أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
رسالة إلى المسلمين في العالم

رسالة إلى المسلمين في العالم

أيها المسلمون :في صبيحة الثامن والعشرين من رجب سنة 1342هـ الموافق للثالث من مارس (آذار) من سنة 1924م، أي منذ ما يقرب من 88 سنة، هدم الكفار الخلافة الإسلامية على يد اليهودي مصطفى كمال عميل الإنكليز وصنيعتهم، وهو الذي قال فى مرسوم إلغاء الخلافة: "بأي ثمن يجب صون الجمهورية المهددة وجعلها تقوم على أسس علمية متينة، فالخليفة ومخلفات آل عثمان يجب أن يذهبوا، والمحاكم الدينية العتيقة وقوانينها يجب أن تستبدل بها محاكم وقوانين عصرية، ومدارس رجال الدين يجب أن تخلي منشآتها لمدارس حكومية غير دينية". لقد فقد المسلمون أموراً عظيمة جراء غياب الخلافة الإسلامية، ولا بد والحالة هذه من التنبيه إلى أبرز ما فقدوه، ولعل إدراك المسلمين لفداحة الخسارة وجسامة المفقود يدفعهم للعمل الجاد لإعادة ما فقدوه بإقامة خلافتهم؛ لأنها الطريق الوحيد إلى ذلك، ولقد جربوا غيرها من الأفكار والطرق والمناهج فما زادتهم غير تتبيب، وصاروا طرائق قدداً، والعياذ بالله تعالى. فقدت الأمة الإسلامية الحكم بما أنزل الله وتلك جريمة كبرى أطاحت بكتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) من سدة الحكم والمرجعية عند الأمة. وهي مخالفة صريحة لقوله تعالى: ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة 49] وهذا وحده كاف لإثارة غضب الله علينا، وأن تتحفز ملائكة العذاب لإيقاعه بنا وتتهيأ جهنم لقد المسلمون الجماعة ووقعوا في الفرقة كما خطط لهم أعداؤهم، فبعد هدم الخلافة سقط التاج عن رؤوس المسلمين، وهدم البنيان الذي كان يؤويهم، وانفرط عقد الأمة الإسلامية ومزّقها الكفار إلى عرقيات متعددة وأقاليم متفرقة؛ كي يسهل عليهم الهيمنة عليها وإذلال شعوبها وأكل خيراتها. وتجأر الأمة الإسلامية اليوم وبالأمس مستغيثة في كل مكان، ولكن لا جواب، فلا عمر ولا معتصم ولا صلاح الدين. قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية". فقد فقد المسلمون أموالهم وثرواتهم الثمينة، فكلّها نهب للكفار تحت سمع المسلمين وبصرهم، ولا يعود للأمة إلا النـزر اليسير منها، يأخذه الحكام اللصوص فيضعونه في بنوك الغرب الكافر، فلو كانت ثروة الأمة بيد إمام صالح لكان الواقع مختلفاً حقاً، وكانت الأمة في سعة ورخاء وبركة. ذكر ابن خلدون في مقدمته أن ما حمل إلى بيت مال المسلمين ببغداد أيام الخليفة العباسي المأمون ما يعادل اليوم بـ70 مليار دولار و1700 طن من الذهب.