أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية 04-02-2010م

الجولة الإخبارية 04-02-2010م

العناوين: نصف الأمريكيين تقريبا يعترفون بالتحيز ضد المسلمين السياسيون والإعلام في بريطانيا يشجعون جرائم الكراهية ضد المسلمين لجنة برلمانية في فرنسا توصي بحظر البرقع في المؤسسات العامة التفاصيل: كشف تقرير صدر مؤخرا حول نظرة الأمريكيين إلى الدّين أن مستوى الحكم المسبق لدى هؤلاء ضد المسلمين يتعدى ضعف ما يشعرون به ضد البوذيين أو المسيحيين أو اليهود. ويقر 43 بالمائة من الأمريكيين أن لديهم "القليل" من الحكم المسبق ضد المسلمين. كما قال 53% من الذين تم إحصاؤهم بأن نظرتهم عن الإسلام "سلبية بعض الشيء" أو "ليست إيجابية على الإطلاق". وقالت داليا مجاهد، مديرة مركز الأبحاث في واشنطن: "إنه من المثير أن يعترف الأمريكيون أن أفكارهم المسبقة عن البوذيين واليهود تتساوى والتي يحملونها عن المسيحيين". وأضافت أن "هذا الأمر إذاً لا يقتصر على كونه مشكلة ضد الأقليات الدينية، بل هناك مشكلة معينة متعلقة بالمسلمين بالتحديد". -------- تقول دراسة قام بها ضابط شرطة سابق في مجال محاربة الإرهاب صدرت يوم الخميس الماضي أن ارتفاع عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين في لندن يتم تشجيعه من قبل سياسيين وأقسام من أجهزة الإعلام. وتقول الدراسة أن مرتكب هذه الهجمات، التي تتنوع من القتل وتهديدات بالقتل إلى اعتداءات متواصلة كالبصق واستعمال ألقاب مغرضة، هم من المتطرفين إلى جانب أقسام من عامة المجتمع. ولقد كتب هذا التقرير، الصادر عن مركز دراسات مسلمي أوروبا التابع لجامعة إكسيتر، كل من الدكتور جونثان غيثنز- مايزر والمحقق السابق في فرع الشرطة الخاص الدكتور روبرت لامبيرت. ويقول التقرير "أنه يقدم أدلة قوية ومبنية على الملاحظات لكي يبين أن دافع الذين يهاجمون المسلمين، في كل الحالات، نابع من صورة سلبية تلقوها من تقارير سياسيين ومتطرفين وطنيين أو من تعليقات أجهزة الإعلام". كما تضيف الدراسة أن مرتكبي هذه الهجمات ضد المسلمين هم من عامة الناس. "بالإضافة إلى ذلك، فإن الصورة واضحة عند من تم مقابلتهم بأن مرتكبي الاعتداءات الصغيرة ضد المسلمين ليسوا من العصابات ولكنهم أناس عاديون من أوساط مختلفة يشعرون أنهم يملكون رخصة للاعتداء ومهاجمة والتحرش بالمسلمين بطريقة تعكس تعليقات الإعلام والسياسيين التي أصبحت متداولة خلال العشرية الماضية." ------- قالت لجنة برلمانية كلفت بإعداد تقرير في مسألة البرقع بأن هذا اللباس يشكل مشكلة أمنية في مواقع مختلفة كالبنوك والأنفاق حيث تكون الحاجة إلى معرفة هوية الأشخاص. كما قالت اللجنة في تقريرها الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي بأنه يتوجب منع النساء المسلمات من ارتداء البرقع في الأماكن العامة بما فيها البنوك، ومكاتب البريد، والمدارس، إضافة إلى وسائل النقل العام. ولكن لم يتمكن هذا التقرير حول كيفية منع المسلمات من ارتداء الجلباب من تحقيق إجماع في مسائل أساسية كمسألة فرض حظر كامل للبرقع في شوارع فرنسا. وذكرت الدراسة بأن كيفية "إيقاف هذه الممارسة أمر لا يسهل تحديده". وخففت لجنة التحقيق، نتيجة لذلك، من توصياتها إلى إصدار قرار غير ملزم يستنكر البرقع بأنه "مخالف لقيم الجمهورية". كما نادت بإعداد برامج تربوية لخفض مستوى التعصب الديني. ويوصي التقرير بحرمان كل من ترتدي لباساً يستر الجسم كله من تحصيل الخدمات العامة، ولكنه لا يساند فرض عقوبات أخرى. وقال دينيس دو بيشيون، خبير في القانون العام في جامعة بو الفرنسية، بأن فرض حظر جزئي للبرقع قد يكون له مبرر قانوني لأنه يتطرق إلى "مشكلة أمنية... في أماكن نحتاج فيها إلى معرفة هوية الناس."

