أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
رسالة إلى المسلمين في العالم - أ. أبو معاذ

رسالة إلى المسلمين في العالم - أ. أبو معاذ

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الغُرِّ الميامين وارضَ اللهم على مَن اقتدى بهم واقتفى أثرهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين، وبعد: أيها المسلمون: لقد أظلنا شهر كريم تتضاعف فيه الحسنات وترفع فيه الدرجات وفيه تغفر الزلات وتمحى السيئات، هو شهر رمضان المبارك الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان؛ لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ولتنظيم علاقة الإنسان بربه بالعقائد والعبادات وتنظيم علاقته بغيره بالمعاملات والعقوبات وتنظيم علاقة الإنسان بنفسه بالمطعومات والمشروبات والملبوسات والأخلاق. أيها المسلمون: لقد أظلنا هذا الشهر الكريم هذا العام، في غياب دولة الخلافة التي تقيم شرع الله وتطبق أحكام الإسلام وترفع راية الجهاد وتزيل الظلم والضيم عن المسلمين. لقد أظلنا هذا الشهر الكريم ونحن نسمع ونبصر، كيف يموت عشرات بل مئات المسلمين في سجون الكَفَرة المحتلين وفي سجون الحكام العملاء الذين يأتمرون بأوامر أسيادهم المستعمرين. لقد أظلنا هذا الشهر الكريم وما زالت أعراض المسلمين تنتهك رجالاً ونساء، ولا يرف لنا جفن ولا يخفق لنا قلب ولا يتمعر لنا وجه. لقد أظلنا هذا الشهر الكريم وآلاف المسلمين يموتون جوعاً بينما موائد الحكام تعج بما لذ وطاب من الأطعمة والأشربة وكذلك بقايا موائد الأغنياء والموسرين تملأ الحاويات. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "أيكم أهل عَرَصة بات فيهم امرؤ جائعاً-وهم يعلمون- فقد برئت منهم ذمة الله ورسوله". أيها المسلمون: إن السبب في كل هذه الويلات والمصائب هو غياب دولة الخلافة التي ترعى شؤون الناس مسلمهم وكافرهم، فها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (لو أن جديا عثر في العراق لخشيت أن يسألني الله عنه). لذا وجب على كل مسلم أن يتقرب إلى ربه في رمضان بتوجيه الدعاء مخلصاً لله أن يغير أوضاع المسلمين السيئة ويدعوه أن يرفع الغلاء والبلاء وتسلط الأعداء عن المسلمين ويدعوه في صلاته وقنوته أن ينتقم من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وإسرائيل وسائرِ دول الكفر وأن يعين وينصر المجاهدين في فلسطين والعراق وكشمير والصومال والشيشان وتركستان وأن يهيئ للمسلمين مَن يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله، ويجيش الجيوش لدحر أعداء المسلمين ومحاسبة الخائنين والمفطرين والمجاهرين بالعصيان. ونحن هنا ندعو مع جميع المسلمين ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعيد علينا رمضان ويبلغنا رمضان القادم وقد أظلنا الله بظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي بشرنا بها نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، والتي تجمع كلمة المسلمين وتوحد ديارهم وتزيل الحواجز المادية التي رسمها سايكس وبيكو، وتحطم عروش الحكام الظلمة وتضم وتوحد دويلاتهم المتفرقة في دولة واحدة تحت راية واحدة يحكمها خليفة المسلمين فتطبق الإسلام كاملاً على المسلمين وترفع راية الجهاد خفاقة فتدك حصون دول الكفر وتخلص المسلمين المقهورين في فلسطين والعراق وتركستان وكشمير والشيشان والصومال وأفغانستان وتنقذ المسلمين من مكائد ودسائس دول الكفر وعملائهم.أيها المسلمون: إن الدعاء وحده غيرُ كافٍ حتى يستجيب رب العزة، بل لا بد من العمل الجاد مع العاملين المخلصين لإعلاء كلمة الله بتطبيق شرع الله بإعادة الخلافة الراشدة الثانية. وفي الختام أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل منا صيامنا وقيامنا وركوعنا وسجودنا وأن يحقق آمالنا ويكحل عيوننا بإقامة دولة الإسلام، دولةِ الخلافة الراشدة الثانية التي بشرنا بها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير إنه نعم المولى ونعم النصير وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأبو معاذ

