في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
يتذكر الناس في هذا الشهر فاجعة قتل الضباط الشجعان في مذبحة حرس الحدود التي حصلت العام الماضي، حين تآمرت حكومة الشيخة حسينة مع الحكومة المشركة في الهند على إضعاف الجيش البنغالي وقوات حرس الحدود، ومثلما نتذكر هذه المجزرة البشعة التي اقترفت بحق الضباط على مدار ثلاثة أيام ابتداءً من 25 لغاية 27 من شباط 2009، فإنّنا نتذكر أيضا كيف تمت الجريمة وما صحبها من تعذيب للضباط العزل من السلاح، وكيف قُتلت واغتصبت نساؤهم ومن بينهن الحوامل، ومن ثم دفنت الحكومة جثث وأعضاء الضحايا بشكل متوحش بعيداً عن الأنظار. كما أنّنا لن ننسى كيف منعت الحكومة الجيش من التدخل لإيقاف الجريمة تحت ذريعة التوصل إلى حل سياسي، مما أعطى "المتمردين" وقتاً أطول لإنهاء جريمتهم. ونتذكر أيضا كيف أسرعت الحكومة لإعطاء الحصانة الكاملة "للمتمردين" قبل معرفة مصير الضباط وعائلاتهم، بالرغم من تكرار دخول وخروج وزراء ورسميين لمقر حرس الحدود من دون تعرضهم لأي أذى بالرغم من سخونة الوضع، وكأنّهم على علم مسبق بما يحصل في المقر، ومن ثم أجلوا السكان من المنطقة وأغلقوها وسمحوا "للمتمردين" بالفرار. ولإخفاء الحكومة جريمتها قامت بابتداع قصص خرافية لتضليل الناس عن تورطها في الجريمة، ولرش الملح على الجرح صرح كبير مستشاري الشيخة حسينة في مقابلة له على قناة الجزيرة بأنّّ المتمردين كان معهم عذر مقبول! لقد قامت الحكومة بهذه الخيانة مباشرة بعد استلامها للسلطة لإرضاء المستعمرين، هذا إضافة لحنثها بوعودها التي قطعتها للناس في الحملة الانتخابية. وها قد مضى عام كامل دون أن تتخذ الحكومة أي خطوة باتجاه التحقيق في الجريمة وتقديم الجناة للمحاكمة. أيها المسلمون: لقد مر عام كامل على تسلم الحكومة للسلطة، إلا أنّها لم تف بأي من وعودها التي قطعتها للناس، فلم تف الحكومة بوعدها المتعلق بخفض أسعار السلع الرئيسية، كما أنّها وعدت بأنّها لن تقوم بأي أعمال ضد القرآن والسنة ولكنّها قامت بعكس ذلك حيث تبنت سياسة للتعليم ومناهج تقوم على محاربة القرآن والسنة، وهم يتحدثون الآن عن حظر الإسلام السياسي للحيلولة دون رجوع الإسلام كنظام حياة للمسلمين التواقين له. من جانب آخر فإنّ الحكومة تعمل كل ما بوسعها للإيفاء بوعودها التي قطعتها لأسيادها الذين أتوا بها إلى سدة الحكم. فهي من ناحية تخدم الصليبيين الأمريكان من خلال بناء قواعد عسكرية للطائرات الأمريكية لخدمة مصالحها في المنطقة، ففي تشرين الثاني 2009 أقامت الحكومة تدريبات مشتركة بين الجيش البنغالي والقوات الأمريكية. كما أنّها تتباحث مع أمريكا لتوقيع الاتفاقية الاقتصادية التي تمكن أمريكا من إحكام قبضتها على الاقتصاد البنغالي. ومن ناحية أخرى فهي تخدم الصليبيين الإنجليز وركيزتهم جولة الهند المشركة، فإن الشيخة حسينة في زيارتها الأخيرة للهند أبرمت معها اتفاقيات عدة كانت بمثابة إعلان للاستسلام، حيث اتفقت الشيخة حسينة مع الهند على منح الهند ميناء شتونغ ومانغلا، كما سمحت لها بالعبور لأراضيها عبر ميناء اشغونج. كما عقدت اتفاقيات أمنية يتم من خلالها التنسيق مع المخابرات الهندية لما سُمي بمكافحة الإرهاب وهو الاسم الذي يستخدمونه في الحرب على الإسلام، وجاءت هذه الاتفاقيات بعد مرور عام على تسلم هذه الحكومة للسلطة، كما لو أنّ خيانة التآمر على قتل ضباط حرس الحدود لم تكن كافية لإرضاء الهند. بعد كل هذا، هل من عجب على تسلم الشيخة حسينة لجائزة انديرا غاندي للسلام لكونها متآمرة مع الصليبيين ضد "المسلحين"؟ هكذا وصفها الرئيس الهندي براتيبا باتل، وفي المقابل وصفت الشيخة حسينة انديرا غاندي بأنّها مثل أمها لرعايتها لها بينما كانت في منفاها في الهند. ولا يفوتنا أن نذكر هنا بأنّه بينما كانت الشيخة حسينة في منفاها فقد كان رئيس الهند جارها في السكن وكان مرشدها السياسي، وعندما عادت من زيارتها للهند وصفت "انجازاتها" بتشبيه نفسها بالبطل الهندي الأسطوري "ديرودان". نعم هذه هي حقيقة الشيخة حسينة وهي العميل الموالي للصليبيين والمشركين. أيها المسلمون: إنّ النظام الديمقراطي الكافر الذي يرفع شعارَه قادتُكم لا يأتيكم بخير، فحزب عوامي وتحالف حزب بنغلادش الوطني كلاهما ينتظر أوامر أسيادهما ليرسموا لهم برامجهم السياسية، فالحقيقة هي أنّ بنغلادش قد أصبحت في ظل هذا النظام الديمقراطي الكافر الذي تحتكم إليه، أصبحت من أسوأ عشرين دولة فاشلة في العالم! إنّ الخلافة وحدها هي القادرة على إفراز قادة واعين وأقوياء مؤهلين لتحدي الامبرياليين الكفار والمشركين، فالخلافة ستقوم: 1- بالحكم بالقرآن والسنة وحينها سيرضى الله سبحانه وتعالى على الأمة الكريمة. 2- ستنهي هذه الحقبة المظلمة عن طريق استبدال دولة قوية وعظمى بهذه الدول الفاشلة. 3- ستؤمن للناس حاجاتهم الأساسية، وستبني بلداً صناعياً من الطراز الأول. 4- ستوحد الأمة وتبني جيشاً قوياً. 5- ستخلص المسلمين من اعتداءات الامبرياليين، وتتبنى سياسة خارجية منيعة. إنّ العمل لإقامة دولة الخلافة فرض وأي فرض في رقبة الأمة، حيث روى نافع عنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قال ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)) رواه مسلم. إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض على كل مسلم أن يكون في عنقه بيعة، ووصف من مات وليس في عنقه بيعة وكأنه مات ميتة الجاهلية. وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت البيعة تُعطى للخلفاء، ومعنى أن يكون في عنق كل مسلم بيعة أن يكون هناك خليفة للمسلمين يستحق البيعة بدلالة الالتزام. يا أهل القوة والمنعة: يا أحفاد خالد بن الوليد ومحمد بن القاسم وبختيار خلجي: في الثامن والعشرين من شباط 2009 أصدر حزب التحرير بياناً فضح فيه تواطؤ هذه الحكومة مع الهند في مجزرة حرس الحدود، فردت الحكومة المجرمة على البيان باعتقالها العديد من أعضاء الحزب ومؤيديه، وعقب ذلك حظرت الحزب بإيعاز من أسيادها الامبرياليين. والآن نتوجه لكم بهذا البيان لنعرض عليكم الخروج من مأزق تكالب الامبرياليين على الأمة الإسلامية حيث أصبحت يد الكافر المستعمر في هذه الأيام هي اليد العليا في هذا البلد بسبب خيانة الشيخة حسينة التي تسير على خطى الحكام الذين سبقوها في السلطة منذ نشأة هذه البلد: 1- إنّ بريطانيا وأمريكا والهند أعداء للمسلمين، فلا تنخدعوا بمعسول كلامهم ووعودهم الزائفة {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }البقرة105. 