شأس بن قيس واقتتال المسلمين

شأس بن قيس واقتتال المسلمين

يقول ابن هشام في سيرته: «قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمَرّ شَأسُ بْنُ قَيْسٍ -وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَسَا، عَظِيمَ الْكُفْرِ شَدِيدَ الضّغَنِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَدِيدَ الْحَسَدِ لَهُمْ- عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ. فِي مَجْلِسٍ قَدْ جَمَعَهُمْ يَتَحَدّثُونَ فِيهِ فَغَاظَهُ مَا رَأَى مِنْ أُلْفَتِهِمْ وَجَمَاعَتِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ الّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ مِنْ الْعَدَاوَةِ فِي الْجَاهِلِيّةِ. فَقَالَ قَدْ اجْتَمَعَ مَلَأُ بَنِي قَيْلَةَ بِهَذِهِ الْبِلَادِ لَا وَاَللّهِ مَا لَنَا مَعَهُمْ إذَا اجْتَمَعَ مَلَؤُهُمْ بِهَا مِنْ قَرَارٍ. فَأَمَرَ فَتًى شَابّا مِنْ يَهُودَ كَانَ مَعَهُمْ فَقَالَ اعْمِدْ إلَيْهِمْ فَاجْلِسْ مَعَهُمْ، ثُمّ اُذْكُرْ يَوْمَ بُعَاثَ وَمَا كَانَ قَبْلَهُ وَأَنْشِدْهُمْ بَعْضَ مَا كَانُوا تَقَاوَلُوا فِيهِ مِنْ الْأَشْعَارِ.قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَفَعَلَ. فَتَكَلّمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ وَتَنَازَعُوا وَتَفَاخَرُوا حَتّى تَوَاثَبَ رَجُلَانِ مِنْ الْحَيّيْنِ عَلَى الرّكْبِ، أَوْسُ بْنُ قَيْظِيّ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ الْأَوْسِ، وَجَبّارُ بْنُ صَخْرٍ، أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ مِنْ الْخَزْرَجِ، فَتَقَاوَلَا ثُمّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إنْ شِئْتُمْ رَدَدْنَاهَا الْآنَ جَذَعَةً فَغَضِبَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، وَقَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا، مَوْعِدُكُمْ الظّاهِرَةُ -وَالظّاهِرَةُ الْحرّةُ - السّلَاحَ السّلَاحَ. فَخَرَجُوا إلَيْهَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُهَاجِرِينَ حَتّى جَاءَهُمْ فَقَال (يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اللّهَ اللّهَ أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بَعْدَ أَنْ هَدَاكُمْ اللّهُ لِلْإِسْلَامِ وَأَكْرَمَكُمْ بِهِ وَقَطَعَ بِهِ عَنْكُمْ أَمْرَ الْجَاهِلِيّةِ وَاسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنْ الْكُفْرِ وَأَلّفَ بِهِ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنّهَا نَزْغَةٌ مِنْ الشّيْطَانِ وَكَيْدٌ مِنْ عَدُوّهِمْ فَبَكَوْا وَعَانَقَ الرّجَالُ مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم سَامِعِينَ مُطِيعِينَ قَدْ أَطْفَأَ اللّهُ عَنْهُمْ كَيْدَ عَدُوّ اللّهِ شَأْسِ بْنِ قَيّسْ».وتشهد الأمة وعلى مدار سنين مضت عودة شأس بن قيس، ولكن بوجوه وشخصيات مختلفة وبنفس الكفر وشدة الضغن والحسد على المسلمين، متمثلاً بدول مثل أمريكا، وفرنسا وبريطانيا وغيرها. يثيرالفتن الطائفية والعرقية والقومية والقبلية بين أبناء الأمة الإسلامية، ينتج عنها صراعات دموية، تحصد الأرواح و تأكل الأخضر واليابس، وتهجر الملايين من بيوتهم في العراء، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ليتمكن من فرض هيمنته ونفوذه على بلاد المسلمين ليمتص خيراتها لينعم بها ويترك أهلها يتلوون من الجوع والحرمان، بحجة حفظ الأمن والاستقرار والتدخل لإيقاف الحروب