته من قبل هيئات دولية تظهر الفساد المستشري في السلطة ومنها تقارير الاتحاد الأوروبي. مما يدل على أن التقرير أعد خصيصا للتغطية على كبار المفسدين ويقدم قرابين من صغار المفسدين أو من الذين يريد عباس التخلص منهم. وقد أعطي هذا التقرير لتلفزيون الكيان المغتصب الذي يشرف على فسادهم ليكسب التقرير النزاهة، ولإظهار أن نشر ذلك لم يكن مقصودا من عباس، لأنه إذا نشر في تلفزيون عباس فإن ذلك سيكشف رأسا أن العملية مقصودة لحرق بعض المفسدين حتى يغطى على كبارهم. -------نشرت قناة الجزيرة في 10/2/2010 صورا تظهر كيف كانت قوات الأمن والجيش للنظام النيجيري تطلق النار على المسلمين الذي تظاهروا في صيف العام الماضي للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية وبتغيير مناهج التعليم الغربية في نيجيريا. فقد أظهرت الصور أن هؤلاء المسلمين لم يكونوا مسلحين، بل كانوا عزلا، وقد طُرحوا على وجوههم على الأرض وبدأت قوات النظام النيجري تطلق عليهم الرصاص وترديهم قتلى. إن ذلك يدل على وحشية هذا النظام وعداوته للإسلام والمسلمين الذين يطالبون بتطبيقه. ومنذ عام وجمعيات حقوق الإنسان صامتة تجاه تلك الأعمال الوحشية للنظام في نيجيريا وكذلك الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، لأن كل ما يتعلق بالمسلمين وقتلهم وإهانتهم لا يهمهم بل يصب في خانة مصلحتهم. ولو كانوا هؤلاء من النصارى لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها. والجدير بالذكر أن ميليشات نصرانية في نيجيريا تقوم بين الفينة والأخرى وتتعدى على المسلمين وتقتل الكثير منهم وتدمر قراهم وتهجر الكثير منهم في عملية تهجير قسري من مناطق معينة حتى يتسنى للنصارى السيطرة على تلك المناطق، ولكن لا مغيث لهؤلاء المسلمين ولا معين لهم، ولا تقوم قوات النظام النيجيري بملاحقة المجرمين من ميليشيات النصارى التي تدعمها القوى الغربية والقصاص منهم، ويطلقون على ذلك أعمال عنف طائفية فيسوّون بين المسلمين الضحية والمعتدى عليهم وبين ميليشات النصارى المعتدِية حقدا وجورا. -------قال وزير الدولة للشؤون القانونية في مصر مفيد شهاب إنه يتمنى أن لا ينفصل جنوب السودان عن شماله، وقال: في حالة حدوث الانفصال سيجر الطرفين إلى صراعات مستقبلية بين البلدين وأنه سيكون له آثار ضارة على مصر لأن معناه نذير لبدء حالة من الاضطرابات. فالوزير يدرك مخاطر انفصال جنوب السودان، ولكن في نفس الوقت يعترف النظام الذي ينخرط فيه هذا الوزير أي النظام المصري بالحركة الانفصالية في الجنوب! ويستقبل رئيس الحركة الانفصالية سيلفاكير على المستويات ومن قبل الرئيس المصري وكأن رئيس تلك الحركة الانفصالية رئيس جمهورية! مما يدل على وجود تناقض أو تواطؤ لدى النظام المصري، وبذلك تفسر تحذيرات الوزير على أنها خداع للناس. ورد مصر على حركة الانفصال إذا كانت لا ترغب بها لا يكون بالتمني بأن لا ينفصل الجنوب، والسودان بجنوبه وشماله كان تابعا لمصر حتى عام 1956 وإقرار انفصال السودان كله عن مصر في ذاك العام اعتبر خيانة للأمة. والآن يقر النظام المصري ضمنيا بالانفصال ولا يعمل شيئا للحيلولة دون انفصال الجنوب وهو يعلم مخاطر ذلك على مصر، وذلك يعتبر خيانة جديدة.