2- موقف الولاء والتبعية الذي تتخذه الحكومة جريمة ضد الإسلام والمسلمين. فهم المنافقون الذين وصفهم عز وجل في القرآن حيث قال {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً }النساء139،138. 3- أعطوا النصرة لحزب التحرير للإطاحة بالحكومة الحالية وإقامة دولة الخلافة. وليكن قدوتكم رجال أمثال سعد بن معاذ رضي الله عنه سيد الأنصار الذي أعطى النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأزالوا الكفر من المدينة المنورة وأقاموا الدولة الإسلامية، واتَّعِظوا بوفاته رضي الله عنه حيث قال جَابِرٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ.
أصدر حزب التحرير اليوم بيانا يدعو للإطاحة بالشيخة حسينة وحكومتها وإقامة دولة الخلافة، وقد كان عنوان البيان "أقيموا دولة الخلافة، وأطيحوا بالشيخة حسينة وحكومتها عملاء أمريكا والهند، والمتآمرين في مذبحة حرس الحدود" وقد وزع أعضاء حزب التحرير أكثر من 100,000 نسخة من البيان، وزعت على مختلف المدن الرئيسية في بنغلادش ومن ضمنها العاصمة دكا. وقد ورد في البيان "تآمرت حكومة الشيخة حسينة مع الحكومة المشركة في الهند في شباط عام 2009 على إضعاف الجيش البنغالي وقوات حرس الحدود، لقد قامت الحكومة بهذه الخيانة مباشرة بعد استلامها للسلطة لإرضاء المستعمرين، هذا إضافة لحنثها بوعودها التي قطعتها للناس في الحملة الانتخابية. وها قد مضى عام كامل دون أن تتخذ الحكومة أي خطوة باتجاه التحقيق في الجريمة وتقديم الجناة للمحاكمة". وأضاف الحزب في البيان أن الحكومة تعمل كل ما بوسعها للإيفاء بوعودها التي قطعتها لأسيادها الذين أتوا بها إلى سدة الحكم. فهي من ناحية تخدم الصليبيين الأمريكان، وفي زيارة الشيخة حسينة الأخيرة للهند المشركة أبرمت عدة اتفاقيات كانت بمثابة إعلان للاستسلام، إنّ النظام الديمقراطي الكافر مثل قادتكم لا يأتيكم بخير، فحزب عوامي وتحالف حزب بنغلادش الوطني كلاهما ينتظر أوامر أسيادهما ليرسموا لهم برامجهم السياسية، فالحقيقة هي أنّه في ظل هذا النظام الديمقراطي الكافر والذي يحكم بنغلادش فقد أصبحت بنغلادش من أسوأ عشرين دولة فاشلة في العالم، إلا أنّ الخلافة وحدها القادرة على إفراز قادة واعين وأقوياء مؤهلين لتحدي الامبرياليين الكفار والمشركين. وقد وجه الحزب في البيان نداء لأهل القوة والمنعة، وأعطاهم خطوطاً عريضة كانت: يا أحفاد خالد بن الوليد ومحمد بن القاسم وبختيار خلجي: في الثامن والعشرين من شباط 2009 أصدر حزب التحرير بياناً فضح فيه تواطؤ هذه الحكومة مع الهند في مجزرة حرس الحدود، فردت الحكومة المجرمة على البيان باعتقالها العديد من أعضاء الحزب ومؤيديه، وعقب ذلك حظرت الحزب بإيعاز من أسيادها الامبرياليين. والآن نتوجه لكم بهذا البيان لنعرض عليكم الخروج من مأزق تكالب الامبرياليين على الأمة الإسلامية حيث أصبحت