الأهلية وحماية حقوق الإنسان، فهو في ظاهره البراءة وفي داخله السم الزعاف. إن ما يقوم به شأس بن قيس من فتن ليست غريبة فهذا طبعه وطبع أعداء الأمة على مدى التاريخ، ولكن الغريب هو أننا نجد من أبناء الأمة من يستجيب له على مستوى الأفراد أو الجماعات، يقوم بتنفيذ مخططاته ولو أدى ذلك الى سفك دماء المسلمين الزكية، والأغرب من ذلك هو مواصلة مساندته والعمل معه بعد أن تتكشف حقائقه ونواياه الخبيثة. لقد شملت فتن شأس بن قيس هذا الزمان معظم بلاد المسلمين ان لم تكن كلها، شملت أفغانستان والعراق والباكستان وفلسطين ولبنان والصومال والسودان وغيرها. فما زال جُرح هذه البلدان ينزف بأيدي المسلمين أنفسهم.لقد لعب شأس بن قيس المتمثل في أمريكا دوراً كبيراً في الفِتن والحروب الطاحنة بين القبائل الأفغانية. لقد قامت أمريكا بدعم لوجستي مفرط للمجاهدين الأفغان إبان حربهم مع الروس، ولم يجد قادة القبائل في هذا الأمر غضاضة بحجة تقاطع المصالح بينهم وبين أمريكا. ولعدم وجود الوعي السياسي لديهم، فإنهم لم يدركوا أن هذه العلاقة تعتبر انتحاراً سياسياً، وأنهم يضعون أعناقهم في ربق أمريكا، أي أنه لا بد وأن يكون لهذا الدعم مقابل ألا وهو تطبيق الأجندة الامريكية بحذافيرها. وبعد انتهاء الحرب مع الروس، أرادت أمريكا أن تتعامل مع قوة واحدة فقط، وبالطبع فإن الحظ يكون من نصيب الأقوى، فاندلعت حرب قبلية طاحنة بين ابناء الأمة الواحدة، يسفك فيها المسلم دم أخيه المسلم، قُتل فيها مئات الألوف ارضاءً لشأس بن قيس. وها هي أمريكا تعيد الكرّة مع الباكستان، فضربت الجيش المسلم بشعبه، فبدل ان يقف الجيش في صف شعبه انقضّ عليه وسفك دمه ومازال إرضاءً لأمريكا.أما شأس بن قيس المتمثل في فرنسا فكان له دور كبير في مجازر الجزائر التي عقِبَت انتخابات الجزائر في بداية التسعينيات، فبعد أن أفرزت الإنتخابات التوجه والرغبة الحقيقية للأمة وتعطشها لعودة الإسلام -الأمر الذي لا يروق للغرب- أوعزت فرنسا لرجالاتها في الجيش للإطاحة بهذه الإنتخابات وفرض السيطرة الغربية على الجزائر، فتحرك الجيش وأعمل سلاحه في أبناء أمته إرضاءً لفرنسا. ولم يقف الأمر الى هذا الحد بل كانت تقوم بتفجيرات بين صفوف المدنين وتنسب ذلك الى جبهة الإنقاذ من أجل إعطاء الجيش مبرراً لسحق المسلمين، فلقد ثبت بـأن من يقوم بهذه العمليات هم أشخاص غير مختونين مما يدل على انهم بعيدون كل البعد عن الإسلام.وما فعلته فرنسا وبريطانيا في دارفور حيث قامت بدعم قبائل آل (فور) الإفريقية المسلمة لوجستيا ضد القبائل العربية المسلمة، لتغذي الإحتقان القبلي وتُأججه لتجد لنفسها مدخلا تلج من خلاله في غرب السودان وتفرض هيمنتها بحجة حفظ السلام وبالتالي تسيطر على مقدراته، وللأسف استجاب المسلمون لها واندلعت الحرب القبلية وغذتها بريطانيا إعلاميا وحصدت هذه الحرب وما زالت تحصد أرواح الكثيرين، وتشرد مئات الألوف من المسلمين بأيدي المسلمين. وما يحدث في دارفور حدث في حرب جنوب السودان حيث أوجد شأس بن قيس المتمثل في بريطانيا مشكلة الجنوب وغذاها وأمدها بالسلاح عن طريق مساعدات الأمم المتحدة «الإنسانية !!!»، فحصدت هذه الحرب منذ عام 1982 ما يزيد عن مليوني سوداني وأضعافهم مشردين. كما أثار شأس بن قيس المتمثل في أمريكا حرباً طائفية في العراق بين السنة والشيعة والعرب والكرد مع وجود هذه الطوائف وعيشها بسلام في العراق مئات السنين، فلم تنشأ بينهم هذه الفتن إلا بعد احتلال أمريكا للعراق، لقد قامت بذلك لتبعد نيران المقاومة عن جنودها، فلقد ثبت أنّ ممن يقوم بهذه الأعمال كانوا مكبلين في السيارات المفخخة مما يدل على أنهم مرغمون على ذلك. فمِثْلُ هذه الأعمال تُشْغِل المسلمين بعضهم ببعض بالقتل والذبح والدمار إرضاءً لأمريكا وغيرها.