أمريكا ترمي بكل ثقلها لاكمال مشروعها الذي بدأته في السودان

أمريكا ترمي بكل ثقلها لاكمال مشروعها الذي بدأته في السودان

الخبر: وصل الخرطوم يوم الاثنين الماضي الرئيس الأمريكي الأسبق على رأس وفد كبير من مركز كارتر في زيارة تمتد أربعة أيام، يقف خلالها على عملية الانتخابات. ويزور المشاريع التابعة للمركز بالسودان.التعليق: من المعلوم أن أمريكا هي التي صاغت اتفاقية السلام _ نيفاشا _ بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، والتي تم التوقيع عليها في مدينة نيفاشا الكينية، ودخلت حيز التنفيذ في عام 2005م، وحرصت أمريكا على إصباغ الشرعية الشعبية على هذه الاتفاقية، ولتحقيق هذا الهدف ضمّنت نصاً في الاتفاقية يقضي بإجراء انتخابات في السودان بعد أربعة سنوات من التوقيع على الاتفاقية.قد بدأ التسجيل للانتخابات في نوفمبر الماضي وسيكون الاقتراع في أبريل القادم حسب ما هو معلن من قِبل المفوضية القومية للانتخابات.إن القوى السياسية المعارضة للحكومة والموالية لأوروبا في السودان ما فتئت تشكك في العملية الانتخابية وأنها ستكون غير حرة ونزيهة، وأنها ستعلن انسحابها من هذه الانتخابات حال تيقنها من عدم نزاهتها.إن أمريكا حريصة كل الحرص على مشاركة هذه القوى المعارضة في الانتخابات وذلك للسبب الذي ذكرناه آنفاً، لذلك كان لا بد أن ترسل لهذه القوى رسالة اطمئنان، وان كارتر هو انسب من يُوصل هذه الرسالة لأن مركزه ضمن آليات المراقبة الدولية المنوط بها مراقبة الانتخابات، حيث يشارك بـ 85 مراقباً. والقوى السياسية السودانية المعارضة تقول كثيراً على نزاهة الانتخابات وعلى المراقبة الدولية، لذلك قد اهتم كارتر اهتماماً بالغاً بلقاء هذه القوى المعارضة. فالتقى بالترابي والصادق المهدي ومحمد إبراهيم نقد ومحمد عثمان الميرغني ومبارك الفاضل، ومما قاله كارتر لهم انه حصل على ضمانات من الرئيس البشير بان قانون الأمن الوطني لن يقف حائلاً أمام حرية المرشحين في إدارة حملاتهم الانتخابية أو تنظيمهم للتجمعات، بل ان كارتر ذهب إلى أبعد من ذلك حين امتدح الدكتور الترابي وقال إن السودان محظوظ بأمثاله وقدّم له الدعوة لزيارة أمريكا.وهكذا نستطيع أن نقول ان الغرض من زيارة كارتر في هذا الوقت بالذات إلى السودان هو لخلق المناخ الملائم لإنجاح الانتخابات التي هي الحلقة التي تسبق الحلقةَ الأخيرة في إكمال المشروع الأمريكي في السودان الرامي لفصل جنوبه وإقامة دولة ذات صبغة نصرانية فيه، ومن ثم تمزيقه؛ هذا المشروع المسمى زوراً وبهتاناً باتفاقية السلام الشامل. فمتى يفيق الغافلون؟!

لباس التقوى

لباس التقوى

«يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْـزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْر» (الأعراف:26) جاء في كتاب (دمّروا الإسلام أبيدوا أهلهُ) للكاتب محمد العالم: «أثناء إحتلال فـرنـسا للجزائر - من أجل القضاء على الإسلام في نفوس شباب الجزائر -قامت الحكومة الفرنسية سنة 1962م بتجربة عملية لاختبار قدرتها في التأثير على أهل الجزائر؛ فـقامت بانـتـقاء عـشـرة فـتـيات مسلمات جزائريات، لا تتجاوز أعمارهن العشر سنوات وأدخلتهن في المدارس الفرنسية، ولقنتهن الثـقـافة الفرنسية، وعلمتهن اللغة الفرنسية، وطريقة الحياة الفرنسية في اللباس والطعام والشراب فأصبحن كالفرنسيات تماماً. وبـعـد أحـد عـشـر عـاماً مـن الجهود، قدمت الحكومة حفل تخرج رائع دعي إليه الوزراء والمفكرون والصحفيون وعلى رأس الحفل وزير المستعمرات الفرنسي «لاكوست» والذي كان متحمساً جداً لتلك الفكرة وداعماً لها من البداية، وبعد الإنتهاء من تقديم الكلمات والخطب