فلو كان للمسلمين اليوم خلافة راشدة على منهاج النبوة ورزقهم الله بخليفة حافظ لثروات الأمة والتي منها إضافة لما كان في الزمن الماضي النفط والمعادن وغير ذلك، فهل يبقى في دار الإسلام فقير واحد. فقد المسلمون اليوم فلسطين أرض الإسراء والمعراج أرض المحشر والمنشر، وإنا لنجد ارتباطاً واضحاً بين هدم الخلافة العثمانية وبين ضياع فلسطين وقيام دولة يهود عليها، فدولة المسخ هذه ما كانت لتوجد على أرض فلسطين لو كانت الخلافة. أيها المسلمون: إن المؤمن المخلص الصادق عندما يرى حال المسلمين اليوم بعد غياب سلطان الإسلام الحارس الذي يتقى به، يتعجب من كل مسلم لا يعمل للتغيير ويرضى بعيش الذل والهوان، وهو قد رأى بعينيه وسمع بأذنيه وأدرك بحواسه جميعها أن العزّة والمهابة والقوّة والسيادة لا تكون إلا بسلطان الإسلام ودولة الإسلام. ورحم الله عمر القائل: "أيها الناس، كنتم أذلّ النّاس فأعزكم الله بالإسلام، ومهما ابتغيتم العزة من غيره أذلكم الله" أيها المسلمون: لقد أصبحتم بلا قيادة؛ لأن المسلمين فقدوا القائد الراشد القادر على توحيد بلاد الإسلام، التي مزقت بضع وستين مزقاً. وأصبحتم بلا جُنَّة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصف الخليفة (الخلافة) بالجنَّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به. وبهدم الخلافة سقط ذلك الخليفة "الجُنَّة"، وأصبحت بلاد المسلمين اليوم مستباحة لكل ظالم ولكل مستعمر ولكل محتل يعيثون فيها الفساد، فاستباحوا أرواح ودماء وأعراض المسلمين دون أن يجدوا من يصدهم ويرد لهم الصاع صاعين. أيها المسلمون: إن دولة الخلافة الراشدة التي ندعو إليها اليوم لها طابع خاص قوي تمتاز به، وهذا الطابع -من الناحية الشرعية هو إقامة دولة تطبق نظام "خلافة راشدة على منهاج النبوة"، وهذا ثابت بالأدلة الشرعية المعتبرة، والذي وضع وفصل في إصدارات حزب التحرير التي ما انفكت تصدر تباعاً. أيها المسلمون: إن إقامة الخلافة ليست بالخيال أبداً، بل هي حقيقة واقعة بإذن الله، كيف لا وقد بشر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة مجدداً بعد الملك الجبري الذي نحن فيه بصورة واضحة ساطعة لا يجد الخيال لها سبيلا. قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: « تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ »،فهل يمكن لمن يفقه هذا الحديث الشريف أن يقول إن السعي لإقامة الخلافة خيال؟!فيا أيها المسلمون، ويا أهل القوة؛ مما لا شك فيه أن الخلافة وعد الله وبشرى رسوله، والخلافة وحدها هي طريق عز الدنيا والآخرة وهي وحدها القادرة على تطبيق الإسلام كاملاً وحمله وحمايته وإنقاذ البشرية جمعاء من حقد الكفار وظلام أنظمتهم، وفي الوقت ذاته فالخلافة هي منارة الخير والعدل في ربوع المعمورة. وإننا في هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك ندعوكم لأن تضموا أيديكم لأيدينا، وأن تعطوا النصرة التي أمركم الله بإعطائها، أعطوها لإخوانكم في حزب التحرير، واتصلوا بنا لتعملوا معنا جنباً إلى جنب لتقام دولة الخلافة الراشدة، فتنالوا عز الدنيا والآخرة. ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ( والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأبو البراء

