أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق- تركيا العزة بالاسلام لا بالقومية التركية ولا بالكمالية العلمانية

خبر وتعليق- تركيا العزة بالاسلام لا بالقومية التركية ولا بالكمالية العلمانية

في 12/1/2010 نشرت وسائل الاعلام التركية خبر استدعاء نائب وزير خارجية الكيان اليهودي للسفير التركي لدى هذا الكيان الى مكتبه ليُظهِر احتجاج هذا الكيان على مسلسل نشر في تلفزيونات تركية عديدة يَظهَر فيه وحشية موساد يهود، وكذلك ليُظهِر احتجاج يهود على تصريحات رئيس وزراء تركيا اردوغان التي قال فيها بان دول العالم تنتقد ايران بسبب برنامجها النووي ولكن لا احد يسأل "إسرائيل" أي كيان يهود عن ما تملكه من أسلحة نووية. وعند الاستدعاء تُرِك السفيرُ التركي ينتظر طويلا امام مكتب نائب وزير الخارجية، ووسائل الاعلام تلتقط الصور له وهو يتأفف من طول الانتظار ويتلفت يمنة ويسرة ويرفع رأسه الى اعلى ويخفضه الى اسفل. وبعد طول انتظار أُدخِل هذا السفير الى مكتب نائب وزير حارجية يهود وأُجلِس على مقعد منخفض وجلس نائب وزير خارجية اليهود ومن معه على مقاعد عالية. ولم يقدموا له اي مشروب اكراما له حسب ما هو متعارف عليه. ومن ثم أُدخِل الصحافيون ليصوروا المنظر المخزي ويقول لهم نائب وزير خارجية اليهود بالعبرية:" انتبهوا هو في مكان منخفض ونحن نجلس على مقاعد عالية وعلى الطاولة علم اسرائيل فقط ولا نبتسم له". ونشرت الصور في وسائل اعلام يهود، ونقلتها وسائل الاعلام التركية. وكان رد تركيا بان استَدْعَى مستشارُ وزير الخارجية التركيُّ السفيرَ اليهودي في انقرة لاظهار الاحتجاج على تصرفات خارجية اليهود، ولكن المسؤولين الاتراك لم يعاملوا السفير اليهودي نفس المعاملة، بل ان سفير الكيان اليهودي في انقرة كان يتكلم بلهجة توبيخية للمسؤولين الاتراك. فقال هذا السفير وهو يُظهِر احتجاجاته على تصريحات اردوغان قال:" ليس لأحد الحق في ان يقوم ويقدم المواعظ لنا". بهذه الصلافة والوقاحة يقابل اليهودُ الاتراكَ في عاصمتهم وامام ممثل وزير خارجيتهم، كما اهانوا سفيرهم لديهم اي لدى الكيان اليهودي. واما السفير التركي لدى الكيان اليهودي اغوز تشليك كول فقد قال ردا على اهانته من قبل يهود:" عملت 35 عاما في الديبلوماسية ولكن لم اشهد منظرا مخزيا مثل هذا المنظر". ومع كل ذلك يُقدِّمُ رئيس الجمهورية التركي عبدالله غول دعوة رسمية لوزير دفاع العدو ايهود باراك لزيارة تركيا التي من المنتظر ان تتم الاحد القادم 17/1/2010. ان وزير دفاع العدو الحالي ايهود باراك كان وزير دفاع في الحكومة السابقة عندما قام العدو اليهودي قبل سنة بغزو غزة واحداث دمار كبير فيها وقتل اكثر من 1400 من اهالي غزة وجرح الالوف منهم. ان ذلك يُظهِر ان حكام تركيا يظهرون النفاق؛ فهم غير صادقين في تعاملهم مع قضية غزة وانما يقومون بذلك خدمة لاهداف سياسية داخلية وخارجية. والا فكيف يُدْعَى هذا المجرمُ وزيرُ دفاع العدو بدعوة رسمية من رئيس الجمهورية التركي وهو المسؤول عن تلك الجرائم في غزة التي يُظهِر النظام السياسي في تركيا انه يتبنى قضيتها او يضرب على وترها. ولو كان حكام تركيا أعزاء مخلصين غير منافقين لما دَعَوْا هذا الوزيرَ المجرمَ ولما ابقوا على سفارة للعدو في انقرة ولا سفيراً له يهينهم ويوبخهم في عقر دارهم، ولما كان