يد الكافر المستعمر في هذه الأيام هي اليد العليا في هذا البلد بسبب خيانة الشيخة حسينة التي تسير على خطى الحكام الذين سبقوها في السلطة منذ نشأة هذه البلد: إنّ بريطانيا وأمريكا والهند أعداء للمسلمين، فلا تنخدعوا بمعسول كلامهم ووعودهم الزائفة {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} البقرة105. موقف الولاء والتبعية الذي تتخذه الحكومة جريمة ضد الإسلام والمسلمين. فهم المنافقون الذين وصفهم عز وجل في القرآن حيث قال {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيما * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً} النساء139،138. أعطوا النصرة لحزب التحرير للإطاحة بالحكومة الحالية وإقامة دولة الخلافة. وليكن قدوتكم رجالاً أمثال سعد بن معاذ رضي الله عنه سيد الأنصار الذي أعطى النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأزالوا الكفر من المدينة المنورة وأقاموا الدولة الإسلامية، واتعظوا بوفاته رضي الله عنه حيث قال جَابِرٌ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ.
مرة جديدة فإنّ الحكام الحاليين يستعدون للتنازل عن كشمير كسلفهم برويز مشرف تحت ذريعة السلام. فقبل عدة أيام وعندما أُعلن عن وقف لإطلاق النار مُنحت الهند فرصة ذهبية لتقوية دفاعاتها على الخط الفاصل بين البلدين، وبعد بضعة أيام أوعز مشرف لأتباعه السابقين لنشر إشاعة بين المسلمين في كشمير بأنّ الناس في باكستان لا يرغبون في إعادة كشمير المحتلة أو اعتبارها جزءاً من باكستان، وإعطاء انطباع بأنّ الناس تميل لشهر عسل مع الهنود المشركين. إنّ الدافع الحقيقي وراء المباحثات الباكستانية الهندية هو تنفيذ الخطة الأمريكية المتعلقة بكشمير والهادفة إلى بناء دويلة صغيرة تضم جامو وكشمير، وما إعطاء الحكومة مؤخراً لمنطقة جلجت وبلوشستان شبه حكم ذاتي إلا أمارة على سير الحكومة باتجاه تنفيذ الخطة. فأمريكا تريد دفن قضية كشمير بدلاً من حلها لتتمكن من إيجاد تحالف قوي بين الهند وباكستان في مواجهة الصين، ولأنه لا يمكن إيجاد مثل هذا التحالف ما دام هناك قضايا مُتنازع عليها بين البلدين من مثل قضية كشمير و سيشن، لذا فستستمر أمريكا باللعب بدماء المسلمين في باكستان وممتلكاتهم لتحقيق ذلك بصرف النظر عن طبيعة الحكومة القائمة في باكستان، أديمقراطية كانت أم دكتاتورية. ولكنّنا نود إعلام الحكام في باكستان بأنّه ما دام حزب التحرير موجوداً فإنّه لن يسمح للحكام بالتنازل عن قضية كشمير مهما كلفه ذلك. إن الواجب على المسلمين العمل على تحرير كشمير من الاحتلال الهندي، والسبيل الوحيد للقيام بذلك هو عبر الجهاد المنظم، والسبيل الوحيد للجهاد المنظم هو عبر الجيوش، والجيش الباكستاني مؤهل للقيام بذلك، إلا أنّ الأمر المفقود هو الإرادة السياسية والشجاعة من الحكام. لذلك فقد بات واجباً العمل على إقامة الخلافة عن طريق خلع هؤلاء الحكام من جذورهم لتحريك الجيوش. وعند إقامة الخلافة فإنّها ستمتد سريعاً من باكستان إلى آسيا الوسطى وحينها لن يكون صعباً تحرير الملايين من المسلمين الذين يعيشون في الهند إلى جانب