 بيان صحفي   حزب التحرير في بنغلادش يدين قرار منح الهند طريقاً مرورياً

 بيان صحفي حزب التحرير في بنغلادش يدين قرار منح الهند طريقاً مرورياً

  أدان المنسق العام والناطق الرسمي لحزب التحرير في بنغلادش محي الدين أحمد في بيان صحفي أصدره اليوم قرار الحكومة منح الهند طريقاً مرورياً لمرة واحدة. كما أدان تصريح الشيخة حسينة الذي قالت فيه بأنّ الذين يعارضون مد الطريق الآسيوي يثيرون مخاوف وهمية لا أصل لها. فقال إنّ عداء المشركين الهنود للأمة أمر واقع وحقيقي، فالهند تقتل المسلمين البنغاليين على حدودها كل يوم، وهذا ليس وهماً وتخيلات، والهند تقتل المسلمين في كشمير، وقد حولت جزءاً من أراضي بنغلادش لصحراء بتدشينها لسد فاراكا، كما أنّها أوجدت حركة شانتا باهاني المتمردة. كما قال محي الدين أحمد بأنّ الحقيقة هي أنّ حياة وحرمات وممتلكات ومصالح الأمة رخيصة عند الشيخة حسينة. ففي فترة حكم الشيخة حسينة (1996-2001) كانت تعمل على تزويد الهند بطريقٍ مروري تحت مسمى "عبور الشاحنات"، وهذه المرة تريد منحها الطريق المروري تحت مسمى "التواصل". طالب محي الدين أحمد الحكومة بالانسحاب حالاً من هذا القرار الذي يرفضه النّاس. وفي نفس الوقت دعا الأمة للتوحد وتشكيل جبهة قوية ضد هذا القرار.       محي الدين أحمد الناطق الرسمي لحزب التحرير في بنغلادش

 بيان صحفي   الورقة المصرية للمصالحة خطوة جديدة على طريق أمركة وتصفية قضية فلسطين

 بيان صحفي الورقة المصرية للمصالحة خطوة جديدة على طريق أمركة وتصفية قضية فلسطين

سلمت مصر كل من حركتي فتح وحماس والفصائل الأخرى يوم الأربعاء 9\9\2009 الورقة المصرية للمصالحة، والتي تتضمن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني في النصف الأول من العام القادم، كما تتضمن تشكيل قوة أمنية بإشراف مصري وعربي لإعادة تشكيل الأجهزة، وترتيبات أخرى تتعلق بالمعتقلين لدى كل من سلطتي فتح وحماس. هذا وينتظر الجانب المصري الرد الرسمي من الفصائل على ورقته المقترحة. إنّ حرص النظام المصري على إنجاح الانتخابات الفلسطينية المختلفة هو عينه حرص أمريكا على إفراز طبقة سياسية تكون جاهزة لتسليم فلسطين لقمة سائغة وعلى طبق من ذهب لدولة يهود، فيتحقق لها بذلك حلمها في تمكين وتثبيت هذا الكيان المسموم في جسد الأمة بعد أن يهرع حكام العرب والمسلمين إلى التطبيع الكامل معه، لأن الانتخابات التي تجري تحت سلطان يهود لا يمكن إلا أن تفرز ما يريده الاحتلال، وهذا أمر بديهي. وتركيز الجانب المصري على إعادة تشكيل القوى الأمنية