لهم سفارة وسفير لدى هذا العدو يُهان ويَرى الخزي الذي لم يره قط في حياته الديبلوماسية كما صرح. فلو كانوا صادقين لقطعوا العلاقات الديبلوماسية وكافة العلاقات الاخرى مع هذا العدو، وذلك اضعف الايمان. اي لاتخذوا الاجراء الذي يُتَطَلَّبُ اتخاذُه تجاه اي عدو. وكيف وان هذا العدو وكيانه مغتصب لارض اسلامية، كان اجدادهم العثمانيون يحمونها ويذودون عنها لمئات السنين باعتبارها احدى بلادهم، بل من اقدس بلادهم لكونهم مسلمين، ولم يفرطوا فيها حتى وهم في اضعف الحالات وفي اضيق الاوضاع الاقتصادية، فقد رفض خليفة المسلمين يومئذ عبدالحميد الثاني رحمه الله ان يعطي اليهود شبرا واحدا من فلسطين مقابل تسديد ديون الدولة العثمانية التي كانت تئن تحت وطأتها، وزيادة على ذلك خمسة ملايين من الليرات الذهبية التي استعد رئيس جمعية اليهود يومئذ ثيودر هرتزل تقديمها للدولة العثمانية مقابل ان يكون لليهود كيان في فلسطين. فجمهورية تركيا القومية الكمالية العلمانية حاليا تقوم باعمال دعائية خادعة تجاه المسلمين في الداخل والخارج، ولا تقوم باعمال حقيقية مؤثرة مثل قطع العلاقات الديبلوماسية والسياسية والامنية والمخابراتية والاقتصادية والعسكرية وغير ذلك من العلاقات الموجودة بين العدو وتركيا وهذا اقل ما يمكن ان تفعله حاليا ان لم تقم بالواجب عليها؛ الا وهو تحريك جيوشها لتقوم وتنقذ غزة التي تُظهِر انها تتبنى قضيتها، وليس بارسال مساعدات تحت اسم قافلة شريان الحياة وذهاب اعضاء برلمان تابعين للحزب الحاكم لكسب الدعاية للحزب وتقوية موقفه داخليا، بل لانقاذ فلسطين كلها كما فعل اجدادهم الابطال من أمثال آل زنكي رحمهم الله الذين اوقدوا الشعلة وحركوا الجيوش لتحرير فلسطين من دنس الصليبيين. فكل ما يفعله النظام السياسي الحالي في تركيا تجاه العدو اليهودي المغتصب لفلسطين ما هو الا عبارة عن اثارة مشاعر وعواطف، واستغلالها داخليا لاغراض دعائية لحزب اردوغان الحاكم، واستغلالها خارجيا لاغراض سياسية للضغط على حكومة العدو لتقبل بمشاريع السلام الامريكية والتي تتبناها الحكومة التركية مثل استئناف المحادثات بين العدو وبين النظام السوري ومثل استئناف المحادثات بين هذا العدو والسلطة الفلسطينية حسبما تمليه امريكا، ويغطي على كل ذلك بمواقف او تصريحات معينة لرئيس وزرائه تنطلي على العامة من المسلمين فتَظهَر كأنها بطولات. ولو كانت بطولات لما طلب من اليهود ان يكون وسيطا او سمسارا بينهم وبين النظام السوري ولما أبقى على اية علاقة معهم! ومن ناحية أخرى فان سفيرها اي سفير تركيا لدى العدو يتعرض للاهانات والتي وصفها السفير نفسه بانها منظر مخزٍ لم يشهد مثله في تاريخه الديبلوماسي، رغم ذلك لم يعاملوا سفير العدو في انقرة نفس المعاملة ولم يجعلوه يتعرض لنفس الاهانة! بل ان سفير العدو في انقرة يرفع رأسه ويوبخ رئيس وزراء تركيا في عقر داره عندما يقول "ليس لاحد الحق في تقديم مواعظ لنا" كما نشرت ذلك وسائل الاعلام التركية ووصفتها بانها انتقادات موجهة لرئيس الوزراء اردوغان من قبل سفير "إسرائيل"! فهل بقي عزة وكرامة للنظام التركي وسفيرهم يهان امام الاعداء، وسفير العدو في عقر دارهم يهينهم مرة ثانية بتوبيخ رئيس وزرائهم! فقد صدق الله العظيم عندما قال:{ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }.