تحرير المسلمين في كشمير بإذن الله. وقد سيّر حزب التحرير اليوم مسيرات بمناسبة يوم كشمير في مدينة لاهور وإسلام أباد وبيشاور. وكان القصد من هذه المسيرات تذكير الناس وخصوصا الجيش الباكستاني بواجبهم في تحرير كشمير، إلى جانب مساندتهم لصمود المسلمين في كشمير. وقد حمل المتظاهرون يافطات وشعارات تطالب بذلك، وأكد الخطباء على حاجة المسلمين لإقامة الخلافة وإعلان الجهاد لتحرير وضم كشمير لباكستان. نفيد بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان
خطب أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما أريد به وجهه، فأريدوا الله بأعمالكم واعلموا أن ما أخلصتم لله من أعمالكم فطاعة أتيتموها، وحظ ظفرتم به، وضرائب أديتموها، وسلف قدمتموه من أيام فانية لأخرى باقية، لحين فقركم وحاجتكم. اعتبروا عباد الله ممن مات منكم، وتفكروا فيمن كان قبلكم، أين كانوا أمس؟ وأين هم اليوم؟ أين الجبارون الذين كان لهم ذكر القتال والغلبة في مواطن الحروب؟ قد تضعضع بهم الدهر وصاروا رميمًا، قد تركت عليهم القالات الخبيثات وإنما الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات. وأين الملوك الذين أثاروا الأرض وعمروها؟ قد بعدوا ونسي ذكرهم، وصاروا كلا شيء. ألا وإن الله - عز وجل - قد أبقى عليهم التبعات، وقطع عنهم الشهوات، ومضوا والأعمال أعمالهم والدنيا دنيا غيرهم، وبقينا خلقًا بعدهم، فإن نحن اعتبرنا بهم نجونا، وإن اغتررنا كنا مثلهم. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
«انتشر الإسلام بالسيف» عبارة حاول الغرب - وما يزال- بثها عن انتشار الإسلام بحد السيف. وهي مقولة لا تحمل أيّ براءة من قبل المستشرقين ومن لفَّ لفَّهم، ولا هي محاولة جادة لدراسة سرعة انتشار الإسلام من قبل هؤلاء، بل هي محاولة لتشويه الإسلام وبيان أنه يجبر الناس على الإيمان به بحد السيف. وأن الناس لا يؤمنون بهذا الإسلام طواعية وعن اقتناع، بل عن إكراه وإجبار. ولأن الإناء -كما قيل- بما فيه ينضح، فقد قاس الغرب كيفية انتشار الإسلام على كيفية نشر الغرب لمبدئه وأفكاره بإجبار الناس عليه، فقالوا إن الإسلام قد أجبر الناس على الإيمان به. وكذلك فقد أرادوا من هذه المقولة الطعن في الجهاد وتمييع معناه وصرف الناس عن المعنى الصحيح للجهاد، وهو أحد الأحكام التي يهاجمون الإسلام فيها لتحريفه. وسنحاول في هذا المقال الرد على هذه الشبهة الهابطة والتي لا تنم إلا عن حقد على الإسلام وأهله. إنّ هذه المقولة قد تعني أحد أمرين: أولهما أن طريقة نشر الإسلام وحمله للناس يكون عن طريق السيف، أي أن طريقة حمل الإسلام الشرعية خارج دار الإسلام ومناطق حكم الإسلام تكون عن طريق الجهاد، وهذا صحيح. والأدلة الشرعية متوافرة في ذلك، نذكر منها قوله تعالى: «وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ» (البقرة: 193). وقول الرسول صلى الله عليه وسلم في العلاقة بين الجهاد والإسلام «الْجِهَادُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ» مسند أحمد. وقد اهتم الإسلام بإيجاد الجيش القوي القادر على القيام بتبعات