ووقعت الصومال في مصيدة الصراع الدولي بين أوروبا وأمريكا، فكانت الحروب القبلية تحصد أرواح المسلمين هناك، فمنهم من سار في ركب أوروبا ومنهم من سار في ركب أمريكا، بعلم أو بغير علم. وكذلك ما حدث وما يحدث في لبنان من حرب طائفية أوجدها شأس بن قيس ويثيرها في أي وقت شاء. وما يحدث في فلسطين من اقتتال داخلي بين الفصائل الفلسطينية إرضاءً ليهود. وما يحدث الآن في اليمن من حرب بين الحوثيين والحكومة من قتل مستمر. إن السبب الرئيس في إراقة دماء المسلمين الزكية هو استجابة كثير من أبناء الأمة الاسلامية على مستوى الأفراد أو الجماعات لتدخلات شأس بن قيس هذا الزمان في شؤون حياتهم. فاللّوم لا يقع على الغرب وحده، فهذا طبعه وهذه سياسته، ولكن اللّوم أيضاً يقع على أبناء المسلمين الذين استجابوا له وفتحوا له ثغرة للدخول منها ليفرض سياساته. إن واجب هؤلاء المسلمين رفض هذه التدخلات والاستجابة لقول الله سبحانه وتعالى الذي نزل في حق أوس بن قيظي وجَبَّار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا عما أدخل عليهم شأس من أمر الجاهلية حيث قال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كافرين * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (ال عمران 100-101). إنّ واجبهم أن يردوا كيد هؤلاء كما رد الصحابي الجليل كعب بن مالك كيد ملك غسان عميل الروم في ذلك الوقت عندما عوقب كعب بالعزلة بسبب تخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، يروي إبن هشام في السيرة النبوية على لسان كعب: «ثُمّ غَدَوْت إلَى السّوقِ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِالسّوقِ إذَا نَبَطِيّ يَسْأَلُ عَنّي مِنْ نَبَطِ الشّامِ ، مِمّنْ قَدِمَ بِالطّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلّ عَلَيّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ فَجَعَلَ النّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إلَيّ حَتّى جَاءَنِي ، فَدَفَعَ إلَيّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسّانَ ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَإِذَا فِيهِ: « أَمّا بَعْدُ فَإِنّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنّ صَاحِبَك قَدْ جَفَاك ، وَلَمْ يَجْعَلْك اللّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِك « . قَالَ قُلْت حِينَ قَرَأْتهَا : وَهَذَا مِنْ الْبَلَاءِ أَيْضًا ، قَدْ بَلَغَ بِي مَا وَقَعْت فِيهِ أَنْ طَمِعَ فِيّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشّرْكِ . قَالَ فَعَمَدْت بِهَا إلَى تَنّورٍ فَسَجَرْته بِهَا.» أي قصدت بها التنور وأحرقتها به. إن السبب وراء هذا القتل المستحرّ هو إغفال هؤلاء المسلمين الحكم الشرعي في جريمة سفك دم المسلم على يد أخيه المسلم، وما أعد الله لهم من عذابٍ في الآخرة وخزيٍ في الدنيا، وأي خزي أكثر من الفرقة والتمزيق والهوان الذي تلاقيه الأمة اليوم على يد شأس بن قيس هذا الزمان. ألم يقرؤوا ويدركوا قول الله سبحانه وتعالى: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما» (النساء: 93). وقوله تعالى: «وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً، إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً» (الفرقان: 70).