نفائس الثمرات-نفعة العلم في إستعمال الفضائل عظيمة

نفائس الثمرات-نفعة العلم في إستعمال الفضائل عظيمة

الباخل بالعلم، ألأم من الباخل بالمال، لأن الباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده، والباخل بالعلم بخل بما لا يفنى على النفقة، ولا يفارقه مع البذل. من فضل العلم والزهد في الدنيا، أنهما لا يؤتيهما الله عز وجل إلا أهلهما ومستحقهما، ومن نقص علو أحوال الدنيا من المال والصوت، أن أكثر ما يقعان في غير أهلهما وفيمن لا يستحقهما.نفعة العلم في استعمال الفضائل عظيمة، وهو أنه يعلم حسن الفضائل فيأتيها ولو في الندرة، ويعلم قبح الرذائل فيجتنبها ولو في الندرة، ويسمع الثناء الحسن فيرغب في مثله، والثناء الرديء فينفر منه، فعلى هذه المقدمات يجب أن يكون للعلم حصة في كل فضيلة، وللجهل حصة في كل رذيلة، ولا يأتي الفضائل ممن لم يتعلم العلم إلا صافي الطبع جداً، فاضل التركيب، وهذه منزلة خص بها النبيون عليهم الصلاة والسلام لأن الله تعالى علمهم الخير كله، دون أن يتعلموه من الناس.

قانتات حافظات    حق المرأة في إبداء الرأي ودورها السياسي في الحياة العامة

قانتات حافظات حق المرأة في إبداء الرأي ودورها السياسي في الحياة العامة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ،،،، تحدثنا في المرة السابقة عن حق آخر من حقوق المرأة ألا وهو حقها في العمل ، وهذا الحق نقلنا إلى حقها في إبداء الرأي وحقها بالمشاركة في السياسة في الحياة العامة. قلنا إنه يجوز للمرأة أن تكون عضوا في مجلس الأمة في حال وجود مجلس أمة ، وواقع مجلس الأمة أنه يحاسب الحاكم ويراقبه، ويظهر سخطه بما يحتاج إلى إظهار سخط، كالتقصير في رعاية الشؤون، وكالتساهل في تطبيق الإسلام، أو القعود عن حمل الدعوة الإسلامية وما شاكل ذلك. وهذا كله من السياسية أي رعاية الشؤون وبحاجة لأن يكون للمرأة رأي فيه، فأعمال مجلس الأمة هي أن الدولة ترجع إليه لأخذ رأيه فيما تريد القيام به من أعمال داخلية وخارجية، ومحاسبتها على ما قامت به من أعمال داخلية وخارجية، أو هو من نفسه يعطي للمرأة إبداء آراءها في الأمور، داخلية أو خارجية، ومن أعماله أيضا إعطاء رأيه فيمن يكونون مرشحين لمنصب الخلافة، وإظهار تذمره من الولاة والمعاونين، وكلها تدخل تحت إعطاء الرأي الذي يرشد إلى عمل. و أعضاء مجلس الأمة رجال ونساء هم وكلاء في الرأي عن الأمة برجالها ونسائها أيضا، فإن للمرأة الحق بأن تعطي رأيها في كل ما هو من صلاحيات مجلس الأمة، فلها أن تعطي رأيها السياسي، والاقتصادي، والتشريعي، وغير ذلك. ولها أن توكل عنها من تشاء لإعطاء الرأي، وأن تتوكل عمن تشاء بإعطاء هذا الرأي. وقد أعطاها الإسلام حق إعطاء الرأي، كما أعطى الرجل سواء بسواء، فالشورى في الإسلام حق للرجل والمرأة على السواء. ولما كان مجلس الأمة هو مجلس لإعطاء الرأي، وكان أعضاؤه وكلاء عن غيرهم في إعطاء الرأي، فإنه يجوز للمرأة أن