جاء وقت تقديم أولئك الفتيات، وفي مشهد مهيب مؤثر، ولحظة تاقت لها العيون والأبصار، يفاجأ الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي... بكل فخر وعزة.. ودون خوف من أحد على وجه الأرض إلا الله الذي خلقهن وأمرهن بالستر والعفة.. فكان مشهداً عظيماً مؤثراً، إهتزت له فرنسا وثارت ثائرة الصحف والمجلات الفرنسية، وتساءلت: «ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذاً بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عاما؟! فماذا كان جواب وزير المستعمرات بعد أن أُسقِطَ في يده..!! لقد أجاب جواباً سيبقى محفوراً في ذاكرة الغرب والشرق.. فقال قولته الشهيرة: وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟».لقد أدرك الغرب أن المسلمين لديهم كتاب أقوى من كل البشر- وهو القرآن الكريم- وأن إيمان المسلمين به لا تزعزعه قوة على وجه الأرض، فلا الإستعمار ولا الإحتلال ولا التعذيب ولا القتل ينفع لإبعاد المسلمين عن كتاب ربهم أو صرفهم عن عقيدتهم. لذلك قرروا أن يحاربوا الإسلام من الداخل، ومن أخبث أساليبهم في ذلك أنهم وظفوا بعض العلماء العملاء ممن يحملون شهادات عليا في الشريعة والفقه، وغايتهم صرف المسلمين عن دينهم بدعوى إعادة صياغة الإسلام ليواكب الغرب ويُظهرَ المسلمين بمظهر حسن وكأن الإسلام لا يكون صالحاً إلا إذا رضي عنه الغرب.أما المرأة المسلمة والتي هي حجر الأساس في المجتمع الإسلامي، فقد كادوا لها بكل السبل وحاولوا أن يفتنوها ويخرجوها من ثوبها الطاهر ليجعلوها تظهر كالمرأة الغربية، ولكنهم وجدوا فيها صلابة وقوة وثباتاً عظيماً، وإنها تُفَضِلُ الجوع والقهر والحرمان على أن تخلع ثوب عزتها وكرامتها، الثوب الذي إختاره لها ربُها ليكون لها وقاراً وصونا وحفظاً، فانظر صمود المسلمة في فرنسا بعد الحرب الشرسة التي شنتها على حجاب المسلمات في السنوات القليلة الماضية، فهل استطاعوا منع المسلمة من لبس حجابها؟ وماذا فعلت تركيا الدولة التي يفترض أنها تدين بالإسلام، عندما حاربت حجاب المسلمات وحاولت منعهن من ارتدائه، كذلك النظام الإجرامي في تونس ماذا صنع بالمحجبات، هل استطاعت كل تلك القوى أن تجبر المرأة المسلمة على خلع حجابها؟ والجواب أن هذه المرأة المسلمة -العزيزة بدينها- كانت كالرواسي الشامخات لم يستطع أحد أن ينال من عزيمتها أو يحرفها عن أمر ربها. ولذلك قرر الغرب أن يتخذ شكلاً جديداً لحربه على اللباس الشرعي وأن يدخل مدخلاً شيطانياً إلى عقول النساء المؤمنات حتى يصرفهن شيئاً فشيئاً عن لباسهن الشرعي كما وَسْوَسَ الشيطان لآدم عليه السلام في الجَنة.فبدل أن يدعوا إلى خلع اللباس الشرعي قرروا أن يدعوها إلى إرتداء اللباس (الشرعي) فبدأوا بالترويج للألبسة (الشرعية) في بلاد المسلمين وذلك باستخدام الفضائيات والمجلات والصحف، و بدؤوا بالتسويق «لألبسة شرعية» واختراع «موديلات» جديدة تتناسب و«الموضة» العصرية حسب وصفهم وقالوا للمسلمة: من قال أن المحجبة لا تستطيع أن تكون جميلة وانها لا تستطيع أن تواكب تطورات الأزياء العالمية، فاخترعوا لها ألبسة مزركشة ألوانها فاقعة تسر الناظرين، وأثواباً مفصِّلة تظهر محاسن جسدها وجماله، وأخرى ضيقة، وأخرى شفافة، ولا مانع إذا لبست بنطالا جميلاً وإن كان مُفصّلا ولكنه يستر، وغطاء رأس يتماشى مع تسريحة شعرها الجميلة ولا ضير من إظهار قليل من الشعر فهو يعطي لمظهرها رونقاً وجمالاً خاصاً. وهكذا استطاعوا أن يحرفوها كلياً عن المعنى الحقيقي للِّباس الشرعي، حتى أصبحتَ ترى في بعض الحالات المرأة المسلمة تلبس تماماً كما تلبس المرأة الغربية مع فارق بسيط هو أن الأولى تضع على رأسها