أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مستشارة أوباما وحزب التحرير وأزمة الديمقراطية

مستشارة أوباما وحزب التحرير وأزمة الديمقراطية

داليا مجاهد مستشارة الرئيس الأمريكي للشؤون الدينية (أو الإسلامية) تتعرض هذه الأيام إلى هجوم كاسح في العديد من وسائل الإعلام والمواقع المعلوماتية الغربية لسببين، وربما هما سبب واحد، في قصة جديدة من قصص الديمقراطية الأمريكية. والمتابع لتلك التغطية الإعلامية يلاحظ بوضوح أن للديمقراطية في أمريكا معنى أمريكيا مميزا، إضافة لمعناها الفكري الذي يمجّد الحريات الشخصية والدينية وحرية التعبير وحرية الملكية. وهو معنى يبرز للواجهة بوضوح عندما يتعلّق الأمر بالإسلام السياسي، وخصوصا نسخته المتمردة الرافضة لأمريكا وحضارتها وثقافتها وسياستها جملة وتفصيلا. تلك هي العقدة في قصة لقاء حواري حصل على قناة الإسلام (Islam Channel) التي تبث من لندن بالإنجليزية، وذلك ضمن برنامج أزمة أو قضية المسلمة (Muslimah Dilemma)، الذي يعالج قضايا المرأة من منظور إسلامي، والذي تقدمه الإعلامية ابتهال إسماعيل. وفي حلقته ليوم 4/10/2009، انتقلت الأزمة من عنوان البرنامج إلى إحدى الضيفات فيه، وهي مستشارة أوباما. وتَبرز صحيفة التلغراف على رأس تلك الوسائل في تقريرها الإخباري بعنوان "مستشارة الرئيس أوباما تقول: الشريعة الإسلامية تُفهم خطأ"، حيث ينتقد التقرير مشاركة المستشارة في برنامج تقدمه ناشطة في حزب التحرير (حسب الصحيفة)، ويستضيف نزرين نوّاز كممثلة إعلامية لحزب التحرير في بريطانيا، وهو الحزب الذي تُعرّفه التلغراف على أنه "جماعة تؤمن بتدمير الديمقراطية الغربية وإيجاد دولة إسلامية تُطبق الشريعة في العالم، بدون عنف". ويستطرد التقرير في التلغراف بالقول: "وخلال النقاش الذي دام لمدة 45 دقيقة، هاجمت الناشطتان من حزب التحرير التشريع الوضعي العلماني والرأسمالية والليبرالية الغربية، وطالبتا بالحكم الشرعي كمصدر للتشريع ... بينما لم تتحداهما مستشارة أوباما في طرحهما". وهنا تكمن أزمة الموضوع، وعقدة تلك القصة الديمقراطية الأمريكية. إذ كيف تسكت مستشارة الرئيس على ذلك الهجوم الكاسح على العلمانية الغربية، بل وقبل ذلك وبعده، كيف تشارك في ذلك البرنامج الذي تقدمه وتشارك فيه ناشطتان من حزب التحرير تروجّان للشريعة الإسلامية. بل ويستهجن التقرير ما اقتبس عن المستشارة من قول: "أعتقد أن سبب تأييد الكثير من النساء (تقصد المسلمات) للشريعة هو وجود فهم آخر للشريعة لديهم مختلف عما هو شائع في الإعلام الغربي"، وأن غالبية النساء في العالم "تربط ما بين عدالة النوع (الجندر) أو العدالة للنساء وبين التزام الشريعة". إذاً هنالك إشكالية مركبة ومتصاعدة لداليا مجاهد، فهي لم تفلح في كفاح نقض الديمقراطية والعلمانية، وقبلت بالحوار المتلفز مع ناشطات من حزب التحرير الرافض لأمريكا جملة وتفصيلا، ومن ثم تحدثت بأحاديث تحتمل المعاني الإيجابية عن الشريعة الإسلامية. ولا شك أن الإعلام الغربي لا يقبل أن تصدر أي من هذه الأمور عن مستشارة الرئيس الأمريكي، وحتى لو كان ذلك تحت شعار الديمقراطية، التي يتوقع من داليا مجاهد أن تدافع عنها. طبعا، لم تقتصر تغطية هذه الأزمة على صحيفة التلغراف البريطانية، بل نقلت عنها وتحدثت عن القصة مواقع عديدة أخرى مثل الصفحة الإخبارية لموقع مواجهة الإرهاب (Counter Terrorism News)، وموقع مراقبة الجهاد، وموقع المدافع الصليبي، وموقع لبريتي ربابلك فورم، وموقع ذا جاوا ريبورت، وموقع ريال كاريج، وموقع مشروع متابعة الإرهاب، ولم تقتصر تلك