ألم يدركوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم «‏إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِيلَ فَهَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ» البخاري. وقوله صلى الله عليه وسلم: «‏لَا تَرْتَدُّوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» البخاري. وقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحَاسَدُوا وَلَا ‏ ‏تَنَاجَشُوا ‏ ‏وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا ‏ ‏تَدَابَرُوا ‏ ‏وَلَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَسْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» (رواه أحمد).فما لم يوجد الوعي السياسي عند الأمة لتَرُد كيد شأس بن قيس وما لم تستجب لحكم الله سبحانه وتعالى وتتوحد على كلمته فلن يقف شلال الدم في بلاد المسلمين على أيدي بعضهم بعضا. يقول صلى الله عليه وسلم «وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ» رواه إبن ماجه. ويقول الحق سبحانه: «وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (آل عمران: 103). الاستاذ ابو اسيد

شرح مواد النظام الإجتماعي في الإسلام- ح10

شرح مواد النظام الإجتماعي في الإسلام- ح10

والتي نصها:( الحياة الزوجية حياة اطمئنان، وعشرة الزوجين عشرة صحبة، وقَوَامة الزوج على الزوجة قوامة رعاية لا قوامة حكم ، وقد فُرضت عليها الطاعة،وفُرض عليه نفقتها حسب المعروف لمثلها.))تحتوي هذه المادة على خمسة أمور، أحدها: الحياة الزوجية حياة اطمئنان، وثانيها:عِشرةُ الزوجين عشرة صحبة، وثالثها: قَوامة الرجل على المرأة قوامة رعاية لا قوامة حكم، ورابعها: فُرضت عليها الطاعة، وخامسها: فُرضت عليه نفقتُها حسب المعروف لمثلها. أما أدلة الأمر الأول، قوله تعالى: ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها) وقال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) والسكن هو الاطمئنان، أي ليطمئن الزوج الى زوجته، وتطمئن الزوجة لزوجها، ويَميل كل منهما للآخر ولا ينفر منه، فالأصل في الزواج الاطمئنان، والأصل في الحياة الزوجية الطمأنينة، ولضمان هذه الطمأنينة ولضمان استمرارها، بين الشرع ما للزوجة من حقوق على الزوج، وما للزوج من حقوق على الزوجة، قال تعالى:( ولهن مثلُ الذي عليهن بالمعروف)، أي للنساء من الحقوق الزوجية على الرجال مثلُ ما للرجال عليهن، ولهذا قال ابن عباس: (إني لأتزين لمرآتي كما تتزين لي، وأحب أن أستنزف كل حقي الذي لي عليها، فتستوجبَ حقها الذي لها علي، لأن الله تعالى قال: (ولهن مثلُ الذي عليهن بالمعروف) أي زينةٌ من غير مأثم.أما أدلة الأمر الثاني: فقد أوصى الله بحسن العِشرة بين الزوجين ، قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف)، وقال:(فإمساك بمعروف) والعشرة، هي المخالطة والممازجة، فالله سبحانه وتعالى أمر بحسن صحبة النساء، فإنه أهدأُ للنفس، وأهنأ للعيش.وقد وصى الرسول صلى الله عليه وسلم الرجال بالنساء، روى مسلم في صحيحة عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع: (فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فُرُشَكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف) وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) وقال عليه الصلاة والسلام: (خياركم خياركم لنسائه) وكان عليه الصلاة والسلام جميل العشرة، يداعب أهله، ويتلطف بهم، ويضاحك نساءه، وكان إذا صلى العشاء، يدخل منزله ويسمر مع أهله قليلا قبل أن ينام يَأنس بهم ويأنسون به، فهذه الأدلة كلها تدل على أن الحياة الزوجية حياة طمأنينة، وتدل على أن الزوج يقوم بما يجعل هذه الحياة الزوجية حياة هادئة سعيدة .