هو لضمان أن لا تبقى هناك قوة أمنية إلا وتخضع للإشراف الكامل لدايتون، فتصبح ذراعاً أمنياً فاعلاً لدولة يهود، كما هو حال القوات التي تدربت على يد دايتون بالتعاون مع النظام الأردني. وأما موضوع المعتقلين فلا مانع عند الجانب المصري أن يبقى منهم في السجون من يشكل تهديداً أمنياً لدولة يهود أو لا يوافق يهود على الإفراج عنهم. وهو ما أشارت إليه الورقة المصرية بالقول:" يسلم كل طرف قائمة بالأسماء التي يتعذر الإفراج عنها". والناظر في هذه الورقة يدرك بأنّها لا تخرج عن كونها توطئة لخطة الرئيس الأميركي باراك اوباما لحل الصراع الفلسطيني- "الإسرائيلي" التي كشف مؤخراً عنها، والتي من المتوقع أن يتم الإعلان عنها نهاية الشهر الجاري، تلك الرؤية التي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين لصالح دولة يهود وأمريكا مقابل دويلة هزيلة للفلسطينيين صيف عام 2011. والمتابع لما يسمى بجولات الحوار التي يرعاها الجانب المصري والوساطة التي يلعبها لدى الفصائل يدرك عدم جدية هذا الجانب فيما يسمى بالإصلاح بين الطرفين، بل إنّ جل همه تحقيق المزيد من التنازلات لصالح كيان يهود مع طول الوقت وسوء الظروف الاقتصادية والحصار، حتى بات النظام المصري هو من يطالب الفصائل بالاعتراف الكامل بدولة يهود بلا خجل ولا حياء!!. وهو يلعب دور السمسار الذي أسندت إليه أمريكا إحداث نوع من الحراك السياسي بين طرفي السلطة، ريثما تتفرغ أميركا من أزماتها المتلاحقة سواء في أفغانستان أو في العراق وكذلك من أزمتها المالية والاقتصادية. والمتابع للوساطة التي يلعبها الجانب المصري ما بين الفصائل من جانب وكيان يهود من جانب آخر يلاحظ أنّ الغاية منها هو ضمان هدوء الأوضاع والأجواء، وأن ينعم كيان يهود في غضون ذلك بالأمن والأمان. إنّ على الشرفاء في الحركات أن يرفضوا الورقة المصرية جملة وتفصيلاً، وأنْ ينبذوا النظام المصري (سمسار أمريكا وعرابها) وأن ينظروا إليه على أنه الوجه الآخر لأمريكا ويهود. كما على المخلصين منهم أن يرفضوا المشاركة في الانتخابات التي ستجري تحت حراب الاحتلال، وأن يقاطعوا كل الحلول الاستسلامية الأمريكية أو المصرية أو غيرهما. إنّ حل قضية فلسطين لا يمكن أن يكون من خلال سلطة هزيلة، لا قرار لها ولا سلطان، ولا من خلال مجلس تشريعي أو مجلس وطني يضفي الشرعية على الحلول الخيانية. حل قضية فلسطين يحتاج إلى دولة الخلافة الراشدة التي تحرك جحافل الفتح وتحرر فلسطين كاملة من براثن يهود. (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