قطعة قماش جميلة تسمى «منديلاً» أو «إشارب» لا يكاد يستر شعرها والثانية كاشفة الرأس، كل ذلك تحت مسمى اللباس (الشرعي)، وللأسف أنهم نجحوا في ذلك نجاحاً عظيماً، حتى أن تلك الظاهرة انتشرت في أغلب بلاد العالم بين المسلمات وأصبح الأمر مستساغاً تراه في المدرسة والعمل والشارع وعلى جميع محطات الإعلام والصحف والمجلات وحتى في المساجد، وكأنه اللباس الذي أمر به سبحانه وتعالى، وما زاد الطين بِله، أن بعضاً ممن يدعون للإسلام يُرَوجون لهذا النوع من اللباس اللاشرعي ويُضفون عليه الصبغة الشرعية فكان لا بد من وقفة سريعة مع معنى اللباس الشرعي وأدلته مع أن هذا الأمر مما نقلته الأمة تواتراً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معلوم من الدين بالضرورة ولكن لا ضير من التذكير فإن الذكرى تنفع المؤمنين.أما أدلة الكتاب، فيقول الحق سبحانه: «يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ» (الأحزاب:59) أي أن إظهار الزينة لغير المحارم فيه أذىً للمرأة والمجتمع. وقال سبحانه: «وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ» (النور:31) وهذا دليل على وجوب ستر كامل جسمها وعدم إظهار الزينة إلا للمحارم.أما أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا فهي كثيرة، ففي حديث عائشة (رضي الله عنها): «كان النساء يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس» (متفق عليه)، والغلس ظلمة الليل. وهذا دليل على أن الحجاب والتستر كان هو حال نساء الصحابة رضي الله عنهم، وفي حديث أم عطية قالت: «أَمَرَنَا رَسُولُ أللهِ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى،‏ الْعَوَاتِقَ ‏وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ ‏ ‏الْخُدُورِ ‏ ‏فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: ‏لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» (رواه مسلم). والجلباب عند نساء الصحابة ما كان يستر جميع بدنها ورأسها ولا تخرج إلا به. وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «‏مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ ‏خُيَلَاءَ ‏ ‏لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَتْ ‏ ‏أُمُّ سَلَمَةَ ‏ ‏فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ ‏ ‏بِذُيُولِهِنَّ ‏ ‏قَالَ يُرْخِينَ شِبْرًا فَقَالَتْ إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ قَالَ فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ» (رواه الترمذي). وهذا دليل على أن ثوب المرأة يكون ساتراً جميع الجسد مُسدلاً حتى أسفل القدمين.وهناك الكثير من الأدلة المستفيضة التي تصف اللباس الشرعي للمرأة وتفصّل فيه وقد لخصنا منها ما اتفق عليه علماء الأمة وهي كما يلي:أولا: أن يكون اللباس ساتراً جميع بدن المرأة ما عدا الوجه والكفين وقد أوردنا الأدلة على وجوب ذلك سابقاً.ثانياً: أن لا يكون اللباس مُظهراً لمواضع الزينة. قال تعالى: «ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن....الأية» (النور:31) فلا يظهرن مما هو محل الزينة كالأذنين والذراعين والساقين.والقدمين والرقبة.ثالثاً: أن يكون الحجاب صَفيقاً ثخيناً لا يشف. لقوله عليه السلام: «إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يُرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل» (رواه أبو داوود) وهذا دليل على أنه لا يجوز أن يُرى من جسم المرأة إلا الوجه والكفين، لذلك لا يصح أن يكون الثوب شفافاً بحيث يُظهر الجلد أو لون الجلد من تحته.