القصة على المواقع الإنجليزية بل انتقلت إلى لغات أخرى مثل موقع (نيو رلجاس بيل). وبعض هذه المواقع تجاوزت طرح الديلي تلغراف، وبدّلت تعبير "تدمير الديمقراطية الغربية" في وصف حزب التحرير إلى "تدمير الغرب" (مثل ما جاء على موقع ذا جاوا ريبورت). أما موقع هاريز بليس فقد حرّض على المستشارة من خلال عنوان الخبر "مستشارة أوباما والترويج لحزب التحرير". وربط تقرير الديلي تلغراف ما بين توجهات أوباما لتحسين صورة أمريكا في العالم الإسلامي وبين تعيين داليا مجاهد للعمل في البيت الأبيض، وهي المتحجبة من أصل مصري، والتي انتقلت للعيش في أمريكا منذ كان عمرها خمس سنوات. وينقل التقرير عنها أنها تعرّف دورها في البيت الأبيض في "نقل ما يتطلّع إليه المسلمون إلى الرئيس الأمريكي وغيره من الجهات" من خلال متابعة الرأي العام في العالم الإسلامي. ولاستكمال القصة هنا لا بد من التعريج على إسهامات المستشارة داليا مجاهد في بحوث الرأي العام لخدمة الإدارة الأمريكية، ومنها كتابها الجديد بعنوان "مَن يتحدّث باسم الإسلام ؟ كيف يفكر -حقًّا- مليار مسلم؟"، وهو نتيجة جهد مشترك بين المستشارة، كمديرة تنفيذية لمركز جالوب للدراسات الإسلامية وزميلها جون اسبوزيتو أستاذ الديانات والشؤون الدولية والدراسات الإسلامية بجامعة جورج تاون. وتتحدث صحيفة المدينة عن الكتاب في عدد اليوم 9/10/2009، بالقول أنه يعالج "إشكالية الحديث باسم الإسلام ما بين المتصدرين للساحة الإسلامية في العالم الإسلامي والمراقبين وربما المتربصين بالإسلام في الغرب"، وأنه يعرض "نتائج أكبر استطلاع رأي عالمي حتى الآن... والذي استند إلى نتاج دراسة علمية ميدانية لاستفتاء عالمي أجرته مؤسسة «جالوب» الشهيرة في قياس الرأي العام". ودراسة مؤسسة جالوب كانت قبل بضع سنين محل تغطية من قبل بعض وسائل الإعلام العربية: فقد نقلت شيئا من النتائج للدراسة الميدانية التي تؤكد توجه الرأي العام في العالم الإسلامي نحو تطبيق الشريعة، كما نقلت محيط في 3/3/2004، على سبيل المثال. لا شك أن الغرب يعيش أزمة الديمقراطية في مواجهته للإسلام السياسي، فهو إن طبّقها كما اعتنقها فتحت الباب للترويج للإسلام كبديل حضاري، وفتحت المجال لتوصيف العمل السياسي الإسلامي (مثل حزب التحرير) على حقيقته كمشروع نهضوي عالمي، وفتحت المجال لقياس الرأي العام على حقيقته، وذلك لا شك يتعارض مع مصالح الديمقراطية كنقيض لهذا المشروع العالمي. وإن سمح الغرب أن يتحدث الباحثون والسياسيون عن تحليلاتهم للواقع تبين أن المسلمين يريدون الشريعة كحل شامل لمشاكلهم. وبالتالي فلا يملك الغرب في النهاية إلا أن يبرز الصراع الحضاري على حقيقته ما بين الإسلام وديمقراطيته، ويرفض أية ممارسة إعلامية أو بحثية أو كتابية تبين هذه الحقائق، ويتصدّى للهجوم عليها، وأزمة داليا مجاهد هي نموذج حي لذلك هذه هي أزمة الديمقراطية الغربية أمام الإسلام السياسي، أما أزمة الإعلام العربي أمام هذه الأزمة، فهو أن عينه لا زالت عوراء عن إبصارها: فمرة تلو الأخرى، يبرز السؤال ويكبر: أين الإعلام العربي من رؤية هذه القضايا والمواقف المتعلقة بالخلافة ومشروعها؟ وإلى متى يستمر في متابعة ما يتعلّق بحزب التحرير ومشروعه بعين عوراء ؟ سؤال يبقى مطروحا على كل نافذة إعلامية تدّعي الموضوعية والمهنية وترفع شعار "الرأي والرأي الآخر"، وإن لم تبصر المواقف على حقيقتها توجب أن تستثني من شعارها، فتضيف إليه جملة: "إلا ما يتعلّق بحزب التحرير والخلافة". الدكتور ماهر الجعبري /عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