مع الحديث الشريف- ما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلي مما افترضت عليه

مع الحديث الشريف- ما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلي مما افترضت عليه

عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن الله قال ‏ ‏من عادى لي وليا فقد ‏ ‏آذنته ‏ ‏بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته. رواه البخاري جاء عند الإمام ابن حجر في فتحه بتصرف يسير " ‏ قوله صلى الله عليه وسلم ( وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه )‏‏, ويستفاد منه أن أداء الفرائض أحب الأعمال إلى الله. قال الطوفي : الأمر بالفرائض جازم ويقع بتركها المعاقبة بخلاف النفل في الأمرين وإن اشترك مع الفرائض في تحصيل الثواب فكانت الفرائض أكمل, فلهذا كانت أحب إلى الله تعالى وأشد تقريبا, وفي الإتيان بالفرائض على الوجه المأمور به امتثال الأمر واحترام الآمر وتعظيمه بالانقياد إليه وإظهار عظمة الربوبية وذل العبودية فكان التقرب بذلك أعظم العمل. ‏‏قوله صلى الله عليه وسلم ( يتقرب إلي ) ‏‏التقرب طلب القرب, قال أبو القاسم القشيري : قرب العبد من ربه يقع أولا بإيمانه, ثم بإحسانه. وقرب الرب من عبده ما يخصه به في الدنيا من عرفانه, وفي الآخرة من رضوانه, وفيما بين ذلك من وجوه لطفه وامتنانه. ‏ ‏ وقال الفاكهاني : معنى الحديث أنه إذا أدى الفرائض ودام على إتيان النوافل من صلاة وصيام وغيرهما أفضى به ذلك إلى محبة الله تعالى. وقال ابن هبيرة : يؤخذ من قوله " ما تقرب " أن النافلة لا تقدم على الفريضة, لأن النافلة إنما سميت نافلة لأنها تأتي زائدة على الفريضة, فما لم تؤد الفريضة لا تحصل النافلة, ومن أدى الفرض ثم زاد عليه النفل وأدام ذلك تحققت منه إرادة التقرب انتهى. وأيضا فإن من جملة ما شرعت له النوافل جبر الفرائض كما صح في الحديث الذي أخرجه مسلم " انظروا هل لعبدي من تطوع فتكمل به فريضته " الحديث بمعناه فتبين أن المراد من التقرب بالنوافل أن تقع ممن أدى الفرائض لا من أخل بها." عالج الإسلام الإنسان معالجة كاملة لإيجاد شخصية معينة له متميزة عن غيرها. فعالج بالعقيدة أفكاره إذ جعل له بها قاعدة فكرية يبني عليها أفكاره، ويكِّون على أساسها مفاهيمه. فيميز الفكر الصائب من الفكر الخاطئ حين يقيس هذا الفكر بالعقيدة الإسلامية، يبنيه عليها باعتبارها قاعدة فكرية. فتتكون عقليته على هذه العقيدة، وتكون له بذلك عقلية متميزة بهذه القاعدة الفكرية، ويوجد لديه مقياس صحيح للأفكار، فيأمن بذلك زلل الفكر، وينفي الفاسد من الأفكار، ويظل صادق الفكر سليم الإدراك. وفي نفس الوقت عالج الإسلام أعمال الإنسان الصادرة عن حاجاته العضوية وغرائزه بالأحكام الشرعية المنبثقة عن هذه العقيدة نفسها معالجة صادقة، تنظم الغرائز ولا تكبتها، وتنسقها ولا تطلقها، وتهيئ له إشباع جميع جوعاته إشباعاً متناسقاً يؤدي إلى الطمأنينة والاستقرار. فالمسلم حين تتكوّن لديه العقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية يصبح مؤهلاً للجندية والقيادة في آن واحد، جامعاً بين الرحمة والشدة، والزهد والنعيم، يفهم الحياة فهماً صحيحاً، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها وينال الآخرة بالسعي لها. ولذا لا تغلب عليه صفة من صفات عُبّاد الدنيا، ولا يأخذه الهوس الديني ولا التقشف الهندي، وهو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، وفي الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. ويجمع بين الإمارة والفقه، وبين التجارة والسياسة. وأسمى صفة من صفاته أنه عبد لله تعالى خالقه وبارئه. ولذلك تجده خاشعاً في صلاته، معرضاً عن لغو القول، مؤدياً لزكاته، غاضَّاً لبصره، حافظاً لأماناته، وفياً بعهده، منجزاً وعده، مجاهداً في سبيل الله. هذا هو المسلم، وهذا هو المؤمن، وهذا هو الشخصية الإسلامية التي يكوّنها الإسلام ويجعل الإنسان بها خير بني الإنسان.