فقرة المرأة المسلمة - يوميات حاملة دعوة - الأخت خلافة راشدة

فقرة المرأة المسلمة - يوميات حاملة دعوة - الأخت خلافة راشدة

والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيد ولد آدم أجمعين ... نقف معكم هذا اليوم في هذا الشهر المبارك وقفة جادة حول يوم هام من يوميات حاملة الدعوة ولننظر ونتفكر علاقة حاملة الدعوة بربها خالقها ورازقها محييها ومميتها وكيفية تنظيم هذه العلاقة, ونقف وقفة أخرى نتأمل علاقتها بنفسها من مأكولات ومشروبات وأخلاق , ولا يفوتنا أن نتطرق لعلاقة حاملة الدعوة بغيرها في هذه الحياة من معاملات وعقوبات . فحاملة الدعوة قد عرفت علاقتها بربها من خلال التدبر والتفكر بالكون والإنسان والحياة , وتوصلت أن الله خالق الكون والإنسان والحياة نظمها تنظيما دقيقا , لذلك جعلت علاقتها بربها على أساس العقيدة الإسلامية وبحسب الأحكام الشرعية .قال تعالى: " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ", وقال عز من قائل: " فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"., فالإنسان عاجز عن إيجاد نظام للحياة لإدارة هذه العلاقات الثلاث كونه عاجز وناقص ومحدود ومحتاج, لذلك كان حري بنا أن نقف على هذا اليوم الهام من أيام حاملة الدعوة . إن حاملة الدعوة كالشمعة تحترق لتنير لغيرها الطريق فكان لزاما عليها أن تستمد نورها من القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. فغني عن البيان أن القراّن الكريم هو أساس هذا المبدأ الذي نفخر به على الدنيا كلها ، وهو كلام الله المنزل الذي نتعبد بتلاوته ، وهو فوق ما في قراءته من ثواب عظيم فانه يشحذ الهمم ويعين النفوس التي وطدت عزمها على العمل لإعلاء كلمة لا اله إلا الله محمد رسول الله، إذ ليس هناك من هو أثقل عبئا من حاملة الدعوة ، فأولى الناس بتلاوة آياته هي حاملة الدعوة ، ففيه ما يشحن المؤمن بطاقة عجيبة تحيي موات النفوس لتجعل منها نفسيات تستسهل الصعب وتستهين بكل متع الحياة الدنيا من اجل الفوز بنعيم الجنة ، بل من اجل الفوز برضوان الله عز وجل ، ولماذا نذهب بعيدا ونحن على يقين تام أن النصر إنما هو من عند الله ، وانه لا أمل لنا إلا به ، فكيف بنا لا نحرص كل الحرص على التزود من القران الكريم ، وتدبر معانيه ، والوقوف على مراميه ، لهذا لا يتصور أن يكون علاج لحاملة الدعوة التي تحس في نفسها ضعفا , خيرا من ترديد آيات الله مرارا وتكرارا , لذلك فإن حاملة الدعوة في رمضان تُقبل على القرآن الكريم إقبال الظمآن على الماء .ولا تبعدها قراءة القرآن الكريم عن الاهتمام بأمر المسلمين وتتبع أخبارهم , فواجب علينا تقصي أخبار المسلمين بل والعمل على خلاصهم من مآسيهم, فالإسلام ليس دينا كهنوتيا للتعبد فقط ولا رهبانية في الإسلام منقطعة عن الناس, فالمسلم الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على آذاهم, وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: " لفقيه واحد اشد على الشيطان من ألف عابد". فلا تغرنكم كثرة العبادة المنقطعة عن الاهتمام بأمر المسلمين, ولا يفهم من كلامي أني أذم بكثرة العبادة لا, بل أن لا تشغلها عن فروض أخرى قد فرضها الله عليها. إن حاملة الدعوة تطمح أن تكون كأمهات المسلمين والصحابيات الجليلات رضي الله عنهن جميعا , فهي تقف مواقف عز في أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر ولا تخاف بالله لومة لائم , فهي لا تسكت عن منكر أبدا مهما كانت النتيجة لأن همها هو إرضاء الله عز وجل وإرضاء رسوله الكريم القائل : " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه". صحيح الترمذي.