بيان صحفي   مؤتمر موسكو.. حشد دولي لدعم تمزيق السودان

بيان صحفي مؤتمر موسكو.. حشد دولي لدعم تمزيق السودان

عقد في العاصمة الروسية موسكو في يومي 6-7 اكتوبر 2009م مؤتمر بعنوان: (المؤتمر العلمي العملي الدولي لقضايا السودان)، وذلك بدعوة من المبعوث الروسي للسودان ميخائيل مارغليوف، وقد شارك في المؤتمر وفد يمثل الحكومة السودانية برئاسة د. غازي صلاح الدين- مستشار رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى مبعوثي أمريكا، فرنسا، بريطانيا، الاتحاد الأوروبي والصين للسودان، وممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية وحشد من ممثلي الدول. وقد صرح غازي قائلاً: "نعرب عن أملنا في أن يسفر هذا المؤتمر عن طرح توصيات للخروج من الأزمات القائمة في السودان". أما المبعوث الروسي فقد أوضح الهدف من المؤتمر قائلاً: "إن هدف المؤتمر هو حث الخرطوم و جوبا على تنفيذ بنود اتفاقية السلام الموقعة". إننا في حزب التحرير - ولاية السودان تجاه هذا الواقع نوضح الآتي: 1/ إن تسوّل المعالجات وتوصيات الخروج من الأزمات على موائد المؤتمرات شرقاً وغرباً حرام شرعاًَ، فالمسلمون الذين أكرمهم الله بنعمة العبودية له لا يلتمسون علاج مشاكلهم في غير أوامر الله ونواهيه، يقول عز وجل: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}. 2/ إن روسيا ليست طرفاً في الصراع الدائر في السودان الذي تقوده أمريكا من جهة وأوروبا من جهة أخرى، خاصة فرنسا وبريطانيا، مستخدمين في ذلك أدواتهم مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وغيرها، بل إن روسيا تقرّ هؤلاء المتصارعين وأدواتهم على تمزيق السودان، يقول نائب وزير الخارجية الروسي سلطانوف في فاتحة المؤتمر: "يجب أن تُحلّ مشاكل السودان بشكل بناء وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية". وهذا الدور الذي تلعبه روسيا هو فقط من قبيل العلاقات العامة لا أكثر. 3/ إن حقيقة روسيا أنها دولة عدوة للإسلام، ومحاربة فعلاً للمسلمين، تنتهك حرماتهم وتحتل أرضهم في الشيشان وغيرها، وتجاهر بعدائها للإسلام في عقيدته وأحكامه، بل وتحارب عودة الخلافة الراشدة، فقد صرّح الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في مؤتمر بعنوان: (الدولة العصرية والأمن الدولي) في سبتمبر 2009 قائلاً: "أندد بمشروع الخلافة العالمية الذي ترفع لواءه بعض الحركات الإسلامية المتطرفة". أيها المسلمون: إن المعالجات للأزمات والمشاكل لا تؤخذ إلا من مبدأ الإسلام العظيم الذي تنفذه دولة الخلافة الراشدة التي يجب أن نتخذ من عودتها قضية مصيرية، فنصل ليلنا بنهارنا عملاً مع العاملين لإعادتها. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السـودان