تنتخب وتنتخب في مجلس الأمة، أي يجوز لها أن تكون وكيلا عن غيرها، وأن توكل غيرها في إعطاء الرأي. والدليل على ذلك بيعة العقبة حيث كان فيها ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان، هما أم عمارة بنت كلب إحدى نساء بني مازن، وأسماء بنت عمرو بن عدي إحدى نساء بني سلمة فذهبوا جوف الليل وتسلقوا الشعب جميعا وتسلقت المرأتان معهم، وقد قال لهم الرسول: "أبايعكم على أن تمنعوني ما تمنعون به نساءكم وأبناءكم" أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق عوف بن مالك. وقد كانت بيعتهم هذه أن قالوا: "بايعنا على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا، وأن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم" أخرجه أحمد والنسائي من طريق عبادة بن الصامت، وهذه بيعة سياسية. وللمرأة أيضا أن تنتخب الخليفة ولها أيضا أن تبايعه فعن أم عطية قالت: "بايعنا النبي صلى الله عليه و سلم فقرأ علينا أن لا يشركن بالله شيئا ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة منا يدها فقالت: فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها. فلم يقل شيئا. فذهبت ثم رجعت" أخرجه البخاري. وبيعة النبي صلى الله عليه و سلم لم تكن على النبوة وإنما كانت على الطاعة للحاكم. وأيضا قوله تعالى في سورة الممتحنة، الآية 12 : (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم )، ففيه دليل قرآني نفذه الرسول صلى الله عليه وسلم على قبول بيعة المرأة لولي الأمر بل ووجوبها، فان البيعة في هذه الآية هي بيعة طاعة لولي الأمر، على الالتزام بأحكام الشريعة وقوانينها، والإقرار بولايته. فللمرأة أن تبدي رأيها ولها أن تناقش وتسأل وتستفسر ، وتعطي النصيحة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة، قيل لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" أخرجه مسلم من طريق تميم الداري، فلم يقتصر إعطاء النصيحة على الرجل، بل للمسلم أن يعطي النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، سواء أكان المعطي رجلا أم امرأة. و كانت النساء يناقشن الرسول ويسألنه فإن معنى ذلك أن يناقشن الخليفة وغيره ممن بأيديهم الحكم ويسألنهم. فقد روي أن الرسول عليه السلام بعد أن وعظ الرجال يوم العيد "مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال تصدقن فإن أكثركن حطب جنهم، فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين، فقالت لم يا رسول الله ؟ . . الحديث" أخرجه مسلم من طريق جابر، وهو يدل على أن المرأة ناقشت الرسول وسألته عن سبب ما قاله في حقهن. وقصة خولة بنت ثعلبة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجادلته، قصة مشهورة قد أشار إليها الله في القرآن في سورة المجادلة. هذا من حيث حق المرأة في العمل وفي إبداء الرأي وفي دورها السياسي، ولكن وجب لفت الانتباه إلى نقطة هامة ألا وهي أن الشرع قد أوجب أحكاما شرعية متعددة، آخذ بعضها برقاب بعض، ولا يعني طلب التقيد في حكم منها ترك التقيد في غيره، بل لا بد من تقيد المسلم والمسلمة في أحكام الشرع جميعها، حتى لا يحصل التناقض في الشخص الواحد، فيبدو التناقض وكأنه في الأحكام. فالإسلام لا يعني في إباحة الأعمال للمرأة أن تذهب إلى دائرة الدولة تعمل فيها موظفة أو ممرضة في مستشفى، بعد أن تكون قد أخذت زينتها، ولا يعني أن تذهب إلى المتجر في مثل هذه الزينة، تباشر البيع في حال من الطراوة والإغراء، وبأسلوب من الحديث يغري المشتري أن يتمتع بمساقطتها الحديث أثناء هذه المساومة، في سبيل أن تغلي عليه ثمن السلعة، أو تغريه بالشراء، ولا يعني الإسلام أن تشتغل كاتبة عند محام، أو سكرتيرة لصاحب أعمال، وتختلي به كلما احتاج العمل إلى الخلوة، وتلبس له من الثياب ما يكشف شعرها وصدرها، وظهرها، وذراعيها، وساقيها، وتبدي له ما يشتهي من جسمها، بل أمر النساء بالحشمة وبارتداء اللباس الكامل في الحياة العامة، والذي قمنا ببيانه وبتفصيل في حلقات سابقة وأيضا منعها من الخلوة بالأجانب. كلا لا يعني الإسلام شيئا من ذلك وإنما يعني الإسلام أن يطبق المسلم أحكام الإسلام كلها على نفسه. فحين أباح الإسلام للمرأة أن تباشر البيع والشراء في السوق منعها من أن تخرج إليه متبرجة، وأمرها أن تأخذ بالحكمين معا. وقد أمر الله سبحانه وتعالى الرجل والمرأة بتقوى الله، أمر كلا من الرجل والمرأة أن يغضوا من أبصارهم، وأن يحفظوا فروجهم ومتى اتصف المسلم بتقوى الله، فخاف عذابه، أو طمع في جنته ونوال رضوانه، فإن هذه التقوى تصرفه عن المنكر، وتصده عن معصية الله. كما وأمرهما أن يبتعدا عن مواطن الشبهات، وأن يحتاطا من ذلك حتى لا يقعا في معصية الله، فمنع كلا من الرجل والمرأة من الخلوة بالآخر ، كما ومنعهما الإسلام من مباشرة أي عمل فيه خطر على الأخلاق، أو فساد للجماعة. فتمنع المرأة من الاشتغال في أي عمل يقصد منه استغلال أنوثتها. فعن رافع بن رفاعة قال: "نهانا صلى الله عليه و سلم عن كسب الأمة إلا ما عملت بيديها. وقال: هكذا بأصابعه نحو الخبز والغزل والنفش" أخرجه أحمد. فتمنع المرأة من الاشتغال في المتاجر لجلب الزبائن، والاشتغال بالسفارات والقنصليات وأمثاله بقصد الاستعانة بأنوثتها للوصول إلى أهداف سياسية، وتمنع من أن تشتغل مضيفة في طائرة، وما شاكل ذلك من الأعمال التي تعمل فيها المرأة بقصد استخدام أنوثتها. وبهذا كله يمكن أن نرى كيف أن قيام المرأة في الحياة العامة بالأعمال التي أباحها الشرع لا ينتج عنه أي فساد، ولا يؤدي إلى أي ضرر، بل هو ضروري للحياة العامة ولرقي الجماعة. فالشرع أعلم بما يصلح الإنسان فردا أو جماعة في الحياة الخاصة والعامة. نأتي الآن إلى ختام حلقتنا لهذا اليوم، ونلتقي معكم في حلقة جديدة الأسبوع القادم بإذن الله، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أم سدين

10129 / 10603