فتكون خشية الله في قلبها اشد من خشيتها للناس , كيف لا وهي قد سخرت حياتيها لإعلاء كلمة الله وتطبيق نظامه في الحياة عن طريق إقامة الدولة الإسلامية , وقد ترسخت العقيدة في قلبها وعقلها وعلمت وأيقنت أن الله هو الرازق وهو الناصر وهو المحيي وهو المميت ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يضروها بشئ لم يضروها إلا بما كتبه الله لها. وحاملة الدعوة لا تضيع أجرا أبدا فهي تنتظر شهر رمضان بشوق بحثا عن الثواب لتنال الأجر العظيم فهي لا تضيع مندوبا مهما قل وتواظب على صلاة التراويح مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام: " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " (رواه البخاري ومسلم ).هذا ناهيك عن الأجر والثواب الذي تحققه صلاة التراويح من اتصال بالناس وحمل الدعوة لهم , فهي ابعد ما يكون عن ملهيات حكامنا الإعلامية وقت صلاة التراويح, فلا تنشغل بمسلسل هابط أو سهرة تكون عليها حسرة يوم القيامة, فتفسد دينها بدنياها. وحاملة الدعوة حسنت المنطق عذبت الكلام أبعد ما تكون عن الغضب في رمضان , فلا نسمع منها إلا ذكرا لله أو تسبيحا أو صدعا بالحق , لسانها دائم الذكر والاستغفار وإذا غضبت من أحد فإنها تدعو له بالهدى والمغفرة والرضا والسداد ولا تدعو على أبنائها أو أبناء المسلمين ولا تشتم أحدا ولا تسبه، فعَن جَابرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْه قال: قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:« لا تَدعُوا عَلى أَنْفُسِكُم، وَلا تدْعُوا عَلى أَولادِكُم، ولا تَدْعُوا على أَمْوَالِكُم، لا تُوافِقُوا مِنَ اللَّهِ ساعة يُسأَلُ فِيهَا عَطاءً، فيَسْتَجيبَ لَكُم »] رواه مسلم[ تستخدم أسلوب الخطاب المناسب، فالخطاب مع المسلمين يختلف عن الخطاب مع الكفار، فمهما اختلفت مع المسلمين، تتذكر قوله تعالى :«إنما المؤمنون إخوة» وقوله «واخفض جناحك للمؤمنين» و إن كانت هناك من تخالفها الرأي تستند إلى شبهة فتحاججها بالأدلة وبصوت منخفض وبلطف ورحمة وإشفاق مع إبقاء الصلة قائمة حتى ولو لم تتم القناعة، شعارها في ذلك منهج علمائنا الكرام رحمهم الله ( رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب ). هذه بعض الوقفات أخوتي الكرام في يوميات لحاملة الدعوة في رمضان... واعذرونا إخوتي الصائمون وأخواتي الصائمات أن غفلت عن بعض الأمور التي تقرب العبد من ربه وهي كثيرة كالصدقة وقيام الليل وغيرها إلا أنني لا أود الإطالة فتملوا...والى حلقة أخرى من حلقات يوميات حاملة دعوة في رمضان. اللَّهمَّ أني أسألُكَ بانقشاعِ الظُّلمَةِ عنِ الغُيومِ المُلَبَّدَةِ كيْ نَرى هَلالَ قُدومِ دَوْلَة ِالإسلامِ ....اللَّهُمَّ آمين آمين

نفحات إيمانية - فتح مكة - أبو إبراهيم

نفحات إيمانية - فتح مكة - أبو إبراهيم

الحمد لله الذي فـتح أبواب الجـنـان لعباده الصائمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسـلين، المبعوث رحمة للعالمين، وآله وصحبه الطيـبين الطـاهرين، ومن تبـعه وسار على دربه، واهتدى بهديه واستـن بسنــته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، أمـا بعد: إخوة الإيمان: كانت قبيلتا خزاعة وبني بكر في عداء مستمر في الجاهلية. وبعد أن تم توقيع عهد الحديبية بين الرسول عليه السلام وبين قريش، دخلت خزاعة في حلف النبي صلى الله عليه وسلم، ودخلت بنو بكر في حلف قريش. وقد حدث أن وقف ذات يوم رجل من بني بكر يتغنى بهجاء الرسول صلى الله عليه وسلم على مسمع رجل خزاعي، فقام هذا وضربه فحرك ذلك كامن الأحقاد، وتذكر بنو بكر ثأرهم القديم فشدوا على خزاعة غدرا، وأمدتهم قريش بالرجال والسلاح سرا، متناسين عهد الحديبية. أجل إخوة الإيمان، لقد نقضت قريش صلح الحديبية بتحريضها بني بكر على خزاعة وإمدادها إياهم بالسلاح، حيث خرج (( نوفل بن معاوية الديلي)) في جماعة من بني بكر ومعه جماعة من خيالة من قريش أمثال (( صفوان بن أمية)) و ((عكرمة بن أبي جهل))، و (( مكرز بن حفص)) حتى أتوا خزاعة وهم على ماء لهم بأسفل مكة يدعى ((الوتير))، فانقضوا عليهم في جوف الليل ينزلون بهم الطعن والتقتيل، فلاذوا بالفرار والاحتماء بالبيت الحرام فدخلوا