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام- شرح المادة  (154) ح30

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام- شرح المادة  (154) ح30

وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام من مشروع دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير). (ح30) شرح المادة 154 نص المادة 154: (الموظفون عند الأفراد والشركات كالموظفين عند الدولة في جميع الحقوق والواجبات، وكل من يعمل بأجر هو موظف، مهما اختلف نوع العمل أو العامل، وإذا اختلف الأجير والمستأجر على الأجرة، يحكم أجر المثل، أما إذا اختلفوا على غيرها فيحكم عقد الإجارة على حسب أحكام الشرع.) تبين هذه المادة: الموظف أجير، والشرع الإسلامي يعني بالأجير، كل إنسان يشتغل بأجرة، سواء أكان المستأجر فردا أو شركة أو دولة، فالأجير يشمل العامل في نوع من أنواع العمل، بلا فرق في الحكم الشرعي بين أجير الأفراد مهما دنا، وأجير الدولة وما علا، حسب أحكام الشرع فكل واحد منهم عامل، وتجري عليهم أحكام العمل، وتجري عليهم أحكام الإجارة. فالذي يعمل لغيره في الزراعة أجير، والخادم أجير، وعمال المصانع أجراء، والمحاسبون عند التجار أجراء، ويطلق عليهم أيضا موظفون، لأن الموظف هو الذي يعمل بأجر مهما اختلف نوع العمل أو العامل. أما إذا اختلف الأجير والمستأجر على الأجر، يحكم أًجْر المثل، لأن الإجارة عقد على المنفعة بعوض، ويشترط لانعقاد الإجارة أهلية العاقدين، ورضاهما، ويشترط أن تكون الأجرة معلومة وليست مجهولة، لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا استأجر أحدكم أجيرا فليعلمه أجره) رواه الدارقطني عن ابن مسعود، ولما رواه أحمد عن أبي سعيد (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى تبين له أجره)، إلا أنه إذا لم تكن الأجرة معلومة انعقدت الإجارة وصحت، ويرجع عند الاختلاف في مقدارها الى أجر المثل، قياسا على المهر، وذلك لما روى النسائي والترمذي وقال حسن صحيح، عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقا، ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق إمرأة منا مثل الذي قضيت، ففرح بها ابن مسعود، ومعنى قوله: لها صداق نسائها أي مهر مثل مهر نسائها، فأوجب الشرع عند الإختلاف على المهر مهر المثل. ولما كان عوضا لازما يترتب على عقد النكاح، فإنه يقاس عليه، كل عوض لازم يترتب على عقد، بغض النظر عن مقابل هذا العوض، أكان مالا كالبيع أم منفعة أم جهدا كالإجارة، أم نحلة كما في عقد النكاح، وعليه فإنه يحكم فيه بأجر المثل في حالة عدم تسمية الأجر في العقد أو في حالة الإختلاف على الأجر. فالأجرة قسمان: الأجر المسمى، وأجر المثل، أما الأجر المسمى فيشترط في اعتباره رضا العاقدين عليه، فإذا رضي العاقدان بأجرة معينة، كانت هذه هي الأجر المسمى، ولا يجبر المستأجر على دفع أكثر منها، كما لا يجبر الأجير على أخذ أقل منها، بل هي الأجرة الواجبة شرعا. أما أجر المثل، فهو أجر مثل العمل، ومثل العامل، إذا كان عقد الإجارة قد ورد على منفعة العمل، ويكون أجر المثل، أجر مثل العامل فقط إذا كان عقد الإجارة ورد على منفعة الشخص. والذي يقدر أجر المثل عند الإختلاف إنما هم ذوو الخبرة في تعيين الأجرة، وليست الدولة ولا عرف أهل البلد، على أساس المنفعة، سواء أكانت منفعة العامل أم منفعة العمل لأن عقد الإجارة وارد على المنفعة، فتكون هي الأساس الذي يقوم عليه تقدير الأجرة، فلا تقدر الأجرة بإنتاج الأجير، ولا بأدنى حد لمستوى عيشه بين جماعته، فلا دخل للأجير بهذين الأمرين، فإذا جرى الاختلاف على تقدير قيمة المنفعة التي قدرها الخبراء، فلا يجوز أن تقدر بالبينة او الحجة، بل يكتفي برأي الخبراء فحسب. لأنهم قد نظروا الى الشخص المماثل لذلك الأجير ولذلك العمل، ونظروا إلى الزمان والمكان بالنسبة للأجرة، لأنها تتفاوت بتفاوت العمل والعامل والزمان والمكان. أما إذا اختلف الأجير والمستأجر على غير الأجرة، فيرجع إلى العقد ويحكم على حسب أحكام الشرع وما فيه من مواد كانا قد اتفقا عليها عند العقد. وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق

نفائس الثمرات- متى لا يؤمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ؟

نفائس الثمرات- متى لا يؤمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ؟

حدثنا سلمة بن شبيب ، قال : حدثنا الخليل بن يزيد ، قال : حدثنا الزبير بن عيسى أبو الحميدي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : « قلت : يا رسول الله ، متى لا يؤمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ؟ ، قال : " إذا كان البخل في خياركم ، والعلم في رذالكم ، والإدهان في قرائكم ، والملك في صغاركم " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

قصص وعبر- عام الرمادة

قصص وعبر- عام الرمادة

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على سيّدنا محمدٍ المبعوثِ رحمةً للعالمين وبعد .. نرحّبُّ بكم من استوديو البث المباشر ونلتقي وإياكم والحلقة الأخيرة من قصصِ الصحابةِ والتابعين، لنأخذَ مواقفَ ونعتبرَ منها. ولقاؤُنا لهذا اليوم هو كيف كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرمادة إن الفاروق رضي الله عنه فرق الله به بين الحق و الباطل ، كان إسلامه فتحاً وهجرته جهراً وخلافته عدلاً، جمع الفاروق بين الشدة و الرحمة وبين العدل و التسامح ، فتح الفتوح ونشر الإسلام وسيرته خالدة في ذاكرة كل مسلم. لقد ابتلي عمر رضي الله عنه بابتلاءات كثيرة، وامتحن بامتحانات عسيرة، نجح فيها كلها، توجت باستشهاده رضي الله عنه، تصديقاً لقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، ويُبتلى الرجل على قدر دينه". في عام الرمادة ( العام الذي أصيب فيه المسلمون بالقحط و الجوع ) بدأت هذه المجاعة من أواخر عام 17هـ إلى أول سنة 18هـ، واستمرت لمدة تسعة أشهر. وقال الحافظ ابن كثير: "وقد روينا أن عمر عسَّ المدينة ذات ليلة عام الرمادة، فلم يجد أحداً يضحك، ولا يتحدث الناس في منازلهم على العادة، ولم ير سائلاً يسأل، فسأل عن سبب ذلك، فقيل له: يا أمير المؤمنين، إن السؤَّال سألوا فلم يعطوا، فقطعوا السؤال، والناس في هم وضيق فهم لا يتحدثون ولا يضحكون"... ولقوله صلى الله عليه وسلم كذلك: "إن الله إذا حب عبداً ابتلاه". كان رضي الله عنه لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى اسود جلده ويقول: بئسَ الوالي إن شبعتُ والناسُ جياع. وفي عام الرمادة كان يدعو الله ويقول: اللهم لا تهلكنا بالسنين وارفع عنا البلاء... وقد طلب الغوث من عمرو بن العاص ومن والي الشام معاوية بن أبي سفيان ووالي العراق سعد بن أبي وقاص فجاءه المدد حتى ارتاح الناس وذهب عنهم الخطر. كان عمر رضي الله عنه لا يكتفي أن عماله يوزعون الطعام على الناس، بل كان يحمل بنفسه الأطعمة ويوزعها