رابعاً: أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق ولا مفصلاً لجسمها. لقوله عليه السلام لزيد: «مُرها أن تجعل تحتها غِلالة فإني أخاف إن تصف حجم عظامها»(رواه أحمد).أما غطاء الرأس فيجب أن تلبس خماراً أو ما يقوم مقامه من لباس يغطي جميع الرأس وجميع الرقبة وفتحة الثوب على الصدر، ودليل ذلك قوله تعلى «وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ» قال ابن كثير» وَلْيُلْقِينَ خُمُرهنَّ , وَهِيَ جَمْع خِمَار , عَلَى جُيُوبهنَّ , لِيَسْتُرْنَ بِذَلِكَ شُعُورهنَّ وَأَعْنَاقهنَّ وَقُرْطهنَّ» أي يلوين أغطية رؤوسهن على أعناقهن وصدورهن ليخفين ما ظهر من العنق والصدر.أما من يقول بأنه يجوز للمرأة المسلمة أن تلبس البنطال وتخرج به دون جلباب فوقه فقد استند بذلك إلى الحديث الذي يُروى عن مجاهد في قوله «أن امرأة كانت تركب دابة فسقطت من عليها فغض رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره فقال له الصحابة يا رسول الله إنها متسرولة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :رحم الله المتسرولات»، نقول إن هذا الحديث هو حديث موضوع فقد ذكره الإمام ابن الجوزي رحمه الله في الموضوعات، وقال: حديث منكر لا أصل له، وذكره الإمام ابن عراق رحمه الله في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» ص272، وذكره العلامة الشوكاني رحمه الله في «الفوائد المجموعة ص 189»، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة الموضوعة. فالحديث إذاً موضوع لا أصل له. ولو فرضنا أن الحديث كان صحيحاً وأراد بعضهم أن يأخذ به، فالحديث لا يفيد بجواز خروج المرأة في الحياة العامة بالبنطال بل إنه مدح تلك المرأة التي كانت ترتدي السروال تحت جلبابها، وهذا فيه تأكيد على الستر حتى تحت جلبابها، ولذلك لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها ولا بحال من الأحوال إلا بجلباب تلبسه فوق ثيابها فلا يجوز لها مطلقاً أن تخرج بالبنطال وحده وإن كان ساتراً للعورة لأنه يظهر محاسنها ومفاتنها وفي ذلك منكرٌ عظيم.هذا من باب الأدلة الشرعية التي بينت معنى اللباس الشرعي عند المسلمات وتميزه واختلافه عن لباس غير المسلمات، أما عن أثره في المجتمع فإن لباس المسلمة أشبه ما يكون بالدرع الحصين الذي يحمي المرأة من الأذى والتعدي ويحمي المجتمع من الفتن والضلال فيصرف عن الشباب مصدر الفتن والهوى ويحفظ الأسرة من الإنحلال والتفكك. وهنا نورد بعضاً من مقال بعنوان « البرقع مقابل البكيني» للكاتب الكندي د. هنري ماكاو -باحث وأستاذ جامعي يعنى بالشؤون الإجتماعية- وقد استخدم كلمة (برقع) بدل (الجلباب) حيث يقول: «على حائط مكتبي يوجد صورتان، الأولى صورة إمرأة مسلمة تلبس الجلباب (البرقع) وبجانبها صورة متسابقة جمال أمريكية لا تلبس سوى «البكيني»، المرأة الأولى تغطت تماماً عن العامة والأخرى مكشوفة تماماً» ويقول: «لست أدافع عن الجلباب ولكني أدافع عن بعض القيم التي يمثلها الجلباب لي، فهو يمثل تكريس المرأة نفسها لزوجها وعائلتها حيث تركيز المسلمة منصب على بيتها والعيش مع أطفالها وتربيتهم، فهي الصانعة المحلية، وهي الجذر الذي يُبقي على الحياة الروح العائلية، هي التي تربي وتعلم أطفالها وتمدُ يدَ العون لزوجها وتكون الملجأ له، وعلى النقيض تماماً الصورة الثانية، ملكة الجمال الأمريكية وهي ترتدي «البكيني» تختال شبه عاريةٍ أمام الملايين على شاشات التلفزة، وهي ملك للعامة تعرض جسمها للمزايدة بأعلى الأسعار...