الجهاد، يقول تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ» (الأنفال: 60). وبالتالي فإن نشر الإسلام وحمله لغير المسلمين يكون عن طريق الجهاد، أي عن طريق إزالة الحواجز المادية من أمام غير المسلمين لكي يتعرفوا على الإسلام. وهل هناك طريقة أفضل من تطبيق الإسلام على الناس حتى يتعرفوا عليه عقيدة ونظاماً؟! وهل هناك طريقة أفضل لمعاينة الإسلام عملياً من تطبيقه على الناس؟! إنَّ فرض الجهاد لا يتوقف إلى قيام الساعة، ويأثم المسلمون بتوقفه لأن حمل الإسلام لغير المسلمين فرض لا يتوقف، فقد بوب البخاري في صحيحه فقال: باب الجهاد ماضٍ مع البر والفاجر، أورد فيه قوله صلى الله عليه وسلم: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم». وهذا الأمر ليس هو محل البحث، فهم لم يقصدوا هذا المعنى مطلقاً. أما الأمر الثاني فهو أنَّ الإسلام قد أجبر الناس على الإيمان به بحد السيف دون قناعة، وهذا ادعاء باطل لا سند له من عدة وجوه: إنَّ الإسلام قد بين أحكام الجهاد وفصَّلها، وأولها أنه لا يجوز المبادأة بقتال الناس قبل أن يُدعوا إلى الإسلام، ويُعرض عليهم عرضاً لافتا للنظر، فإن آمنوا فقد أصبحوا جزءً من المسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. وإن أبوا فتُعرض الجزية عليهم؛ وهي مبلغ قليل من المال يفرض على من لا يؤمن مقابل حمايته والدفاع عنه ويعتبر جزءً من رعايا الدولة الإسلامية. وإن أبوا الجزية فالقتال قائم حتى النصر وإزالة الحواجز المادية ومن ثم تطبيق الإسلام عليهم. لقد حرَّم الإسلام قتال غير المقاتلين. ومُنِع الجيش الإسلامي من قتل المرأة أو الطفل أو الشيخ، وحرَّم الإسلام قصف المدن والجسور والملاجئ، إلا إذا كانت معاملة بالمثل كأن ابتدأ الكفار بفعل ذلك. ولم يُعرف عن الجيش الإسلامي ولم يذكر عنه ولو حادثة واحدة أن مارس حرب إبادة أو تطهير. فليست الغاية من الجهاد إفناء الناس أو قتلهم، بل الغاية واضحة وهي حمل الإسلام إلى الناس. فهل سيكون هناك أيُّ معنى لحمل الإسلام إلى موتى وقتلى؟! إن الجيش الإسلامي هو الوحيد الذي لم يمارس قتلاً بلا تمييز أو قصفٍ عشوائيٍ أو إهلاكٍ للحرث والنسل كما فعل الغرب ولا يزال في أي حرب يخوضها. إن الناظر في سرعة هذا الفتح للبلاد الواسعة يلاحظ شيئاً مهمًّا تجدر الإشارة إليه. فقد خرج المسلمون من الجزيرة العربية في أعداد قليلة مقارنة مع أعدائهم من الفرس والروم مثلاً. ولكن الملاحظ أن أعداد هذا الجيش كانت تزداد وهذه الزيادة كانت نتيجة لإيمان أهل البلد المفتوح بالإسلام في فترة وجيزة ثم انضمامهم للجيش الإسلامي وحملهم الإسلام لمن جاورهم من البلاد وهكذا. ولو أجبر الجيش الإسلامي الناس على الإيمان بالإسلام والسير معه دون اقتناع، لوجد الجيش الإسلامي نفسه بعد فترة قصيرة وسط عدد كبير من أعدائه ولربما قضي عليه، كما حصل مع الجيوش الأخرى التي أجبرت الناس على السير معها عبر التاريخ وكان نصيبها الفشل والهزيمة بعد فترة كما حصل مع الفرس والروم وكما حصل مع أوروبا. ولكن هذا الأمر لم يحصل مطلقاً مع الجيش الإسلامي الذي كانت أعداده وقوته تزداد، وهذا