على ذوي الحاجة، بل رفض عمر أن يأكل اللحم في عام الرمادة حتى إن بطنه كان يقرقر من تناول الزيت. مستمعينا الكرام هكذا كان حال عمر في عام الرمادة، لا يأكل اللحم، واقتصر على أكل الخبز والزيت حتى اسود جسمه. دين الإسلام يهتم بالإنسان ورعاية شؤونه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ} فهذا واجب الرعوية الذي يميز الأمة الإسلامية بعظمة القيم التي تؤمن بها وتعمل بها، فكان منه قول الرسول صلى الله عليه وسلم (... وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى) وقال عليه الصلاة والسلام: ( ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به)، وقد أوجب الإسلام علينا حفظ هذه الأحكام وقيمها، وجعل وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية، ويسد حاجاتها الأساسية كلها، عَن سَلَمَة ابْن عُبَيْد الله بْن محصن عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ أَصْبَحَ آمِناً فِي سِرْبِه ، مُعَافى فِي بَدَنِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيا بِحَذَافِيْرِهَا)،ومن أهم أسس الإسلام توفير الحاجات الأساسية من المأكل والملبس والمسكن لكل فرد من أفراد الرعية مسلمين وغير مسلمين مع توفيرالأمن والتطبيب والتعليم مجانا للجميع . أما لو نظرنا إلى دول الضرار وحكامها التي ابتلي بها المسلمون اليوم، فإنها لا تعطي مسألة توفير الحاجات الأساسية قيمة، لأنها أصلاً لا تعطي الإنسان قيمة، فالسودان يجوع سكانه، والصومال يشهدون القحط والجوع، وآخرون يعيشون على المعونات الأجنبية التي أصبحوا لا يستغنون عنها معتبرين الأجنبي هو مطعمهم ومسقيهم... فلا حول ولا قوة إلا بالله...هذا الضياع والجوع كله و بلاد المسلمين كلها أرض خصبة واسعة، ومياه وفيرة، وعقول كبيرة، وسواعد عاملة، ولكنها تعجز عن توفير الغذاء في أوقات السلم فكيف توفرها في أوقات الحروب والكوارث الطبيعية؟ إن الحل يكمن في تطبيق الإسلام، وإعادته إلى معترك الحياة، وتنصيب خليفة يسوسنا بشرع الله، يطبق حكم الأراضي، ويوظف الإنتاج الوفير خير توظيف لمصلحة الأمة، ويزيد من إنتاج الأمة زراعياً وحيوانياً وصناعياً، لتستغني عن غيرها، ويصيح غيرها محتاجاً لها.. اللهم آمين ولعل في قصتنا هذه عبرة وهي التي جسدها عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال : واللـــه لو ان شاة عثرت بارض العراق لكنت مسؤولا عنها ولخشيت ان يحاسبني الله عليها يوم القيامة. واللهَ أسألُ أن يحفظ علينا ديننا، وأن يجنبنا الفتن، ما ظهر منها وما بطن، والكوارث، والزلازل، والمحن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على إمام الهدى، وخاتم الأنبياء، وعلى آله وأصحابه الأوفياء .