وأما بالنسبة للأمر الثالث، فقد جعل الله سبحانه وتعالى القوامة في البيت للرجل فقال: ( الرجال قوامون على النساء) فإن هذه القوامة، قوامة رعاية لا قوامة حكم وسلطان، فالقوامة لغة: هي الإنفاق على المرأة والقيام بما تحتاجه، فهذا المعنى اللغوي هو معنى الآية، إذ لم يرد معنى شرعي غيرُه، فلا بد أن تكون قوامة الرجل على المرأة قياما بشأنها، وأن تكون عشرته معها عشرةُ صحبة، وقد وصفها الله بذلك فقال: ( وصاحبته) يعني زوجته، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته صاحبا لزوجاته، وليس أميرا متسلطا عليهن. وَكُنَ يُراجعنه ويُناقشنه، رُوي عن عمر بن الخطاب أنه قال: ( والله أن كنا في الجاهلية ما نَعُدُ للنساء أمرا حتى أنزل الله تعالى فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم، فبينما أنا في أمر أئتمره، إذ قالت لي امرأتي، لو صنعت كذا وكذا، فقلت لها: ومالك أنت ولما ها هنا، وما تَكَلفُك في أمر أريده، فقالت لي عجبا لك يا ابن الخطاب، ما تريد أن تُراجَع أنت، وأن أبنتك لتُراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومَه غضبان، قال عمر، فآخُذٌ ردائي ثم أخرج مكاني حتى أدخلَ على حفصة فقلت لها: يا بُنية إنك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومُه غضبان، فقالت حفصة: والله إنا لنراجعه، فقلت: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله،يا بنية: (لا يغرنك هذه التي قد أعجبها حسنُها وحبُ رسول الله إياها). وعن أنس قال: ( أهدت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه طعاما في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها فألقت ما فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( طعام بطعام وإناء بإناء ) وعن عائشة رضي الله عنها: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، فصنعتُ له طعاما وصنعتْ حفصة له طعاما فسبقتني فقلت للجارية: انطلقي فأكفئي قصعتها، فأكفأتها فانكسرت وأنتشر الطعام فجمعه على النطع فأكلوه، ثم بعث بقصعتي إلى حفصة فقال: (خذوا ظرفا مكان ظرفكم ). فهذه الأحاديث تدل على أن قوامته قوامةُ رعاية لا قوامة حكم .أما الأمر الرابع فقد أوجب الله تعالى على المرأة الطاعة لزوجها، وحرم عليها النشوز، قال تعالى: ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن، فأن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا)، ووصى المرأة بطاعة زوجها، قال صلى الله عليه وسلم:( إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع)، متفق عليه، وعن طريق أبي هريرة، وقال عليه السلام لامرأة: (أذات زوج أنت؟) قالت نعم، قال: ( فإنه جنتُك ونارك) ، وأوجب على الزوج أن لا يكون غليظ القلب شديد الأوامر، وقد أمره تعالى بالمعاشرة بالمعروف، فلا يمنعها من عيادة والديها وزيارتهما، ولا أن يمنعها من الخروج إلى المساجد. أما الأمر الخامس فقد أوجب الله تعالى على الزوج نفقتها قال سبحانه وتعالى:( لينفق ذو سَعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله )، وقال عليه الصلاة والسلام: ( ألا ان لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن)، وروي أنه جاءت هند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف.أبو الصادق

محمود عباس يميط اللثام عن وجهه ويتعهد بمنع عودة الكفاح المسلح

محمود عباس يميط اللثام عن وجهه ويتعهد بمنع عودة الكفاح المسلح