إنها تبيع نفسها بالمزاد العلني كل يوم» ويقول: «إن مقياس المرأة الأمريكية هو جاذبيتها للرجل، فهي تعرف العشراتِ من الذكور قبل زواجها حتى تفقد براءتها التي هي جزء من جاذبيتها فتصبح جامدة ماكرة غير قادرة على الحب مما يجعلها امرأة عدوانية مضطربة لا تصلح أن تكون زوجة أو أماً وإنما هي للإستمتاع الجسدي فقط... لا أدافع عن الحجاب، ولكن إلى حدٍ ما بعض القيم التي يمثلها خاصة عندما تهب المرأة نفسها لزوجها وعائلتها، هذا التواضع والوقار يستلزم مني هذه الوقفة»نعم، هذا ما قاله شاهد القوم فينا، أفلا تفخر إذاً بنت الإسلام بما حباها الله من شرف وعز في الدنيا والأخرة! ألم يكن هذا اللباس كالمنارة يحتذى بها في سالف الأيام ؟ ألم يكن هو «الموضة» و»الموديل» التي كانت نساء أوروبا والعالم تقلده؟ وآثاره لا تزال شاهدة حتى اليوم، فمن ذهب إلى اليونان أو بلغاريا أو المجر اليوم فسوف يرى نساءً ولا سيما كبار السن ما زلن يلبسن غطاء الرأس ويسترن أجسامهن مع أنهن لسنَ مسلمات، فقد كانت هذه الدول تنظر للمسلمين أيام عزهم نظرة المثل الأعلى وكانت نساء العالم يقلدن نساء المسلمين في لباسهن وطريقة عيشهن، حتى أن بعضهم كان يفخر على قومه إذا تحدث بلغة المسلمين ألا وهي اللغة العربية، وقد كان موضوع اللباس في تلك البلاد سائداً حتى أصبح أشبه بالعادة أو التقليد الشعبي عند نساء تلك البلاد.بقي أن نقول أنه في عالم الأزياء اليوم يُقال أن هذا «الفستان» صممه أحد أشهر مصممي الأزياء في العالم كالمصمم الإيطالي أو الفرنسي «فلان» ولبسته أشهر الممثلات أو عارضات الأزياء في العالم مما يجعل ثمن هذا الثوب يرتفع إلى آلاف الدولارات أو مئات الآلاف، أما في عالم الأزياء الإسلامي واللباس الشرعي الحقيقي فإن المسلمة تفخر على العالم كله بأن الذي صمم ثوبها بهذا الوصف هو رب العزة جل في علاه، ولبسته أعظم وأطهر النساء على وجه الأرض، فقد لبسته أمهات المؤمنين وزوجات الصحابة رضوان الله عليهن أجمعين فأي الفريقين خير مقاماً وأحسن ندياً ؟!!فيا أخت الإسلام لا يغرنك كيد الحاقدين ولا تغرنك أساليبهم الخبيثة ليصرفوك عن شرع الله ولا تظني أن ما يفعلوه حباً لك بل هو مكر الليل والنهار حتى يُنزلوك من قمة الطُهر والعفاف إلى حضيض الفجور والفساد، ولكنك الأعلى والأعز والأغلى عند الله، بل أنت عند أخيك المسلم الجوهرة الثمينة التي ترخص من أجلها الأرواح كما قال عليه السلام: «ومن قُتل دون أهله فهو شهيد»، فالمسلم يقدم روحه ليحفظ أهله وعرضه.فيا بنت خير أمة أخرجت للناس..! كوني مع الله ولا تبالي، واعلمي أن الله وعدك يوماً تكونين فيه من سادة أهل الأرض وتعودين المثل الأعلى والنبراس الذي يحتذى به في شتى بقاع الأرض كما كنت إلى عهد غير بعيد وما ذلك على الله بعزيز. ابو زيد

نفائس الثمرات-لا يطولن عليكم الأمد

نفائس الثمرات-لا يطولن عليكم الأمد

كان فيما قاله ابن مسعود رضي الله عنه فلا يطولن عليكم الأمد ولا يلهينكم الأمل فإن كل ما هو آت قريب ، ألا وإن البعيد ما ليس آتيا ، ألا وإن الشقي من شقي في بطن أمه ، وإن السعيد من وعظ بغيره ، ألا وإن قتال المسلم كفر وسبابه فسوق ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام حتى يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويعوده إذا مرض‏.‏ ألا وإن شر الروايا روايا الكذب ، ألا وإن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ولا أن يعد الرجل صبيه شيئا ثم لا ينجزه ألا وإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ، والصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة ، وإنه يقال للصادق صدق وبر، ويقال للكاذب كذب وفجر، وإن محمدا صلى الله عليه وسلم حدثنا أن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، ويكذب حتى يكتب عند الله كذابا‏.

10099 / 10603