رسالة إلى المسلمين في العالم

رسالة إلى المسلمين في العالم

يا أمة الإسلام،يا خير أمة أخرجت للناس،يا من جعلكم الله شهداء على الناس،يا من خصكم الله بجنته وحرمها على الكفار،يا من يقبل الله طاعاتكم، والكفار أعمالهم كسراب بقيعة،يا من إن نصرتم الله نصركم وأيدكم وأمدكم بعون من عنده وكنتم الأعلون، أما ترون أن العالم كله يحتاج إلى التحرير، وبخاصة أنتم أيها المسلمون، فما من يوم جديد إلا وحاجة الناس للتحرير من واقعهم المؤلم أشد من اليوم الذي سبقه، وثمن تأخره أغلى، يدفعه العالم من ماله ودمه وأمنه،وعقده تتراكم فيستعص الحل، فالشر مستطير وفي زيادة، والظلم والاحتلال والقهر والاستعباد، والنهب والسلب،أصبح عادة، والناس تسير في طريق الإبادة، يستوي في ذلك كل بقعة من بقاع العالم، وإن كان ذلك أبين في بلاد المسلمين، لأن أهل الشر قد أدركوا أن المسلمين يتململون للنهوض من كبوتهم التي طال أمدها، ومن مستنقع الذل الذي غطسوا به فأفسدها. أيقن الكفار، أن من المسلمين من هم أهل تحرير العالم من رجسهم وأدرانهم، أيقنوا أن هؤلاء سيكونون هم قادته وحملة لوائه، يرونهم رأي العين، يرصدون حركتهم فيندهشون من حرارتهم وإصرارهم لتحقيق غاية مسعاهم، فينقمون منهم ويحاربونهم، لكي يحولوا بينهم وبين ما يرنون اليه بأفئدتهم وأبصارهم، فيحرضون أنظمة البغي في بلادهم عليهم، فيبطشوا بهم، ويعقدون المؤتمرات في مراكز أبحاثهم ليرصدوهم ويتحسسوا أخبارهم، ليسابقوا الزمن، كيلا يصلوا إلى مسعاهم، ألا وهو الحكم بما أنزل الله، ولكن أنى لهم ذلك، فهم يبارزون عظيم، مالك الملك، جبار السموات والأرض، أمره بين الكاف والنون. وإن من المسلمين أناسا لا يعلمون مسؤوليتهم، ولا يدرون أنهم أهل تحرير وأنهم الأعلون، وأن منهم من يسعى بينهم لإنهاضهم وإخراجهم من الظلمات الى النور، لبلوغه فيهم وتحقيقه للعالم من خلالهم، فلهؤلاء أتوجه بالنصيحة أن يسيروا على خطى من نذروا أنفسهم لتحرير العالم، أتوجه لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، أتوجه لمن كان له عين تبصر، وأذن تسمع، وشهد أن الله تعالى حق، وأن الجنة حق وأن الدعوة لإحقاق الحق حق، وأن إزالة الباطل في حق المسلم حق، أتوجه إليهم جميعاً أن يرفعوا عن أنفسهم وأمتهم والعالم كله ألغمه، ويرضوا رب العزة، ليدخل الناس كلهم في ظل الإسلام، أو في ظل حكمه، فيتحرر العالم كله من الشر بالخير ومن الجور بالعدل. أعلموا أيها المسلمون، أن لإظهار الإسلام على الدين كله، يلزمنا في وقتنا هذا ثلاثة أمور: أولها: بيان مفهوم التحرير الحقيقي الذي سار عليه رسولكم الكريم صلى الله عليه وسلم.وثانيها: مشروعه المبدئي.وثالثها: قادتة والسائرين عليه، ليكون بذلك بلاغا حسنا لأهله، عله يوقظ نائما، أو يثبت مترددا، أو يزيد السائرين على الحق طمأنينة وحقا. فالتحرير الحقيقي: هو ما طابق الواقع عقليا بالحس، ونقليا بالدليل القطعي، وحقيقته هي ليست ما طابق الواقع الذهني، وإلا لتناقضت الحقائق، ولما ظهر يوما الحق على الباطل. وإن من أهم الحقائق التي لا تقبل الخلاف، هي الحقائق التي تتعلق بمصائر الناس، وما يكفل النجاة وتحقيق السعادة لهم، ومن ذلك مسعى الناس للتحرير، والسبل في هذا المجال مختلفة، فمنهم من يجعل الإعتبار في التحرير للأرض والوطن، ومنهم من يجعله في القوم، ومنهم من يجعله في غير ذلك من شواهد الدنيا الناقصة والقاصرة والمحتاجة. وهنا يبرز سؤال: من هو المحتاج للتحرير هل هو الأرض أو الإنسان؟ هل هو عرق الإنسان أو لونه أو فئة معينة بقومية معينة أم كل البشر؟ والجواب: هو النظر في واقع الإنسان نفسه، فهو مقيد فطريا بالعقدة الكبرى والتي تتعلق بسبب مجيئه إلى هذه الحياة الدنيا، ومن أين بدأ وإلى أين مصيره، فحل هذه الأشياء يحرره من طوق الشقاء والحيرة، ومما يعانيه من ضنك العيش وظلم البشر، من تسلط القوي على الضعيف وإستعماره وإستعباده. فحياة هذا الإنسان ليست سرمدية أبدية، بل هي دار ممر، وأن الدار الآخرة هي دار المقر، وأن السعادة مضمونة بطاعة الرحمن ونوال مرضاته، فالمفهوم الحقيقي للتحرير هو تحرير النفس البشرية من الكفر، وبالتالي من الشر والشريرين، وقدوتنا في هذه النظرة هو رسولنا صلى الله عليه وسلم، فقد أرسل للناس كافة ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) ورحمة للعالمين ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ليظهر هذا التحرير، بأنه تحرير للبشر من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. وهذا ما قاله ربعي بن عامر عندما بعث إلى قائد جيش الفرس قال: ( إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا الى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام) فهذا هو المشروع الحقيقي للتحرير وهو الذي يعمل من أجله حزب التحرير، استجابة لأمر الله تعالى((ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)) أما مشروع الإسلام في التحرير فيقوم على ركيزتين: الأولى: العمل على إظهاره في دولة، وذلك من خلال العمل في حزب يقوم بناؤه على الثقافة الإسلامية، ويزيل بها كل مالوثها من أفكار الكفر، وغطاها من غشاوات، ويكافح أعداء الأمة سياسيا، وليكشف المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد هذه الأمة، ويكون عمله في بناء الشخصيات بالتثقيف المركز والجماعي، كي يدخلوا المجتمع وهم يحملون أفكار النهضة الحقه، فيبينوا للمسلمين عظم عقيدتهم السياسية الروحية العقلية، ونظام حياتهم الحق الذي انبثق عن هذه العقيدة الصحيحة، وأنه لا يحق للمسلمين أن يبيتوا أكثر من ثلاث ليال دون خليفة يحكمهم بما أنزل. أما الركيزة الثانية فهي تحرير العالم مما هو فيه من شقاء الرأسمالية البغيضة الكافرة، بالطريق الشرعي الوحيد الا وهو الجهاد الذي تتبناه دولة الخلافة، لأن من أحد مهامها حمل الإسلام إلى العالم لقوله تعالى(( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)) ...... وقول الرسول صلى الله عليه وسلم(( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله،)) ومفهوم هذا الحديث هو: حتى أحررهم من الكفر. وأما أهل التحرير، فهي الأمة الإسلامية التي جعلها الله تعالى شاهدة على الناس (لتكونوا شهداء على الناس ) وجعلها( خير أمة أخرجت للناس). هذا هو مفهوم التحرير الحقيقي الا وهو رسالة الله، مبدأ يقوم على فكرة قابلة للتطبيق الكامل، في ظل دولة الخلافة الراشدة، وهي كفيلة بتحرير المسلمين تحريرا كاملا من كل من تسلط عليهم، سواء من عدو ملك أمرهم، أو متسلط مغتصب للحكم لا يرعى فيهم إلا ولا ذمة،وكفيلة بحمل راية الإسلام لتحرير العالم من دنس الرأسمالية العفنة ، وختاما نسال الله عز وجل أن يتقبل منا صلاتنا وصيامنا وقيامنا ودعائنا، وأن يقرأعيننا بقام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الأستاذ بدر الدين