دعا محمود عباس السلطة الفلسطينية الذليلة إلى إسقاط خيار الكفاح نهائياُ، فقد صرح لصحيفة لجارديان البريطانية بأنه : " لن تكون هناك أي عودة للنضال المسلح لأن ذلك سيدمر أراضينا وبلدنا " على حد زعمه.وشدد على موقفه هذا مؤكدا على أنه : " لن يُسمح بأي عودة إلى المقاومة المسلحة ".فاستخدامه لحرف لن يريد به لغة ترسيخ مفهوم إلغاء الجهاد والقتال ضد كيان يهود إلى الأبد والاستعاضة عن الجهاد والقتال هذا بمفهوم المفاوضات الدائمة ولو كانت عقيمة.وقد أظهر عباس لهفته على العودة إلى طاولة المفاوضات ولو بتقديم أفدح الأثمان. ومن آخر عروضه الرخيصة للعدو اليهودي القبول بإجراء المفاوضات المباشرة معه مقابل تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة أشهر فقط.لكن مطلبه هذا استخف به رئيس وزراء دولة يهود ورفض مجرد الخوض في تجميد الاستيطان في مدينة القدس التي اعتبرها العاصمة الأبدية للدولة اليهودية. ويبدو أن عباس سيلتزم بمبادرة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل التي تدعو إلى عودة المفاوضات بين الفلسطينيين (والإسرائيليين) من دون أي اشتراط لتجميد الاستيطان.وكشف عباس في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الألمانية برلين مع المستشارة أنجيلا ميركل وقال بأنه سيرد على ورقة ميتشل بعد استشارة الدول العربية.وتدل كل المؤشرات على أن عباس سيلتزم بأوامر ميتشل التي أُطلق عليها ورقة " طُرق بدء المفاوضات ".ومن أهم هذه الطرق التي وضعتها الإدارة الأمريكية أن يقوم الجانب الأمريكي بالتفاوض نيابة عن السلطة الفلسطينية مع الجانب ( الإسرائيلي) أي أن تكون المفاوضات غير مباشرة بين الطرفين ريثما يجدوا مبررات لعودة المفاوضات المباشرة بينهما يقنعون بها الرأي العام الساخط على السلطة ورجالها.إن موقف رئيس السلطة المتخاذل من طريقة الكفاح المسلح والجهاد، وتصميمه على عدم العودة إليها وتمسكه الغريب بالمفاوضات التي ثبت للجميع عبثيتها إن هذا الموقف المريب يؤكد على أن عباس هذا ليس وارداً عنده تحرير الأرض ولا طرد المحتل منها، وجُلّ هدفه أن يعمل على تأمين مصالح أمريكا في المنطقة ومن أهمها الحفاظ على أمن يهود.لكن ليعلم عباس وجميع من يؤازره من الخونة من حكام عرب ومسلمين أن مسألة إلغاء الجهاد والقتال ضد أشرس أعداء الأمة مسألة غير واردة في عقلية أبسط رجل مسلم، فالجهاد والقتال هو ذروة سنام الإسلام وأحد أهم ركائزه، ولا يستطيع أي إنسان وتحت أي ذريعة أن يُقدِم على إلغاء الجهاد تحت أي ظرف من الظروف وأما اعتباره بأن الكفاح المسلح يؤدي إلى (تدمير الأراضي والبلد) كما زعم فهذا هو الاستسلام بعينه، وتلك خطيئة لا يجوز لمسلم أن يرتكبها بل ولا يفعلها إلا خائن لدينه وأمته ووطنه.على أنه قد سبق لحفنة من الحكام العرب والمسلمين الخونة أن فعلتها واجمعوا على نبذ الجهاد في مؤتمر داكار بالسنغال وذلك أكثر من عشرين عاماً. فماذا كان رد الأمة على خيانتهم القبيحة تلك؟لقد كفرت بهم شعوبهم واحتقروهم وعاملوهم كعملاء مجرمين ونبذوهم نبذ النواة وسجّلهم التاريخ في صحائفه السوداء.إن مثل هذه الخيانات الفظيعة التي تمكن الأعداء من رقاب المسلمين ستسرع ولا شك في إسقاط من ارتكبوها، وستعجّل بإذنه تعالى من ولادة دولة الإسلام التي ستعمل جاهدة على تجريد الجيوش الجرارة لجهاد الأعداء، ولتحرير الأوطان ولرد اعتبار الشعوب العربية والإسلامية التي استوطن فيها عملاء الاستعمار ردحاً طويلاً من الزمان، وذلك باقتلاعهم من عروشهم وتحطيم أنظمتهم وتطهير البلاد من رجسهم ودنسهم. أحمد الخطواني

10110 / 10603