خطبة جمعة   طلب مرضاة الله واجب على كل مسلم

خطبة جمعة طلب مرضاة الله واجب على كل مسلم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلّ عليه وآله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. وبعد قال الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [البقرة: 207]، وقال سبحانه عن المنافقين: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [ التوبة: 62]، وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من التمس رضي الله بسخط الناس رضي الله تعالى عنه وأرضى الناس عنه ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس». والرضى خلاف السخط، وإرضاء الله هو طلب رضوان الله عز وجل، وهو ضد سخطه سبحانه على عبده، قال تعالى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 15]، وقد بيّن المولى سبحانه في كتابه الكريم شرف طلب رضوانه من أنه من أجلّ الأعمال، فهو أعلى مطلوب للنبيين في غير آية، قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح: 29]، وقال سبحانه عن موسى: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه: 83، 84]. أيها المسلمون: إن إرضاء الله لا يكون إلاّ بطاعته والانتصار لدينه الذي أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم، ولا بد أن يكون همنا الأوحد هو العمل على إرضاء الله عز وجل، وفي هذا الأسبوع مرت أحداث تدل على مدى الخلل الذي أصبح يهدد الأمة، يهددنا في طريقنا لإرضاء ربنا سبحانه وتعالى. الأول: هو ما تم من فصل الشيخ سعد الشتري من هيئة العلماء بأرض الحرمين لأنه أنكر المنكر المتمثل في أسلوب كلية التقانة التي افتتحت في الأيام الماضية بالحجاز حيث أنكر ذلك الشيخ _ جزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين - الاختلاط داخل الجامعة، وتمت مهاجمته من صحف المملكة وتم فصله لهذا الإنكار، المشكلة ليست في فصله لأن قول الحق ربما يتبعه عدم رضا الظالمين، قال تعالى على لسان لقمان عليه السلام: {يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ} [لقمان: 17]، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يصيب المسلم من جراءه أمر! وقال صلى الله عليه وسلم: «سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله»، ولكن المشكلة في المسلمين الذين سكتوا على هذا المنكر، فهل كان سكوتهم لإرضاء الله عز وجل؟ وما فائدة ما علموه من دينهم، أليس لتبليغ هذا الدين؟ أم أنهم يريدون ان يرضوا ذلك الملك؟ والحدث الثاني: في مصر حيث جاء شيخ الأزهر زائراً للمعاهد الأزهرية ووجد بعض المنقبات، فأمرهن بترك النقاب وأصدر قراراً بترك النقاب في المعاهد الأزهرية للمعلمات والطالبات، ويظهر في ذلك سعيه لإرضاء حاكم مصر، وشيخ الأزهر نفسه قد افتى قبلاً بحواز الربا في البنوك وغير ذلك، لإرضاء حاكم مصر. ونحن هنا في السودان أيها الأحباب، توجد كثير من المنكرات كالاختلاط في الجامعات وغيرها، ولكن لا نرى أحداً من المسلمين يتكلم في ذلك، ولا يريد ولا يعمل لتغيير حياتنا بالإسلام، وإزالة ذلك المنكر، فبسكوتنا عن هذه المنكرات من نريد أن نرضي؟ هل نسعى لإرضاء الله عز وجل بهذا السكوت؟ والله عز وجل لا يرضا لعباده أن يعيشوا على معصية، وهو سبحانه إنما يرضى عن عباده الذين يتقربون إليه بما يحب ويرضى قال تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التوبة: 20- 22]. الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله ومن والاه إلى يوم الدين وبعد،،، إن طلب رضوان الله هو طمع لما عند الله من الرحمة والأجر والثواب وهو وحده المتصرف في الرحمة والأجر والثواب والذين من دونه لا يملكون من ذلك شيئاً، ولذلك قال الله عز وجل مبيّنا خطأ المنفاقين لإرضائهم لغير الله: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [التوبة]. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحق، يرضي الله عز وجل، فإذا تركنا - والعياذ بالله - ذلك يكون إرضاءً لغير الله - والعياذ بالله - وذلك إما طمعاً فيما عند الناس من رضاهم وعدم سخط الحكام، فهي مصيبة كأن يخاف المسلم من ضياع وظيفة أو عمل إذا قال بالحق، في حين أن الرزق بيد الله وحده، وهو الرزاق ذو القوة المتين، وكما أن الرزق بيد الله فالموت أيضاً بيده وحده سبحانه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلا لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ فَإِنَّهُ لا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ» [مسند الإمام أحمد]، وقال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر»، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ وَلاَ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابِهِ». أيها المسلمون: لقد ذكر الله عز وجل صورتين لمن يعمل لهدم الإسلام ويهلك الحرث والنسل، ولمن يشري نفسه إبتغاء مرضاة الله أمثال صهيب الرومي الذي أعطى كل ماله للمشركين مقابل ان يلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ * وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [ البقرة: 204- 207].

10232 / 10603