رمضان والخلافة- أبو العيال

رمضان والخلافة- أبو العيال

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين سيدنا محمد المبعوث هدى ورحمة للعالمين وبعد، أيها المسلمون: رأى عمر بن الخطاب في ليلة باردة ناراً، فذهب إليها ومعه عبد الرحمن بن عوف، فرأيا أمام النار أما وحولها أطفال صغار يبكون من شدة الجوع. فقال عمر للمرأة: مم تشتكين يا أمة الله؟ وما بال هؤلاء الصبية يبكون؟ فقالت: الله الله في عمر، تشكو عمر إلى الله، قال لها: ومن الذي أدرى عمر بحالكم؟ فقالت له: أيلي أمرنا وينسانا ويغفل عنا. تركها عمر، والدمع في عينيه، عائداً إلى بيت مال المسلمين مسرعاً، وحمل كيساً من الدقيق ووعاء من السمن وآخر من العسل وطلب من الحارس أن يحمل عليه وعاد بما يحمل إلى المرأة وأطعم صبيانها بيده الكريمة والمرأة تنظر إليه، ثم قالت له في لهفة وفرح والله إنك أحق بالخلافة من عمر. فقال لها عمر إذا كان الغد فأت إلى عمر، فسأكون هناك وسوف أكلمه في شأنك وانصرف. ولما كان الغد ذهبت المرأة إلى دار الخلافة فدخلت وكم كانت دهشتها والمفاجأة عندما رأت الخليفة عمر هو نفس الشخص الذي أتى بالطعام لأطفالها. أيها المسلمون: أحست المرأة برعدة تجتاحها، فقال لها عمر: (لا عليك يا أمة الله والله لن تفارقي هذا المكان حتى تبيعي مظلمتك لي، وأبت عليه، وأصر عليه، حتى باعته مظلمتها بستمائة درهم من مال عمر الخاص، وكتب كتاباً بالمبايعة مع المرأة، ووصى أن توضع وثيقة المبايعة هذه في كفنه عند دفنه). أيها المسلمون: هذا هو الإسلام وهذا هو خليفة المسلمين، الإسلام يعلم المسلمين واجباتهم ويعلمهم قول الحق ويعلم الصدق ويعلم الرعاية ويعلمهم الرحمة والعطف. فالمرأة تقول وبكل جرأة الله الله في عمر أيلي أمرنا وينسانا ويغفل عنا. فمن يقول لحكام المسلمين الذين أذلوا رعاياهم بالجوع والبطالة والفساد وإذا اشتكوا نالوا منهم بالقمع والاعتقال وإذا ضاقت الدنيا عليهم سلبوا رعاياهم وما يملكون بالرسوم والضرائب والمخالفات وغلاء الأسعار؟ أيها المسلمون: عمر الفاروق خليفة المسلمين الذي يقول: (لو أن بغلة عثرت على شاطئ الفرات لسئل عمر عنها لِمَ لمْ تسوي لها الطريق). فأين حكام المسلمين اليوم من ولاية الخلفاء الراشدين ورعايتهم للمسلمين وإنصافهم وتأمين الحاجات الأساسية لهم من ماء وكهرباء وتعليم وتطبيب وأمن واستقرار. يقول صلى الله عليه وسلم: «من خان المسلمين في درهم أو دينار نصب له جسر يوم القيامة على نار جهنم فيقف فوقه فيخر الجسر من تحت قدميه فيهوي في النار سبعين خريفاً». أيها المسلمون: خلاصكم وحياتكم مرهونة بعودة الإسلام نظام حياة لكم، وعودة سلطان المسلمين الذي يعدل بينكم ويرعى شؤونكم ويحمي ذماركم وذراريكم وتقاتلون أعداءكم من ورائه يحبكم وتحبونه وتفدونه بأنفسكم وأبنائكم وأموالكم وتعيشون معاً أخواناً متحابين متضامنين يدا واحدة وصفاً واحداً في وجه أعدائكم الكافرين. أولئك الخلفاء آمنوا وصدقوا وجاهدوا ورعوا وعدلوا فانتصروا . اللهم تقبل طاعاتنا صلاتنا صيامنا قيامنا وتضرعنا في هذا الشهر المبارك شهر رمضان. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأبو أيمن

10255 / 10603