إلى رحابه لكي يكون لهم سبيلا للنجاة، وراحوا ينادون: ((يا نوفل، إنا قد دخلنا الحرم إلهك، إلهك)). ولكن (( نوفل أبى أن يكف عن قتالهم وقال إنه: ((لا إله له اليوم)).! ودعا بني بكر أن يصيبوا ثأرهم من بني خزاعة. ولما رأى بنو خزاعة أن أعداء الله لا يأبهون لحرمة بيته، انقلبوا إلى بيت أحد زعمائهم، (( بديل بن ورقاء الخزاعي))، وإلى دار مولى لهم يقال له ((رافع))، فأوعزت قريش لحلفائها بالتوقف عن القتال. وخرج ((عمرو بن سالم الخزاعي)) في الغداة إلى المدينة، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس بين الناس في المسجد، يخبره بما حدث، ويستنصره على أولئك الذين نقضوا عهده وقتلوا حلفاءه، ومما قاله شعرا: يا رب إني ناشــد محمـدا حلف أبـينا وأبيـه الأتلـدا قد كنتم ولـدا وكـنا والـدا ثمت أسلمنا فلـم ننزع يـدا فانصر هداك الله نصرا أعتدا وادع عبـاد الله يأتـوا مددا فيهم رسول الله قـد تجـردا إن سيم خسفا وجهـه تربـدا في فيلق كالبحر يجري مزبدا إن قريشـا أخلفـوك الموعدا ونقضـوا ميثاقـك المؤكـدا وجعلـوا في كـداء رصـدا وزعموا أن لست أدعو أحـدا وهـم أذل وأقــل عــددا هم بيـتونا بالوتيـر هـجدا وقتــلونا ركــعا وسجـدا فانصر هداك الله نصرا أيدا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر رداءه، وقال: "نصرت يا عمرو بن سالم! والله لأمنعنكم مما أمنع نفسي منه". أحست قريش عندما عاد إليها صوابها أنها نقضت صلح الحديبية بما فعلته مع خزاعة فقررت تدارك خطئها، وأرسلت زعيمها أبا سفيان إلى النبي عليه السلام للتشبث بتثبيت العهد وإطالة أمده. فلما وصل أبو سفيان المدينة المنورة قصد دار ابنته أم حبيبة، زوج الرسول صلى الله عليه وسلم، وأراد أن يجلس على الفراش، فطوته دونه فقال لها: يا بنية، ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش، أم رغبت به عني؟ قالت: بل هو فراش رسول الله، وأنت مشرك نجس، قال أبو سفيان: والله لقد أصابك بعدي شر. وخرج مغضبا، فكلم النبي عليه السلام، فلم يظفر منه بجواب، فرجا وساطة أبي بكر وعمر وعلي وفاطمة ليشفعوا له عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأبوا جميعا فعاد إلى علي يستنصحه فيما يفعل، بعد أن أغلقت في وجهه منافذ الرجاء، فنصحه علي بالعودة من حيث أتى، فعاد أبو سفيان يجر أذيال الخيبة في سفارته الفاشلة! عند ذاك أيقنت قريش أن الحرب ستعلن لا محالة، وأن عهد الحديبية أصبح حبرا على ورق، ذلك أنها كانت تعرف من النبي قوة العزم إذا أراد، كما كانت تعرف فيه صدق العهد إذا عاهد. إخوة الإيمان: ورأى الرسول صلى الله عليه وسلم أن ما قامت به قريش من نقض العهد لا مقابل له إلا فتح مكة. فأمر أصحابه بالاستعداد للحرب، واستنفر الأعراب الذين حول المدينة، ولم يعلم أحد حتى المقربون وجهة الرسول صلى الله عليه وسلم للحرب، حتى إذا تمت الاستعدادات، ودنا موعد الحركة، أسر الرسول إلى رجاله المقربين بخطته لفتح مكة، وطلب أن توضع العيون والأرصاد، لتحول دون معرفة قريش بمسير المسلمين فيفاجئها مفاجأة تضطر معها قريش إلى التسليم دون قتال، فتتحقق له أمنيته العظمى بدخول مكة من غير سفك دماء، وترعى بذلك حرمتها المقدسة. واستمع المسلمون لأمر نبيهم فمضوا يعبئون قواهم للقاء المنتظر، وهم مدركون أن الساعة الفاصلة مع أهل مكة قد دنت. وتمت الاستعدادات وتحرك جيش المسلمين في عشرة آلاف مقاتل، فغادر رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لعشر خلون من شهر رمضان المبارك سنة ثمان للهجرة متوجها نحو مكة في عدد وعدة لم تعرفه الجزيرة العربية من قبل. ومع كثافة هذا الجيش وقوته وأهميته، فقد بقي سر حركته مكتوما لا تعرف عنه قريش شيئا. نكتفي إخوة الإيمان بهذا القدر على أن نتابع معكم أحداث فتح مكة في لقائنا القادم معكم إن شاء الله تعالى، سائلا الله عز وجل، في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان الفضيل، أن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة، وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكـم ورحمة الله تعالى وبركاته. أبو إبراهيم