راجع إلى الإيمان الحقيقي والاقتناع التام بالإسلام من قبل أهل البلاد المفتوحة. لم يقم الجيش الإسلامي باستعمار البلاد المفتوحة وسرقة خيراتها واستعباد شعوبها كما فعلت أوروبا، فهناك فرق شاسع بين الفتح والاستعمار. فالاستعمار يباعد بين الغالب والمغلوب، بينما الفتح الإسلامي يجعل المغلوب جزءً من رعايا الدولة لهم كامل الحقوق والواجبات، وليسوا مواطنين من الدرجة الثانية. وهذا ما جعل الناس تلمس عدل الإسلام ورحمته وصلاحيته، فآمنوا به وتمسكوا به. لم تُروَ ولا حادثة واحدة أجبر الإسلام فيها أحداً من الناس على الإيمان به. فالله عز وجل يقول: «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (البقرة: 256). وقد مارس المسلمون هذا عملياً عبر التاريخ الإسلامي. فلأهل البلد أن يبقوا على دينهم - وهذا ما حصل في فترات وأماكن مختلفة- ولهم أن يؤمنوا بالإسلام دون إكراه أو إجبار. وليست هناك محاكم تفتيش وقتل للناس حسب أديانهم كما حصل مع المسلمين في الأندلس وتحت مظلة الحكم الشيوعي، بل إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي لم يقتل أهل الأديان الأخرى وجعلهم مواطنين يُحافظ عليهم. لقد تمسَّك أهل البلاد المفتوحة بالإسلام أيَّما تمسُّك. فلم يُروَ أن أهل بلد آمنوا بالإسلام ارتدوا عنه عند زوال الحكم الإسلامي عنهم، بل إنه حتى بعد غياب شمس الجيش الإسلامي بغياب دولة الخلافة، لم يترك الناس هذا الدين، بل تمسكوا به وحافظوا عليه. وما تعرض له المسلمون في الشيشان والبوسنة وألبانيا، وما يتعرَّض له أهل تركستان الشرقية في الصين عنا ببعيد. فلو كان أحدٌ أُجبر على هذا الدين لتركه، ولكن العكس هو المشاهد والمحسوس، فالإصرار على الإسلام هو الموجود رغم التعذيب والقتل والتشريد. وفي الختام، فإن الإسلام لم يجبر أحداً على الدخول فيه، ولم يستخدم السيف أداة للإرهاب كما تفعل دول اليوم، ولم يجبر الناس على الإيمان به، بل إن السيف كان أداة لإزالة الحواجز المادية لتمكين الناس من التعرف على الإسلام ومُعاينته، فإن اقتنعوا به آمنوا وإلا بقوا على دينهم كما حصل مع اليهود والنصارى الذين عاشوا تحت ظل الإسلام دون خوف من ظلم أو اضطهاد، بل إن اليهود هربوا من الأندلس نتيجة لظلم النصارى واختاروا العيش تحت ظل الإسلام في بلاد المغرب. بل إن الغريب أن تجد الغالب يؤمن بدين المغلوب وذلك كما حصل مع المغول حين هزموا المسلمين ثم آمنوا بالإسلام. والغريب أن تجد الناس ما زالت تؤمن بالإسلام -وهو في أضعف حالاته اليوم- وبأعداد كبيرة. ولكن هذه الغرابة تزول عندما نتذكر أن هذا الإسلام أنزله الله عز وجل للبشر ليسيروا عليه في حياتهم، فلا غَرْوَ أن يؤمن الناس به لأنه الوحيد الصالح للتطبيق وإيجاد السعادة والطمأنينة لدى الناس جميعاً. لقد امتد الإسلام من الأندلس غرباً وحتى اندونيسيا شرقاً في سرعة وجيزة أذهلت كل دارس لهذا الانتشار السريع، والذي نسأل الله عز وجل أن يعيده واقعاً نعيشه اليوم، فيحمل المسلمون الإسلام إلى الناس كافة حتى لا يوجد بيت مَدرٍ ولا وَبرٍ إلا ويُدخله الله في هذا الدين. الاستاذ ابو الهيثم