نفحات إيمانية- غزوة بدر الكبرى -  أبو إبراهيم

نفحات إيمانية- غزوة بدر الكبرى - أبو إبراهيم

Normal 0 21 false false false /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} الحمد لله الذي فـتح أبواب الجـنـان لعباده الصائمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسـلين، المبعوث رحمة للعالمين، وآله وصحبه الطيـبين الطـاهرين، ومن تبـعه وسار على دربه واهتدى بهديه واستـن بسنــته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، أمـا بعد: قـال الله تـعالى في محكـم كتابـه وهو أصدق القائلين: (ولقـد نـصركـم الله بـبدر وأنتـم أذلـة فاتقـوا الله لعلـكـم تشكـرون). إن من أعظم ذكريات هذه الأمة المباركة، التي حدثت في شهر رمضان المبارك، ذكرى غزوة بدر الكـبرى، التي وقعت في اليوم السابع عشـر منه، وذلك من السنة الثانية للهجرة وقد أبلى فيها المسلمون بلاء حسنا فنصرهم الله عز وجل على أعدائهم من المشركين نصرا مؤزرا، على الرغم من أنـهم كانـوا أقل عددا وعدة من المشركين، ولم يأخـذوا للــقاء أهبـتـه وعدتـه. ففي شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قافلة تجارية لقريش بقيادة أبي سفيان ابن حرب عائدة من الشام إلى مكة، فيها أموال لقريش، وتجارة من تجاراتهم عليها ثلاثون رجلا من قريش. فندب النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين لاعتراض هذه القافلة وقال لهم: "هذه عير قريش، فيها أموالهم، فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها". فخف بعض الناس، وثـقـل بعضهم، وذلك أنـهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا ، فكان مجموع من خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا. وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسس الأخبار، ويسأل من لقي من الركبان، حتى أصاب خبرا أن محمدا وأصحابه قد خرجوا للاستيلاء على القافلة، فغير طريقه المعتاد، وأرسل إلى قريش من يستنفرهم للدفاع عن أموالهم، ويخبرهم أن محمدا قد عرض لتجارتهم وأموالهم. وبعد أن نجت القافلة طلب أبو سفيان من أبي جهل الرجوع، فقال أبو جهل: (( والله لا نرجع حتى نـرد بدرا، فنقيم فيها ثلاثا ، ننحر الجزور ونسقي الخمر، وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدا!)). فوافـوها فسقـوا كؤوس المنايا مكان الخمر، وناحت عليهم النوائح بدل القيان! فخرجت قريش بألف رجل مجهزين بالأسلحة، معهم مائة فرس، وسبعمائة بعير، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن يعرف شيئا مما فعله المشركون، وكان خروجه للعير بثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فقط ، حتى إذا قرب من ماء بدر بث العيون والأرصاد لمعرفة أخبار القافلة. فعلم أن قريشا خرجت بهذا الجيش الضخم، وأنها في طريقها إلى ماء بدر. فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في قتال المشركين بعد أن أخبرهم بما علمه من أخبارهم. فتكلم عدد من الصحابة وأحسنوا القول، منهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، والمقداد بن الأسود رضي الله عنه الذي قال: (( امض يا رسول الله لما أمرك الله، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنـا ههنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنـا معكما مقاتلون، فوالذي بعثـك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجاهدنا معك من دونه حتى تبلغه)). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصا على أخذ رأي الأنصار في هذه الموقعة لسببين: لأن أكثر من كان معه منهم. ولأنهم عاهدوه على أن ينصروه ويمنعوه من أعدائه في المدينة، ولم يبايعـوه على القتال خارجها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشيروا علي أيها الناس" فقال سعد بن معاذ رضي الله عنه: (( والله لكأنـك تريدنا يا رسول الله)). فقال: "نعم". قال سعد رضي الله عنه: (( قد آمنا بك وصدقـناك، وشهدنا على أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أمرك الله، فو الذي بعثـك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلـف منـا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنـا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، ولعـل الله يريك منـا ما تقر به عينـك، فسر على بركة الله)) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيروا على بركة الله وأبشروا، فإن الله وعدني إحدى الطائفتين، والله إنـي لكأني أنظـر إلى مصارع القوم". ولكن هذا الرأي ـ رأي سعد في الخروج إلى القتال ـ لم يكن رأي جميع الذين خرجوا من المدينة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كره بعضهم القتال وذلك لأربعة أسباب: لأنـهم لم يستعدوا له. ولأنه كان بين الفريقين تفاوت كبير في العدد والعدة. ولأن القتال لم يكن مفروضا بعد. ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر له أن هناك قافلة، ولم يذكر لهم أن هناك جيشا، لذلك لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا. غير أن هؤلاء الذين كرهوا القتال ما لبثوا أن شرح الله صدورهم له، مستجيبين لأمر الله والرسول. قال تعالى: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق. وإن فريقا من المؤمنين لكارهون. يجادلونك في الحق بعدما تبين. كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون). مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبق قريشا إلى ماء بدر، وقد أنعم الله تعالى على المؤمنين في بدر بنعم عظيمة وهذه النعم هي: أولا: نعمة المطر: فقد منع قريشا من السبق إلى ماء بدر مطر عظيم عوقها عن المسير، بينما كان هذا المطر في صالح المسلمين إذ لبـد لهم رمل الوادي وأعانهم على المسير عليها، كما استفاد المسلمون كذلك من هذا المطر ما يتطهرون به بالغسل والوضوء، وما ينشطهم للقتال ويطرد عنهم رجز الشيطان ووسوسته التي يمكن أن ينفذ بها إلى نفوسهم. قال تعالى: (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به، ويذهب عنكم رجز الشيطان، وليربط على قلوبكم، ويثبت به الأقدام). ثانيا: نعمة الإمداد بالملائكة: فلقد أنزل الله تعالى ملائكـته لتثبت المؤمنين في المعركة، ولتطمئن قلوبهم، ولتشعـرهم بأن الله معهم، وما عليهم إلا أن يبذلوا جهدهم ويعدوا عدتهم غير مقصرين في اتخاذ أسباب القوة. قال تعالى: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين). ثالثا: نعمة النعاس: فقد امتن الله على المؤمنين بالنوم، إذ غشيهم النـعاس جميعا في هذه الليلة التي في صبيحتها سيخوضون معركة حياة أو موت مع عدو أكثر عددا وأقوى عـدة. وقد كان هذا النعاس معجزة كبرى للنبي صلى الله عليه وسلم لأنـه قد شمل جميع أفراد الجيش الإسلامي فناموا كلهم في وقت واحد، وأفاقوا في وقت واحد، قال تعالى: (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه). إخــوة الإيمـان: رابعا: نعمة إلقاء الرعب في قلوب الأعداء: فقد امتن سبحانه على المؤمنين في بدر بإلقاء الرعب في قلوب أعدائهم الكافرين، قال تعالى: (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان). فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أدنى ماء من مياه بدر إلى المدينة. وهنا قام الحباب بن المنذر رضي الله عنه بصفته خبيرا عسكريا، وقال: (( يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟)). قال: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة" قال: (( يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى تأتي أدنى ماء من القوم، فننزله، ونغور ما وراءه من القـلـب، ثم نبني عليه حوضا، فنملأه ماء فنشرب ولا يشربون)). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد أشرت بالرأي"! وقضى المسلمون ليلا هادئ الأنفاس، منير الآفاق، غمرت الثقة قلوبهم، وأخذوا من الراحة قسطهم. خامسا: نعمة النصر على الأعداء: فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفقد الرجال، وينظـم الصفوف، ويسدي النـصائح، ويذكـر بالله والدار الآخرة، ثم يعود إلى عـريش هيـئ له، فيستغرق في الدعاء الخاشع، ويستغيث بالرحمن، ووقف أبو بكر رضي الله عنه إلى جوار الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يكثر الابتهال والتضرع ويقول فيما يدعو به: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعدها في الأرض، اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم نصرك". وجعل أبو بكر رضي الله عنه يلتزمه من ورائه، ويسوي عليه رداءه، ويقول مشفـقا عليه من كثرة الابتهال: ((يا رسول الله بعض مناشدتك ربـك، فإنـه سينجز لك ما وعدك)). لقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه واثـقا من نصر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم لأن وعد الله حق، والله سبحانه لا يخلف الميعاد، ولأن الله سبحانه وتعالى كان قد وعد رسوله بإحدى الطائفتين: أن يعطيه القافلة، أو أن ينصره على أعدائه الكافرين، وما دامت القافلة قد نجت وأفلتت من قبضة المسلمين، فلم يبق إلا النـصر الذي سيتحقق لا محالة. وتزاحف الجمعان، وبدأت المعركة أولا بمبارزة بين رجال من الفريقين، كان النصر فيها للمسلمين، ثم نشبت المعركة وحمي الوطيس، وفي ذروة المعركة كان المسلمون قد استنفدوا جهد أعدائهم، وألحقوا بهم خسائر جسيمة، وأثناء ذلك خفق النبي صلى الله عليه وسلم خفقة في العريش رأى فيها جبريل والملائكة مقبلين، قال: "أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع". وما هي إلا أن ضعفت صفوف المشركين تحت مطارق هذا الإيمان، وحلـت بالمشركين هزيمة نكراء، فقتل منهم سبعون، وأسر سبعون، ووضع المسلمون أيديهم يأسرون، وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشحا السيف في نفر من الأنصار، يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخافون عليه كرة العدو. إخــوة الإيمـان: ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه سعد الكراهية لما يصنع الناس، فقال له رسول الله: "والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم" قال: ((أجل يا رسول الله، كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال)). ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بما في المعسكر مما جمع الناس من الغنائم فجمع، فاختـلف المسلمون فيه، فقال من جمعه: ((هو لنا)). وقال الذين كانوا يقاتلون العدو يطلبونه: (( والله لولا نحن ما أصبتموه، لنحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم)). وقال الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( والله ما أنتم أحق به منـا، لقد رأينا المتاع حين لم يكن دونه ما يمنعه، ولكنـا خفنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كرة العدو فقمنا نحرسه، فما أنتم بأحق به منـا)). قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: (( فينا أصحاب بدر نزلت سورة الأنفال حين اختلفنا في النفـل، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا فجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمه بين المسلمين على السواء)). أما الأسرى فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم فيهم مبدأ الفداء بالمال، أو بتعليم صبيان المسلمين من أهل المدينة القراءة والكتابة، ومن على بعضهم بإطلاق سراحهم بعد أن وعدوه ألا يحاربوا المسلمين بعد ذلك. وختامـــا: إخوة الإيمان نسأل الله عز وجل، في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان الفضيل، أن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة، وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكـم ورحمة الله تعالى وبركاته.

10276 / 10603